أمين الفتوى يوضح أهمية التخصص وعدم التجرؤ على الإفتاء

ورد إلى برنامج( بريد الإسلام) رسالة من مستمع يقول فيها: ما هى خطورة الفتوى وآدابها مع انتشار الفتوى من غير المتخصصين وتآثر الكثيرين بهم وخصوصاً إننى احترم التخصص؟

أجاب عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بأن سنة الله فى خلقه أن يميز  بين الناس هذا يتفوق فى علم، وآخر يتميز بصوته الجميل، وآخر فتح له من أسرار الفهم، وآخر بارع فى فهم أحكامه، وقال إن هذا التنوع مطلوب ويدل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ، ألا وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح).

فالصحابة على ما تميزوا به من أخلاق جميلة تفوق بعضهم على بعض فى الصفات وفى العلوم والرسول يعلن ذلك للأمة حتى تعى أن هناك اختلاف فلابد أن نحترم هذا التمايز وما اختص به عالم عن أخر .

وقال أحمد بن حنبل: قال لنا الشافعي رحمه الله: أنتم أعلم بالحديث مني، فإذا صح عندكم الحديث عن النبي , صلى الله عليه وسلم , فقولوا لنا حتى نأخذ به.

وكان الإمام أحمد يسعى إلى مجالس الشافعى ويحترم فهمه وعلمه وتخصصه وهكذا يعلمنا الأئمة أن نتعلم ونحترم ما اختص به الآخرون .

وقال مع انتشار الميديا واتساع مجالها بدأنا نرى كثيرين كل يتكلم فى غير تخصصه ويفتى فى غير مجاله وهناك من يتكلم فى مسائل طبية  وهو لم يدرس الطب يوماً وهكذا ضاعت آداب المهن وصار كل إنسان يتكلم كل شئ وهذا يسبب اضطراباً  ويؤدى إلى كثير من المخاطر يقول تعالى"  وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ".

وقال النبى صلى الله عليه وسلم(  من كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ).

ولقد حذرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن نولى أمور ديننا جهالاً فقال:( إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ منَ النَّاسِ ، ولَكن يقبضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ ، حتَّى إذا لم يترُك عالمًا اتَّخذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا ، فسُئلوا فأفتوا بغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا).

وأوضح أن الجرأة على الفتوى من صفات الجهال وأن التحرر منها والخوف من تبعاتها من صفات العلماء الورعين وكانت المسألة تعرض،على ابن عمر فيقول سل ابن مسعود  فيقول بن مسعود سل أبي بن كعب حتى عشرة صحابة ثم ترجع لابن عمر هذا لخوفهم من خطورة الفتوى كل واحد منهم يريد أن يكفيه الآخر .

الا أننا نجد فى زماننا كل يسارع إلى الفتوى بدون علم ولا تخصص فلا يدرك واقع ولا يراعي تخصص فيضل ويضل غيره.

برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم فؤاد حسان.

 

 

 

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دكتور أحمد القاضى
بريد الاسلام
دكتور أحمد القاضي
برنامج بريد الإسلام
بريد الاسلام
أمين الفتوى بدار الإفتاء: تلقين المحتضر الشهادة سنة نبوية
حق الزوجة في الرجوع على الزوج الغائب بنفقة الأولاد
بريد الإسلام

المزيد من إذاعة

عادل طعيمة: الأندية الكبرى تفضل المدرب الأجنبي لتجنب الضغوط الجماهيرية

أكد نجم النادي الأهلي السابق الكابتن عادل طعيمة عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة، أن البطولات الإفريقية وكأس العالم أثبتت تفوق...

حسين محيي الدين: المدرب الأجنبي لا يصلح.. وحسام حسن غيَّر شكل المنتخب

استضافت إذاعة الشباب والرياضة الكابتن حسين محيي الدين لاعب إنبي السابق، لمناقشة قضية الأفضلية بين المدير الفني الأجنبي والوطني لقيادة...

الموسيقار الراحل هاني شنودة في حلقة سابقة من"نجوم في سماء المحروسة"

يلتقي مستمعو شبكة البرنامج العام وسهرة إذاعية سابقة للفنان الراحل الموسيقار هاني شنودة في حلقة خاصة من برنامج "نجوم في...

مسرحية "فى غلاف مستور" جزء2 من سهرة الخميس على البرنامج الثقافي

موعدنا يوم الخميس والجزء الثاني عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع مسرحية "فى غلاف مستور" تأليف...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م