ألقى الدكتور إسلام محمد السعيد مدرس أصول التربية ومدير مركز تعليم الكبار بجامعة عين شمس الضوء على كيفية تربية الأبناء بطريقة صحيحة باعتبارهم عماد المجتمع وأمل المستقبل، موضحا أن تربية الأبناء مسئولية مشتركة بين الأم والأب والمدرسة والمؤسسات الدينية، موجها بضرورة تكامل دور الأم والأب معا ومع باقى أفراد الأسرة، وعدم انفراد الأم وحدها بتنشئة الأبناء، حيث إنها فى الغالب يكون لها الدور الأكبر لكن يتحتم أيضا مشاركة الأب، موجها بضرورة توافر بعض الأساسيات اللازمة لتربية الأبناء بطريقة سليمة، ومنها أهمية توفير الاستقرار النفسي الأسري بهدف تهيئة المناخ الصحى للتربية، نظرا لأن الخلافات الأسرية وارتفاع نسب الطلاق بين الأسر يؤدى إلى عدم استقرار الأبناء وإصابتهم بالعديد من المشكلات النفسية ويؤثر سلبا عليهم.
ولفت د. السعيد من خلال حواره فى برنامج ( الشرق وأشياء أخرى ) إلى أن عملية التعلم هى عملية مستمرة منذ بداية عمر الإنسان وعلى مدار حياته، لذا فإن الطفل منذ سنوات عمره الأولى تكون لديه القدرة على استيعاب أسلوب تربية الوالدين لدرجة أن بعض القصص الخرافية التي يرويها الآباء والأمهات لأبنائهم قد يبقى أثرها فى أنفسهم حتى بعد أن يصبحوا شبابا، مشيرا إلى أن عقل الطفل يبدأ فى تثبيت المعلومات التى يتلقاها ويكون قادرا على استيعابها منذ عمر ٣ و٤ سنوات، فضلا عن قدرته على استيعاب كل شئ من حوله والتحقق منه الأمر، الذي يجعله قادرا فيما بعد على طرح الأسئلة غير المتوقعة، مشددا على ضرورة حرص الآباء والأمهات على الإجابة على أسئلة الأطفال بمنتهى الأمانة والصدق.
ونصح بضرورة أن يكون هناك صداقة بين الأباء والأبناء وأن تكون طبيعة العلاقة بينهم بعيدة عن دور الرقيب بشكل مباشر، لافتا إلى أهمية أن يمتلك الآباء والأمهات الحيل والمهارات المختلفة لتحقيق أكبر نسبة من التقارب والتواصل والحوار مع أبنائهم، فضلا عن المقدرة على بناء جسر قوى من الثقة بينهم للتمكن من حل أى مشكلة قد يتعرض لها الأبناء خاصة فى مرحلة المراهقة، موجها بضرورة أخذ الوالدين الخطوة الأولى والسبق فى تكوين علاقة صداقة قوية مع الأبناء، فعلى سبيل المثال يمكن للأم أن تعتبر ابنتها بمثابة صديقتها المقربة فتفصح لها عن بعض أسرارها وتأخذ رأيها فى بعض المشكلات الخاصة بها والمواقف التى تتعرض لها وتطلب من ابنتها الرأى والمشورة والمساعدة فى حل هذه المشكلات، مشيرا إلى أنه عند اتباع هذه الخطوات تجد الابنة نفسها تدريجيا تحتاج لأمها فى طلب الرأى والمشورة وتحكى لها عن مشاعرها دون خوف أو تردد عن الإفصاح عما بداخلها.
وأشار فى نهاية حديثه إلى أن جماعة الأصدقاء لهم أيضا دور مهم فى التأثير على الأبناء والذى يلي فى درجة الأهمية دور الأسرة، موجها بضرورة تعرف أولياء الأمور على أصدقاء أبنائهم حتى يتأكدوا من حسن أخلاقهم وأسلوب تربيتهم فضلا عن معرفة أسرهم، الأمر الذى يجعل الآباء والأمهات مطمئنين على سلوك أبنائهم وتوجهاتهم من خلال معرفة نوعية أصدقائهم، مضيفا أنه يمكن دعوة أصدقاء الأبناء إلى المنزل للتعرف عليهم، كما يمكن عمل رحلات ترفيهية للأبناء وأصدقائهم بمشاركة أولياء الأمور وهو أمر نفتقده الآن، لافتا إلى أن إشراف الوالدين على الأبناء لا يتعارض أبدا مع أهمية إعطاء الثقة لهم والسماح لهم بالخروج مع أصدقائهم بمفردهم، وأن يتحرروا من بعض القيود بشرط غرس الأسس الصحيحة للتربية بداخلهم أولا، الأمر الذى يجعل الوالدين مطمئنين على أبنائهم سواء مع أصدقائهم أو في علاقاتهم مع المجتمع الخارجي بوجه عام.
برنامج ( الشرق وأشياء أخرى ) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١١ ظهرا.
تقديم كريمة غلاب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الخميس عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ٢،١٥ صباحًا مع مسرحية "إيون"، تأليف: يوريبيديس،...
أكد الدكتور محمد عبدالوهاب الأبجيجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد، أن تحذير مريض الكبد من...
موعدنا يوم الخميس ١/٢٢ عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١١مساءً تردد ٩١،٥٠ مع مسرحية "مدرسة الزوجات"، تأليف: موليير،...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الأربعاء عبر أثير البرنامج الثقافى مع مسرحية "البديل" من الأدب الإنجليزي، تأليف: جى أر كليمنتس،...