أكد الدكتور محمد داوود أستاذ اللغة بجامعة قناة السويس أن الإسلام جاء لإنقاذ الإنسان من الشرور، وجاء لبناء الإنسان بناء إيمانيًا أخلاقيًا علميًا ليكون إنسانًا سعيدًا بدلا من أن يعاني هذا الشقاء الذي جلبته حضارة الأشياء أو ما يعرف بالحضارة المادية.
وأوضح أن الإسلام جاء بالتعاون والتنافس والتعارف بديلا آمنا لفكرة صراع الحضارات التي قدمتها الحضارة الغربية، أيضا جاء بقيم العدل حتى مع الخصم، وحث على العمل الصالح، وجعل معيار التفاضل التقوى، ورفع قيمة العمل والعلم ، وجمع بين الإشباع الروحي والمادي في إطار الحلال الذي يحقق الأمان؛مشيراً إلى أن الحرية في الإسلام حرية منضبطة، وقد تولد عن ذلك تحقيق التوازن بين الجانب الروحي والجانب المادي، وهو ما افتقدته الحضارات المادية التي تركز على الأشياء فقط، وكانت النتيجة التي تم التوصل إليها في الحضارات الغربية بعد الانغماس في اللذات والصراع حول كل ما هو مادي، الشعور بالملل ووصل الأمر ببعض الأغنياء إلى حد الانتحار، تلك الظاهرة التى تزيد نسبتها في الغرب.
وعلى الجانب الآخر نجد أن الإسلام يحقق للإنسان الأمان والطمأنينة، يقول ألله عز وجل:"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب"، كما يقول الله عز وجل"هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا"٠
يضاف إلى هذا أن الإسلام جاء كبديل منقذ للإنسانية كما أقر بذلك مراد هوفمان الدبلوماسي الكاتب الألماني الذي اعتنق الإسلام عام ١٩٨٠، صاحب كتاب (الإسلام كبديل)، ويتحدث دكتور هوفمان في مؤلفاته عن التوازن الكامل والدقيق بين المادة والروح في الإسلام فيقول: ما الآخرة إلا جزاء العمل في الدنيا ، ومن هنا جاء الاهتمام في الدنيا ، فالقرآن يلهم المسلم الدعاء للدنيا، وليس الآخرة فقط ، وذلك فى قول الله تعالى: " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" ، وحتى آداب الطعام والزيارة تجد لها نصيباً في الشرع الإسلامي.
ويعلل دكتور مراد ظاهرة سرعة انتشار الإسلام في العالم، رغم ضعف الجهود المبذولة في الدعوة إليه بقوله: إن الانتشار العفوي للإسلام هو سمة من سماته على مر التاريخ ، وذلك لأنه دين الفطرة المنزّل على قلب المصطفى، لافتاً إلى أن الإسلام هو دين شامل وقادر على المواجهة ، وهو الحل الوحيد للخروج من الهاوية التي تردّى الغرب فيها ، والخيار الوحيد للمجتمعات الغربية في القرن الحادي والعشرين، كما أن الإسلام هو الحياة البديلة بمشروع أبدي لا يبلى ولا تنقضي صلاحيته ، وإذا رآه البعض قديماً فهو أيضاً حديث ومستقبليّ لا يحدّه زمان ولا مكان .
برنامج (منبر الفكر)، يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم محمد عبد الحق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موعدنا يوم الجمعة الموافق ١/٢٣ عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١٢ صباحًا تردد ٩١،٥٠ مع مسرحية " توراندوت"،...
ورد إلى برنامج ( بريد الإسلام )رسالة من سائلة تقول في رسالتها: كنت مع أختي في عمرة، وبعد قيامنا بالعمرة...
أكد حسن أبو خزيم محرر شؤون مجلس الوزراء بمجلة روزاليوسف أن افتتاح رئيس مجلس الوزراء للمرحلة الأولى من المشروع القومي...
أكد الناقد الأدبي كرم الصباغ أن النسخة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تنطلق خلال الفترة من 21 يناير...