قال العالم الأزهري الراحل الدكتور محمد دراز إن أول حملة تطهير أعلنها القرآن فى مكة بعد حملته على الشرك والوثنية كانت حملته على داء تكديس الأموال وحبسها عن الانتفاع بها؛ فعشرات من السور كانت تسعى إلى تطهير النفوس من الشح والبخل وتحليتها بحلية السخاء والبذل.
وتحدث فضيلته عن البخل عند الحسود، فقال إن الحسود لا يبخل على محسوده بما عنده فحسب، بل يكره أن تصل نعمة الله إليه، ولا يرضى أن ينزل الله من فضله عليه، فهو عدو لنعمة الله ورحمته، فلو استطاع أن يمنعها عن الغير لمنعها ولو رآها وصلت إليه بتمنى زوالها.
وبين أن هذه النفوس الشحيحة الطبع لو وكلت على خزائن الله لأغلقت بابها دون خلق الله، أو لحولت قليلا منها على من تشاء، أو صرفته عمن تشاء، ولقد وصفها الله تعالى فى كتابه :"قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا".
وقال إن الحاسد ساخط على قضاء الله وقدره، وغير راض، وهذا أول باب من الكفر والمعصية ظهر فى السماء، وأول باب من الكفر والمعصية ظهر فى الارض حسد إبليس لآدم عليه السلام، فأبى أن يسجد له، ثم حسد ابن آدم أخاه فطوعت له نفسه قتل أخيه.
وفى نهاية حديثه قال إن الحسد محاولة عابثة، بل إنه حركة يائسة ورمية طائشة تؤدى إلى عكس مقصوده، وذلك لأن الحسد لا يشفى علة صاحبه؟ بل يزيد علته ويضاعف حسرته لقوله تعالى: "مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ".
برنامج (حديث الصباح) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، تقديم محمد عبد الحق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يلتقي مستمعو شبكة دراما إف إم خلال شهر إبريل الجاري وحلقات المسلسل الإذاعي القديم "سنوات الحب " في تمام الساعة...
قال الكاتب الصحفي وليد عتلم، الباحث بأحد مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية، إن انطلاق مفاوضات السلام بين لبنان والكيان الصهيوني في...
قال سامي حرك الكاتب الصحفي الباحث في علم المصريات ومؤلف كتاب "الأعياد" إن مصر تحتفل بعيد شم النسيم وأعياد أخرى...
قال السيد هاني نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية الكاتب المتخصص في الشئون الدولية إن باكستان اقترحت استضافة جولة ثانية من...