أنا كلبى.. لك ميال

الكلب أفضل صديق للإنسان، ومن صفاته الوفاء لصاحبه  وقدرته على أن يتذكره حتى بعد فترات طويلة من الغياب، فالكلب يفرح لفرح صاحبه،

وكذلك يحزن لحزنه، وللكلاب أدوار مثيرة فى الأعمال الفنية، حيث شاركت فى الكثير من الأعمال السينمائية الشهيرة، سواء فى مصر أو العالم، وتقديرا لدور الكلاب فى حياة الإنسان أصبح له يوم عيد وانتشرت موضة تربية الكلاب بين النجوم، ولكن هذه الظاهرة لم تكن حديثة فقط بل هى من زمن طويل وفى السطور التالية نحكى مواقف حدثت مع مشاهير، ملوك ورؤساء وفنانين، اقتنوا الكلاب وأحبوها وكان لهم معها قصص طريفة.  

نجيب الريحانى

رقيق القلب عبقرى الكوميديا نجيب الريحانى، كل ما قدمه لنا 6 أفلام فقط، لكنها تركت أثرا فى قلوبنا، حيث أدخل بأفلامه السعادة على قلوبنا، لكنه كان يضحكنا ويبكى هو، ويسعدنا ويحزن هو، والسبب معاناته من الوحدة التى قرر أن يتحداها باقتناء كلب وفيّ يؤنس وحدته.

فى حياة الريحانى 3 كلاب، كانوا بالنسبة له خير صديق، الأول «بيدو» الذى أهدته "لوسى دى فرناى" للريحانى عام 1916، وهو كلب من أصل ألمانى، وكان الريحانى يحبه حبا شديدا وظل معه سنوات، وعندما مات حزن عليه حزنا شديدا، وأغلق فى يوم وفاته المسرح لأنه لم يستطع التمثيل وهو فى حالة الحزن الشديد الذى كان يعيشه بسبب فراق صديقة الوفى بيدو، والثانى حصل عليه فى عام 1923 عندما سافر فى رحلة إلى البرازيل، وهناك أهداه أحد أصدقائه كلبا ضخما اسمه «ديك»، وهذا الكلب أطلق عليه الريحانى "ديك العضاض" لأنه  كان يقف على باب المسرح بعماد الدين ويعتدى على جميع الكلاب التى تمر من الشارع، والثالثة كانت لها مكانة خاصة لدى الريحانى، وذلك بسبب ذكائها، وهى الكلبة "ريتا" التى كانت توقظه إذا طلب منها إيقاظه مبكرًا، وكانت تتشاجر دائما مع كلبة إحدى الجارات فى الدور الذى يسكن فيه الريحانى بعمارة الإيموبيليا، وفى ليلة دخل نجيب الريحانى المصعد وكلبته معه، فإذا بجارته فيه ومعها كلبها، لكن كلبة نجيب لم تتصرف كعادتها وتنبح عليه بل أخذت تلحس شعره فى حنو شديد لأنها علمت أنه أصيب بالعمى، وكأنها تواسيه فى مصيبته، دهش الريحانى من تصرفها وأخذ يبكى على رحمة الحيوان التى لم يجدها فى بشر، ريتا ظلت تعيش مع الريحانى لسنوات كانت فيها أفضل صديقة له وتنفذ طلباته دون أن يطلبها، فقط بإشارة منه، فكانت صديقته الحنون التى وجد منها عطفا واهتماما لم يجدهما فى بشر، وكان يصحبها معه إلى المقهى بشارع عماد الدين، ووصفها فى مقال نادر ومؤثر بصحيفة "اللطائف المصورة"، حيث كتب ينعى فيه ريتا، قال: "هى الأنثى الوحيدة التى تعرف الوفاء والإخلاص، لأنها أعز مخلوق لديّ وأقرب صديقاتى إلى قلبى.. كلبتى حيوان أتحدث إليه، يفهم ما أريد أكثر من أى إنسان، هى أليفتى فى المنزل، وصديقتى فى الشارع، وزميلتى فى العمل،   فى التمثيل، ولا تتعبنى فى إخراج دورها، فهى تجيده ولا تنساه ولا تتأخر عن موعد العمل، ومن هنا كانت هى الممثلة الوحيدة التى أبقيت عليها من أفراد فرقتى، وعندما سافرت إلى لبنان فارقتها لأول مرة فى حياتى، وقد أصيبت بمرض من جراء حزنها العميق، وكنت أراها كثيرا فى المنام، وبعد عودتى لم تكد ترانى بعد غيبة حتى وقفت بعيدة عنى، وهى التى كانت تتحرق شوقا إلى لقائى، واغرورقت عيناها بالدموع وكأنها تقول: إخس عليك يا خاين العيش والملح".

وأضاف الريحانى فى مقاله: "وفى الأيام الأخيرة اعتدت ألا أتركها لحظة، إذ إنها لا تزال فى أيام الحداد على فقيدها وفلذة كبدها الكلب "شكل" لا رحمه الله مطرح ما راح! فقد كان عفريتا فى صورة كلب."

ونشر الريحانى صورا له ولكلبته وكتب تحتها "بارعة فى تطفيش الزائرين غير المرغوب فيهم"، وفارق الريحانى الحياة بعد نشر المقال بيوم واحد وبعد 3 أيام من وفاة كلبته.

كتب عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين رثاء لـ "الريحانى" قال فيه: "أهدى صحته وراحته ودعته وعافيته ونفسه وجسمه إلى الفن فى غير تكلف ولا تصنع ولا تكبر ولا من".

 مارى منيب

الفنانة "مارى منيب" سيدة الضحك وملكة الكوميديا كان لديها أيضا قصص طريفة مع الكلاب، فقد كانت متعاقدة مع عيادة بيطرية فى دوران شبرا، يأتى الطبيب إلى منزلها لتطعيم الكلاب والقطط بشكل دورى، ومن المعروف أنها كانت دقيقة فى أعمالها، يضبط العاملون معها ساعاتهم على موعد وصولها فى الثامنة إلا ربع تماما، حيث تقف سيارة تاكسى أمام باب المسرح، تهبط منها مارى وتحيى الموجودين وتتجه إلى غرفتها، وكان لها بعض الطقوس تؤديها فور وصولها، وهى إطعام القطط والكلاب التى تملأ المسرح، والغريب أنه قبل وصولها بربع ساعة تتجمع الكلاب والقطط كأنها تستعد لاستقبال السيدة الحنون التى تطعمهم، ويتعالى نباح الكلاب ومواء القطط ولا يسكتها إلا لفافات الطعام التى تحضرها لها، ولخفة دمها حولت بيتها إلى مسرح كوميدى كبير، فكانت تهوى تربية الأرانب والديوك الرومى والببغاوات فى حديقة فيلتها بحى شبرا وتمضى معها معظم وقتها وتتحدث إليها، وأطلقت عليها أسماء أصدقائها المقربين فى الوسط الفنى، مثل البطة "ميمى شكيب" والديك الرومى "يوسف وهبى" وديك آخر اسمه "سراج منير"، ولم يكن عطفها يتوقف على ما تقتنيه من قططٍ وكلابٍ فقط، بل امتد عطفها إلى إطعام كلاب وقطط الشارع الذى كانت تسكن به، وكانت تلك الكلاب تستقبلها بالفرح وتتجمع حولها عندما تنزل من التاكسى أمام بيتها، وصرحت مارى منيب فى أحد حواراتها الصحفية قائلة: "أنا ماليش أصدقاء فى حياتى وهم دول أصدقائى وحبايبى كمان وبقضى معاهم أحلى وقت وبيحسوا بيا لما يكون ماليش مزاج ولا تعبانة شوية أبص ألاقيهم مش ساكتين بيتشقلبوا عشان يبسطونى"، وكذلك أعربت مارى عن حبها الشديد للقطط والكلاب فكتبت فى مذكراتها التى نشر جزء منها الناقد الفنى "إلهامى سمير" عبر صفحة "الحكواتى" عن حبها للحيوانات منذ طفولتها، قالت مارى: "أكتر حاجة بحبها القطط والكلاب وطول عمرى أحن إليها وأعطف عليها، وكنت مثلا أبقى قاعدة جنب أمى وأنا صغيرة وأسمع كلبا يعوى فى الشارع أجرى طيران علشان أشوف جرا له إيه، وإذا كان صغيرا أجيبه وأدخله البيت ولو كبيرا أطلع من غيره البيت وأقعد أعيط"، وتابعت: "وبعد كده سكنا فى دور أرضى فكنت وأنا رايحة المدرسة ألاقى قطة صغيرة أخدها معايا وأسيبها فى مطبخ المدرسة لحد ما أخلص وأخدها وأرجع بيها وأخليها فى المنور.. وهكذا.. كلب صغير أشيله وأخليه فى المنور.. لحد ما بقى فى المنور فوق الـ15 قطة وست سبع كلاب".

وتذكر مارى منيب حادثة طريفة حدثت لها عندما كانت صغيرة، حيث أرسلتها أمها لشراء رطل لحم، فوجدت قطة تعوى تحت قدم الجزار، فتضايق الجزار منها وضربها بالشلوت، فما كان من مارى إلا أن أخذت اللحم وجلست بجانب القطة حتى أكلت كل اللحم.

 الملك فاروق

كان الملك فاروق يعشق كلاب "جيرمن شيبرد" ويملك الكثير منها، وظهرت له الكثير من الصور معها، لكنه تعرض للكثير من الانتقادات بسبب صورة ظهرت له وهو يمسك فى يده اليمنى مصحف وباليد اليسرى يحنو على كلبه، تعلم فاروق هذا الحب لسلالة "جيرمن شيبرد" من والده الملك فؤاد الذى استورد من ألمانيا وإنجلترا أفضل أنواع هذه الكلاب، وكان منها الكلب البوليسى المصرى "هوول" الذى يعد أول من كلف بمهمة الكشف عن هوية الجناة والمجرمين، وهو فى عامه الثالث، وظل يعمل بالشرطة لمدة عامين، ومدحه الشاعر "محمود غنيم" لدوره الإيجابى مع البوليس فى أبيات شعرية قائلا: "أتطرى الكلب قلت لهم ومن أطرى سواه.. يرعى الوداد ما رأيت من الأنام فتى رعاه".

الكلب "هوول" ينتمى إلى فصيلة "الراعى الألمانى"، وتم تدريبه على الأعمال البوليسية، ونجح فى ضبط 117 قضية بأنفه، فكانت حاسة الشم عنده قوية إلى حد لا يصدق، حيث شارك فى عدد من القضايا بلغت نحو 500 قضية من القضايا الجنائية، منها 3 قضايا قضى فيها بإعدام المتهمين إلى أن توفى إثر إصابته بالحمى الصفراء.

 الرئيس محمد نجيب

ومن أشهر من اتخذوا كلابهم أصدقاء ورفقاء كان الرئيس محمد نجيب، وهو أول رئيس لمصر فى عهد الجمهورية اختاره الضباط الأحرار ليكون قائدًا لثورة عام 1952، بعد إسقاط حكم أسرة محمد على، لكنه لم يستمر طويلًا، ففى الرابع عشر من نوفمبر 1954، أطيح به من الحكم، ووضع تحت الإقامة الجبرية مع أسرته فى قصر زينب الوكيل بالمرج، بعيدًا عن الحياة السياسية، ومنعت الزيارات عنه حتى عام 1971، حينما قرر الرئيس السادات إنهاء هذه الإقامة، وظل تحت حراسة مشددة، لا يُخفف عنه سوى تربية الكلاب، الذين اعتبرهم "نجيب" أكثر وفاءً من البشر وقال عنهم إن الحيوانات أكثر مرونة ورقة فى التخلص من شراستها عن البشر، وحينما توفى كلب له دفنه فى الحديقة، وكتب على القبر "هنا يرقد أعز أصدقائى"، وقال: «لقد كان هؤلاء الأصدقاء الأوفياء سلوى وحدتى فى سنوات الوحدة، تلك السنوات المرة.. كانت تهوّن عليه الكثير، بل جعلت بداخله يقينًا أن الحيوانات أكثر وفاءً من البشر، حتى إنه التقط صورة لكلبة تُرضع قطة فقدت أمها على سريره.

وقال حفيد محمد نجيب فى أحد لقاءاته: "جدى اعتنى بتربية  كلبًا وقطة بحديقة قصر زينب الوكيل، فقد وصل عددها خلال إقامته بالقصر لـ 150 كلبا وقطة، وكان حين يموت أحد الحيوانات يدفنه بنفسه فى حديقة القصر، ويمتنع عن الأكل طوال اليوم حزنًا عليه".

 ونشر فى حوار مع الزعيم محمد نجيب فى يناير 1974، إن «أصدقاءه» فى هذا العالم هم الكلاب، وعنده منها الكثير، وقال لم أكن أحبها لكنى أصبحت أحبها (يقصد الكلاب)، فهم أصدقائى، فقد خلقهم الله ليعلمونا معانى الحب والإخلاص والأمانة والوفاء والتسامح.. فاعتبروا يا أولى الألباب وعاملوهم بإحسان.. دخلت امرأة النار فى هرة حبستها.

وتذكر "نجيب" نفوق كلابه الواحد تلو الآخر قائلا: "كان لديّ كلب اسمه "أبو طوق" وهو خليط من الداكسون والخروبة، وكان فيلسوفا بمعنى الكلمة ولد سنة 1956 ومات قتيلا سنة 1966 فتح بطنه الكلاب، و"فرج الأسود": كان أعمى ولكن تهابه الكلاب.. فقد بصره سنة 1956 من شظية قنبلة فى حرب 1956 وعاش أعمى لكن فى منتهى القوة يحترمه الكلاب ومات 1957، و"فريحة البيضاء": كانت تخطف منى كرة الجولف ولا تعطيها لى إلا بعد أن أعطيها قطعة سكر، قتلها جندى بالسونكى أثناء اشتباكها فى عراك مع كلبته، و"فلة" الكلبة البيضاء الجميلة التى كانت تتطوع لأخذ حقنة مقوية لقاء قطعة لحم.. فكانت تزاحم الآخرين على حقن إضافية، و"حض" كان يعطف على الكلاب ويسرق الخبز ليطعم الجائع منهم وخاصة إذا كان كلبا مريضا أو جريحا، و"هدهد" الذى كان يقود كل هجوم للكلاب حتى لقب بالدكتور لأنه كان يعالج الكلاب، مات وعمره 10 سنوات، و"توتة الحمراء" الصغيرة الجميلة ماتت بهبوط فى القلب، كانت تمشى خلفى حتى أصابها هبوط فى القلب وماتت، و"بلبل الأحمر الغامق" الذى كان يخطف الكرة ويجرى بها ولا يعطيها لى إلا بعد أن أجرى خلفه.. هذا تاريخ الكلاب اللى ماتت وبعد الشر على الباقيين.

 الرئيس أنور السادات

أما الرئيس أنور السادات فقد كان يحب الكلاب ويربى فى منزله الكثير منهم من سلالة "جيرمن شيبرد"، وكان من محبى هذا النوع، وظل يخفى هذا الحب خوفا على جماهيريته بسبب المعتقدات الخاطئة أن الكلب نجس، وفى عام 1974 بعد نصر أكتوبر التقط له مصوره الخاص صورة مع كلبه، ووجد الرئيس الصورة التى لقيت انتشارا واسعا واستحسانا لدى الناس، وهذا الكلب كان قوى البنيان كثيف الشعر لا يوجد مثله فى نفس السلالة، وفور معرفته أن عادل إمام يحب الكلاب أيضا، قرر إهداءه واحدا، من فصيلة "بلاك جاك"، وقال عادل إمام عن هذه الواقعة فى حديث تليفزيونى: إنه فى فترة السبعينيات، أثناء تقديمه لمسرحية "قصة الحى الغربى" التى كانت تتضمن انتقادات عديدة للأوضاع فى البلاد وقتها فى إطار كوميدى، أخبرته زوجته بالتليفون بأن هناك اتصالا هاتفيا ورد له من رئاسة الجمهورية لأمر هام، وقرب زيارة ممثل عن المؤسسة الرئاسية لبيته، ووقتها خشى عادل إمام من غضب السادات من مسرحيته وفرض قيودا عليها، واتجه سريعا إلى منزله، وانتظرهم بالشرفة على أحر من الجمر، ليتفاجأ بسيارة فخمة تقف أمام باب العقار، ويخرج منها 4 أشخاص يرتدون ملابس بيضاء، فظن أنهم من مستشفى الأمراض العقلية وأتوا إليه لينقلوه إليها؛ ولكن إذا بهم يمنحونه صندوقا ضخما، كهدية له من الرئيس السادات، ليكتشف أن الهدية فى الصندوق عبارة عن كلب.

وكشف "عادل إمام" أنه يحب بالفعل الكلاب، وأسرته حرصوا على تقديم "عناية خاصة" لذلك الكلب، باعتباره هدية من الرئاسة، حيث عهد لأحد الأشخاص برعايته وتدريبه على أكمل وجه، مازحا: "كنا بنحترمه أوى".

المضحك فى الأمر، أن الزعيم عادل إمام قال أيضا إن أصدقاءه الفنانين عندما كانوا يزورنه فى البيت، كانوا يخشون الحديث أمام الكلب، خوفا من أن يكون منصتا لحديثهم ويسجل لهم، لكن فى النهاية تمت سرقة الكلب.

 الرئيس حسنى مبارك

الرئيس الراحل "حسنى مبارك" كان يعشق الكلاب، وكذلك أسرته، وكان يملك كلبا سماه بـ"البرنس"، كان يحظى برعايه فائقه وأكلات فاخرة يوميا، وفقا لما ذكره موظف الرئاسه السابق "أحمد شحاتة" فى حوار على قناة "دريم"، قال إن "البرنس" كان يتناول يوميا كيلو لحم ودجاجه كاملة و10 أكواب من الزبادى ومربى، وأضاف: كان "البرنس" يلهو ويستحم فى حديقة قصر العروبة، وعندما كان يمرض، يتم إخبار طبيب بأكاديمية الشرطة، كان يتوجب عليه أن يترك كل ما بيده ويأتى مهرولا ليعالجه، وإذا اشتد الأمر فلا مانع من السفر والعلاج بالخارج، وعندما مات "البرنس" حزنت عائلة مبارك حزنا شديدا عليه.

 صالح سليم

المايسترو "صالح سليم" كذلك  كان عاشقا للكلاب، حيث صرح "هشام سليم" خلال أحد اللقاءات التليفزيونية بأن والده كان يعشق تربية الكلاب والاعتناء بها، وعددها كان 7 كلاب، واحد منها الكلب روى، فعندما عرف أنه سيمثل فى الفيلم وهو يمتلك كلبا خاصا به، اقترح أن يمثل معه كلبه الشخصى «روى" قائلا: "مدام فيه كلب معايا فى الفيلم يبقى هجيب الكلب بتاعى روى لأنه فاهمنى وفاهم إشاراتى"، كان من فصيلة "جيرمن شيرد" من سلاله ألمانية، وهو نوع قوى يتم استخدامه فى حراسه، يعتبر كلبه من أشهر الكلاب التى عاشت فى مصر، حتى ان اسم روى انتشر على مئات الكلاب بعد ذلك.. كما قال السائق الشخصى لعائلة سليم: كل كلابه كان بيكلمهم أجنبى مش مصرى، شفت منهم 3 كلاب، واحد فى الزمالك اسمه (أومن) واتنين فى العزبة.

 فريدة فهمى

الفنانة فريدة فهمى وولدها أستاذ الهندسة حسن فهمى عميد كلية الهندسة جامعة القاهرة الذى تولى فى إحدى الفترات عمادة معهد السينما، قالت فريدة فى مقال نشر على صفحات مجلة الإذاعة والتليفزيون عن والدها فى عددها رقم (1781) نشر فى 17 فبراير 1968 بعنوان (حسن فهمى عبقرى يحب القطط والكلاب الضالة) وقالت فى المقال عن والدها: بابا أستاذ جامعى مثالى لأنه يؤمن أن أستاذ الجامعة لازم ما يكونش أستاذ علم بس بابا عنده 60 سنة.. إلا يشوف طاقته وحيويته ونشاطة يقول يادوب عنده 30 سنة فهو يملك عقلا واعيا وتفكيرا سابقا لزمانه وهواية بابا لها العجب كل يوم يدخل علينا شايل كلب مريض أو قطه جعانة ينظفهم ويأكلهم ويربيهم.. نقول له يا بابا بس إيه حكاية الكلاب والقطط يقول: يعنى إيه أعمل إيه أسيبهم الاولاد يلعبوا بيهم لحد ما يموتوهم مش معقول.. بلاش يابابا ملأت لنا البيت..

ـ فى الحقيقة هذه الهواية تسللت إلى قلب فريدة وظل بيتها لا يخلو من الكلاب إلى اليوم وهو أهم شىء فى حياتها وأفصحت عن هذا الحب فى حوار لها عام 1963 نشر فى «آخر ساعة»، كشفت فيه حبها الشديد لكلبها «سنوى»، وجاء فى نص الحوار إن الكلب يتعلق بمن يحبه جدا وهو يحزن ويمرض وقد يموت حين يفترق عمن يحبه، وهو ينسى الإساءة سريعًا، ولا ينسى الجميل أبدًا. أما الإنسان فهو أنانى فى حبه، وينسى الجميل ولا ينسى أبدًا الإساءة. وقالت أيضًا إن كلبها المدّلل «سنوى» يحبها أكثر من كل الناس، ووصفت حبه لها بأنه حب كبير بالنسبة لدنياه وأضافت أنه بيغار عليها كثيرا، لأنه ليس له وظيفة فى الحياة سوى الإخلاص والوفاء، وتضيف: بأنها أحيانًا تتحدث إليه بالإنجليزى وأحيانا بالعربى، ولكن اللغة ليست مهمة، فهو يفهمنى فى أحيان كثيرة بالإشارة فقط، ويعرف من نبرات صوتى إذا كنت غاضبة منه أو راضية عنه، وحتى لو تضمنت نبراتى الهادئة معه كلمات قاسية فيها تأنيب له، فهو لا يهمه معنى الكلمات قدر اهتمامه بنبرات صوتى إذا كانت هادئة أو عنيفة..

أنا أهتم بهذا الكلب بالذات أثناء اهتمامى بدراستى وبعملى وبيتى، فهو لا يفارقنى أبدًا، إلا إذا سافرت، لذا أتمنى أن يكون معى فى رحلتنا القادمة لحضور مهرجان ميلانو، حتى لا أتركه يبكى وحده.

 كوكب الشرق

سيدة الغناء العربى "أم كلثوم" كانت تملك كلبا وله قصه غريبة، عندما كان مواطن مصرى، يمر من أمام بيتها بالزمالك، فاعتدى عليه كلبها، ليتقدم المواطن حينها بشكوى فى قسم الشرطة، وبحسب رواية "الفاجومى" حدثت مفارقة وتم حبس الرجل، هذا الموقف جعل الشاعر "أحمد فؤاد نجم" يكتب فيه قصيدة بعنوان "كلب الست" قال فيها (هيص يا كلب الست هيص.. لك مقامك فى البوليس.. بكره تتألف وزارة للكلاب ياخدوك رئيس).

 يحيى شاهين

وكذلك الفنان سى السيد الفنان يحيى شاهين كان عاشقا للكلاب، تزوج للمرة الأولى من مجرية وأحبها حبا كبيرا، وبعد زواج استمر 6 سنوات أخذت بناته وسافرت بهم، وظل بعدهم يعيش حالة من الحزن الشديد وقل وفاء البشر ولم يخرجه من هذا الحزن سوى كلبه الحنون الوفى الذى وجد به وفاء أكبر لم يوجد لدى البشر، وظل معه طوال حياته يهتم به ويحنو عليه ويشاركه فى رحلات الصيد.

 هند رستم

أما الفنانة هند رستم فقد قالت فى لقاء مع الإعلامى وجدى الحكيم عن كلابها بأنها ترى فيهم وفاء كبيرا وبأنها بعد وفاء أفضل كلب عندها دخلت فى حالة اكتئاب لمدة شهرين، وقالت: إذا إديته يأكل يقول لك ميرسى، وان لم تعطه يظل يحبك، وبيدافع عنك ضد الأشرار بدون مصحلة ولا أغراض فهم أهم أصدقائى وأذكياء إلى درجة كبيرة.

وقالت بسنت ابنتها فى لقاء تليفزيونى بأن والدتها هند كان تعشق الكلاب لدرجة كبيرة وبأن كان لديهم فى البيت كلبان روميو وجوليت وتكاثرا حتى وصل عددهم إلى خمسة وعشرين كلبا.

سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من المجلة زمان

اللواء أحمد فتحى عبد الغنى يكشف تفاصيل استعدادات الجيش الشعبى لمعركة العبور

التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...

ملوك الجدعنة والمقاومة .. فى كل حارة مقاتل من الجيش الشعبى

الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...

سر أول عملية عبور تمت فى يوليو 1967

الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...

فى لقاءات نادرة منذ 69 عاما فنان الشعب سيد درويش فى ذاكرة أصدقاء طفولته

محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص