داليا حسن : «دودو وأصحابها» نقطة انطلاقى وأقرب البرامج إلى قلبى

يوسف شريف رزق الله علمنى الإخراج.. وسناء منصور وضعتنى على كرسى المذيعة ماسبيرو يشهد تطويراً يليق بأول مؤسسة إعلامية فى الوطن العربى وأفريقيا

داليا حسن.. واحدة من أبرز مذيعات ماسبيرو، وذلك لأنها استطاعت خلال سنوات من العمل الجاد وتطوير الذات أن تحجز لنفسها مكاناً مميزاً فى قلوب المشاهدين. بدأت داليا رحلتها الإعلامية من القناة الفضائية المصرية التى تأسست فيها على يد عمالقة الإعلاميين بمصر والوطن العربي، ومنهم الإعلامية القديرة "سناء منصور" والإعلامى "يوسف شريف رزق الله"، مما جعلها تكتسب خبرة واسعة فى المجال الإعلامي، فضلاً عن كونها مثالاً للالتزام والتميّز فى كل برامجها على شاشة الفضائية، ومنها برنامج «دودو وأصحابها» الذى حقق انتشاراً كبيراً فى مصر وخارجها.

كيف كانت بدايتك فى مجال العمل الإعلامى؟

بداية عملى بالإعلام جاءت عن طريق الصدفة، من خلال صديق للأسرة قال لى إن التليفزيون طلب مخرجين مساعدين، وهناك مسابقة قريباً وتحديداً فى قناة نايل تى فى، وبالفعل كانت هناك مقابلة مع الراحل الأستاذ يوسف شريف رزق الله، وأنا فى هذا التوقيت كنت حديثة التخرج فى كلية الإعلام، وسألنى أسئلة عامة، ثم سمح لى بالعمل لمدة 6 أشهر كمساعدة مخرج، ثم أصبحت مخرجة فى النايل تى فى، وبعد ذلك انتقلت للعمل كمذيعة.

أعرف أن الإعلامية الكبيرة سناء منصور كانت سبباً فى تحول كبير بحياتك المهنية.. كيف حدث ذلك؟

فعلاً، لن أنسى ذلك اليوم أثناء وجودى فى غرفة المونتاج، وقابلت بالصدفة الإعلامية الكبيرة سناء منصور، وكانت وقتها رئيسة قطاع القنوات الفضائية الذى يضم الـ Nile TV والفضائية والأولى والثانية، وسألتني: "انت بتشتغلي إيه؟"، فقلت: "أنا مخرجة فى (Nile TV)"، فالتفتت إلى مخرج من الفضائية المصرية وقالت له: (انزل اعمل لها test camera)".. سناء منصور الإعلامية القديرة كانت لها عين ثاقبة فى موضوع المذيعات، والحمد لله بعد اجتياز الاختبارات أصبحت مذيعة.

قدمت كل أنواع البرامج السياسية والاجتماعية والمنوعات وبرامج الأطفال.. ما الذى تفضلينه بين كل هذه الأنواع؟

المذيع يجب أن يكون قادراً على تقديم أي قالب إعلامي، لقد تعلمنا ذلك من الإعلامية القديرة سناء منصور، وصديقة عمري الإعلامية ماجدة أبوهيف، لأننا تدربنا على كل هذه الأنواع والتخصصات، قدمنا المنوعات والبرامج الدينية والسياحية والسياسية والفنية، لأننا والحمد لله درسناها وتعلمناها على يد جهابذة الإعلام المصري، وكذلك اللغة العربية تعلمنا ها عن طريق مذيعى إذاعة القرآن الكريم، وأبرزهم الأستاذ القدير عبد الله الخولى، فقد كان هو من علمنا كيف نعرب وكيف نرى الخبر وبداية الخبر. جلسنا 4 أو 5 سنين فى هذا الموضوع، فهذا هو الذى علمنا وأعطانا أساسيات الإعلام، وعن نفسى قدمت برامج حوارية مع النجوم، كما عملت على تقديم برامج مسابقات، بالإضافة إلى برامج اجتماعية ودينية وبرامج أطفال.

ما الذى يميز المذيعة الناجحة؟

القبول والصدق والثقافة وسرعة البديهة ثم الاحترام الكامل للمشاهد، فالمذيعة الناجحة يجب أن تكون قريبة من الناس وتعمل على تطوير نفسها دائماً.

تقدمين حالياً برنامجي «سيدتي» و«حكاية كل بيت».. ما فكرة كل برنامج؟

سيدتى برنامج اجتماعى يناقش قضايا المرأة المصرية فى جميع المجالات، وهناك رد فعل جيد جداً من الجمهور على هذا البرنامج، حيث نلقى الضوء بشكل كبير على المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة التى تخص المرأة، ونستضيف نماذج كثيرة جداً من السيدات فى كل محافظات مصر.

أما برنامج حكاية كل بيت فهو أوسع فى تناول، حيث نناقش فيه مشكلات المجتمع سواء النفسية أو الاجتماعية، مثل تأثير الخلافات الأسرية على الأبناء، ومشكلات الطلاق والاضطرابات النفسية وغيرها.

وبالنسبة لبرنامج «دودو وأصحابها».. ماذا يمثل فى مشوارك المهنى؟

برنامج "دودو وأصحابها" كان نقطة انطلاقى، وهو الأقرب لقلبى، أولاً لأنه جاء بالصدفة المحتة.. كانت صاحبة الفكرة الإعلامية القديرة ماجدة أبوهيف، وهو برنامج أطفال يناسب وجهى الصغير كما قيل لى، وكنت فيه لطيفة مع الأطفال وألبس نفس ملابسهم مثل سعاد حسنى فى فيلم صغيرة على الحب، وبالفعل قدمت البرنامج الذى كان موجهاً للأطفال المصريين الذين يعيشون مع أهلهم فى الغربة، لأن الفضائيات المصرية كانت موجهة لأمريكا طبقاً والبلاد الأوروبية، وكان هدف البرنامج التواصل مع المصريين بالخارج وربطهم بالدولة الأم مصر، وكان برنامج "دودو وأصحابها" يناقش القيم والعادات والمبادئ العربية التى يجب أن نعلمها لأولادنا.

ما رأيك فيما يشهده ماسبيرو حالياً من تطوير؟

مؤخراً بالفعل بدأ تطوير البرامج والديكورات، لكن الفترة المقبلة تحتاج لجهد كبير جداً، لأن خطة التطوير لا تقتصر على الجانب المالى فقط، بل تمتد إلى تحسين المحتوى الإعلامى للقنوات التابعة للهيئة، وأنا متفائلة بالفترة المقبلة، لأن ماسبيرو يمن فيه من كوادر وكفاءات فى كل المجالات لديه القدرة على تقديم أفضل البرامج، وفى هذه الآونة تشهد البرامج تطويراً واضحاً وعملاً جاداً يعكس وعياً بحجم التحديات التى تواجه الإعلام المصري، وما يحدث من إصلحات يجد صدى كبيراً فى قلب كل إعلامى رأى عودة ماسبيرو.

فى رأيك.. هل نجح الإعلام فى القيام بدوره فى توعية الشعب من خطورة الشائعات والأخبار الزائفة ذات الطابع الموجه؟

طبعاً.. الإعلام المصرى نجح فى توعية الشعب المصرى من الشائعات التى تطلقها جماعات لا تريد الخير لمصر، والتليفزيون المصرى كان ولا يزال دوره كبيراً جداً فى دعم الدولة وتوعية الشعب المصرى منذ 25 يناير، وفى النهاية يهدف للحفاظ على مصر التى نخاف عليها، والشعب لديه وعى لأنه شعب ذكى ويعرف أين الحقيقة.

لكن "السوشيال ميديا" لها دور كبير فى نشر الشائعات؟

السوشيال ميديا فى نشر الشائعات أصبحت خطيرة جداً، لأن البعض يكتب معلومات خطأ ويتعامل على أنها حقيقة، والبعض يكتب عناوين مثيرة فى الفيديوهات على يوتيوب، ثم عندما ندخل على الفيديو نجد أن العنوان أكذوبة، فهو يريد مشاهدات فقط، ويتفنون فى ذلك، وهذا جعل شغف الناس بالإعلام يقل عما سبق.

ما الذى يمثله لك العمل فى ماسبيرو؟

مدرسة ماسبيرو تمثل الأداء الراقى والمحايد الصالح لكل زمان ومكان، مدرسة تحترم العقول وتغذى الروح، فعلى الرغم من ظهور المنصات الإلكترونية أو ما يسمى بالإعلام البديل، فإنه لا يوجد منافس لمدرسة ماسبيرو حتى الآن؛ إذا أردنا أن نتحدث بحق وبكل شفافية عن الأداء والرسالة والهدف، وليس لأحد أن ينكر أن معظم نجوم الإعلام حالياً سواء فى الفضائيات المصرية أو العربية بدأوا أولاً من ماسبيرو حيث تعلموا واكتسبوا الخبرة، ثم أثبتوا جدارتهم وتتميزهم بعد ذلك وقتما توافرت الإمكانيات، ويكفينى فخراً أننى أحد أبناء ماسبيرو، أول مدرسة إعلامية فى الوطن العربي وأفريقيا، حيث تعلمت منه الكثير من خلال تدريبي فى الفضائية المصرية بواسطة الإعلاميين العمالقة الذين كنا نشاهدهم ونتعلم منهم، فالتليفزيون المصرى له الدور الأهم فى تنمية المهارات.

من لهم الفضل الأكبر عليك فى مشوارك الإعلامى؟

الاستاذة سناء منصور صاحبة فضل نقلى من الإخراج الى تقديم، ولا أنسى الراحل يوسف شريف رزق الله الذى دعمنى فى بداية مشوارى الإعلامى وكان يعلمنى الإخراج.

وما دور الأسرة فى تشجيعك للعمل بالإعلام؟

أسرتى كانت أكبر داعم لي فى عملى بالتليفزيون، وهم أكبر ناقد لي، فعندما مشاهدون برامجى كانوا ينقدون نقداً بناءً، وهذا أسهم فى تطوير مهاراتى.

أخيراً.. ما هى نصيحتك للشباب الذين يرغبون فى العمل بالإعلام؟

نصيحتى لكل شاب وشابة أن يبدأوا بالإعلام الرقمى لأنه الأفضل فى الانتشار ولأن التكنولوجيا التى يتمتع بها أسرع فى نقل الأخبار والأحداث، ولا انصح الشباب بفكرة "بيع الهواء" التى أصبحت خطراً على الإعلام، عندما تتحول الشاشة إلى مجرد مساحة تجارية متاحة لمن يدفع، تتراجع المعايير التحريرية إلى المرتبة الأخيرة، وتظهر المشكلة: من يراجع المحتوى؟ ومن يتحمل المسئولية عندما يتضمن البرنامج إساءة أو تشهيراً أو معلومات غير دقيقة؟.. ولا بد على الدولة ان تواجه هذا الخطر، ولا ننكر دور المجلس الأعلى للإعلام فى مواجهة هذه الظاهرة الخطرة، لكنها رغم ذلك ما زالت موجودة.

 	 سمير العبد

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رباب الشريف

المزيد من حوارات

عصام عبد الخالق: خطة استباقية لمواجهة زحام المدارس

منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة

عماد الأزرق:العلاقات المصرية الصينية نموذج استثنائى للشراكة الاستراتيجية

على مدار سبعة عقود، نسجت القاهرة وبكين نموذجاً في العلاقات الدولية المعاصرة، تجسد في شراكة استراتيجية راسخة لم تهزها عواصف...

داليا حسن : «دودو وأصحابها» نقطة انطلاقى وأقرب البرامج إلى قلبى

يوسف شريف رزق الله علمنى الإخراج.. وسناء منصور وضعتنى على كرسى المذيعة ماسبيرو يشهد تطويراً يليق بأول مؤسسة إعلامية فى...

سعد القليعى: الشعر هويتى وذاتى

حصل على جائزة «البابطنين الثقافية» عن قصيدته «حزب الضِلَّيِلْ»