إذاعة وادى النيل تحتاج ل «بودكاست» على الإنترنت.. والبث على موجات ال FM
إذاعة «وادي النيل» نيل آخر يجمع بين مصر والسودان؛ نيل تنبع مياهه من ينابيع الثقافة والفكر والتاريخ المشترك. بدأ بث إذاعة وادى النيل عام 1949 تحت مسمى «ركن السودان»، ثم تطورت تلك التجربة الإعلامية على مدار سبعة عقود من العطاء الإذاعي، ووجدنا النيل حاضراً فى اسمها الجديد؛ كما كان حاضراً على جميع الأصعدة الثقافية والجغرافية والتاريخية الجامعة بين شعبينا منذ قديم الزمن.
إذاعة «وادي النيل» جسر تواصل بين مصر والسودان؛ وبدأت لمدة نصف ساعة أسبوعياً، ثم 15 دقيقة يومياً مع بقاء النصف ساعة أسبوعياً، وبعد ذلك تطورت إلى نصف ساعة يومياً، وبعد تغير الاسم من «ركن السودان» إلى «وادى النيل» عام 1984 بموجب اتفاقية التكامل بين البلدين الشقيقين، صارت الإذاعة تهتم بتقديم خدمات إذاعية تتناول الثقافة والفنون المشتركة بين البلدين..
وهذا ما ذكره الإذاعى «حسنى صادق» رئيس «وادى النيل» فى لقائه مع «الإذاعة والتليفزيون» للتعرف على طبيعة عمل هذه الإذاعة العريقة وتاريخها والهدف من إنشائها..
قال الإذاعى «حسنى صادق» إن عمله الإعلامى بدأ خارج ماسبيرو فى أول الأمر، ففور تخرجه فى قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة المنيا عام 1999 التحق بالعمل كمسئول علاقات عامة وإعلام بمحافظة بني سويف ضمن أوائل الخريجين لهذا العام، وعلى ذلك عمل مع المهندس «سعيد النجار» محافظ بني سويف كمسئول عن البيانات الإعلامية الخاصة بالمحافظة، ثم تقدم لمسابقة توظيف أعلن عنها قطاع الإذاعة المصرية، واختير للعمل فى الإذاعة يوم 13 سبتمبر 2003 فى إذاعة وادى النيل، حيث إن له تجارب إعلامية سابقة فى ذات المجال مع بعض القنوات الفضائية؛ منها قناة ساهور الفضائية السودانية.
حصل «حسنى صادق» على درجة الماجستير فى الإعلام عام 2008 ثم على درجة الدكتوراه فى عام 2014 فى مناقشة ترأسها السياسي البارز الدكتور مصطفى الفقى، وتدرج فى العمل الإذاعى من رئيس قسم الأخبار والبرامج السياسية ثم مدير إدارة الأخبار والشئون السياسية حتى وصل إلى وظيفة مدير عام إذاعة وادى النيل منذ عام 2022.
ما طبيعة عمل إذاعة وادى النيل؟
ارتبطت نشأة إذاعة وادى النيل بالتطور التاريخى للعلاقات المصرية السودانية، وبالرغبة المشتركة فى توظيف الإذاعة باعتبارها وسيلة جماهيرية مؤثرة فى تعزيز التواصل بين شعبى وادى النيل، وقد سبقت إذاعة وادى النيل مرحلة مهمة عُرفت باسم «ركن السودان» فى الإذاعة المصرية، ثم تطورت التجربة الإذاعية وصولاً إلى صيغة أكثر تعبيراً عن وحدة الروابط بين مصر والسودان، واختيار اسم «وادى النيل» الذى يحمل دلالة جغرافية وحضارية وسياسية وثقافية عميقة، حيث أصبح النيل رمزاً جامعاً بين الشعبين، ومن هنا لم يكن الهدف من الإذاعة مجرد تقديم برامج إذاعية، وإنما إقامة جسر إعلامى وثقافى وإنسانى بين القاهرة والخرطوم، والتعبير عن المصالح والروابط المشتركة، ويمكن تحديد أبرز أهداف الإذاعة فى عدة محاور، منها تعزيز العلاقات المصرية السودانية ودعم أواصر التعاون والمحبة بين الشعبين وإبراز ما يجمعهما من تاريخ ومصالح وروابط إنسانية، فضلاً عن التعريف بالتراث والثقافة المشتركة، وتقديم البرامج التى تتناول التراث الشعبى والفنون والموسيقى والأدب والعادات والتقاليد فى مصر والسودان، وذلك من أجل تعميق مفهوم وحدة وادى النيل وترسيخ الوعى بالروابط التاريخية والحضارية والجغرافية التى تجمع الشعبين.
وهناك أهداف أخرى لإذاعة وادى النيل، منها دعم التواصل الإعلامى بين البلدين ونقل الأخبار والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وإتاحة مساحة للحوار بين المثقفين والإعلاميين والمسئولين والشباب ومواجهة الصور النمطية والمعلومات المغلوطة والإسهام فى بناء صورة إيجابية ومتوازنة عن المجتمعين المصري والسودانى، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التى قد تؤثر فى العلاقات الشعبية، والاهتمام بقضايا الجالية السودانية فى مصر والمجتمع بصفة عامة، حيث تتناول الإذاعة القضايا التى تهم المصريين فى السودان والقضايا التى تهم السودانيين فى مصر، وتسعى للتعريف بفرص التعاون والاستثمار والتبادل التجارى وتسليط الضوء على الإمكانات المشتركة فى مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والاهتمام بالشباب وتوفير محتوى إعلامى يجذب الشباب ويشجعهم على التعرف إلى تاريخ البلدين وثقافتهما المشتركة، والمشاركة فى بناء مستقبل العلاقات المصرية السودانية، لذلك يمكن اختصار فلسفة إذاعة وادى النيل فى رسالة إعلامية واضحة: «نيل واحد.. تاريخ مشترك.. شعبان تجمعهما روابط أعمق من الحدود».
حدثنا عن رؤيتك لتطوير الرسالة الإعلامية لوادى النيل؟
الحقيقة؛ يمكن النظر إلى إذاعة وادى النيل باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة إعلامية؛ فهى أداة من أدوات القوة الناعمة المصرية السودانية، ومنبر للحوار والتقارب الشعبى، ومساحة للحفاظ على الذاكرة المشتركة وتعزيز المصالح المستقبلية بين البلدين، لذلك أسعى لتكون إذاعة وادى النيل منصة إعلامية مصرية - سودانية رائدة، تجمع بين قوة الإذاعة التقليدية وأدوات الإعلام الرقمى، وتعمل على تعزيز التواصل الشعبى والثقافى والإعلامى بين مصر والسودان، وتقديم محتوى مهنى يعكس المصالح المشتركة ويوكب تطلعات الأجيال الجديدة، فضلاً عن تقديم إعلام مهنى موثوق، يجمع بين الأخبار والثقافة والفنون والمجتمع والتنمية والترفيه، ويعزز جسور التواصل بين الشعبين، مع الانفتاح على الجمهور العربي والأفريقى عبر المنصات الرقمية.
قلت فى حديثك: «إذاعة رقمية». فما المقصود بذلك؟
أقصد إعادة تقديم الإذاعة بهوية عصررية تحافظ على تاريخها، ولقد قمت بتسجيل شعار لإذاعة وادى النيل: «نيل واحد ومصير مشترك» فى إعلانات ترويجية للإذاعة مع تطوير الهوية الصوتية والبصرية، فضلاً عن شعار موسيقى حديث يستلهم الموسيقى المصرية والسودانية، أما التحول إلى الرقمية، فهذه النقطة فى رأيى هى المشروع الأهم، فلا ينبغى أن تظل إذاعة وادى النيل مرتبطة بجهاز الراديو فقط، وإنما تتحول إلى إعلام رقمى على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، بل وتحويلها لإذاعة مرئية أيضاً.
وإلى أي مدى أثرت ظروف الحرب فى السودان على أداء الإذاعة؟
أثرت ظروف الحرب فى السودان سلباً على كل شيء، ومنها الإذاعة والتليفزيون فى السودان، وكانت إذاعة وادى النيل تبث على الإنترنت عبر موقع هيئة الإذاعة والتليفزيون السودانية على الإنترنت، لكن توقف البث نتيجة الحرب كما توقفت البرامج التى كانت تأتى من السودان، ولذلك تواصلت بشكل شخصى مع عدد من الزملاء والزميلات من السودان، وكانوا ينتجون عدداً من البرامج تتناول الوضع فى السودان وحجم الدمار الذى لحق بعدد من الولايات السودانية والتأثير النفسى والاجتماعى والاقتصادى على المواطنين فى السودان، وفى الوقت الحالى يقوم فريق عمل فى السودان بإرسال رسالة الخرطوم الإخبارية اليومية ومدتها 25 دقيقة يومياً وكذلك صحافة السودان الإلكترونية، كما يقوم فريق عمل من الإذاعيين الموجودين فى القاهرة بإنتاج مجموعة من البرامج الإذاعية المتفق عليها وهي تبث فى الخريطة البرامجية الجديدة يوليو - ديسمبر.
هل يتم التنسيق مع الجانب السودانى فى وضع الخريطة الإذاعية لوادى النيل؟
يتم التنسيق المستمر مع الإخوة فى الخرطوم لإعداد الخريطة البرامجية، وذلك من خلال اجتماع دورى مع مدير إذاعة وادى النيل من الجانب السودانى فى شهر ديسمبر من كل عام لمناقشة برامج يناير - يونيو، ويكنون الاجتماع فى الخرطوم، والاجتماع الثاني فى القاهرة خلال شهر يونيو لمناقشة برامج دورة يوليو - ديسمبر، ولكن بعد ظروف الحرب التى مرت بها السودان أصبح الاجتماع إلكترونياً، وتم التوافق على استثمار التطور التكنولوجى فى البرمجة وتسلم رسالة الخرطوم الإخبارية اليومية عبر التليجرام ثم الصحافة والبرامج اليومية المتفق عليها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
«خلى بالك من نفسك» كان تحدياً جديداً لي وجود ياسمين عبدالعزيز زاد حماسى للفيلم غايتى الأساسية إمتاع المشاهد
أتمنى تقديم برنامج عن أشخاص عاديين لكنهم أبطال
رموز مختصرة لكشف تلاعب الجزارين.. والمشكلة فى تجاوزات الأنشطة المنزلية