رئيس هيئة النقل العام : خطة شاملة لتطوير الأتوبيس النهرى

زيادة تعريفة الركوب بنسبة محدودة جدًا

على خلفية قرار الحكومة بتحريك أسعار الوقود لتقليل وما استتتبعه من زيادة أسعار تعريفة الركوب؛ اتجهت أنظار الكثيرين إلى هيئة النقل العام باعتبارها الملاذ الأخير فى مواجهة مافيا "السرفيس" الذين يستغلون الظروف ويتلاعبون بالركاب دون التزام بالتعريفة المحددة.. الدور الذى تقوم به "هيئة النقل العام" سواء فى القاهرة الكبرى أو فى الإقاليم لا يمكن تجاهله باغتبارها حائط الصد فى أوقات الأزمات والكوارث، وفى ضوء ذلك التقينا المهندس عصام عبد الخالق رئيس الهيئة، ليكشف عن آليات تحديد  تعريقة الركوب؛ تأثرًا بتحريك أسعار الطاقة  على المستوى العالمي، وكذا خطط الهيئة لمواجهة الطلب المتزايد من جانب قطاع عريض من المواطنين.

تحدثنا مع رئيس الهيئة عن خطط تطوير الأتوبيس النهرى وأوجه الاستفادة من هذا المرفق الحيوى فى دعم الاقتصاد الوطنى وتخفيف الضغط على كافة الطرق  والمحاور بامتداد نهر النيل.

سألناه.. كيف استعدت الهيئة لتزاحم المواطنين على وسائل النقل العام خلال إجازات الأعياد المتوالية، سواء عيد الفطر أو أعياد الربيع وشم النسيم؟

نعمٌ..  قامت الهيئة بتخصيص خطوط خدمات مميزة لتغطية الحدائق والمتنزهات والمواقع الترفيهية التى تشهد إقبالًا كبيرًا خلال إجازات الأعياد، حيث  تم تحديد نقاط توقف إضافية قرب مداخل هذه الأماكن لتسهيل صعود ونزول الركاب، وتقليل وقت الانتظار. كما تم تنظيم أوقات الذروة لضمان انتظام حركة الركاب ومنع التكدس على المحطات. الخطوط المخصصة تخدم جميع المواطنين بنفس الأسعار المعتادة، دون أى زيادة. بالإضافة لذلك، تم وضع خطة لتكثيف الأتوبيسات على هذه الخطوط خلال أوقات الازدحام المتوقع، بما يضمن تغطية احتياجات المواطنين ويقلل من أى ضغط على خطوط السير الرئيسية.

 هل تم تعديل تعريفة الركوب خلال العيد؟

تم بالفعل تحريك الأسعار بنسبة محدودة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا، مما أثر على تكاليف تشغيل الأتوبيسات. تطبيق التسعيرة الجديدة جاء طبقًا لقرار محافظ القاهرة، وهذه النسبة المحدودة تهدف فقط إلى تغطية تكلفة التشغيل الإضافية الناتجة عن زيادة أسعار الوقود، دون أى تأثير على الخدمة المقدمة للركاب. الهيئة شددت على أن الأسعار ستظل مناسبة لجميع الفئات، مع التأكيد على توفير تجربة ركوب مريحة وآمنة، وتجنب أى زيادة مفاجئة أو غير مبررة.

 هل هناك إعادة نظر فى التعريفة بسبب الأحداث الجارية فى المنطقة؟

أى تعديل فى التعريفة مرتبط فقط بأسعار الوقود وليس بالأحداث السياسية أو الظروف الخارجية. الهيئة تركز على الاستقرار التشغيلى والتشغيلى الجيد للمركبات، مع الحرص على تقديم خدمة مستمرة للمواطنين بأعلى جودة ممكنة. أى تغييرات مستقبلية فى التعريفة ستتم فقط وفق المعايير الاقتصادية والتشغيلية.

 ماذا عن خطة تطوير الأتوبيس النهري؟

خطة تطوير الأتوبيس النهرى شاملة، وتتضمن تحديث أسطول النقل النهرى بالكامل. تم التعاقد مع شركة المصرية لصناعة السفن على تصنيع ثلاثة قطع نهرية جديدة: قطعتان بسعة 50 راكبًا وواحدة بسعة 100 راكب. القطع الجديدة تتميز بتصميم عصرى وفاخر يوفر الراحة للركاب، مع توفير وسائل السلامة الحديثة،  من المتوقع استلام هذه القطع بنهاية مارس أو بداية أبريل، لتكون جاهزة للتشغيل وفق خطة تشغيل دقيقة تشمل أوقات الذروة والمواسم المختلفة. القطع الجديدة ستسهم أيضًا فى تحسين صورة النقل النهرى وجذب مزيد من المواطنين لاستخدامه كخيار يومى مريح وآمن.

 هل سيتم استحداث خطوط سير جديدة للنقل النهري؟

الخطوط الحالية للنقل النهرى موجودة بالفعل وتم رفع كفاءة بعض المحطات الرئيسية مثل الساحل وماسبيرو بالتعاون مع "الهيئة الهندسية". هناك أيضًا دراسات جارية لتطوير باقى المحطات ضمن خطة شاملة تشمل 11 محطة، بهدف تحسين تجربة الركاب وزيادة كفاءة الخدمة. تطوير هذه المحطات يشمل تحديث الأرصفة، مرافق الانتظار، المقاعد، وأنظمة الأمن والسلامة، لضمان راحة الركاب وسهولة التنقل. كما تم وضع خطة لتكثيف المركبات على الخطوط الحالية وفقًا للطلب المتوقع، مع دراسة إنشاء محطات إضافية فى المستقبل إذا تطلب الأمر.

 هل سيتم الدفع بمركبات نهرية ذات مواصفات خاصة؟

لا توجد خطط لاستخدام مركبات نهرية بمواصفات مختلفة خارج القطع الجديدة المخطط لها. ستتم إدارة تشغيل النقل النهرى باستخدام القطع الحالية والجديدة فقط، مع التركيز على تقديم خدمة مريحة وآمنة لجميع الركاب، دون الحاجة لمركبات إضافية أو خارج الخطة.

 ماذا عن تطوير وتحديث المركبات النهرية والبنية التحتية؟

الهيئة تقوم بعملية تطوير شاملة للمركبات النهرية والبنية التحتية. يشمل التطوير رفع كفاءة المحطات الحالية وتحسين الأرصفة، المقاعد، ومرافق الانتظار، بما يضمن راحة وسلامة المواطنين. كل محطة تخضع لعملية تقييم شامل قبل التطوير لتحديد الاحتياجات الفعلية، ويتم تطبيق معايير السلامة والجودة فى جميع الأعمال. الهدف هو تقديم تجربة نقل نهرى متميزة، بحيث يشعر الركاب بالأمان والراحة أثناء رحلتهم.

 هل ستُفَّعل وسائل النقل النهرى فى خدمة حركة التجارة الداخلية؟

النقل النهرى مخصص حاليًا لخدمة المواطنين فقط، ولا يشمل نقل البضائع أو التجارة الداخلية. التركيز الأساسى للهيئة هو تحسين جودة النقل النهرى كخدمة عامة يومية للركاب، مع ضمان السلامة والكفاءة التشغيلية دون الدخول فى مجالات النقل التجارى أو الصناعي.

 كيف ترى توجه الحكومة لفتح المجال أمام الاستثمار الخاص فى النقل النهري؟

الحكومة تشجع الاستثمار الخاص فى قطاع النقل النهرى ضمن خطة تطوير شاملة تشمل تحديث الأسطول والبنية التحتية. الهدف من الاستثمار الخاص هو تحسين جودة الخدمة وتقديم خيارات متنوعة للركاب، مع الحفاظ على إشراف الهيئة لضمان تطبيق معايير السلامة والجودة. هذا التوجه يعزز شراكة القطاع العام والخاص بما يخدم مصلحة المواطنين ويزيد كفاءة النقل النهري.

 هل هناك خطط لزيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن العبور؟

القطع الجديدة ستزيد الطاقة الاستيعابية للنقل النهري، مما يتيح تغطية عدد أكبر من المواطنين خلال أوقات الذروة. تحسين زمن العبور سيكون واضحًا بفضل زيادة عدد المركبات وتحديث البنية التحتية للمحطات، بحيث يصبح الوصول والتنقل أسهل وأسرع لجميع الركاب. هذه الخطوة جزء من خطة شاملة لتحسين مستوى الخدمة ورفع جودة تجربة النقل النهري.

 هل سيتم تشغيل النقل النهرى على مدار 24 ساعة؟

تشغيل النقل النهرى على مدار 24 ساعة غير مطروح حاليًا. التركيز الحالى هو تقديم خدمة فعالة خلال ساعات التشغيل المحددة، مع ضمان سلامة الركاب وجودة تجربة التنقل. أى تغييرات فى أوقات التشغيل ستدرس مستقبلًا بناءً على طلب الركاب وكفاءة التشغيل.

 	نرمين نبيل

نرمين نبيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

النائب محمد جنيدى  تحريك أسعار الوقود ضرورة اقتصادية..

المزيد من حوارات

رئيس هيئة النقل العام : خطة شاملة لتطوير الأتوبيس النهرى

زيادة تعريفة الركوب بنسبة محدودة جدًا

حقوق الطلاب مصانة وبرامج انتقالية لحماية مسارهم الأكاديمى

إعادة النظر فى التخصصات الجامعية ضرورة لتحقـيق التوازن مع سوق العمل مراجعة بعض الأقسام والكليات خطوة لإصلاح التعليم الجامعى

ميشيل ميلاد: بحب «اللعــب» مع الكبار

لستُ مستعداً للبطولة المطلقة الآن

ماهر عزيز: المازوت والسولار.. البديل الناجز لمواجهة نقص إمدادات الغاز

خطط مسبقة للتعامل مع الطوارئ والازمات.. والقطاع المنزلى فى مقدمة الاولويات الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة.. الأكثر تأثراً بالحرب الإيرانية