دينا فكرى: ماسبيرو قلعة الإعلام العربى

تعلمت العمل الإخبارى من الراحلة صفاء حجازى التليفزيون المصرى مدرسة إعلامية لن تتكرر النيل للأخبار خرجت أجيالًا متميزة فى العمل الإخبارى والتغطيات الحية

دينا فكرى مذيعة متميزة تخرجت في كلية الإعلام جامعة القاهرة، واختارها النجم حسين فهمى لتعمل معه في مهرجان القاهرة السينمائي في برامج الدول الفرنكوفونية، ثم شاهدتها الإعلامية الكبيرة ميرفت فراح. وأخذتها للتدريب في قناة التعليم العالى عند إنشائها، ثم التحقت بالاختبارات في ثلاث قنوات من قطاع المتخصصة، ونجحت واختيرت لقناة النيل للأخبار فأثبتت جدارتها، وقدمت العديد من التغطيات الحية الكبيرة لأهم الأحداث، ثم انتقلت لقطاع الأخبار، وحققت فيه شهادة ميلاد أخرى من خلال تقديم نشرة التاسعة، وبرنامج "أنباء وآراء"، واختارتها الراحلة صفاء حجازي لتغطية أحداث الثورة وغيرها من الأحداث الهامة... ومؤخراً تميزت في تغطية مؤتمر شرم الشيخ للسلام وافتتاحالمتحف الكبير في هذا الحوار نتعرف على رحلتها في ماسبيرو وأهم الأحداث التي ساهمت في تغطيتها وعن جانب التدريس وأول مشروع يحصل على جائزة الدولة التشجيعية تحت إشرافها.

في البداية حدثينا عن النشأة والدراسة؟

نشأت في محافظة بورسعيد والدي لعب دورا كبيرا في تشکیل شخصيتي وثقافتي منذ الطفولة. وكان حلمى منذ طفولتي أن أكون مذيعة، وكنت أمارس هذا الدور في الإذاعة المدرسية، ومع زملاء والدي خاصة أنه كان مستشار محافظ بورسعيد، بالإضافة إلى أنه كان يحضر لي محفظا للقرآن الكريم، والحمد لله تحقق حلمى. أما عن الدراسة، فكان والدي يريد أن التحق بكلية اقتصاد وعلوم سياسية، وأنا كنت أريد الالتحاق بكلية تجمع بين النظري والعملي، فكانت كلية الإعلام، ووقتها قابل والدي المذيع أحمد جمال على سلم الكلية، وكان في السنة الأولى فعندما سأله أبي عن الكلية نصحة بأن التحق بها.

لأن فيها مجال التدريب والحصول دورات وفرص تدريب في مبنى الإذاعة والتليفزيون، وأصبحبعد ذلك مذيعا في قناة النيل للرياضة فكان له الفضل بعد ربنا أن التحق بكلية الإعلام لأن والدي اقتنع بكلامه وقتها.

كيف اختارك النجم حسين فهمى للعمل معه في مهرجان القاهرة. السينمائي بعد التخرج مباشرة؟

كانت عن طريق الصدفة، ذهبت أنا ووالدتى للحصول على دعوة القريب لها، فقابلني النجم حسين فهمي وسألني: "أنت بتشتغلى إيه أو خريجة أي كلية؟" فقلت له إننى تخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة منذ شهر، فعرض على أن أعمل معه وأكون مسئولة عن الوفود الفرانكفونية المشاركة في المهرجان. فكانت مفاجأة جميلة وثقة كبيرة بالطبع والحمد لله أثبت نفسي لذلك جعلني مسئولة عن أقسام. فكانت تجربة أعتز بها.

بدأت عملك في قناة التعليم العالي بقطاع القنوات المتخصصة. كيف جاءت لك الفرصة؟

البداية كانت في قناة التعليم العالي عندما قابلت الإعلامية ميرفت فراج التي كانت تأتى لعمل رسالة المهرجان القاهرة السينمائي وكنت وقتها منسقة للوفود الفرانكفونية، وعندما علمت أننىي خريجة إعلام، قالت لى إنهم بصدد افتتاح قناة التعليم العالي بقطاع القنوات المتخصصة، وطلبت منى أن أذهب لها في المكتب. وبالفعل، استخرجت لى تصريحا، وبدأت التدريب العملي كمذيعة خارجية. وأتذكر أول حلقة ظهرت فيها. كانت تغطية لأنشطة المركز الثقافي الفرنسي والخدمات التي يقدمها للناطقين باللغة الفرنسية. واستمررت حوالى عام ونصف حتى بدأت اختبارات المذيعات رسميا للتعليم العالي والأسرة والطفل والنيل للأخبار فنجحت في اختبار النيل للأخبار ولا أنسى فضل الأستاذة ميرفت فراج، لأن لولا التدريب تحت قيادتها في قناة التعليم العالى، لم أكن لأصل إلى هذا المستوى وأحقق النجاح في الاختبارات.

التحقت بالعمل في قناة النيل للأخبار عام ٢٠٠١، كيف كانت البداية وظهورك على الهواء بعد وقت قصير ؟

عندما التحقت بالعمل في النيل للأخبار، كانت الإعلامية سميحة دحروج من الشخصيات التي لها فضل كبير علي، لأنها أصقلت مواهبنا ودفعتنا للأمام، وكان من أهم شروطها أن لا يظهر مذيع على الشاشة أو قارئ نشرة أخبار إلا عندما يعمل كمراسل فترة طويلة ويشارك في تغطيات مختلفة. وهنا لابد أن أذكر موقفاً جعلني أعتقد أنه ترتيب إلهي لخوض خطوات سريعة. جاء شهر رمضان الكريم، وبالطبع سافرت إلى بورسعيد، مكان نشأتي، لكى أفطر مع عائلتي في أول يوم رمضان. وفي ذلك اليوم، نزلنا أنا وأحد أقاربي لتتجول في المحلات فوقع حريق كبير فى شارع السوق الشهير، وطال جميع المحلات وقتها كنت فى بداية عملي في قناة النيل للأخبار، فبدأ الحس الإخباري يشتغل، فاتصلت بالقناة على الفور وأبلغتهم عن الحريق طلبوا منى أن أذهب إلى مكتب القناة الرابعة لأخذ كاميرا للتغطية. وفي ذلك اليوم، كان المكتب مغلقا، فحاولت التصرف، وبالصدفة كان عندنا في العمارة جارتنا وابنها يمتلكان أكبر استوديوهات لتصوير الأفراح، فذهبت إليهم وأعطوني كاميرات، وأعددت تغطية وسجلت مع أصحاب المحلات والمحافظ. وبعد عودتي من بورسعيد، ذهبت إلى التلفزيون لإعداد مونتاج للتقرير وأخذت قناة الجزيرة هذا التقرير وكتبت أنه من قناة النيل للأخبار فكان توفيقاً من الله، وبداية قوية في أول ظهور لي بالصوت والصورة. وكانت المداخلة مع العزيزة شيرين عفت التي أشادت بي إشادة كبيرة لدرجة أن الأستاذة نجوى أبو النجا، رئيسة القطاع وقتها، صرفت لي مكافأة مالية.

النيل للأخبار أول قناة إخبارية مصرية، كيف ترين دورها المؤثر منذ نشأتها ؟

بدأت قناة النيل للأخبار قوية، لأنها أول قناة إخبارية مصرية، ومنحت العديد من الفرص للشباب في ٢٠٠٣ تم اختياري كمراسل معتمد لتغطية أنشطة قرينة رئيس الجمهورية مع زميلتي دينا أبو الفتوح، وكانت الإعلامية سميحة دحروج تسير على منهج أن المراسل الإخباري يظل يتدرب حتى يصبح مراسلاً محترفاً، لذلك كنا ننزل كثيراً لتغطية أحداث هامة، وهذا ما حدث معي. لم اختاروني للمشاركة في تقديم برنامج "هذا الصباح". و دخلت ديسك النشرات.

من أكثر الذين دعموك في مسيرتك ؟

كان دائما الأب الروحي لي الكاتب الصحفي الكبير لويس جريس، وكان يشجعني جدا ومحمد عبد المتعال كان من المشجعين لي. وبعده الأساتذة الذين تولوا رئاسة النيل للأخبار مثل منال الدفتار وهالة حشيش، وعلاقتي بهم كانت قوية. وبعد ذلك حدثت الثورة، وكان زميلي أيمن عيد يقدم برنامج "مؤشر النيل"، ودخلت والدته المستشفى، فكلمني لتقديم الحلقة بدلا منه، فقدمتها، وشاهدها وزير الإعلام أسامة هيكل، وأعجب بها، حسبما قال لي الإعلاميان إبراهيم الصياد رئيس قطاع الأخبار وهالة أبو علم فوقع الاختيار على للمشاركة معهم في تطوير برنامج "صباح الخير يا مصر". فوافقت، وكانت تجربة جميلة.

قدمت برامج كثيرة في النيل للأخبار، ما البرامج التي كانت نقطة تحول ؟

قدمت العديد من البرامج. تكتني أعتز ببرنامج "المجلة السياحية"، و"تقارير أخبارية".

و "الحقيبة الأفريقية".

وأهم التغطيات؟

في برنامج "صباح جديد، حدث حادث كنيسة القديسين. فعملت تغطية للحدث كاملة على الهواء لفترات طويلة ثم جاءت ثورة يناير وبعض الزملاء اعترضوا على عملى في قطاع الأخبار والنيل للأخبار معا. فقرر رئيس قطاع الأخبار إبراهيم الصياد أن انتقل رسميا لقطاع الأخبار وبدأت أعمل في نشرات وأحداث ٢٤ ساعة وبرامج.

ما تفاصيل اختيارك لتقديم البرنامج الشهير أنباء وآراء"؟

كان شرفاً كبيرا لى تقديم هذا البرنامج، خاصة أنه كان تقدمه ميرفت رجب، وعندما اعتذرت عنه الزميلة رانيا هاشم وأخذت إجازة، فوجئت أنهم اختاروني لتقديمه.

وهو من البرامج الثقيلة التي تتعلق بالسياسة.

ما الصعوبات التي واجهتك أثناء تغطية هذه الأحداث؟

بالطبع كانت من أصعب الفرات وقت الثورة، حيث حدث انقطاع للاتصالات مع أهلنا، نزلنا النفطية المظاهرات، وتعرضت لخبطة في رأسي من المتظاهرين في إحدى المرات ومرة، استضفنا المتحدث باسم الحرية والعدالة"، وبدأنا نتكلم عن خطة ١٠٠ يوم، فقال: لا أرحب بالحديث للتليفزيون المصري" فرددت عليه ردا قويا: "نحن تليفزيون الدولة وإعلام الشعب". وكان ذلك في ظل حكم الإخوان بعد اللقاء نزلت في الإعلامية حنان منصور، وكانت وقتها رئيسة الإدارة المركزية. وقالت لي "برافو"، وقبلتني.

تميزت في تغطية قمة شرم الشيخ للسلام كيف تستعدين قبل أي تغطية؟

شاركت في العديد من التغطيات المهمة التي حدثت مؤخرا، مثل العنوان على غزة وحرب إيران وإسرائيل وبعد ذلك رشحوني للعمل في التطوير التابع المتحدة. واستقبلوني بشكل لطيف وعملت تغطيات إخبارية. وآخرها القطية قمة السلام والمتحف المصري الكبين وتغطية الانتخابات فلابد أن يتمتع مذيع الهواء بسرعة. البديهة، والمعلومات العامة، والثبات الانفعالي

ما مواصفات قارئ النشرة الإخبارية وتغطيات الأحداث السياسية؟

يجب أن تكون مخارج الألفاظ لديه صحيحة، ويكون له بعد سياسي شامل، ويجب أن يكون متابعاً لجميع الأحداث بشكل يومي.

اتجهت للعمل في التدريس بجانب عملك كمذيعة، لماذا؟

حصلت على ماجستير من كلية الإعلام جامعة القاهرة. وكانت أول رسالة عن بنية التليفزيون على الإنترنت. و اصبحت مرجعا للكثير من الباحثين، ثم حصلت على الدكتوراه في العلاقات السياسية الدولية من جامعة الزقازيق فبدأ يأتيني ترشيح العمل كخبيرة في مجال التدريس العملي فيدات في معهد خاص، ثم طلبني الدكتور هشام عطية رحمه الله في كلية الإعلام بإحدى الجامعات الخاصة، وكانت تلك بداية انطلاقي في التدريس

حصلتم على جائزة الدولة التشجيعية مؤخرا عن مشروع تخرج تحت إشرافك عن الحرب في غزة؟

نهم، كان مشروعاً لطلاب سنة ثالثة في أكاديمية خاصة عن فلسطين عبارة عن فيلم تسجيلي وتالقي تم تصويره بالكامل في غزة، وتواصلنا مع البطلة هناك وعملنا السيناريو وتحدينا انقطاع الكهرباء والإنترنت لكننا استمرينا حتى اكتمل الفيلم وعندما شاهدته لجنة التحكيم أشادوا به وشجعونا لتقديمه في المجلس الأعلى الثقافة، وفوجئت بمكالمة يوم ٢٨ يوليو من المجلس بإبلاغنا أنا حصلنا على جائزة الدولة التشجيعية، وهو أول مشروع طلابي يحصل على هذه الجائزة. كما طلبت السفارة الفلسطينية مشاهدة الفيلم، وقرروا أن يكون فيلم افتتاح الصالون الثقافي الفلسطيني بعنوان "النصر لغزة" تم تكريمنا في السفارة و كرمنا البطلة عبر الزوم.

Katen Doe

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رباب الخشن: «كميت» يقدم تاريخ الحضـارة المصرية القديمة..
سماح

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات