رئيس لجنة الشئون الأفريقية ب"النواب": مصر لن تفرط فى حقوقها المائية

قطرة المياه.. أمن قومى لا يجوز المساس به

بعد افتتاح سد النهضة، قالت مصر كلمتها حلال خطاب وجهته إلى مجلس الأمن الدولي، بأنها على تعض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل».. حول هذا الخطاب وقراءة المشهد الحالي بين دولة المنبع ودولتي المصب كانت هذه التصريحات الخاصة لمجلة الإداعة والتليفزيون من النائب الدكتور شريف الجبلي رئيس لجنه الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وعضو البرلمان الأمريكي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية في اتحاد البرلمانات الأفريقية عن مجموعة دول شمال أفريقيا ...

وقال الجبلي إن مصر بمخاطبتها لمجلس الأمن الدولى تسجل موقفها أمام المجتمع الدولي وهذا حق ووضع طبيعي، خاصة بعد افتتاح إثيوبيا لسد النهضة فكان علينا تسجيل هذا الموقف بصورة واضحة وصريحة وقوية أيضا....

وأضاف أن استفزاز إثيوبيا لدول المصب مصر والسودان بشأن سد النهضة مستمر منذ سنوات وليس وليد اليوم فهذا الملف تم فتحة منذ سنوات وفشلت معهم كل المباحثات لأنهم رافضين التفاوض، وهذا تعنت واضح من الجانب الإثيوبي وسوف تسير في هذا الطريق لوقت معين إذا حدث بعده أي ضرر لأى دولة من دولتي المصب بالتأكيد سيكون لمصر دور كبير لوقف هذا الوضع وبالرغم من إنه إلى الآن لن نرى أي تبعات لدول المصب أي لم تظهر فى الوقت الراهن إلا بعد التشغيل الفعلى واكتشاف إمكانيات السد، وهل التوربينات تعمل أم لا ؟ وهل سيضطر لتفريغ جزء من مياه السد أم لا ؟ وبدون عمل التوربينات ما الكمية التي من الممكن أن تنزل على دول المصب ؟ كل هذه التساؤلات سيتم الإجابة عنها مع بدء التشغيل الفعلى بأيام.

وأوضح أن مصر تعاملت في ملف سد النهضة طوال هذه السنوات بكل إيجابية وصبر طويل مع الأزمة، ولجأت إلى كل السبل، ولم يكن هناك طريق للاتفاق يتم التوصل إليه، ولكن في ظل عناد وتعنت الجانب الآخر الإثيوبي من هنا جاءت تحذيرات مصر واضحة بأن حصتنا من المياه المحددة بـ 55 مليار متر مكعب التي لا يستطيع أحد المساس بها، لأن الأمن المائي بمثابة أمن قومي، وإذا حدث أن استمرت إثيوبيا في تعنتها سوف تتدخل القيادة السياسية الحكيمة في مصر، وصرح بها الرئيس بأن كل الطرق وكل السبل متاحة في حال المساس بشبر من مياه نهر النيل.

ويكمل ليس أمامنا الآن سوى المحافل الدولية والحل هو التمسك بالمعاهدات، وإثارة القضية أمام الرأى العام العالمى حتى لا تموت، ويحدث ضرر، وبالرغم من أنه إلى الآن لم يحدث أي ضرر لمصر في المرحلة الآنية، ولم تتأثر تأثرا مباشرًا إنما من الممكن جدا أن نتأثر سلبيًا في حال قلة الفيضان ويتبعه جفاف والخطر الأكبر على الإطلاق يكمن في إعلان إثيوبيا عن نيتها في بناء ثمانية أو عشرة سدود أخرى جديدة، وهذا هو الخطر الذى يجب التصدى له قبل البدء فيه.

ویرى الجبلى أنه ما زال هناك وقت للدبلوماسية والحوار ما زال مفتوحًا للتفاوض، وهناك العديد من الدول التي من الممكن أن تتدخل لحل أو لإنهاء الأزمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي وبلاد أخري، خاصة أنه في الفترة الأولى لولاية الرئيس الأمريكي ترامب كان التوقيع للاتفاقية بشأن أزمة سد النهضة، إلا أن إثيوبيا لم توقع، كما أننا تواصنا مع الاتحاد الأفريقي ولم نصل إلى أي نتائج، كما أن مصر لم تغفل حق إثيوبيا في التنمية، ولكن في نفس الوقت لا بد من الحفاظ على حقوقنا في مياه نهر النيل؛ لأن الأمن المائي يعتبر بمثابة أمن قومي.

وأخيرًا وبخصوص التصعيد يؤكد أنه سيتم البت في أي إجراءات حاسمة بعد قرار مجلس الأمن فنحن في انتظار مناقشته للطلب المقدم من مصر لإيجاد الحل واللجوء للرد المناسب.

 	صفاء الخميسي

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أول خطة من نوعها لتوطين الغذاء وحماية الفلاحين من تقلبات الأسواق

مدير مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة تكشف ل «الإذاعة والتليفزيون».. «الزراعة التعاقدية» خطوة على طريق تثبيت المحاصيل المصرية على الخريطة...

رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية:أيادٍ خفية وقوى دولية تستهدف ضرب السياحة

سلامة السائحين «خط أحمر» وإجراءات صارمة داخل المنشآت الفندقية شبكات مصالح تدير خطة ممنهجة ضد الدولة بالتنسيق مع جماعة الإخوان...

إجراءات جديدة لمنع الغش الإلكترونى فى امتحانات الثانوية العامة

متحدث وزارة التربية والتعليم ل «الإذاعة والتلفزيون»: إجراءات حازمة لمواجهة حالات الغش.. و(4) نماذج أسئلة مختلفة فى المادة الواحدة تجهيز...

د. أيمن شبانة : السودان يعيش حالة استقطاب حادة

الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد