«ماسبيرو» يحارب الدروس الخصوصية.. «الكمبيوتر الناطق» أول برنامج إذاعى يخاطب ذوى البصائر
تبقى تجربة الإذاعة التعليمية التي تنطلق من استديوهات ماسبيرو تجربة رائدة في تقديم التعليم عن بعد، فقبل ظهور الأون لاين ومنصات التعليم الإلكترونية، كان راديو التعليمية يقدم رسالته في تبسيط وشرح العلوم والمناهج التعليمية بهدف تنمية شخصيات الطلاب، ودعم مهاراتهم في تحصيل العلم، ومساعدتهم في خلق بيئة تعليمية جيدة، تتحدى وتواجه الدروس الخصوصية التي ترهق ميزانية الأسرة المصرية، ولا يقدر عليها الطلاب الفقراء.. من هنا، كانت أهمية الرسالة التعليمية المجانية التي ينطلق بها راديو التعليمية كل يوم، ودون انقطاع على مدار تجربة طويلة تمتد لأكثر من ثلاثين عاما ... ومع استقبال العام الدراسي الجديد التقت "الإذاعة والتليفزيون" الإذاعية القديرة هالة حاتم، رئيس الإذاعة التعليمية للتعرف على رؤيتها في تطوير العمل.
كيف بدأت تجربتك الإذاعية ومشوارك مع ميكروفون الإذاعة التعليمية ؟
المشوار مع الإذاعة بدأ بالصدفة، فلم يكن في مخيلتي بعد التخرج في الجامعة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية العمل في الإذاعة، لأنني عملت بالجامعة فترة كمساعد باحث بمركز البحوث السياسية بجامعة القاهرة، مع السفير أحمد طه، وكذلك عملت فترة مساعد باحث مع الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية، وقمت بعمل تمهیدی ماجستير، لكن بعدها بفترة انتقلت للعمل بكارير مختلف تماما، حيث عملت بقطاع البترول بشركة خاصة في قطاع الاستكشاف مع عدد من الخبراء الأجانب الذين استفدت منهم كثيرا في تنمية مهارات اللغة والكمبيوتر، ولكن لعدم وجود تعيينات بالشركة لم يتم تثبيتي بها، وبالصدفة قرأت صديقة إعلانا بالصحف يطلب مذيعين بالتليفزيون فنصحتني بالتقدم وبالفعل تقدمت و دخلت اختبارات لكن لم يتم التوفيق والقبول، وبعد فترة أخرى ظهر إعلان للإذاعة المصرية يطلب مذيعين، فلم أهتم به خوفا من تكرار فشل التجربة الأولى، ولكن والدتى شجعتني على التقدم من جديد، وبالفعل تقدمت ونجحت في الاختبارات، وجاء تعييني من أول مرة بالإذاعة التعليمية حتى يومنا هذا، ومن حسن حظى كانت مديرتها وقتها الإذاعية تهاني حلاوة، وهي إذاعية رائعة تعلمت منها، ومن كوكبة أخرى من الإذاعيين الكبار أمثال حمدى الوكيل ورزقة الصباغ وعبد الرؤوف حمزة ونادية عثمان وجمال حسين فجميعهم لم يبخلوا علينا بأى نصح أو توجيه، وهذا ما حببني في الإذاعة التعليمية، مع العلم بأنني خريجة اقتصاد وعلوم سياسية، ومتاح أن أنتقل الإذاعة صوت العرب، لكنني فضلت البقاء والاستمرار في التعليمية.
من أكثر شخصية أثرت فيك إذاعيا؟
أكثر شخصية تأثرت بها وتعلمت منها جميع فنون العمل الإذاعي هي الإذاعية القديرة سوسن الجمل فهي إذاعية رائعة ومخرجة وكاتبة قلمها من دهب وكنت دائما أقول لها ماما سوسن، لأنها أحتضنتني وعلمتنى يعنى إيه إذاعة ويعنى إيه دراما وإزاى ألون صوتی، فهي صاحبة فضل في تعليمي وتدريبي من خلال برامجها بالإذاعة.
وما أهم برامجك في تاريخ تجربتك الإذاعية؟
كل البرامج مهمة وذات رسالة مفيدة، لأنها برامج تعليمية، لكنى أحب شغل الهوا جدا، وتصنيفى بالإذاعة مذيعة هواء، وإن كانت البرامج المسجلة مطلوبة أيضا، لكني أعشق برامج الهواء، إذ أخرج من منزلى إلى الاستديو وأتحدث بأريحية، كأني أتحدث مع أصحابي، كما أشعر برد الفعل مباشرة من الضيوف والمستمعين لذا أعتبر برامج الهواء روح الإذاعة، لكن هذا لا يمنع أننى قدمت المسجل أيضا، منها تجربتي مع الإذاعية سوسن الجمل في برنامج "لكن ولماذا"، وهو عبارة عن سيمى دراما إذاعية، يطرح أسئلة ويجيب عنها، في شكل حدوتة تجذب الأطفال مع شرحالمعلومة العلمية أيضا تجربتي مع برنامج "زقزقة العصافير"، وكان عبارة عن سيمى دراما إذاعية، تحمل مردودا أخلاقيا وتعليميا وتربويا للأطفال، ومع فترات الهواء المفتوحة، قدمت قطرة من محيط"، وكانت تغطى جميع القضايا، وأيضا الفترة الإذاعية "الخط الساخن" و "المياه نقطة حياة أم شرارة حرب" عن نهر النيل والتعديات عليه، كان يتم تسجيلها مع الدكتور ضياء الدين القوصى خبير المياه والعلوم البيئية وقد نالت هذه الفترة إعجاب المستمعين، ودخلنا بها مهرجان الإذاعة والتليفزيون، وأذكر وقتها كان الجمهور يتساءل عن المذيعة التي تقدم هذه الفترة المفتوحة لشدة إعجابهم وتأثرهم بالموضوعات التي كنا نقدمها.
بعد توليك رئاسة الإذاعة التعليمية ما رؤيتك في تطويرها؟
رؤيتنا في التطوير منبثقة من الرؤية العامة في التحديث والتطوير للهيئة الوطنية للإعلام، خاصه بعد تولى الكاتب الصحفى الكبير أحمد المسلماني قيادتها والتوجيه بضرورة العمل الجاد نحو تقديم مضمون وخطاب إعلامی و تعلیمی مستنير، وبدورنا نحن حريصون كل الحرص على مواكبة كل جديد ومفيد بما لا يخل بالرسالة التعليمية للمحطة، وطالبنا قيادات الهيئة برفع محتوانا التعليمى على سايت أو موقع الهيئة، لتحقيق المزيد من التواصل مع جمهورنا من الطلاب وأولياء الأمور في جميع المراحل التعليمية في محاولة للتخفيف على كاهل الأسرة، وتقديم شرح للمناهج التعليمية واستقدام أساتذة وخبراء مناهج معتمدين من وزارة التربية والتعليم، فلدينا فترة مفتوحة على الهواء بعنوان "أستاذ على الهواء". من أقوى الفترات التعليمية، لأنها تقوم على شرحالمناهج وتلقى أسئلة الطلاب والإجابة عنها، وهذه الفترة لمدة ساعة يوميا، وتلقى صدى كبيرا من جمهور المحافظات، لأن الموجة المتوسطة التي نبت عليها برامجنا المسموعة هناك بشكل جيد، أفضل من القاهرة الكبرى، ولكن مع تنفيذ مطالبنا وتحميل محتوانا على موقع الهيئة الوطنية للإعلام، وعلى اليوتيوب سيرفع هذا نسبة الاستماع والتواصل مع جمهور السوشيال ميديا، بما يفيد أبناءنا الطلاب، وهذا ما نتمنى حدوثه في القريب، مع بداية أكتوبر المقبل.
بصراحة شديدة.. هل لراديو التعليمية تأثير في العملية التعليمية؟
نحن نجتهد ويتعمل اللى علينا"، وتقدم رسالتنا للمستمع بكل جدية، ودون تقصير، والمؤكد أن الرسالة لها مردود عند الناس، خاصة في الأقاليم والمحافظات لأن الموجة المتوسطة التي تبت عليها برامجنا المسموعة يتم التقاطها هناك بشكل جيد، لكن مع عمليات التطوير والمواكبة لجمهورنا على السوشيال ميديا والمنصات الرقمية سيكون التأثير أقوى وأكثر فاعلية كثير من الطلاب يحصلون على درجات نجاح مرتفعة فى الشهادات العامة، بفضل تواصلهم ومتابعتهم للإذاعة التعليمية، ولدينا تنسيق جيد مع وزارة التربية والتعليم، ونستعين بمدرسين وخبراء تعليم ومناهج، وأتمنى أن يرتفع هذا التنسيق بحيث نكون صوت الوزارة فى العملية التعليمية، وهذا ما سيتم الترتيب له قريبا.
لديكم بالمحطة تراث إذاعى كبير.. كيف تستفيدون منه؟
بالفعل التراث الإذاعى القديم كنز لا يقدر بثمن والجميل والرائع أنه ما زال له جمهورة، رقم الحداثة التي تشدنا بعيدا عنه، فأعمال زمان لا تعوض، وبدورنا في الإذاعة نحن حريصون على تقديم هذا التراث. وأن يكون موضوعا على الخريطة، فلدينا على سبيل المثال برنامج ورقة وقلم ومراية للإذاعي عبد البديع قمحاوي والإذاعية عايدة شكري، وهو من البرامج الرائدة في عملية التعليم عبر الراديو، كما لدينا برامج رواد التعليم و جرس الفسحة و حبات القلوب للإذاعية سوسن الجمل، وبرنامج قاموس اللغة المسموع، وكلها برامج قديمة، لكنها ذات تأثير وتجذب عقل المستمع وأذله، خاصة من ذوي البصائر وهم من أكثر الشرائح الاجتماعية التي تسمعنا وتتعلم من خلالنا، وكان لى تجربة منفردة في الشرق الأوسط كلم من خلال فكرة قدمتها منذ سنوات تقوم على تعليم ذوي البصائر المكفوفين التكنولوجيا، من خلال برنامج الكمبيوتر الناطق، كنت استضيف خبير تكنولوجيا كفيفة لتعليم نظرائه من ذوي البصائر فنون التعامل مع الكميوتر على الهواء، واختير هذا البرنامج من أفضل برامج تبسيط العلوم، وشارك في مهرجان تونس، وخرجت التوصية أنه أول برنامج في الشرق الأوسط يطرح هذه الفكرة، وقد سجلتها باسمى، وحقق البرنامج نجاحا كبيرا، وأذكر أنه كان لنا مستمها دائما اسمه عبد الحكيم من محافظة أسيوط من المكفوفين كان يسجل الحلقات ثم يجمع أصدقاءه من نوى البصائر ويعرض عليهم الحلقات مسجلة، لتعليمهم فنون الكمبيوتر وتفكر في إعادة بت هذا البرنامج. نظرا الفائدته العظيمة في تعليم هذه الشريحة من الناس، والذين يستحقون منا الكثير من الاهتمام.
أخيرا ما مدرستك الإذاعية المفضلة؟
كل لون إذاعى له جمهوره، لكني أميل أكثر إلى مدرسة الحوار الإذاعي لأنها تحقق التفاعل بيني وبين الضيف، وكان لى تجارب حوارية عديدة قدمت من خلالها شخصيات علمية قديرة، من خلال برنامج يللا تبدأ صح كنا تلتقى الضيوف العلماء وتطرحالكثير من القضايا العلمية والتعليمية، كما كانت لي تجربة في الالتقاء بأهلنا من بدو سيناء، والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم في الحياة، من خلال برنامج "قطرة في محيط، وكان من البرامج الجميلة التي لا أنساها، وأشكر الكاتب الكبير أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على اهتمامه بالإذاعة التعليمية، وإيمانه بدورها ورسالتها في شرح وتبسيط العلوم، وإتاحة الفرصة في تقديم منصة للتنظيم المجاني من خلال راديو التعليمية، بما يفيد المجتمع خاصة الطبقات الفقيرة التي لا تقوى على دفع فاتورة التعليم، كما أشكر الإذاعي القدير محمد لطفى، رئيس الإذاعة على تذليله جميع العقبات وتوفير الإمكانات للقيام بدورنا ورسالتنا على أكمل وجه هذه النظرة للإذاعة التعليمية لم تكن موجودة. ولكن مع الرؤية الجديدة لقيادات الهيئة، بدأت عجلة التطوير والتحديث تنون وتتمنى أن تكون عند حسن ظن المستمع الكريم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى