كندة علوش: مصر بلدى والتكـريـم فيهـا «غالى»

لا أتعامل مع الآخرين بمنطق «أنا نجمة»

لا شىء فى حياة الفنان يضاهى تكريمه، لا سيما إن جاء التكريم من مهرجان مهم لسينما المرأة مثل مهرجان أسوان.. لذا قالت النجمة السورية كندة علوش إن التكريم من مصر غال. عن هذا المهرجان ومشوارها الفنى بين مصر وسوريا وعملها فى مدارس سينمائية مختلفة كان لنا معها هذا الحوار.

ما رأيك فى مهرجان أسوان لسينما المرأة فى دورته التاسعة؟

أرى فيه تعبيرًا عن الناس فى أسوان، ومحاولة جادة ومشكورة لصناعة السينما وجذب الشباب الموهوبين لصناعة الأفلام، وأتمنى المشاركة فى هذه الجهود لخدمة المواهب لدى أبناء الجنوب.

 كيف تلقى أولادك تكريمك فى المهرجان؟

"حياة وكريم" لا يدركان بعد معنى التكريم، ابنتى الكبيرة على سبيل المثال لما قلتلها إنى رايحة أجيب جايزة، قالتلى إنها مستنية تشوفها لما أرجع.

 ما الذى تعنيه لك مدينة أسوان؟

أنا من محبى مدينة أسوان، بل ومن العاشقين لها، وزرتها كثيرا، ومن شدة حبى لها عملت فرحى فيها، وبعد إنجابى لـ"حياة" و"كريم" حرصت على اصطحابهما فى هذه الزيارات للتعرف على هذه المدينة الساحرة رغم صغر سنهما. وأعتبر أى مصرى لم يزر أسوان أو الأقصر مخطئا فى حق نفسه، فهما وجهة سياحية تستحق زيارة سنوية لغسل الروح وتجديد الطاقة، وهذا ما أشعر به دائما. أسوان مدينة ساحرة بها طاقة روحانية ليست موجودة فى أى مكان فى العالم.

 رغم دعم عمرو يوسف لك دائما فإنه لم يحضر هذا التكريم المهم لك.. لماذا اكتفى بكتابة ستورى خاص لك فى الإنستجرام ليبارك لك؟

 هو بلا شك مشغول جدا، وقد بدأ بالفعل تصوير فيلمه الجديد، وكان يتمنى الحضور، لكن ظروف العمل حالت دون ذلك، وبالفعل هو حريص على دفعى للعمل.

 كيف يرى عمرو تجاربك الفنية والحياتية؟

داعم جدا ويعطينى ثقة، فأنا قلقة طوال الوقت ولا آخذ القرارات بسهولة، وهو يساعدنى فى ذلك بكل حب وإخلاص، ويتصرف بشكل إيجابى طوال الوقت، ومبتسم، ومهما يعانى من ضغوط لا يشعرنا بها.

 البعض يقولون إنك انتقلت من الاختيارات المبدئية، للحرية والجرأة.. فكيف ترين هذا؟

أعترف بأننى لم أكن أخذ مهنة التمثيل باحترافية، فى البداية كنت أعمل بعفوية وتلقائية، وأضع روحى فى الدور. هناك من يرتدون أقنعة لتقديم أدوارهم، لكننى فى كل دور أشعر بكل تفصيلة، وأجسدها كجزء من روحى. أعطيت الأولوية لبيتى وأسرتى بعد الزواج، وحتى بعد أن عدت للتمثيل مؤخرا، ولم أفكر أبدا فى أدوارى كمرحلة فى النجومية أو زيادة أجرى، كل ما أبحث عنه هو الجديد الذى قدمه، وهذا ما يمنحنى الحرية فى الاختيارات.

 قدمت أعمالا فى سوريا والأردن ومصر.. كيف ترين هذا التنوع؟

قدمت أعمالا فى سوريا وفى الأردن وفى مصر، وقدمت أدوارا لفلسطينيات، وهذا يجعلنى أشعر بالشرف، خاصة إننى استطعت التعبير عنهن، وأتمنى أن أتجاوز عائق اللهجة، وأتمكن من العمل بالسينما المغربية. شرف لى أن يعرض علىّ دور فى المغرب أو الجزائر أو تونس، وقد شاركت هناك فى مهرجانات كثيرة، ولمست مدى الاختلاف الذى يقدمونه، وهذا ما أتمناه، فعملى بالفن ينطلق من التجريب والقرب من الناس.

 هل تذكرين الظهور السينمائى الأول لك؟

أول ظهور لى فى السينما كان مع حاتم على فى فيلم قصير، ولا أعتبر النجومية أمرا أساسيا، وكان أول فيلم لى فى مصر "ولاد العم"، بعد أن جاء شريف عرفة لسوريا لاختيار ممثلين، فذهبت للتجربة، وكان دورا لفتاة فلسطينية، وطبعا هذا الفيلم بطولة كريم عبدالعزيز ومنى زكى وشريف منير، وصورنا فى جنوب أفريقيا. وبعده راهننى البعض على أننى سأعيش فى مصر، وبالفعل منذ 15 سنة وأنا أعيش هنا، وتزوجت وأنجبت فى مصر. ورغم أننى ولدت فى دمشق فإننى درست فى المعهد العالى للفنون المسرحية، وكان حلمى أن أعمل فى الإخراج، وعملت كمساعدة مخرج فى السينما، ثم أخرجت 3 أفلام قصيرة، ثم فوجئت برشا شربتجى، تقدمنى فى مسلسل لاقى نجاحا، واعتبرت ذلك مجرد تجربة، ثم جذبنى التمثيل، لكن النجاح فى مصر والتكريم بها غال جدا.

 ما الفارق بين تكنيك السينما المصرية والسورية، بما أنك عملت فى كلتيهما؟

الفارق يكمن فى تفاعل الجمهور مع الموضوعات التى تخص كل مجتمع، وهناك فروقات فى صناعة السينما داخل كل دولة، البعض يقدم أفلام مهرجانات، وآخرون يقدمون أفلاما للجمهور والشارع، وكل مخرج له رؤيته، هذا هو الذى يصنع الفارق بين الصناعة فى البلدين.

 ما الذى يميز تجاربك فى السينما العالمية مثل فيلم "السباحتان" مع سالى الحسينى، وما الذى أضافته لك هذه التجارب؟

ما يميز هذه الأفلام أنها جميعا من إخراج سيدات، أولها «السباحتان» عن قصة حقيقية وتجربة مميزة وجديدة، وإنتاج عالمي، وقضيته الإنسانية لمستنى لأنها تخص سوريا واللاجئين. الفيلم الثانى «النزوح» عن قضية نزوح السوريين فى الداخل من آثار الدمار الذى خلفته الحرب. والحمد لله أخذت جائزة فى فينيسيا. أما الفيلم الثالث «وودى باص» فهو تجربة جديدة مع نجوم من الهند، ومع مخرجة أمريكية، وفيه وجدت لغة جديدة وطريقة تعامل جديدة، كأننى عملت ورش تمثيل مع كل هؤلاء.

 لماذا ترددين أنك لم تصلى بعد لمرحلة النجومية؟

أقصى ما يمكن أن أتصور أننى وصلت له هو أننى احترفت التمثيل، فى السنوات القليلة الأخيرة بعد استقرارى فى مصر. فأنا آخذ الأمور ببساطة، ولا أتعامل مع الآخرين بمنطق "أنا نجمة"، وأهتم حاليا بتطوير أدائى كممثلة ولا شىء آخر.

 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص