2025 عام العمال بامتياز بمنحة 1500 جنيه وقانون جديد يدعم أطراف العملية الإنتاجية رفع المنحة مرتين خلال العام الحالى مراعاة للظروف الاقتصادية
بعد سنوات من المطالبات حسم مجلس النواب مصير قانون العمل الجديد قبيل عيد العمال 2025، ليكون هدية عيدهم، تشريع يراعى الحقوق والواجبات بين أضلاع العمل الثلاثة العامل وصاحب العمل والحكومة، لينشئ بيئة عمل منتجة وداعمة، يأتى القانون مع خطوط متوازية تعمل عليها الدولة لرعاية عمالها الذين تخطوا الـ30 مليون منتظم فى حين تظل العمالة غير المنتظمة بلا رقم حقيقى واضح، ورغم ذلك تمنح الدولة عدد ست منح سنوية للمسجلين لديها منهم ارتفعت لـ1500 جنيه، وفقا لعبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذى تحدث
الينا فى حوار شامل
ماذا تقول للعمال فى عيدهم؟
لكم منى كل التحية والتقدير على جهدكم وعرقكم الذى تبنون به صرح هذا الوطن. أنتم أساس نهضته وسواعد تقدمه، وبكم تزدهر جمهوريتنا الجديدة.
كيف أسهم العمال فى بناء الجمهورية الجديدة ومواجهة التحديات ؟
لقد كان للعمال المصريين دور محورى وبصمة واضحة فى مسيرة بناء الجمهورية الجديدة ومواجهة التحديات المختلفة. تجدهم فى كل مشروع تنموي، فى المصانع والزراعة والتشييد، يبذلون الجهد لرفع الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى والمساهمة فى نمو الاقتصاد الوطني.
ففى البناء والتنمية، كانوا الخط الأول فى تنفيذ المشروعات القومية العملاقة، من شبكات الطرق والكبارى إلى المدن الجديدة والمشروعات الصناعية والزراعية، محولين الرؤى إلى واقع ملموس، كما أثبتوا صلابتهم وقدرتهم على التكيف فى أصعب الظروف، ومواجهة التحديات سواء كانت اقتصادية أو غيرها، واستمروا فى عجلة الإنتاج رغم كل التحديات، فساهموا فى خدمة الاقتصاد الوطني، بشكل مباشر بزيادة الناتج المحلى الإجمالي، وتوفير السلع والخدمات، ودفع عجلة الاستثمار، وتعزيز قدرة مصر التنافسية.
كم عدد العمالة فى مصر.. ونسبة غير المؤمن عليهم ؟
وفقا لجهاز الإحصاء تجاوزت قوة العمل فى مصر الـ 30 مليون فرد للربع الثالث لعام 2024، لكن العمالة الغير منتظمة أمر أخر ربما تتخطى الـ 13 مليون عامل فى كل القطاعات، ولا تزال نسبتهم تمثل تحديا، وتسعى الدولة جاهدة لدمج هذه الفئة فى منظومة التأمين الاجتماعى لتوفير الحماية اللازمة لهم.
فى عالم مفتوح.. ما أهم مزايا العامل المصري؟
يتمتع العامل المصرى بمزايا عديدة تجعله مطلوبًا فى سوق العمل المحلى والخارجي، منها، سرعة الاستيعاب والتعلم، حيث يتميز بقدرته على اكتساب مهارات جديدة بسرعة والتكيف مع بيئات العمل المختلفة، يتميز بالكفاءة والمهارة، فيمتلك الكثير من العمال المصريين مهارات حرفية وفنية عالية، بالإضافة إلى الكفاءة فى أداء المهام الموكلة إليهم، كما يُعرف العامل المصرى بقدرته على تحمل ضغوط العمل والالتزام والجودة فى الأداء، جنبا لجنب سعى الكثيرون منهم إلى تطوير مهاراتهم ومعارفهم باستمرار لمواكبة متطلبات سوق العمل، مع تمتعهم بمرونة فى التعامل والتكيف مع فرق العمل المختلفة.
ما أهم المزايا التى حصل عليها العامل خلال الفترة الماضية ؟
شهدت الفترة الماضية العديد من المبادرات والإجراءات التى استهدفت تحسين أوضاع العمال، منها على سبيل المثال، زيادة الأجور حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور عدة مرات لتحسين مستوى معيشة العاملين، التوسع فى مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل قطاعات أوسع من العمالة، بالإضافة إلى تحسين بعض المزايا التأمينية، كما تم تقديم بعض المنح والمساعدات للعمال فى المناسبات المختلفة أو فى الظروف الاستثنائية، تم إطلاق العديد من البرامج والمبادرات لتوفير التدريب المهنى للعمال ورفع كفاءتهم وتأهيلهم لوظائف أفضل.
ماذا عن الإجراءات التى اتخذتها الدولة لتحسين الأوضاع المعيشية للعمال وتهيئة بيئة العمل المناسبة؟
تبذل الدولة جهودًا متواصلة لتحسين الأوضاع المعيشية للعمال وتهيئة بيئة عمل آمنة وصحية ومنتجة، من خلال، تطوير التشريعات بإصدار وتعديل القوانين واللوائح المتعلقة بحقوق العمال وشروط العمل، وتفعيل دور المؤسسات المعنية و تعزيز دور وزارة العمل والجهات التابعة لها فى الرقابة على تطبيق القوانين وحماية حقوق العمال، الاهتمام بالسلامة والصحة المهنية باتخاذ إجراءات لضمان بيئة عمل آمنة وصحية للوقاية من الحوادث والأمراض المهنية، ودعم الحوار الاجتماعى عبر تشجيع الحوار والتفاوض بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال) لحل المشكلات وتلبية المطالب، جاء أيضا تحريك الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه يعكس بوضوح اهتمام القيادة السياسية بتحسين الأوضاع المعيشية للعمال وأسرهم. هذه الخطوة تسهم فى توفير مستوى لائق من الدخل يمكنهم من مواجهة أعباء الحياة وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتؤكد على تقدير الدولة لدورهم الحيوى فى التنمية.
ليس هذا فقط، لكن اهتمت الدولة بالعمالة غير المنتظمة ضمن استراتيجيتها، وذلك عبر منحهم 6 منح على مدار العام، فى مناسبات المولد النبوى الشريف، وعيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان المبارك، وعيدى الفطر والأضحى، وعيد العمال، وذلك لفئات الحرفيين وعمال البناء والمزارعين و عمال الصيد ومن لا يمتلكون تأمينات اجتماعية أو دخل ثابت وبالطبع لا يمتلكون سجلات تجارية، وكانت قيمة المنحة 500 جنيه وارتفعت لـ 1000 ثم ارتفعت لـ1500 حاليا، وفى الطريق أيضا انشاء صندوق إعانة للطوارئ.
ماذا عن الجهود الحكومية لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية لعمال مصر؟
تولى الحكومة اهتمامًا خاصًا بتوفير شبكة حماية اجتماعية وصحية للعمال، عبر برامج الدعم النقدى للأسر الأكثر احتياجًا، والتى قد تشمل أسر العمالة غير المنتظمة أو ذات الدخول المنخفضة، العمل على توسيع نطاق التأمين الصحى ليشمل جميع العاملين وأسرهم، إطلاق المبادرات الصحية التى تستهدف الكشف المبكر عن الأمراض وتوفير العلاج والرعاية الصحية للعاملين، فالمبادرات الصحية استفاد منها العامل بشكل اكبر خاصة العمالة غير المنتظمة أوغير المؤمن عليهم صحيا أو فى مهن كالزراعة والصيد.
ماذا عن مشروع "مهنى 2030" وكيف يخدم العمالة المصرية؟
يهدف مشروع "مهنى 2030" إلى تطوير منظومة التعليم الفنى والتدريب المهنى فى مصر لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، وهذا المشروع يخدم العمالة المصرية من خلال تأهيل كوادر فنية ماهرة، توفير برامج تدريبية حديثة ومتطورة تمنح العمال المهارات اللازمة للوظائف الحالية والمستقبلي، ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل لضمان أن يكون التدريب متوافقًا مع متطلبات الصناعات والقطاعات المختلفة، تحسين فرص التوظيف وزيادة فرص حصول الخريجين والمتدربين على وظائف لائقة بأجور جيدة، رفع مستوى الإنتاجية فوجود عمالة ماهرة ومؤهلة يساهم فى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات والخدمات.
ما أبرز مكتسبات العامل فى القانون الجديد؟
تضمن قانون العمل الجديد العديد من المكتسبات المهمة للعمال، منها على سبيل المثال، تنظيم أنواع عقود العمل وضمان حقوق الطرفين بشكل واضح، تعزيز دور صناديق التأمين الخاصة وحماية حقوق المشتركين فيها، وضع آليات لتسجيل وحماية حقوق العمالة غير المنتظمة، تخصيص نسب محددة لتوظيف الأشخاص ذوى الإعاقة وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، وضع آليات واضحة وسريعة لتسوية نزاعات العمل.
من المكاسب كذلك، انشاء محاكم عمالية متخصصة ويكون الفصل فى النزاعات أمامها خلال 90 يومًا فقط لتحقيق عدالة ناجزة، وزيادة المرتبات سنويا بشكل روتيني، منع الفصل التعسفى حيث أوجب أن تعتمد استقالة العامل من مكاتب العمل، كما اهتم بمراعاة المرأة العاملة بالنص على أن يشترك صاحب العمل الذى يستخدم مائة عاملة فأكثر فى مكان واحد فى حضانة للتيسير عليهن.
كيف حقق القانون الجديد التوزان بين ثلاثية العمل "العمال وأصحاب الأعمال والحكومة"؟
سعى قانون العمل الجديد إلى تحقيق توازن عادل بين مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة: العمال وأصحاب الأعمال والحكومة، بتوفير الضمانات القانونية لحقوق العمال الأساسية وبشروط عمل عادلة، فى نفس الوقت دعم أصحاب الأعمال بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وتشجيع النمو الاقتصادي. مع تنظيم سوق العمل وضمان تطبيق القوانين وتحقيق العدالة الاجتماعية بما يعزز دور الحكومة.
بعد انجاز قانون العمل، ما مطالب العمال الأخرى؟
بعد إنجاز قانون العمل، قد يكون لدى العمال مطالب أخرى تهدف إلى تعزيز حقوقهم وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم بشكل مستمر، على رأسها، المزيد من الزيادات فى الأجور، لمواكبة التضخم وتحسين القدرة الشرائية، توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل المزيد من الفئات مع توفير مزايا أفضل، مزيد من تحسين بيئة العمل فى السلامة والصحة المهنية وظروف العمل اللائقة، تعزيز دور النقابات العمالية لتمثيل مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم، توفير المزيد من فرص التدريب والتطوير، لرفع كفاءتهم ومواكبة التطورات فى سوق العمل.
ماذا بشأن الجامعة العمالية وتطويرها وطرق الالتحاق بها؟
تُعد الجامعة العمالية صرحًا تعليميًا هامًا يهدف إلى تثقيف وتأهيل الكوادر العمالية، يجرى العمل على تطوير مناهجها وبرامجها لتواكب احتياجات سوق العمل الحديث. أما بالنسبة لطرق الالتحاق بها، فتختلف الشروط والإجراءات حسب الكليات والأقسام، وعادة ما يتم الإعلان عنها من خلال الموقع الرسمى للجامعة ووسائل الإعلام المختلفة، والجامعة العمالية تقبل للدراسة فيها اصحاب الثانوية العامة والدبلومات، وتطويرها تعزيز لرغبة التعلم للجميع.
ما أوجه التعاون على مستوى العمالة فى العالم العربي؟
هناك العديد من أوجه التعاون على مستوى العمالة فى العالم العربي، منها، عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات فى مجال العمل وشؤون العمال، وتوقيع اتفاقيات لتنظيم حركة العمالة وحماية حقوقهم فى الدول العربية المختلفة، التعاون فى مجال التدريب المهنى عبر تبادل البرامج التدريبية والمدربين لرفع مستوى مهارات العمالة العربية، التنسيق فى المحافل الدولية وتوحيد المواقف فى المنظمات الدولية المعنية بشؤون العمل والعمال، دعم حقوق العمال العرب المغتربين، بالعمل المشترك لضمان حقوق العمال العرب العاملين فى الدول العربية الأخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى