د. أشرف كمال أستاذ الاقتصاد الزراعى : الصادرات الزراعية زادت بنسبة 20 %

تراخيص الصوامع أنقذتنا من خسارة مليارات الدولارات

استطاعت ثورة 30 يونيو تغيير وتطوير شكل الحياة فى مصر، ليس على المستوى السياسى فقط، ولكن على المستوى الاقتصادى أيضا، وخاصة القطاع الزراعي، وتم إطلاق العديد من المشروعات الزراعية، منها مشروع استصلاح وزراعة 1.5 مليون فدان، والسعى للحصول على الاكتفاء الذاتى فى أغلب السلع الغذائية للاكتفاء والتوقف عن عمليات الاستيراد، بل وأصبحنا نصدر للخارج العديد من المحاصيل بمليارات الدولارات.

هذا ما أكده أستاذ الاقتصاد الزراعى الدكتور أشرف كمال، فى حواره لـ الإذاعة والتليفزيون، مشيرا إلى أنه فى الأعوام الأخيرة سجلت مصر نجاحات عدة فى السوق الزراعى، ففى العام الحالى زاد الدخل من التصدير مليارا ونصف مليارعن العام الماضى وارتفع ناتج القطاع الزراعى  إلى ما يقرب من 900 مليار جنيه أى نسبة نمو تصل إلى  4 % تقريبا وهذا إنجاز ضخم جدا.

وأضاف أن إنشاء الصوامع الضخمة يحقق فائدة كبيرة فى تخزين القمح، مشيرا إلى أن الصومعة يتم التحكم فى درجات الحرارة وملفات التهوية ونسبة الرطوبة بها، وبالتالى لا يوجد نسبة فقد للقمح مثل الماضى، حيث كانت تصل نسبة الفقد ما بين 15 إلى 25 % وهى كمية ضخمة جدا كانت تؤثر  على السوق المصرى.

 هناك فجوة فى الاكتفاء الذاتى من الغذاء، ما جهود الدولة بعد ثورة 30 يونيو من أجل معالجة هذه المشكلة؟

لا شك أن الدولة تعمل على قدم وساق بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية على كافة الأصعدة بدءا من العمل على  التوسع الأفقى من خلال مشروعات قومية كبرى مثل مشروع شرق العوينات ومشروع الدلتا الجديدة  ومشروع شمال ووسط سيناء ومشروع توشكى الخير والـ 500 ألف فدان  وطبعا المشروع الضخم المليون ونصف فدان ولا شك أن هذا التوسع الأفقى نقلنا نقلة ملحوظة جدا فهذا التوسع عمل على زيادة نسبة الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاسراتيجية وتحقيق أعلى درجة من الاكتفاء الغذائى للمواطن.. أما التوسع الرأسى والذى يعد المحور الآخر والمسئول عن زيادة الإنتاج واستنباط أصناف عالية الإنتاجية .. بخلاف ما تقدمه الدولة حاليا من المحاصيل الزراعية من خلال الزراعة التعاقدية مثل الذرة البيضاء والصفراء والفول الصويا وعباد الشمس وكذلك توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع من خلال نظام حديث وهام جدا يدعى كارت الفلاح.. وللعلم نحن  حققنا مؤخرا نموا  ملحوظا فى الصادرات الزراعية طبقا لتقرير الحكومة الذى أفاد بارتفاع الصادرات الزراعية لمصر قرب الثلاثة مليارات دولار وهو ما يعادل  حوالى 20 % مقارنة بالعام الماضي، ففى  الأعوام الأخيرة سجلت مصر نجاحات عدة فى السوق الزراعى ففى هذا العام زاد الدخل من التصدير مليارا ونصف مليارعن العام الماضى وارتفع ناتج القطاع الزراعى  إلى ما يقرب من 900 مليار جنيه أى نسبة نمو تصل إلى  4 % تقريبا وهذا إنجاز ضخم جدا.

وبسبب التغيرات المناخية التى تشهدها أغلب دول العالم لجأت مصر إلى ما يسمى بالزراعة الذكية وهو أمر غاية فى الأهمية لأنه يوفر أسمدة ومبيدات ويحتاج مياها أقل مما كان عليه فى الماضى ويسهم فى توفير منتجات على درجة عالية من الجودة سواء للسوق المحلى أو التصدير وهذا من أهم إنجازات الملف الزراعى فى مصر لما يقدمه من فائدة.

 ما حجم الجهود التى بذلتها حكومة 30 يونيو لإقامة عدد من المشروعات الزراعية العملاقة لتقليل الفجوة ببن الإنتاج والاستهلاك فى ظل الزيادة السكانية؟

أنا ذكرت عدة مشروعات ضخمة جدا تعود بالفائدة على المواطن المصرى.. ولا شك أن القمح من أهم السلع لتحقيق الأمن الغذائى للمواطن المصرى.. فمن فترة قريبة تم إضافة مساحات جديدة إلى محصول القمح هذا العام. وقد وصلت هذه المساحات إلى ما يقرب من ألف فدان فى مستقبل مصر للخير وشرق العوينات والنوبارية كما تم تحديد سعر أردب القمح بـ 1500 جنيه.. فالأزمات التى مرت بها دول العالم بعد حرب أوكرانيا جعلت مصر تبذل جهودا وفكرت خارج الصندوق للحصول على الاكتفاء الذاتى للمواطنين وهذا ما عملت عليه عدة جهات فى مصر مثل مراكز بحوث الصحراء فى كليات الزراعة ومراكز البحوث الزراعية، وذلك للاكتفاء الذاتى فى جميع المحاصيل الزراعية.

 ما إجمالى الاستثمارات التى حققتها الدولة على مدار السنوات الماضية لتكوين احتياطى استراتيجى فى سلعة القمح؟

مصر الآن تقوم بشكل عام بدعم المزارع من خلال ضمان لأسعار إنتاجه بشكل مناسب وقابل للزيادة طبقا لمتطلبات السوق وبذلك يستطيع المزارع زيادة الإنتاج وكذلك هذا النظام يحصر المساحات المزروعة مما يجعل الدولة على علم بالمساحات المزروعة لكل محصول، وأتوقع زيادة مساحة زراعة القمح ثلاثة ملايين فدان قريبا. كما أن إنشاء الصوامع الضخمة يحقق فائدة كبيرة فى تخزين القمح، فالصومعة  يتم التحكم بها من خلال  درجات الحرارة وملفات التهوية ونسبة الرطوبة وبالتالى  لا يوجد نسبة فقد للقمح مثل الماضى، حيث كانت تصل نسبة الفقد ما بين 15 إلى 25 % وهى كمية ضخمة جدا كانت تؤثر  على السوق المصرى.

 وماذا عن مشروع الصوامع العملاقة التى تقوم بها الدولة بهدف تقليل الفاقد من السلع الغذائية الأخرى؟

بخلاف الصومعة الضخمة فى شرق العوينات والخاصة بالقمح فى موسم حصاده لهذا العام، فإن خطوات التوسع فى الصوب الزراعية تقاوم تداعيات التغييرات المناخية على الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائى المحلى والعالمى ومصر تنبهت لأهمية هذا الأمر منذ ما يقرب من ثمانية أعوام حيث بدأت تراخيص الصوب الزراعية لإنتاج المحاصيل.. فقرار  تنظيم تراخيص الصوب الزراعية يمثل سابقة لم تحدث من قبل فى مصر  ففى الماضى لم يكن هناك قانون لتراخيص الصوب، وهذا المشروع مستمر فى النجاح والتطور والتوسع، لمنع خسائر تعرضت لها بعض الدول بسبب التغيرات المناخية تخطت 3 مليارات دولار.

 	أحمد صفوت

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...