رئيس شعبة الدواجن: هناك «نقطة ميتة» فى سوق الدواجن..

أطالب المسئولين بالاجتماع فى غــرف مغلقة الصناعة تفتقد لمبدأ السعر العادل.. والدولة قادرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب كل أجزاء الدواجن صالحة للاستهلاك ما عدا الريش والأمعاء!!

كشف عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية عن توقعاته للأسعار خلال الفترة المقبلة، موضحا أن أسواق الدواجن تشهد ارتباك منذ فترة، تجعل الأسعار غير مبررة فى بعض الأحيان.

وقال رئيس شعبة الدواجن فى حوار خاص لـ«الإذاعة والتليفزيون» إن الفترة المقبلة تشهد انخفاض سعر الدواجن، مطالبا الدولة ببرنامج محدد للتعامل مع صناعة الدواجن بما تمثله من ركيزة فى الأمن الغذائية، داعيا إلى دعم عودة الريف لإنتاج الدواجن والبيض من خلال برامج تشرف عليها المؤسسات العلمية البحثية لضمان الوصول لأفضل النتائج.

ما أسباب ارتفاع أسعار الدواجن بعد تراجعها خلال الفترة الأخيرة ؟

للحفاظ على الصناعة لابد من الاجتماع فى غرف مغلقة تجمع الخبراء والفنيين وصانعى القرار للتخطيط ومتابعة المشكلات، ولكن أحيانا كثرة الحديث فى وسائل الاعلام عن وجود اكتفاء ذاتى من سلعة معينة تكون نتيجته سلبية على السوق، لأن هناك خلل بلاشك، حيث نجد أن الفترة ما قبل بداية شهر رمضان الكريم كانت الأسعار متدنية للغاية، وكثرت الشكاوى من تكبد المنتجين للخسائر، حيث كان سعر كيلو اللحم الأبيض حوالى 57 جنيهًا رغم أن التكلفة الفعلية لها كانت لا تقل عن 70 جنيهًا، ومع بداية شهر رمضان أعلنت الوزارة المعنية  (الزراعة) أن هناك اكتفاءً ذاتيًا وزيادة فى الإنتاج تصل إلى 25%.. إلا أن المستهلك وجد سعر الدواجن ارتفع ليصل إلى حوالى 100 جنيه للكيلو، وإذا ارجعنا ذلك لزيادة الطلب بنسبة 25% فى الاستهلاك خلال شهر رمضان، إذن ما زال هناك اكتفاء ذاتى فى الأسواق وفقًا للتصريحات المعلنة، وبناءً عليه انتظرنا أن تستقر الأسعار، ثم توالت التصريحات بأنه فى حالة عدم انخفاض سعر الدواجن فستلجأ الدولة إلى الاستيراد من الخارج، وهو ما حدث بالفعل.. وتم ضخ كميات فى الأسواق ومعارض (أهلًا رمضان) وجميع المعارض الأخرى، ورغم ذلك لم تنخفض الأسعار، وبتحليل ذلك نجد أن الدولة قامت بضخ كميات من الدواجن للأسواق لعمل توازن بين المعروض والاستهلاك، ولكن الأسعار ما زالت مرتفعة ويرجع ذلك إلى أن هناك مشكلة فى الإنتاج المحلى، حيث كان أقل من حجم الاستهلاك الفعلى فى الأسواق.

وبعد انتهاء شهر رمضان وصلت الأسعار إلى 76 جنيهًا للكيلو، وهو ما يشير إلى أن هناك نقطة "ميتة" فى صناعة الدواجن.. وهى الفترة ما بين العيدين (الفطر والأضحى)، حيث يكون المستهلك قد تشبع من استهلاك الدواجن، وبدأ يتجه لشراء الأسماك ثم اللحوم الحمراء لعيد الأضحى، وبالتالى يقل الطلب على شراء الدواجن، وهو ما ينتج عنه من الطبيعى الانخفاض فى الأسعار، ولكن ما يحدث فى السوق على أرض الواقع غير ذلك، حيث ارتفعت الأسعار مجددًا لتصل إلى 90 جنيهًا وأكثر للكيلو، والسبب فى هذا الارتفاع هو الطلب العشوائي، حيث انقطعت سلاسل الامداد إلى دول الخليج بسبب الأحداث الجارية فى المنطقة، وزيادة التأمينات على الحاويات، وظهور بعض المشكلات فى النقل وغيرها من المشكلات، وبالتالى أصبحت مصر هى أفضل وجهة للدواجن، وبدأ الطلب يرتفع عليها من دول الخليج، وبدأ التصدير إلى الخارج، ولكن بشكل عشوائى وغير منظم، ونتج عن ذلك كله شحية الدواجن فى الأسواق وبالتالى ارتفاع الأسعار.

والدولة لم تتدخل حتى الآن فى تنظيم توافر الدواجن فى الأسواق وضبط سعرها، لأنها ما زالت تسجل أسعارًا أقل من الفترات السابقة، حيث إن سعرها حوالى 88 جنيهًا للكيلو، بينما كان قد وصل فى شهر رمضان إلى 100 جنيه وأكثر.

 كيف يتم تنظيم سوق الدواجن فى مصر؟

من وجهة نظرى لن يتم انضباط السوق المصرى فى صناعة الدواجن لتستقر وتتحرك إلى الأمام.. وتصبح مصر مصدر ثقل قوى فى الشرق الأوسط.. إلا إذا تم التخطيط لعمل تكلفة فعلية للمنتج وفقًا للمدخلات اللازمة له، وهذا دور وزارة الزراعة فى المقام الأول إلى جانب وزارة التموين أيضًا، ولا بد من توفير احتياطى استراتيجى من الأعلاف لمدة لا تقل عن 3 أشهر.. من خلال تنوع مصادر الاستيراد، والنتيجة حتمًا ستكون زيادة الطاقة الإنتاجية ودخول مستثمرين جدد، وتصبح لدىَّ الاستطاعة للتصدير إلى كل الدول المجاورة، إلى جانب طبعًا توافرها فى الأسواق.

 ماذا عن بيض المائدة ؟

البيض منخفض جدًا، حيث يسجل سعره فى المزرعة حوالى 88 جنيهًا، ويعتبر البيض من السلع الاستراتيجية التى يستخدمها المواطن المصرى يوميًا، وارتفاع سعره فى فترة ماضية إلى 185 جنيهًا كان ارتفاعًا.. مبالغ فيه وغير مبرر، ويجب استقرار سعره حتى لا يصبح عبئًا على المواطن، وبالتالى التخطيط لعمل منظومة متكاملة من شأنه وجود استمرارية فى الإنتاج ووجود هامش ربح مرضى حتى لا يخسر المنتج.

وأرى أن تفعيل البورصة التى نادينا بها أكثر من مرة سابقًا من شأنه المحافظة على صناعة استراتيجية وقوية، حيث إن الدواجن تمثل 75% من البروتين الحيوانى

 هل تصاعد التوتر فى المنطقة أثر على الإنتاج أو الأسعار؟

بعض مستوردى الذرة والصويا تأثروا، حيث أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الأعلاف إلى ما بين 5 و6 آلاف جنيها، إلا أنها بدأت الآن فى الانخفاض مرة أخرى.

 ما العوامل التى تتحكم فى أسعار الدواجن ؟

التكلفة الفعلية.. وتشمل سعر العلف والطاقة ونسبة النافق، وآليات العرض والطلب، بمعنى أنه إذا زاد الطلب على المنتج ولا يوجد إنتاج يكفى فسترتفع الأسعار، وينطبق ذلك أيضًا على سعر البيض، حيث تحتاج الكارتونة إلى حاولى 6 كيلو علف.. وسعره حوالى 20 جنيهًا، وبالتالى سعر الكرتونة يصبح 120 وهكذا.

 كيف تحركت الدولة لمواجهة أزمة ارتفاع السعر؟

من المفترض أنه إذا انخفض السعر لا بد من تدخل الحكومة لإحداث نقطة تعادل، ووضع تكلفة حدية للمنتج، بمعنى أنه إذا تم بيع المنتج بسعر منخفض فيجب أن تتدخل الدولة بشراء الدواجن بالسعر العادل، وذبحها وتخزينها فى ثلاجات الشركة القابضة لمدة صلاحية تصل إلى 12 شهرًا، وأيضًا عندما ترتفع الأسعار تتدخل الدولة من خلال ضخ ما تم تخزينه، بدل من الاستيراد.. وهو ما يحدث التعادل فى السوق والتوازن فى السعر، كما يجب ضخ استثمارات كبيرة فى هذه الصناعة وتطويرها، واستنباط بعض السلالات الجديدة، ولا بد أن يكون للبحث العلمى دور كبير فى نهضة هذه الصناعة، وإيجاد بدائل للأعلاف، وذلك لأن الدواجن تعتبر هى الملاذ الآمن للمستهلك من البروتين، نظرًا لغلاء اللحوم الحمراء.. والتى تمثل 25% فقط تقريبًا من استخدام المواطن، ولذلك أؤكد على ضرورة إيجاد بدائل للأعلاف حتى تنخفض تكلفة إنتاج الدواجن، وبالتالى ينخفض سعرها.

 هل هناك إحصائية بإجمالى ما تنتجه الدولة من الدواجن مقارنة بمعدل الاستهلاك؟

وزارة الزراعة صرحت أن إنتاجنا حوالى 1.6 مليار دجاجة، وننتج حوالى 16 مليار بيضة، بينما استهلاك الفرد من الدواجن البيضاء فقط حوالى 21.590 كيلو وفقًا للجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء، غير البط والأرانب والرومى والحمام كأنواع أخرى من الطيور، وبالتالى ننتج حوالى 2 مليون و159 ألف طن من كل الأصناف، أما نصيب الفرد من البيض فلو كان الإنتاج حوالى 16 مليارًا فيصبح نصيب الفرد حوالى 120 بيضة تقريبًا فى العام.

 هل فعلًا يتم تصنيف هياكل الدواجن على أنها من المخلفات؟

لست مع هذه التصريحات نهائيًا، لأن المواصفات القياسية المصرية أعلنت أن كل أجزاء الدواجن صالحة للاستهلاك الآدمي.. ماعدا الريش والأمعاء، والهيكل يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الدواجن، ويُعتبر قيمة مضافة، لأن الهيكل أحيانًا يصل وزنه إلى حوالى 350 جرامًا، وهو صالح تمامًا للاستخدام

 ما توقعات أسعار الدواجن مع اقتراب عيد الأضحى ؟

من المفترض أن تنخفض، ولكن السوق المصرى أحيانًا أسعاره تكون غير مستقرة وغير مبررة.

 ماذا عن عودة التربية المنزلية للدواجن ؟

ننادى دائمًا برجوع الريف المصرى مرة أخرى لإنتاج الطيور، لأن ذلك بلا شك يحقق التوازن والاستقرار الكبير فى الأسواق، والريف المصرى فى عام 2022 حقق طفرة كبيرة جدًا أدت إلى توفير ما يقرب من 30% من إنتاج مصر من الطيور، ولذلك لا بد أن نبدأ بالأماكن الأكثر فقرًا، فنبدأ بالصعيد ونعطى المربى بطاريات الدواجن ويتم تقسيم القرى ما بين الإنتاج من البيض والبط والأرانب.. وذلك لأن إنتاج النوع الواحد فى المكان الواحد والعمر الواحد يؤدى إلى عدم انتشار الأمراض الوبائية، مع وجود توعية وإرشاد لكيفية التطهير والتعقيم وغيره.

 هل توجد أوبئة فى الطيور حاليا ؟

الأمراض متواجدة فى كل مكان فى العالم، ولكن هناك برنامج تحصين يبدأ من عمر يوم مثل ما يحدث للطفل على سبيل المثال، ولذلك يجب إعطاء هذه التحصينات بشكل منتظم ضد أى أمراض وبائية أو تنفسية منتشرة، مع ضرورة توعية المربين بعدم إعطاء المضادات الحيوية، وانتظار فترة انسحاب هذه المضادات من جسم الطيور، وغالبا تكون من 3 إلى 5 أيام قبل بيعها.

 	وفاء نجم

وفاء نجم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

متحدث الهيئة العامة للخدمــات البيطرية: حالة طوارئ فى جميع المجازر

حظر الإجازات علــى العاملين بالخدمات البيطرية تكثيف الحملات على الأسواق.. ولاتهاون مع الغش التجارى أو المنتجات المخالفة الذبح فى مجازر...

رئيس شعبة الدواجن: هناك «نقطة ميتة» فى سوق الدواجن..

أطالب المسئولين بالاجتماع فى غــرف مغلقة الصناعة تفتقد لمبدأ السعر العادل.. والدولة قادرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب كل...

حاتم صلاح: أعلنــت الحـرب على «نفـادى»

قدمت فى "برشامة" شخصية مركبـة بها تناقضات نفسية معقدة تشبيهى بـ«زكى رستم» شرف كبير.. و«إفراج» عمل صعب أحمد الجندى صاحب...

الإذاعى سعد القليعى: قضيت 30 سنة عاملاً ومتعلماً فى «أكاديمية ثقافية»

صممت على الانضمام للبرنامج الثانى بعد اختيارى فى «صوت العرب» اغرورقت عينا الأبنودى بالدموع وصوته تحشرج على الهواء بعد مقدمتى...