أيمن محسب: 30 ٪ من حاملى البطاقات التموينـية لا يستحقون الدعم

الدعم النقدى يضمن وصول الدعم لمستحقيه وتقليل الهدر والمصاريف الإدارية ما سيتم توفيره من الدعم سيوجه لتحسين خدمات الصحة والتعليم

قال النائب أيمن محسب وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، رئيس لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، إن الدعم النقدى هو النظام الأصلح والذى يتضمن قدرا كبيرا من الإيجابيات التى تمكننا من تجنب السلبيات التى نتعرض لها فى ظل الدعم العينى والسلعي.

وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أن الدعم النقدى سيساهم فى القضاء على الفساد وسيضمن وصول الدعم لمستحقيه ، بالإضافة إلى تحسين إدارة المنظومة من خلال تقليل الهدر والمصاريف الإدارية التى تتكبدها الدولة من أجل توصيل السلع للمواطنين من مصاريف النقل والتوزيع والتخزين وغيرها من الأمور.

وأوضح أن التشريع الجديد حول الضمان الاجتماعى يمهد الطريق للحكومة للتحول الى الدعم النقدي، ويوفر قاعدة بيانات دقيقة بشأن مستحقى الدعم وهو ما يمكن الاعتماد عليه لاحقا خلال عملية التحول إلى الدعم النقدي، خاصة أن قاعدة البيانات سيتم تحديثها بشكل دورى بالإضافة أو بالحذف، كما أن القانون سيوفر آليات محكمة للرقابة على الدعم خاصة أنه دعم مشروط سيتم ربطه بتعليم الأطفال والصحة العامة للمرأة فى الأسر مستحقة الدعم.

 هل لنا أن نلقى الضوء على آخر ما وصلت إليه مناقشات الحوار الوطنى فى شأن الدعم؟

يقوم مجلس أمناء الحوار الوطنى بمشاركة الأمانة الفنية للحوار بدراسة وتحليل  ما تلقاه من اقتراحات من كل القوى السياسية، لإعداد رؤية شاملة بشأنها ، ومن المتوقع أن تُعقد جلسات لمناقشة الملف برمته بمشاركة الخبراء وممثلى الوزارات المعنية، لإعداد رؤية متكاملة بشأنه يمكن للحكومة الاعتماد عليها، خصوصا وان هذه القضية باتت أحد التحديات التى تواجه الدولة المصرية، فالتحول إلى الدعم النقدى يتطلب حزمة من الإجراءات الحمائية للحفاظ على أسعار السلع والتضخم فى مستوياتهما الطبيعية.

 لماذا تميل المناقشات  ناحية الدعم النقدي؟

بالتأكيد لأنه النظام الأصلح والذى يتضمن قدرا كبيرا من الإيجابيات التى تمكنا من تجنب السلبيات التى نتعرض لها فى ظل الدعم العينى والسلعي، فالدعم النقدى سيساهم فى القضاء على الفساد وسيضمن وصول الدعم لمستحقيه ، بالإضافة إلى تحسين إدارة المنظومة من خلال تقليل الهدر والمصاريف الإدارية التى تتكبدها الدولة من أجل توصيل السلع للمواطنين من  مصاريف النقل والتوزيع والتخزين وغيرها من الأمور.

 هل التشريع الجديد ( الضمان الاجتماعي) ‘يمهد الطريق للحكومة للتحول الى الدعم النقدى؟

بالتأكيد لأنه يعمل على حوكمة الدعم النقدى مثل برنامج تكافل وكرامة ، كما أنه يوفر قاعدة بيانات دقيقة بشأن مستحقى الدعم وهو ما يمكن الاعتماد عليه لاحقا خلال عملية التحول إلى الدعم النقدي، خاصة أن قاعدة البيانات سيتم تحديثها بشكل دورى بالإضافة أو بالحذف، كما أن القانون سيوفر آليات محكمة للرقابة على الدعم خاصة أنه دعم مشروط سيتم ربطه بتعليم الأطفال والصحة العامة للمرأة فى الأسر مستحقة الدعم.

 كيف ترى قانون الضمان الاجتماعى الجديد بشكل عام؟

يساهم فى تحقيق تكافؤ الفرص فى المجتمعات المحلية، ويعزز الانتقال من الدعم للإنتاج والتمكين الاقتصادى للأسر المستفيدة من الدعم النقدى من خلال تنفيذ مشروعات متناهية الصغر، لخروجها تدريجيا من دائرة الفقر، وخطوة إيجابية تتسق مع الإصلاحات الاجتماعية التى تتبناها الدولة  من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مع التركيز على تلبية احتياجات الفئات المهمشة وتحسين جودة حياتهم، حيث يستهدف القانون تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة فى توزيع الدعم من خلال تبنى ممارسات الحوكمة التى تضمن توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

 ما الآليات التى ستعتمد عليها الحكومة فى تحديد مستحقى الدعم سواء كان نقديًا أو عينيًا؟

بالتأكيد سيكون هناك أبحاث اجتماعية ومراقبة مصادر دخل الأسرة وعدد أفرادها، وبحث امتلاك الحيازات الزراعية من عدمه فهذا الملف سيكون محل تعاون بين العديد من مؤسسات الدولة لتحديد مستحقى الدعم بشكل دقيق.

 هل ستكون البطاقة التموينية هى الفيصل فى تحديد مستحقى الدعم؟

بالتأكيد لا، لأن ما يقدر ب ٣٠ ٪ من  حاملى البطاقات التموينية لا يستحقون الدعم، لذلك سيكون هناك آليات آخرى أكثر دقة وواقعية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

 فى حال إقرار الدعم النقدي.. هل سيتم تحرير كامل أسعار السلع والخدمات فى السوق، وماذا عن حماية المواطنين من جشع التجار والمتلاعبين فى الأسواق؟

-نعم سيتم تحرير أسعار السلع لكن سيصاحب ذلك إجراءات صارمة من جانب الدولة تتعلق بالرقابة والمتابعة لضمان استقرار السوق، والاجراءات الحمائية من أكثر المحاور التى نركز عليها فى رؤيتنا، لتحقيق التوازن بين مصلحة المواطن والحفاظ على حرية السوق وفقا لآليات العرض والطلب.

 هل تمتلك الدولة المصرية  أدوات رقابية مشددة لضمان استقرار أسعار السلع والخدمات، أم أن الأمر سيقتصر على جهاز حماية المستهلك؟

ربما يكون هناك استحداث لآليات جديدة تتناسب مع التقدم التكنولوجى الذى يشهده العالم فى الوقت الحالى بحيث تكون أكثر سرعة وفاعلية، مع الحفاظ على جهاز حماية المستهلك مع تطوير دوره وأدواته الرقابية بما يتناسب مع حجم السوق المصرى الذى يفوق قدرات الجهاز.

 أين كانت هذه الرقابة مما تشهده الأسواق من انفلات فى الأسعار خلال الفترة الماضية؟

-بالتأكيد الرقابة خلال السنوات الماضية كانت أقل من المطلوب ولكن كما تحدثت سابقا فحجم السوق المصرى وهو سوق شديد الضخامة يفوق قدرات الجهاز لذلك لابد من تطوير دوره ومنحه المزيد من الأدوات والآليات التى تمكنه من إحكام الرقابة على السوق المصري.

 هل سيتم زيادة المرتبات والمعاشات كل فترة بما يتماشى وارتفاعات الأسعار، وما  الموقف بالنسبة لأصحاب الأعمال الحرة الذين لا يحصلون على دخول ثابتة، ولا يمتلكون بطاقات تموينية؟

بالتأكيد سيكون هناك دراسة متأنية لتحديد مستحقى الدعم من كافة الجوانب، ومن بينهم أصحاب المهن الحرة خاصة أن بعض أصحاب هذه المهن أوضاعهم المادية جيدة والكثير منهم غير مستحقين للدعم، وكما سبق وتحدثت أن الأمر خاضع للدراسة وستكون قواعد البيانات قابلة للتحديث بشكل دوري.

 هل لنا أن نلقى الضوء على إجمالى ما تتحمله الموازنة العامة للدولة فى دعم السلع والخدمات؟

تم تخصيص 636 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجارى 2024/2025 للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، منها   144 مليار جنيه مخصصات السلع التموينية، وبذلك يكون هناك زيادة 106 مليارات للدعم والمنح عن العام السابق، والذى قُدرت قيمة الدعم فيه ب 530 مليار جنيه، لكن رغم الزيادة فى مخصصات الدعم إلا أن المواطن البسيط لا يشعر بالتحسن الذى تستهدفه الدولة بسبب توجيه جزء كبير من هذا الدعم لغير المستحقين، فضلا عن  التكلفة الإدارية العالية التى تتكبدها الدولة من أجل إدارة وتوزيع السلع، مما يزيد من التكاليف الإدارية، هذا بالإضافة إلى احتمالية الهدر.

 هل النقاش حول مسألة الدعم جاء بإرادة مصرية خالصة أم بتوجيهات من صندوق النقد الدولي؟

يجب فى البداية أن نتفق على أن الدعم النقدى هو النظام المعمول به فى أغلب دول العالم، وصندوق النقد يعمل مع الدولة على إجراء إصلاحات اقتصادية من شأنها تحسين كفاءة الانفاق وتوجيهه فى الطريق السليم، وهو ما يحدث فى هذا الملف، وكثير من الخبراء نادوا قبل صندوق النقد بضرورة التحول إلى الدعم النقدي، لذلك كانت رؤية التحول للدعم النقدى هى نتاج التقاء الإرادة المصرية مع رؤية الصندوق لإصلاح الاقتصاد المصري.

 إذا كانت الحكومة عازمة على إعادة النظر فى مسألة الدعم، فماذا عن الخدمات التعليمية والصحية؟

بالتأكيد ما سيتم توفيره من الدعم سيوجه لتحسين خدمات الصحة والتعليم، وهى الخدمات التى تمس كل مواطن مصري،  فالهدف الأساسى من إعادة هيكلة منظومة الدعم وحوكمته هو تحسين كفاءة الانفاق.

Katen Doe

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات