المهندس مصطفى السيد: كنت الباحث العربى والأفريقى الوحيد فى المسابقة بالعالم

فاز بالميدالية البرونزية كثالث أفضل اختراع عالمى فى مجال الطاقة تفوقى على 97 شركة من كبرى شركات العالم كان تحدى كبيراً

حصل المهندس المصرى مصطفى السيد على الميدالية البرونزية كثالث أفضل اختراع على مستوى العالم فى مجال الطاقة بكوريا الجنوبية بالمعرض الدولى للاختراعات الذى أقيم  خلال الفترة من ( 6-8) نوفمبر 2024، عن اختراع وحدة توليد الطاقة المتكاملة (الكهرومغناطيسية والحركية والكهربائية).

والمعرض معتمد رسميا من قبل الاتحاد الدولى لجمعيات المخترعين IFIA، وهو معرض عالمى يعرض آخر الابتكارات والاختراعات فى مجالات الطاقة، بما فى ذلك تقنيات الطاقة الجديدة والتحولات فى مجال الطاقة والسلامة.

بهذه المناسبة تحدث معنا ممثل مصر بعد اختيار مشروعه ضمن أفضل 100 مشروع على مستوى العالم  فى مجال الطاقة المتجددة واختياره ضمن  أفضل 14 مخترعا على مستوى العالم، وتطرقنا فى الحوار للحديث عن اختراعه وخطواته القادمة بعد عودته إلى مصر وفوزه بالميدالية البرونزية وحصوله على المركز الثالث على مستوى العالم فى أكبر مسابقة دولية فى مجال الطاقة المتجددة  Bixpo 2024 بكوريا الجنوبية.

كيف كانت البداية قبل الفوز بالبرونزية فى "بيكسبو ٢٠٢٤"؟

أعمل كمدير تنفيذى لشركة جنرال رينو إينرجى  والمدير التنفيذى لشركة أوربت للطاقة المتجددة، حاصل على المركز الأول عالميا على مستوى الاختراعات والمركز الثالث على مستوى المشروعات الصناعية بمجال الطاقة المتجددة فى أكبر مسابقة على مستوى العالم "إكسبو ٢٤" التى أقيمت فى كوريا الجنوبية، وكنت المصرى والعربى والأفريقى الوحيد الذى تم اختياره هذا العام ضمن أفضل ١١٥ باحثا على مستوى العالم للمشاركة فى المسابقة.

وحاصل على الميدالية البرونزية فى مسابقة جنيف الدولية للاختراعات لعام ٢٠٢٢..

أنا من قرية قمبش الحمراء مركز ببا بمحافظة بنى سويف، أعيش فى القاهرة، مهتم بمجال البحث العلمى والابتكارات.

الحمد لله نجحت فى تسجيل براءة اختراع محلية ودولية، ونجحت فى الحصول على جوائز دولية فى مجال الهندسة ومجال الابتكارات وخاصة فى مجال الطاقة المتجددة.

 كلمنا عن اختراعك؟

المشروع عبارة عن وحدة لتوليد الطاقة الحركية والطاقة الكهربية، ويعتمد على الضوء، سواء ضوء الشمس أو ضوء لمبة ليتحرك، المشروع عبارة عن خلايا شمسية لكنها ليست خلايا شمسية ثابتة مثل الطبيعى التى نستخدمها، إنما الخلايا الشمسية جزء متحرك يلف مع الراوتر الخاص بالجهاز، وعندما يستقبل الضوء تبدأ الخلايا الشمسية تولد طاقة كهرومغناطيسية فى الملفات ويحدث تبادل حركة بينها وبين المغناطيس فيبدأ توليد حركة مستمرة، فالجهاز عندما نولد حركة مستمرة يمكننا استخدامه كموتور أو كوحدة لتوليد الكهرباء بشكل مباشر، وهذا الجهاز طاقته الإنتاجية أعلى من طاقة الخلايا الشمسية لوحدها، أى إذا استخدمنا الخلايا الشمسية  وحدها ثم استخدمنا نفس الخلايا فى جهازى، فإن جهازى سيولد ٣٠ ضعف طاقة الخلايا فقط، الجهاز به ميزة وهى أنه يعمل فى ضوء النهار، أما فى الليل عندما يختفى ضوء الشمس يمكننا تشغيله على لمبة ضوؤها أصفر تقدر تعطينا حركة مستمرة للجهاز أثناء ساعات الليل.

فالجهاز أفضل من الخلايا الشمسية فى إنتاج الطاقة وفى أنه يمكنه العمل لمدة  ٢٤ ساعة وأفضل فى مساحته وتكاليفه، والجهاز مسجل ببراءة اختراع مصرية ومسجل بـ( بى سى تى pct) دولية.

 ما الصعوبات التى واجهتك أثناء عملك على الاختراع؟

بالنسبة للصعوبات التى واجهتنى أثناء عملى على الاختراع كانت فى عدم توفر بعض الأجزاء؛ الجزء الفنى والصناعى كان صعبا تنفيذه؛ فالمكونات سهلة لكن عدم توفرها بشكل مباشر كان صعبا، وكان فى البداية عدم توفر الماليات المناسبة ولكن الجزء المالى توفر بعد ذلك، وكانت المشكلة الكبيرة توفر الإمكانيات الصناعية وتوفر القطع وهذه المشكلة مع الوقت بدأت تحل حتى استطعنا أن نصل لحلول صناعية تسهل علينا من تنفيذ المشروع.

 هل كنت تتوقع الحصول على المركز الثالث فى المسابقة؟

فى الحقيقة كنت أطمح أن أحصل على  المركز الأول قبل سفرى للمسابقة، لكن بعدما سافرت ورأيت قوة الأبحاث المشاركة فيها، خاصة أن المسابقة هذا العام لم تقتصر على الباحثين أو المراكز البحثية والاختراعات، وإنما كانت تضم  أكبر شركات على مستوى العالم ومتخصصة فى مجال الطاقة، فكانت المنافسة صعبة جدا  لدرجة أنى شعرت فى بعض الأوقات أنى لن أحصل على جائزة أو أستطيع أن أنافس بسبب قوة الاختراعات، لكن تماسكت أعصابى واستطعت إقناع لجنة التحكيم، ولأن مشروعى كانت جودته عالية وكفاءته عالية فالحمد لله ربنا وفقنى ونجحت فى الفوز بالمركز الثالث وهو إنجاز كبير أن أتفوق على ٩٧ شركة من كبرى الشركات على مستوى العالم، وأقدر أن أنافسهم  وأتغلب عليهم، فكان الفارق  بينى وبين صاحب المركز الأول فى الدرجات بسيطا، وهو نصف درجة، لكن ما كان يميزهم أن مشروعاتهم طبقت من سنوات عكس مشروعى فهو لايزال جديدا وهذا ما أبعدنى عن الفوز بالمركز الأول.

 من أول شخص حرصت على الاتصال به بعد فوزك مباشرة؟

 أول من حرصت على الاتصال به بعد فوزى كانت أسرتى، أول من أخبرتهم بفوزى بالجائزة وبعد ذلك الدكتور شيرين حلمى رئيس مجموعة فاركو وشريكى فى الشركة الخاصة بالاختراع، ثم الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى كلمنى وهنأنى وأنا فى كوريا فى نفس اليوم الذى حصلت فيه على الجائزة، ثم الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة الذى أصدر بيانا هنئأنى فيه وكانت مفاجأة جميلة، كنت فخورا وسعيدا جدا بها، وقبلها كان قد اتصل بى وهنأنى، لكن الأجمل أن أجد بيانا رسميا يصدره وزير الشباب والرياضة بمناسبة فوزى بالجائزة وهو ما أعطانى دعما معنويا كبيرا جدا أشكره كثيرا عليه.

سألته عن خطواته القادمة، فأجاب: هذا الجهاز تم عمل عشرة نماذج منه خلال سنتين، وحاليا بالتعاون مع وزارة النقل ووزارة الصناعة ومع الريف المصرى، تم تأسيس شركة، وهى شركة أوربت للطاقة المتجددة، وأنا شريك ومساهم فيها بنسبة ١٢%، حاليا ننتج أول محطتين من الجهاز فى مصر، واحدة بقدرة ٢٠ كيلو وات لوزارة الصناعة والنقل، وواحدة بقدرة ١٠ كيلو وات للريف المصرى، وستكونان أول محطتين على مستوى العالم باختراع مصرى وتنفيذ مصرى وعلى أرض مصرية.

 	إيناس مرشد

إيناس مرشد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء