السيد صالح: نتفاعل مع قضايا النـاس.. لكن لا نتحدث فى السياسة

إعلانات القرآن الكريم تحقق 40 مليوناً للهيئة الوطنية للإعلام نحتاج إلى تخفيف اللغة لتصل للعامة

دعا الإذاعى الكبير السيد صالح رئيس شبكة القرآن الكريم الأسبق إلى الاستفادة من كل الخبرات الإذاعية والإعلامية المتميزة بشبكة القرآن الكريم وبغيرها من الشبكات لأن العمل الإبداعى لا ينتهى فى سن معينة طالما قادرون على العطاء وتقديم كل ما يسعد ويفيد الناس.

كما قدم الشكر لرئيس الإذاعة محمد نوار على استمرار برنامجيه عبر أثير القرآن الكريم، وهما البرنامج الأشهر "قطوف من حدائق الإيمان" الذى  يقدمه منذ نحو 30 عاماً مع الإذاعى الكبير شحاتة العرابى وفوزى عبدالمقصود ومحمد مصطفى، وبرنامج "المجددون فى الإسلام".. كما تطرق الإذاعى الكبير للحديث عن الكثير من الأمور فى  هذا الحوار.

حدثنى عن الاستمرارية فى تقديم  برامج محددة لمدة تصل لـ30 عاما!

 كنت أقدم برنامج "المجددون فى الإسلام" 3 مرات أسبوعياً، لكن تقتصر إذاعته على  مرة واحدة حالياً، كل سبت، وأقدمه منذ عام 2014، ويتناول قضية التجديد والأشخاص المجددين منذ العصر النبوى لأنه كان هناك صحابة مجددون، حيث قال صلى الله عليه وسلم "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل 100 سنة من يجدد لها دينها"، وحتى  كان صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، وهذا تجديد، إضافة إلى  سير المجددين مثل الشيوخ محمد عبده، المراغى، شلتوت، الشعراوى وغيرهم من المجددين فى كل مكان وزمان.

أما "قطوف من حدائق الإيمان" فأشارك فى  تقديمه منذ 30 عاماً مع زملائى شحاتة العرابى وفوزى عبدالمقصود ومحمد مصطفى، وهو من أنجح وأحب برامج الشبكة للناس، وليس معنى  تقديم برنامج لسنوات طويلة أن يكون فيه ملل أو كلل، بالعكس يرتبط المستمع بالبرنامج الجيد مادام فيه تجديد فى المادة المقدمة، وهذا ما يحدث بدليل أن برنامج "قطوف من حدائق الإيمان" هو الأكثر استماعاً فى شبكة القرآن الكريم، وهذا دليل التجديد من المُعدين وطريقة التقديم، ومواكبة الإعلام الدينى للعصر وكل جديد.

 كيف استطعتم الاستمرار كل هذا الوقت؟

من خلال تقديم موضوعات تهم الناس وحياتهم، فمن أحب البرامج لقلبى برنامج  "البيئة من منظور إسلامى" وتناول قضايا البيئة ونهر النيل والنظافة، وقدمته بعد مشكلة سد إثيوبيا، والجمهور يستقبل هذه البرامج والموضوعات بحب واهتمام، ودائماً ما كنت أفضل خلال مسيرتى تناول القضايا المعاصرة، وفى 2006 قدمت برنامج "بيان للناس" مع د. إبراهيم الهدهد وتناولنا كل ما يهم الناس من قضايا معاصرة مثل الإرهاب وسبب توجه البعض له وتكفير المجتمع وقضية الحاكمية حيث يرفضون الحكم ويقولون "لا حكم إلا حكم الله"، وكذلك قضية الإلحاد وسبب انتشارها ومعالجتها، إضافة إلى تناول موضوعات تهم الناس مع مشيخة الأزهر ومرصد الأزهر ودار الإفتاء، كما طالبت بتسليط الضوء على دور مشيخة الأزهر فى التصدى للقضايا المعاصرة وطالبت بتقديم برنامج بعنوان "مرصد الأزهر".

 لماذا لم تنفذ هذه التوصية وتقدم هذا البرنامج بنفسك؟

لست رئيساً للإذاعة ولا لشبكة القرآن الكريم حتى أتخذ القرار، لكن مازلت أتمنى تقديم برنامج بعنوان "مرصد الأزهر" خاصة أن به باحثين بكل لغات العالم من خريجى  كلية اللغات والترجمة، وقد ترجموا القرآن لكل لغات العالم.

 لكن يوجه دائما انتقادات لبرامج إذاعة القرآن الكريم أنها لا تناقش موضوعات حياتية مستحدثة ولا تتفاعل مع الأحداث!.. كيف ترى ذلك؟

لا نتحدث فى السياسة، لكن نتناول كل الموضوعات المجتمعية، مثل التطرف مثلاً الذى  ظهر على مختلف العصور حتى اليوم والإرهاب وأسبابه، دائماً ما نبحث فى  أسباب المشكلة أو القضية وكيفية العلاج، وقدمنا هذه البرامج فى وقت مبكر جداً والدولة قامت بدور كبير فى  المراجعات، وقد قدم الإعلامى الكبير حلمى البُلك برنامجه الشهير "ندوة للرأى" الذى قدم لقاءات مع بعض أعضاء الجماعات المتطرفة بمشاركة كبار العلماء لمواجهة الفكر بالفكر، لذا نرى أن هذه المراجعات نجحت فى رد كثيرين إلى  رشدهم.

 أثناء حديثك معنا تتكلم بلغة عربية بسيطة وسلسة ومحببة للنفس.. لماذا تختلف طريقتك فى التقديم الإذاعى بلغة أصعب ولهجة أفخم؟

فى التقديم الإذاعى مطلوب أن أخاطب الجميع بلغة عربية بسيطة وهى ما يطلق عليها لغة الصحافة، يفهمها المثقف وغير المثقف، لأن نسبة كبيرة من المستمعين أميون، ولا أستطيع الانزلاق إلى العامية لأنها ليست فى صالح القرآن الكريم.

ولا أنكر أنه مفترض أن تكون اللغة المقدمة فى البرامج أبسط وأسهل وأخف، وأتذكر قول عطية السيد أول من عملت معه حينما كان رئيساً لشبكة القرآن الكريم: "إن استطعت أن تتحدث مع المستمع بأسلوبك العادى فهو قمة النجاح"، والحقيقة أن التفخيم أو الصعوبة فى الحديث تؤدى إلى عدم أريحية فى  البرامج، لكن البرامج المتخصصة لا مانع فيها من تقديم لغة متخصصة فى برامج مثل: "لغة القرآن" الذى يعلم الناس اللغة السليمة والفصحى، أما البرامج غير المتخصصة فينبغى أن تكون بلغة سهلة، تقدم أحكام التجويد بلغة سهلة وميسرة ومحببة للأذن.

 موضوع تقديم الإعلانات عبر إذاعة القرآن الكريم أثار اللغط خلال الفترة الماضية..  فكيف نتفادى هذه الانتقادات؟

ليس لمذيعى إذاعة القرآن الكريم دخل فى موضوع الإعلانات، حتى من يقرأ الإعلانات لا يستفيد منها مادياً بل نقرأها ضمن الشفت الإذاعى مجاناً، وقد كنا فى أحد الاحتفالات بالإذاعة وطالبت السيدة ياسمين الخيام بإلغاء الإعلانات، قلنا لها إن الهيئة الوطنية للإعلانات تريد الـ 40 مليوناً دخل هذه الإعلانات، ونحن لا نستفيد من هذه المبالغ نهائياً، وعن نفسى قدمت الإعلانات بصوتى مرة واحدة، وكانت عن المصحف المعلم فقط، لكنى رفضتها بعد ذلك كما يرفضها الجمهور.

 لماذا قل أو انعدم تقديم الأمسيات وافتتاحات المساجد من المحافظات؟

بسبب النواحى الفنية، فالإذاعة مديونة لوزارة الاتصالات، ولا تستطيع النقل إلا من خلال وجود التليفزيون فى نفس مكان الفعالية التى ننقلها، فنأخذ "وصلة" من سيارة نقل التليفزيون لنتمكن من النقل من المحافظات على الهواء ، لكننا نستطيع تقديم الأمسيات المسجلة بسهولة.

 حدثنا عن التفسير الكامل للقرآن الكريم الذى  قدمته عبر سنوات!

نعم.. قدمت التفسير مع كبار علماء مصر خلال برنامج "كلمات الرحمن"، مع د.القصبى، د.زلطة، عبدالغفار هلال، عبدالفتاح عاشور، د.محمود عمارة، د.إبراهيم سلامة، كما قدمت على مدار 15 عاماً كل ما يتعلق بالسنة النبوية مع د.إسماعيل الدفتار فى برنامج "علوم السنة"، كما قدمت برامج خاصة بشهر رمضان مثل "رمضان فى كل مكان، سفراء القرآن"، كما نقلت صلاتى العشاء والتراويح من الروضة الشريفة لمدة 15 يوماً على الهواء وجلست فى الروضة مع مؤذنى الحرم النبوى فى الروضة الشريفة، وصليت خلفهم وكان العام الأول للشيخ د.ماهر المعيقلى  فى عهد رئيسة الشبكة د.هاجر سعد الدين، كما تسلمت جائزة إذاعة القرآن الكريم 2015 من أمير دولة الكويت كأفضل جهة قرآنية بترشيح من وزارة الأوقاف الكويتية.

 هل كانت إذاعة القرآن الكريم اختيارك أصلاً؟

نعم.. فقد أدركت خامة صوتى منذ أن كنت فى السادسة عشرة من عمرى، حيث كنت أخطب خطبة الجمعة وتترك صدى طيبا لدى المستمعين، وتخرجت فى كلية إعلام جامعة القاهرة قسم الصحافة، لكنى لم أعمل بالصحافة وكانت دفعتى إعلام القاهرة 1986 هى دفعة النجوم فزملائى هم عمرو أديب أنور الهوارى وياسر رزق، وتقدمت لاختبارات الإذاعة رغم أننى كنت وافداً للاختبار من الخارج وهو موجه لموظفى  المبنى فقط، لكنى نجحت وحصلت على المركز الأول، وصنفونى مذيعاً بإذاعة القرآن الكريم، وقد كانت حلمى من البداية، وكان العامل الأول فى  النجاح هو الصوت المميز خاصة أن الأصوات المميزة قليلة جداً لا تتجاوز صوتا أو اثنين على الأكثر.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

هاجر الشرنوبى: رمضان يجمعنى دائما بمصطفى شعبان

إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية

محمود عزب: دراما رمضان أعادت اكتشافى

التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها

عزة إسماعيل: «اعتراف مؤجل» برنامج يفتح أبواب البوح بلا مواجهة

لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق

علاء عرابى: حكايتى مع ميكرفون «الإذاعة» بدأت ب «رؤيا»

اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر