قال محمد جعفر عضو مجلس امناء سوق العبور عن الأسماك، في تصريحات لـ الإذاعة والتليفزيون، إن ارتفاع أسعار الأسماك يرجع إلى أن الأعلاف المستوردة ترفع تكلفة الإنتاج
وبالتالى يرتفع السعر النهائى للسلعة، أما بالنسبة لمصادر الحصول عليه فيجب الإشارة إلى أن التوسع في الاستزراع السمكي خلال السنوات الأخيرة أسهم بقدر كبير فى تحقيق نسبة من الاكتفاء الذاتي.
وأضاف أن دعوات المقاطعة تعمل على تقليل الطلب وبالتالى زيادة المعروض وما يترتب على ذلك من انخفاض الأسعار.
ما أسباب ارتفاع أسعار بعض أنواع السمك المحلي مثل البلطي وما مصادر الحصول عليه؟
السبب الرئيسى هو العرض والطلب، وهناك أسباب أخرى مثل مدخلات الإنتاج فالأعلاف المستوردة ترفع تكلفة الإنتاج وبالتالى يرتفع السعر النهائى للسلعة، أما بالنسبة لمصادر الحصول عليه فيجب الإشارة إلى أن التوسع في الاستزراع السمكي خلال السنوات الأخيرة أسهم بقدر كبير فى تحقيق نسبة من الاكتفاء الذاتي وخاصة أن مصر تمتلك ساحلين بطول حدودها الشرقية والشمالية وهما البحران الأبيض المتوسط والأحمر بالإضافة إلى نهر النيل الذي يقطعها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، أيضا هناك 14 بحيرة من بينها أكبر بحيرة اصطناعية في العالم وهى بحيرة ناصر، وغيرها مثل البرلس ومريوط والمنزلة والتمساح وقارون، وحقول الأرز.
هل نجحت دعوات المقاطعة فى تهدئة أسعار السمك؟
سوق العبور يعتبر السوق الرئيسي للأسماك، وهنا التاجر لا يقوم بتحديد سعر لأن العرض والطلب هو الذى يحدد ذلك، كما أن هناك مزادا يقام صباح كل يوم يعرض فيه التاجر ما لديه ويأخذ منه تجار التجزئة، وبالتالى يتم تحديد السعر بناء على كمية المعروض ونسبة الطلب عليه فعلى سبيل المثال لو أن المعروض كثير جدا فالسعر يقل ولو المعروض من صنف معين قليل فالسعر يزيد وهكذا، وأشير هنا مثلا إلى "البلطي" حيث كان سعره وصل إلى 65 جنيها وعندما حدثت دعوات المقاطعة كثرث الكمية المتاحة وبالتالى سعره انخفض إلى 55 جنيها، وأيضا بالنسبة لسمك البوري فنجد أن هناك فترة معينة تعتبر هي الموسم المخصص لشراء هذه النوعية من الأسماك وهي ما قبل موسم شم النسيم لأن البوري يستخدم في عمل الفسيخ وبالتالي يزداد الإقبال عليه ويرتفع سعره ثم ينخفض سعره تلقائيا بعد انتهاء هذه الفترة لأن المتخصصين في صنع الفسيخ قد اشتروا بالفعل الكميات التى تكفيهم للتمليح لأن هذه العملية تحتاج من 20 إلى 25 يوما قبل بيع الفسيخ كمنتج نهائى، وهناك أنواع أخرى من الأسماك مثل المكرونة و البياض وغيرهما الطلب عليها أقل وبالتالى المعروض كثير ومتوافرة بكثرة هذه الأيام وأسعارها متوسطة وفى المتناول، وأود أن أشير هنا أيضا إلى أن موجة الحر التي مرت بها البلاد في الأيام الماضية كان لها تأثير سلبى على الأسماك، أما بالنسبة لدعوات المقاطعة فقد تمت فى سوق بورسعيد ثم دمياط والدقهلية، لكن في القاهرة لم يكن هناك مقاطعة بدرجة شديدة، ولكن بوجه عام فإن دعوات المقاطعة تنجح فى تقليل الطلب وبالتالى يساعد على زيادة المعروض وانخفاض الأسعار.
ما الوسائل التي يلجأ اليها التاجر لمواجهة والتغلب على دعوات المقاطعة؟
بالنسبة للسلع التي تفسد سريعا فالتاجر يقوم ببيع السلعة والأسماك من السلع التي يجب بيعها بشكل طازج ويفضل بيعها يوما بيوم، وعندما يحدث مثل هذه الدعوات التاجر يطالب المنتج بتخفيض السعر وضخ كميات أكبر من السلعة وتكون الاستفادة لجميع الأطراف فالمنتج يصرف السلعة المخزنة لديه، والتاجر يبيع ما لديه ولا يخسر، والمستهلك يحصل على السلعة بسعر منخفض و مناسب له.. ولذلك أقول إن دعوات المقاطعة فى هذه الحالة تعمل على تقليل الطلب وبالتالى زيادة المعروض وما يترتب على ذلك من انخفاض الأسعار، ولكن أنا أناشد الدولة أن تتوجه لزيادة الإنتاج و المساحات من المزارع السمكية وخاصة من أصناف البلطى والبوري لأنهما أكثر نوعين استخداما عند المستهلك.
ما أسباب قلة المعروض رغم اننا دولة تمتاز بشواطئ بحار ونهر النيل؟
لا يمكن أن نقارن هذه الأيام بالأيام الماضية لأنه الآن هناك زيادة كبيرة جدا في اعداد السكان والمقيمين بمصر وبالتالى فالمستهلكون للسوق المحلي للأسماك أعداد تفوق المتوافر من الإنتاج وإذا رجعنا للقاعدة التى تقول إن زيادة الطلب تؤدى إلى نقص المعروض وبالتالى ارتفاع السعر، وهنا أود أن أشير إلى أن المستهلك يجب ألا ينظر للأسماك على أن سعرها ارتفع وإنما ينظر اليها بالمقارنة بأسعار الدواجن واللحوم، فنجد أن كيلو السمك يعطى تقريبا 3 وحدات من السمك ويعنى ذلك أن الوجبة تكفى حوالى 3 أفراد بقيمة 20 جنيها للفرد وتمتاز بأنها دائما طازجة، وبالمقارنة نجد أنها أقل تكلفة بكثير من وجبة الفرد التى تحتوى على أنواع أخرى من البروتين.
ما الحلول لسد هذه الفجوه؟
الحقيقة ان موسم الصيد يتوقف من بداية شهر مايو الى شهر سبتمبر طبقا لقرار هيئة الثروة السمكية حتى يستعيد البحر إنتاجه من الاسماك والكائنات البحرية مرة اخرى، وخلال هذه الاشهر الخمس يكون الاعتماد على اماكن اخرى فى الانتاج بديلة لتغذية السوق المحلى بالكميات المطلوبة للاستهلاك مثل الصيد من دمياط وبورسعيد ولكن إنتاجهما قليل بالمقارنة بموسم السويس، وهذا بالاضافة الى المزارع السمكية التي تعمل طوال العام والمستورد الذي يتم استيراده ايضا طوال العام، وهنا يأتى دور الدولة فى حل هذه الازمة من خلال تنظيف البحيرات الطبيعية مثل بحيرة البردويل و المنزلة بشكل مستمر للمساعدة على زيادة الانتاج في الفترة القادمة، وايضا الاهتمام بتوفير الاعلاف للمزارع السمكية باسعار مناسبة حتى لا يضطروا الى رفع اسعار المنتج النهائي، واشير هنا الى ان هناك مزارع جديدة قامت الدولة بانشائها مؤخرا لزيادة كميات الاسماك في السوق المحلي واتمنى ان تستمر الدولة فى ذلك قدر الامكان لزيادة المعروض والمتوافر من الاسماك، كما يجب الاهتمام بمشروع تعميق البحر لزيادة التكاثر خلال فترة التوقف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة