د.حُسنى صادق: «وادى النيل» من القاهرة.. إذاعـة نصفها مصرى والآخر سودانى

الحرب فى السودان جعلتنا نقدم برامج ودراما سودانية من الأرشيف

إذاعة «وادى النيل» من القاهرة.. إذاعة مشتركة الملكية بين القاهرة والخرطوم، تتناول العلاقات المصرية السودانية والتاريخ المشترك بينهما، بدأت بـ«ركن السودان»، وهى برامج نصف ساعة أسبوعية عام 1949، ثم ربع ساعة يومياً مع الاحتفاظ بالفترة الأسبوعية عام 1952، ثم نصف ساعة يومياً عام 1953 وفى عام 1984 تحولت إلى «إذاعة وادى النيل» بموجب اتفاقية التكامل بين مصر والسودان فى نفس العام، وهى ملكية مشتركة بين الدولتين.

يتحدث رئيس إذاعة وادى النيل، د.حُسنى صادق، عن برامجها، خاصة أن إنتاج نصف هذه البرامج يتم فى مصر، بينما كان النصف الآخر يُنتج فى إذاعة السودان حتى عام مضى، ومع اشتعال الحرب هناك تعذر الإنتاج، فتم الاعتماد على البرامج الأرشيفية والمسلسلات القديمة، مع الاستعانة ببعض الكوادر الإعلامية السودانية التى جاءت إلى مصر فارين من الحرب هناك.

يقول د.حُسنى صالح: إذاعة «وادى النيل» هى نفسها التى كانت معروفة بـ«ركن السودان قديماً» وبدأ إرسالها عام 1949 بنصف ساعة أسبوعياً، مع زيادة فترة إرسال ربع ساعة عام 1952 ثم نصف ساعة يومياً 1953 تتناول موضوعات سودانية مصرية ونشرة أخبار وأغانى سودانية تراثية.. ومع وصول ذروة التكامل السودانى المصرى عام 1984 تحولت إلى إذاعة مستقلة باسم «وادى النيل»، نصف قوة العمل بها فى مصر، وباقى الفريق فى السودان، وينوب نائب المدير فى الإذاعة السودانية عن رئيس الشبكة فى القاهرة، ومعه فريق عمل خاص بإذاعة وادى النيل فى الداخل السودانى.

 كيف كان نظام العمل فى تقديم البرامج؟

كنا فى مصر ننتج نحو 50% من برامج الإذاعة، بينما تنتج الإذاعة السودانية النصف الآخر، بعد عقد اجتماعين كل عام، الأول فى السودان فى يناير كل عام، والثانى فى يونيو، نضع فيه خريطة ال 6 أشهر ونتفق مع د.رباب طه، المدير المناوب فى الجانب السودانى، على البرامج، وعلى خريطة المناسبات المختلفة مثل شهر رمضان، وينتج فريق العمل هناك البرامج المتفق عليها فى الخريطة البرامجية، ويُرسل لنا فى مصر من خلال الإيميل، ونذيعها، ومنذ الحرب فى السودان منذ عام تقريباً توقف الإنتاج السودانى فاستعضنا عنها ببرامج أرشيفية من الإنتاج السودانى، كما حصلنا على موافقة القيادات فى التعاون مع الإعلاميين السودانيين الذين وصلوا إلى مصر فارين من الحرب، وبدأوا فعلياً فى تقديم برامج من داخل الإذاعة المصرية، وكان فريق العمل هناك على قوة الإذاعة السودانية، والفريق المصرى على قوة الإذاعة المصرية.

 وهل يصل إرسال «وادى النيل» إلى السودان؟

الإرسال يصل للسودان من خلال النايل سات، لأن الموجة التى نبث عليها قديمة، وكان بيننا وبين الجانب السودانى اتفاق أنهم كانوا سينشئون موجة FM ويضعون عليها البث من النايل سات، ليكون البث نقياً وواضحاً، ويصل لجميع السودان وأفريقيا، وكان لدينا فى مصر رغبة فى إنشاء موجة إف إم لإذاعة وادى النيل، لأن الجالية السودانية فى مصر كبيرة جداً، لكن لم يتم الأمر حتى الآن لتكرار الأزمات الاقتصادية وجائحة كورونا.

 كم عدد ساعات إرسال إذاعة وادى النيل»؟

يمتد إرسال «وادى النيل» لـ6 ساعات من 5 مساءً إلى الحادية عشرة مساءً، على تردد 11768.

 كيف تتعاملون مع غياب الإنتاج السودانى لظروف الحرب؟

بالفعل هذا العام لم تأت البرامج من السودان كما اعتدنا السنوات الماضية، فنقدم برامج ودراما سودانية من الأرشيف السودانى لدينا، ما عدا برنامجين جديدين هما «عقود محبة» تقديم الإعلامى السودانى نوح السراج لوجوده فى مصر، والبرنامج يستضيف ضيوفاً يتحدثون عن المحبة بين مصر والسودان، وبرنامج «منارات» يقدمه شقيقه الإعلامى سعيد السراج، ويقدم شخصيات مصرية وسودانية وأفريقية من علامات القارة ونجومها. وعبر أثير وادى النيل نقدم برامج أخرى من الإنتاج المصرى الذى يستضيف السودانيين والمصريين والأفارقة، منها «أماكن لها تاريخ» تقديم سالى فرحات عن الأماكن المهمة فى مصر والسودان وكل أفريقيا، وبرنامج «رمضان فى أفريقيا» تقديم تغريد سلامة، وتتناول عادات أفريقيا خلال شهر رمضان فى الأكل والملابس وغيره، وتستضيف ضيوفاً من مختلف دول القارة الأفريقية، مثل السنغال والصومال وغيرهما من البعثات الدبلوماسية وضيوف مصر من الأفارقة، وبرنامج «حدث فى رمضان»، والمسلسل السودانى «أبو صيام فى رمضان» إنتاج الإذاعة السودانية، وبرنامج «جواهر من الماضى» يقدم البرامج التراثية القديمة من إنتاج الإذاعة فى ركن السودان وإذاعة وادى النيل والتى قُدمت منذ سنوات طويلة، وبرنامج «الجنة فى بيوتنا» ويستضيف أحد علماء الدين للحديث حول الطريق للجنة، والمسلسل المصرى الدينى «عظمة الحق»، وسهرة «نور الإيمان» أسبوعياً، والبرنامج الأسبوعى «ونسة الأسبوع» وهو برنامج مصرى يستضيف السودانيين فى مصر وزياراتهم للأماكن التراثية والأثرية، وبرنامج «أرض الذهب» تقديم ميرفت طاهر عن الكنوز المصرية السودانية مثل علماء الآثار والجيولوجيا والفن والطرب وغيره، ونقدم سهرة رمضانية تقدمها المذيعة منى النشار من داخل خيمات رمضان التى تقيمها وزارة الثقافة وغيرها، وبرنامج «المبدعون» مع المبدعين الشباب من مصر والسودان، والبرنامج اليومى «دنيا الأطفال» تقدم خلاله المذيعة سلوى جمال حواديت تحمل القيم للأطفال.

 كيف التحقت بإذاعة وادى النيل؟

كنت أتدرب فى قناة التنوير بقطاع المتخصصة، ودخلت امتحانات الإذاعة ونجحت كمراسل ومندوب بالإذاعة، وتم توزيعى لشبكة صوت العرب، وقتها سألونى هل تفضل العمل فى فلسطين أم فى السودان؟ وكنت متزوجاً حديثاً ففضلت السودان اعتقاداً منى أننى سأسافر إلى السودان، رافضاً السفر إلى فلسطين لظروف الحرب، وكان مقصدهم إذاعة وادى النيل أو إذاعة فلسطين، وليس السفر كما اعتقدت، وبالفعل تم توزيعى لإذاعة وادى النيل، وعملت فيها كمقدم لبرامج: «قرأت لكم» و«معاً نبنى الوطن»، و«بالحبر الأسود»، و«دروب الأمل»، و«مصر الحضارة»، والبرنامج الدينى «من هدى النبوة» فى شكل سيمى دراما. بعد ذلك، استكملت دراستى للماجستير عن «دور الفضائية السودانية فى دعم الوحدة الوطنية»، ورأس لجنة المناقشة السفير إدريس سليمان رئيس البعثة بالقاهرة، ودراسة الدكتوراه عن «الصراعات العربية الداخلية بالتطبيق على سوريا 2011 وكيف تناول الإعلام الغربى والعربى القضية السورية»، وركزت على أطر الصراع فى التغطية الإعلامية الغربية، ليستمر اشتعال الأخبار والأحداث، ولم يكن التركيز أبداً على أطر الحل.

 هل حاولت الانتقال من «وادى النيل» للتليفزيون؟

صحيح...فكرت كثيراً فى النقل للتليفزيون، وحصلت على الموافقات لذلك ونقلت فعلاً إلى القناة السابعة فى المنيا، لكنى عملت بها لمدة يوم واحد فقط، ولغيت انتدابى ورجعت لإذاعتى فى القاهرة، فالإعلام دائماً يكون فى العاصمة.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الإذاعى «حسنى صادق»: إذاعة «وادى النيل » جسر إعلامى بين القاهرة والخرط

المزيد من حوارات

أحمد السقا: حبيت الكوميديا

«خلى بالك من نفسك» كان تحدياً جديداً لي وجود ياسمين عبدالعزيز زاد حماسى للفيلم غايتى الأساسية إمتاع المشاهد

الإذاعى «حسنى صادق»: إذاعة «وادى النيل » جسر إعلامى بين القاهرة والخرطوم

إذاعة وادى النيل تحتاج ل «بودكاست» على الإنترنت.. والبث على موجات ال FM

مى عبد المنعم: العمل فى غرفة الأخبار منحنى الثقة

أتمنى تقديم برنامج عن أشخاص عاديين لكنهم أبطال

متحدث الخدمات البيطرية: تزوير أختام اللحوم مستمر.. وحملات مكثفة لإحكام الرقابة

رموز مختصرة لكشف تلاعب الجزارين.. والمشكلة فى تجاوزات الأنشطة المنزلية