كمال جابر: بدأت مذيعاً.. والصدفـة جعلتنى معلقـاً ريـاضيـاً

المعلق الرياضى ليس مسئولاً عن الفوز أو الهزيمة فى المباريات

كمال جابر.. أحد أشهر مذيعى شبكة الشباب والرياضة.. عرف ببرامجه الرياضية واستوديوهات التحليل الكُروية، كما عُرف أكثر بصوته كمعلق كروى على مباريات الدورى العام، وكذلك معظم مباريات دورى المظاليم، أو كما يسميه دورى القسم الثانى. ورغم أن مسار عمله الطبيعى كان تقديم البرامج الإذاعية، فإن القدر وحده جعله معلقاً رياضياً مهماً عبر مسيرة طويلة فى شبكة الشباب والرياضة.. عن برامجه وطرائف التعليق الرياضى كان لنا معه هذا الحوار.

ما ذكرياتك عن برنامج «حلم الأضواء»؟

 قدمته على مدار 15 عاماً، وتناول دورى القسم الثانى أو ما يسمى «دورى المظاليم»، وكان الوحيد الذى يتناول هذا الدورى مع فترة أخرى بعنوان «صوت الملاعب»، وكنا نعتمد على المراسلين الذين يعطوننا التقارير بالأهداف والأحداث، ثم نعلق عليها فى الاستوديو، فلم يكن متاحا إذاعة 8 مباريات لنحو 16 فريقاً من الدورى «ب»، لعدم وجود معلقين لكل هذه المباريات، كما أنها لم تكن فى القاهرة بل فى المحافظات المختلفة والإمكانات لم تكن تسمح بإذاعتها.

 وهل كان متاحاً وجود ضيوف للحديث حول دورى المظاليم؟

نعم.. كان لدينا ضيوف كُثر، من الذين دربوا هذه الفرق، مثل الكابتن شريف الخشاب وشديد قناوي، وغيرهما من دورى القسم الثانى أو الحرافيش، وزاد عدد الضيوف بعد عمل نظام جديد للدوري، فأصبح لدينا الدورى الممتاز، ثم المحترفين الذى يضم 20 فريقاً، ثم الدورى «الممتاز ب».

 ما سبب اهتمامك بدورى المظاليم بالذات؟

كنت أهتم بكل الدوريات، وعلقت على مباريات الأهلى والزمالك والفرق المختلفة، لكن الجميع كان ولا يزال مقصراً فى حق هذا الدوري، رغم أنه يمثل مصر تقريباً، كل محافظة فيها فريق أو فريقان، وأصبح عددها 48 فريقاً لـ27 محافظة، وهناك جمهور كبير من أبناء المحافظات المشجعين لفريقهم. ألقينا الضوء على هذا الدوري، ولم نغفل باقى الدوريات، ولا حتى باقى الألعاب التى تحقق فيها مصر أرقاماً ومراكز مختلفة، وتقوم «أون تايم» الآن بعرض مباريات دورى المحترفين لأهميته، وكذلك قناة النيل للرياضة، لكننا بدأنا الاهتمام بهذا الدورى منذ سنوات طويلة لإحساسنا بحق منسوبيه علينا.

 هل كان جمهور المحافظات يتابع تغطية دورى المظاليم؟

طبعاً ولا يزال يتابع.. فتغطية دورى القسم الثانى تحظى باهتمام كبير جداً، حيث نذيع المباراة إذا استطعنا، او نأخذ تقارير المراسلين حول ما يحدث فيها، ونستضيف مدربى هذه الفرق ومديرى الكرة واللاعبين، ونتحدث مع الصحفيين المهتمين بدورى القسم الثاني، وجمهوره يتصل بنا، ونتلقى آلاف التعليقات منهم عبر الصفحة الرسمية للبرنامج، وإذا توقفت التغطية لإذاعة مباريات الدورى الممتاز يكون هناك رد فعل غاضب جداً من جمهور الأقاليم، وحين نزور هذه الأندية للتغطية يكون رد الفعل جيدا جداً من الجمهور.

 ما كواليس محاولاتك للصُلح بين أبناء الوسط الرياضى فى برنامجك «بلاش عتاب»؟

قدمت البرنامج منذ 20 سنة تقريباً، كنت أستضيف اثنين من الوسط الرياضى متخاصمين أو بينهما مناوشات أو تصريحات هجومية متبادلة فى الصحف، وأحاول التقريب بين وجهات النظر والمصالحة، وكانت محاولات صعبة جداً، لكن النهاية تكون سعيدة، كما استضفت نجوم الوسط الرياضى الذين قضوا شهر رمضان خارج مصر فى برنامج «أول مرة أسافر برة».

 هل التحقت بالإذاعة كمعلق رياضى أيضاً أم مذيع فقط؟

دخلت الإذاعة عام 1988 كمذيع فقط حتى عام 1995، حين سافرت الى بوروندى مع النادى الإسماعيلى كمذيع، وكنا نسجل مقاطع من المباراة أو مع الضيوف ثم نضع «الكاسيت» على سماعة التليفون ليصل للإذاعة ويقومون بالمونتاج فى الإذاعة والبث، وطلبت من سكرتير ثالت بسفارتنا هناك توفير خط تليفون قريب من الملعب لتسهيل وصول المادة المسجلة للإذاعة فى مصر، وذهبنا للإذاعة البوروندية وتعاونوا معنا وركبوا تليفونا فى الملعب نفسه، وبينما كنت أتحدث مع أحمد الليثى مدير البرامج الرياضية بالشباب والرياضة آنذاك، والإذاعية نجوى أبو النجا، رئيسة الشبكة، طلبوا منى التعليق على المباراة، وبالفعل جهزت المعلومات واستعددت لها وعلقت عليها، وعلى 4 مباريات أخرى، ولاقى هذا التعليق قبولاً، خاصة مع نجاح فريق الإسماعيلى وقتها، وبعد عودتى من بوروندى طلبت منى نجوى أبو النجا وأحمد الليثى التقديم فى لجنة التعليق الرياضى.

 هل تتذكر من كان معك فى اختبارات لجنة التعليق الكروى؟

نعم.. كان معى أحمد شوبير وحلمى طولان وكابتن إبراهيم يوسف «الغزال»، وكابتن خالد كامل، وفى الاختبار كنا نسجل 10 دقائق من مباراة تسمعها اللجنة، ثم تتم المقابلة الشخصية لمعرفة مخارج الحروف والصوت والمعلومات العامة، وحصلت على المركز الثالث فى اختبار اللجنة، بينما حصل أحمد شوبير على المركز الأول، والمركز الثانى خالد كامل، وعملت معلقاً على المباريات دون أجر، لأنه لا يمكن أن أحصل على أجرين من ماسبيرو.

 ومتى التحقت بقناة النيل للرياضة لتقديم البرامج التليفزيونية؟

بعد تأسيس القناة عام 1998، طلب منى حسام فرحات رئيس النيل للرياضة التقديم فى اختبارات المعلقين بالتليفزيون للالتحاق بالقناة، وتم قبولى فوراً لثقتهم فى اختبارات الإذاعة ولجانها، وقدمت فيها برنامج «دورى خارج الأضواء» لخمس سنوات متواصلة، وتضمن البرنامج لقاءات وتعليقات على المباريات، وكنت أحصل على 100 جنيه عن التعليق على المباراة الواحدة، ولم أتوقف عن التقديم التليفزيونى إلا حين حصلت على منصب مدير عام البرامج بشبكة الشباب والرياضة، لصعوبة العمل الإدارى ومتطلباته، ثم توليت رئاسة الشبكة فقل العمل التنفيذى أكثر لأعباء العمل الإدارى.

 ما الفرق بين التعليق على المباريات فى التليفزيون والإذاعة؟

التعليق التليفزيونى مرهون بالمخرج الذى يعرض المباراة، حسب وضع الكاميرا إذا كانت فى الأعلى «توتالة»، أو الكاميرا الأرضية فى أرض الملعب، أو يركز على لاعب أو زاوية معينة، فالتعليق حسب تصوير المخرج، بخلاف التعليق الإذاعى من أرض الملعب، فمسئولية المعلق كاملة، أرى فى الملعب كل اللاعبين وكل الأحداث ويكون التعليق بشكل أفضل.

 هل وضعك مخرج فى ورطة من قبل؟

نعم.. وضعنى مخرج فى ورطة كبيرة ذات مرة، حين أعاد «فاول» ووقت الإعادة تم إحراز «جوول»، فضاعت لقطة الجول، وفى هذه الحالة ممكن الكاميرا تسجل الهدف، لكن المخرج يذيعها فى وقت متأخر بثوان، فتضيع حيوية الهدف ويغضب المشاهد، ومن الممكن أن يتم استبدال لاعب ولا أراه وقت التبديل، كلها أمور تغضب المشاهد أثناء التعليق على المباريات.

 ما أصعب المواقف التى واجهتها فى التعليق عامة؟

أثناء عملى بقناة النيل للرياضة كنا نذيع بطولة دورى أبطال أسيا، وعلقت على إحدى المباريات فيها بعد الإعداد الجيد لها، وخرجت من استوديو 13 فوجدتهم يطلبون منى التعليق على مباراة اخرى فوراً، ولم أكن مذاكراً أو محضراً فرفضت، فوعدونى بأنهم سيأتون لى بالتشكيل فوراً، وأنه لن تكون هناك مشكلة، ولم يكن موجوداً أى معلق غيرى، فظللت أتحدث بكلمة من هنا وكلمة من هناك، ولحسن الحظ أننى كنت علقت على مباراة سابقة، فتحدثت عن الفرقة التى أذعت لها من قبل، وأحياناً يُكتب اسم لاعب على الشاشة فأذكر اسمه، وخرجت من الشوط الأول غاضبا جداً ورفضت التعليق على الشوط الثاني، فأقنعونى بأنهم سيحولون المُعد للتحقيق، وسيكون التشكيل أمامى فوراً، فظللت أحضر بين الشوطين منتظراً تشكيل الفريقين، لكن لم يحدث حتى بعد انتهاء المباراة، وكان من أصعب المواقف التى مرت بى أثناء التعليق، لأننى لم أكن أعرف الفرق التى أمامى.

 أيهما تفضل أكثر كونك معلقا رياضيا أم مذيعا إذاعيا؟

أمتن لكونى مذيعاً ومعلقاً.. وأشتغل التعليق حباً دون أجر خاصة مع التوفيق فيه، وأحياناً نتقاضى عن التعليق على المباراة 200 جنيه، وهو مبلغ غير مُجدٍ لكن نعمل حباً فى العمل.

 ماذا تم فى مقترح فصل الشباب عن الرياضة وأن تكون كل منهما إذاعة مستقلة؟

كان هذا الطرح منذ فترة، بحيث تكون الرياضة إذاعة مستقلة عن إذاعة الشباب، لكنه كان قبل ثورة يناير وحين جاءت الثورة لم تكتمل مخططات كثيرة مطروحة.

 من تفضل سماعه من المعلقين الرياضيين؟

أحب محمود بكر رحمه الله، كان شخصاً لطيفاً خفيف الدم، وأسمع كل المعلقين حالياً وأُفضل حاتم بطيشة.

 هل تتشاءم من معلق كروى معين؟

لا.. وأزعل جداً حين يقول لى أحد «وشك حلو» على الفريق أو علينا، لأنه مع أول هزيمة سيقول إن «وشى وحش»، فخسارة الفريق لا علاقة لها بالمعلق ولا وجهه حلو أم لا.

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أمين سر لجنة الطاقة بمجلس النواب: تعافى أسواق الطاقة يحتاج عاماً كاملاً

مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً

هيثم الهوارى الخبير الموسيقى: عضوية لجنة اعتماد القراء بالإذاعة شرف كبير لى

منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...

الإذاعى أيمن الأهتم: «راديو شمـــال سيناء» واجه الإرهاب بالتوعية

تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى

سهر الصايـغ: بحـب جدعنـة ولاد البلـد

بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...