مفتي الجمهورية يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية سبل تعزيز التعاون

  • أ ش أ
  • الإثنين، 27 ابريل 2026 06:08 م

أكد مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد أن دار الإفتاء المصرية تمثل مرجعيةً إفتائيةً موثوقةً تُقدِّم الفتوى الشرعية المنضبطة، وتحرص على صون التوازن بين الأصالة والمعاصرة في مواجهة تحدِّيات العصر الفكرية والاجتماعية.

جاء ذلك خلال استقبال مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، روبرت ج. سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، في إطار زيارته لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز قيم الحوار والتفاهم المشترك.

وقال المفتي إن دار الإفتاء هي المؤسسة الإفتائية العريقة الأقدم التي تأسَّست منذ ما يزيد على مئة وثلاثين عامًا، حاملة على عاتقها مسئولية نشر الإسلام الوسطي المستنير، وترسيخ خطابٍ دينيٍّ رشيدٍ ومتوازن، على المستويين المحلي والدولي.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أن الفتوى لا تقتصر في دورها على التوجيه الديني الفردي، بل تمتدُّ لتكون ركيزةً أساسيةً من ركائز الاستقرار المجتمعي؛ إذ تُسهم في تخفيف حِدَّة التوترات وإطفاء فتيل النزاعات، وتُقدِّم حلولًا شرعيةً للمشكلات المستجدة التي يعيشها المسلمون في شتى بقاع العالم، مستعرضًا فضيلته خلال اللقاء أبرز المراكز والإدارات المتخصصة التابعة لدار الإفتاء المصرية، والتي تعكس منهجيةً مؤسسيةً متكاملةً في النهوض بمهام الإفتاء والدراسات الإفتائية.

وأشار إلى أن مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، الذي يُعدُّ صرحًا علميًّا رائدًا يعمل على دراسة ظاهرتَي التطرف والإسلاموفوبيا وتحليلهما، ويُقدِّم خطابًا دينيًّا يعكس التوازن الحقيقي بين الأصالة والمعاصرة، بهدف تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ومواجهة الأفكار الهدامة، مستعينًا بأحدث وسائل التواصل الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء وعي فكري يُحصِّن الشباب من الانزلاق نحو التطرف.

واستعرض فضيلة المفتي المؤشرَ العالمي للفتوى (Global Fatwa Index)، الصادر عن دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يُعدُّ الأول من نوعه عالميًّا في رصد الفتاوى وتتبُّعها وتحليلها بمنهجية إحصائية واستراتيجية دقيقة، مستندًا إلى محرك البحث الإلكتروني المتخصص الذي طوَّرته الدار، ليُشكِّل النواةَ الأولى لأكبر قاعدة بيانات مصنَّفة للفتوى في العالم، مُقدِّمًا تقارير سنوية تُسلِّط الضوء على ديناميكيات الخطاب الإفتائي العالمي ومساراته.

كما استعرض مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ذلك المركز الحديث الذي أطلقته دار الإفتاء المصرية في إطار رؤيتها لتوسيع نشاطها العلمي والفكري، واستثمار إرث الأئمة المصريين الكبار في بناء خطاب ديني رصين. ويهدف المركز إلى إحياء تراث الإمام الليث بن سعد وتعزيز الفقه الوسطي المصري، وترسيخ مبادئ التعايش والسلام، ومكافحة خطاب الكراهية من خلال برامج تدريبية ودراسات متخصصة، فضلًا عن بناء شراكات مع الجامعات والمؤسسات العالمية.

وقد أبرز فضيلة المفتي - خلال اللقاء - الدَور المحوري للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، التي يترأسها، مُشيرًا إلى أنها هيئة عالمية متخصصة تتخذ من مقر دار الإفتاء المصرية بالقاهرة مقرًّا لها، وتضمُّ في عضويتها دُورًا وهيئات إفتائية من أكثر من مائة دولة حول العالم، موضحًا أن الأمانة تُعنى بتحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدِّمتها: ترسيخ منهج الوسطية في الفتوى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية والتنظيمية بين الدُّور والهيئات الأعضاء، وتقليل فجوة الاختلاف بين جهات الإفتاء من خلال التشاور العلمي، والتصدي لظاهرة الفوضى والتطرف في الفتوى، وبناء الكفاءات الإفتائية وتأهيلها.

كما تنهض الأمانة بدَور بارز في دعم الجاليات المسلمة في بلدان المهجر، وتزويدها بالإرشاد الإفتائي الرصين الذي يُعينها على مواجهة تحديات الاندماج والهُوية.

ومن جهته، أعرب القائم بأعمال السفارة الأمريكية، عن إعجابه البالغ وتقديره العميق للدَّور الريادي الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي في نشر قيم الاعتدال والإسلام الوسطي ومكافحة التطرف، وأبدى اهتمامه باستكشاف آفاق التعاون مع دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مُثمِّنًا الجهود المبذولة في مجالات الحوار بين الحضارات، ومواجهة التطرف الفكري، وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني .

و اتفق الجانبان على أهمية تعميق العلاقات المصرية الأمريكية في المجال الديني والفكري، وإيلاء الشراكة في مواجهة التطرف والإسلاموفوبيا الأولويةَ اللازمة في إطار العلاقات الثنائية .

وفي ختام اللقاء، أكد فضيلة المفتي أن أبواب دار الإفتاء المصرية مفتوحة دائمًا أمام شركاء الحوار والتعاون الدولي، وأن الدار ستظل وفيَّةً لرسالتها في نشر الإسلام الحق المبني على الوسطية والاعتدال ودفع التطرف بكل صوره وأشكاله.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مفتي الجمهورية
الازهر
مصر مانيلا
وزير الخارجية
تحويلات مرورية
مدبولي والعدل
مصر وموزمبيق
قافلة المساعدات الإنسانية الـ 239 تتوجه إلي قطاع غزة

المزيد من مصر

"حقوق النواب" لوفد بالبرلمان الأوروبي: الدولة تولي اهتماما كبيرا بحقوق الانسان

أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، النائب طارق رضوان، أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بنشر ثقافة حقوق الإنسان،...

وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل يحقق العدالة لجميع المواطنين

أكد وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم المشروعات القومية في القطاع الصحي،...

"نبيل حبشي" يبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي مع فرنسا وأخر الأوضاع الإقليمية

استقبل السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إليونور كاروا، الوزيرة المفوضة المكلفة بالفرانكفونية والشراكات الدولية والفرنسيين...

النائب العام يلتقي وفد اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي

التقى النائب العام المستشار محمد شوقي، بممثلي أعضاء اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، وذلك في إطار تعزيز الحوار والتعاون...