عملية الاستيراد كانت بكميات قليلة لمحاربة جشع المحتكرين ونجحنا بها/ العاملون فى وزارة الزراعة استطاعوا مضاعفة محصول الأرز بمعالجة التقاوى
شهدت السنوات الأخيرة، ارتفاعا غير مسبوق فى أسعار السلع الغذائية وكانت أكثر هذه السلع ارتفاعا فى الأسعار هى سلعة الأرز والتى تعد بمثابة سلعة استراتيجية هامة.
وقال الدكتور رجب شحاتة رئيس شعبة صناعة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، ان وزارة التموين اتخذت مجموعة من الاجراءات الرادعة من اجل حل أزمة الارز، لاسيما في ظل احتكار بعض التجار لها، مشيرا إلى أن تجربة الاستيراد جاءت بفائدة كبيرة جدا فقد انخفض سعر الطن من عشرين ألفا إلى أحد عشر الفا.
واضاف في حوار مع مجلة الاذاعة والتليفزيون، أنه لا توجد ازمة في سلعة الارز، وقريبا سوف تشهد الاسواق انخفاض الأسعار
كيف ترى الضوابط الجديدة الخاصة بتجارة الأرز التى وضعتها وزارة التموين؟
فى الحقيقة هى قرارات ملزمة ولكنها ليست بجديدة ففى الماضى كنا ندون على العبوات الكيلو والخمسة كيلو اسم المصنع أو شركة التعبئة التى قامت بتعبئة الأرز وطبعا تاريخ الصلاحية وهذا أمر هام جدا ثم التسعيرة طبعا وهذا أمر أساسى طبقا لقرار صدر منذ أربع سنوات تقريبا من وزارة التموين بإلزام المحلات بوضع تسعيرة بيع على المنتج ووقتها منحت فرصة ستة أشهر لهذا القرار وتوفيق الأوضاع أما الجديد فى القرارات أو الضوابط الجديدة التى صدرت فهو الإلزام بوضع وطباعة نوع المنتج وإن كان محليا أو مستوردا بالإضافة إلى إلزام كل شركة أو مصنع يعمل فى تجارة الأرز أو مضرب بتقديم تقرير أسبوعى لوزارة التموين إن كان فى العاصمة أو لمديريات التموين إن كان فى محافظات ومراكز على أن يفيد هذا التقرير بكميات الأرز التى تم تعبئتها وبيعها والسعر الذى تم البيع به حتى يتم متابعة هذا المنتج بدقة إلى أن نصل إلى حالة استقرار فى السوق المحلى كسلعة استراتيجية هامة.
ما مدى توافر الأرز فى السوق المحلى الآن؟
الأرز متوافر جدا فى السوق المصرى وإنتاجنا له يكفى عدة شهور ولذلك بعض التجار والمزارعين قاموا بحجب المنتج عن المضارب ورغم تحذيرنا لهم عدة مرات بمنع هذا الاحتكار إلا أنهم لم يستجيبوا مما اضطرنا إلى اللجوء لعملية الاستيراد.
وهل عملية الاستيراد تكفى السوق المحلى وهل كان لهذا الحل صدى ونتيجة مع المحتكرين؟
فى الحقيقة نحن لم نستورد كمية كبيرة وكان الهدف من هذا الأمر ردع المحتكرين والحقيقة أن هذه العملية جعلتهم يعودون عن عملية الاحتكار، و أن تفى عملية الاستيراد بحاجة السوق المحلى الذى يحتاج إلى ملايين الأطنان سنويا.
هل تعتقد أن الضوابط الجديدة ستلزم التجار بعملية انضباط كافية وهل العقوبة التى وضعتها الوزارة رادعة؟
فى الحقيقة أنا ضد فكرة حبس التاجر أو معاقبته ولكن الأفضل توجيهه فما الفائدة من فرض عقوبة عملية قد تكون غير مبررة وليكن أن الطباعة مثلا تم مسحها للعوامل الطبيعية وإنما أفضل عملية التوجيه مرة وأكثر حتى تستقر الأمور... وأظن أن الضوابط الجديدة ستحظى بنجاح كبير ووجود حالة من الاستقرار المؤكد لهذه السلعة وجميع السلع قريبا.. وتجربة الاستيراد جاءت بفائدة كبيرة جدا فقد انخفض سعر الطن من عشرين ألفا إلى أحد عشر الفا فى الفترة الحالية بعد تحذير روسيا بأنها لن تقوم بتصدير الأرز قريبا.
هل مصر كدولة لديها أية مشكلات فى زراعة الأرز أم أن الأمر يقتصر على جشع التجار وعمليات الاحتكار؟
إطلاقا لا توجد أية مشكلات فى وجود الأرز وتوافره.. وللعلم روسيا غير مصنفة عالميا فى تصدير الأرز كما تدعى أنها الدولة الثانية فى هذا الأمر وهذا غير حقيقى.. كما أن مصر لم تستورد أرزا من روسيا على الإطلاق. وكما ذكرت من قبل أن لدينا من الأرز ما يكفى ويزيد ونحن لسنا فى حاجة لعملية الاستيراد وكما ذكرت أنها كانت فقط لردع المحتكرين وما تم استيراده فقط يكفى ما يقرب من أسبوعين للسوق المحلى فى مصر والأرز حاليا متوافر سواء المحلى أو المستورد وللعلم فإن روسيا لا ترفض استيرادنا للأرز منها وإنما نحن لسنا بحاجة لعملية الاستيراد .
لماذا وضعت وزارة التموين ضوابطها لتجارة الأرز فى الوقت الحالى.. هل شعرت بأزمة السلعة وعدم توافرها فى الأسواق؟
نحن الآن بصدد المحصول الجديد للأرز ويعد هذا هو التوقيت المناسب لهذه الضوابط.. كما أن لدينا محصولا متوافرا منذ الأعوام الماضية لأننا بعد عملية الاستيراد تبقت كميات كبيرة لم تستهلك وهى الآن مطروحة فى الأسواق وصالحة للبيع.
كما أن ارتفاع أسعار الأرز فى الفترة الماضية تسبب فى عملية ركود للمنتج مما أدى إلى توافره بكميات كبيرة.. بخلاف أن لدينا زراعات جيدة جدا هذا العام مما يؤكد على وجود فائض كبير من الأرز فى هذا العام.
هل حدث انخفاض فعلى فى أسعار الأرز بالنسبة للمستهلك وإلى كم وصلت؟
حدث انخفاض كبير فعليا فالآن سعر الأرز الفاخر المعبأ بحد أٌقصى يكون سعر الكيلو ما يقرب من عشرين جنيها للمستهلك.
ولكن هناك تجارا لا يلتزمون بهذه الأسعار إلى الآن فكيف يكون التصرف معهم؟
نحن نناشد التجار عدم الجشع والمستهلك عليه أن يرفض شراء الأرز بأكثر من الأسعار التى ذكرتها لأن الأرز والشعير متوافران جدا لدى المضارب والأرز الأبيض متوافر بكثرة فلا داعى لرفع السعر أو التعامل مع التجار الجشعين.. وأكبر دليل على توافر الأرز فى المضارب هو انخفاض سعر الطن فعليا فى جميع مضارب الأرز.. ولابد من تعاون المستهلك والمواطن مع الدولة.
هل ستشهد الأسواق انخفاضا أكبر فى أسعار الأرز بعد وجود المحصول الجديد خلال أيام وكم إنتاجنا هذا العام للأرز؟
لا شك أن الارز فى انخفاض مستمر فى السعر بل قد يصل إلى توافر غير مسبوق مع وجود المحصول الجديد ولذلك أظن أن من الصعب وجود جشع من التجار وذلك لزيادة توافره.. والحقيقة لابد من الثناء على العاملين فى وزارة الزراعة الذين استطاعوا تصحيح التقاوى لزراعة الأرز لتنتج فى المليون فدان ما يصل إلى خمسة ملايين من الأطنان بعدما كنا نصل إلى ثلاثة ملايين فقط بحد أقصى للمليون فدان .. وقد نصل هذا العام لإنتاج قريب من سبعة ونصف مليون طن شعير.
بعد هذا الهبوط الذى شهده السوق المحلى لتجارة الأرز.. ما مصير الأرز المستورد المتبقى فى الأسواق؟
هذه تعتبر مفاجأة للمستهلك.. فقد وصل سعر الأرز المستورد فى الأسواق من خلال عرض المضارب له إلى خمسة عشر جنيها بسبب توافر الأرز المصرى بكميات كبيرة فى المضارب .. وللعلم التاجر الآن هو من يذهب لعرض محصوله على عكس المضرب بأحد عشر جنيها للكيلو على عكس الماضى كان أصحاب المضارب هم من يلحون على المزارع والتاجر لمنحهم الأرز بسعر وصل إلى عشرين ألف جنيه للطن وهو الآن يتمنى أن يسعر بأحد عشر ألفا.. لأن السوق عرض وطلب.. وخلال أسابيع سينخفض جدا سعر الأرز.
ولكن بعض المزارعين تراجعوا فى السنوات الماضية عن زراعة الأرز وإنتاجه فلماذا؟
لم يتراجع المزارعون عن زراعة الأرز وإنما كان الأمر مرتبطا بعدم وجود الذرة أو ندرتها وهى تعد أعلافا هامة للمواشى والدواجن والبعض لجأ لزراعة الذرة والآخر كان يستخدم الأرز كعلف للماشية والدواجن بخلاف بعض التجار المحتكرين والذين سبق ذكرهم.
بعد الوصول لحلول جذرية فيما يخص تجارة الأرز الحر.. ما الفائدة التى ستعود على أسعار الأرز لأصحاب البطاقات التموينية؟
الشعبة على تواصل مستمر مع وزارة التموين لتوفير الكميات المطلوبة الخاصة بأصحاب البطاقات التموينية حيث تقوم بتوريد الأرز المحلى للوزارة بسعر لا يتجاوز سبعة جنيهات ونصف للكيلو بحد أقصى، وذلك بالتنسيق مع أصحاب المضارب من أجل الوقوف بجانب الدولة وتنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية .. ولا شك أن المجهود تضاعف فى عمليات التوفير بعد توسع وزارة التموين فى إنشاء العديد من منافذ البيع السلعية أو الجمعيات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية بخلاف شركات الجملة أو فروع مشروع جمعيتى للشباب الخريجين.. وهذا ساهم فى توفير المنتج فى جميع المحافظات ورغم مضاعفة الكميات إلا أنه يؤدى إلى توازن فى الأسعار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى
شرف لى الوقوف أمام رئيس الجمهورية فى أكثر من احتفالية «ورد وشوكولاتة» يستحق أن يكون «ترند» بجدارة
استراتيجية من 3 محاور لتعزيز قطاع الكهرباء فى العام الجديد إجراءات صارمة لمواجهة سرقة التيار.. وحماية المال العام