مها نصار: «ســوق الكانتو» حقق حلمى بالسفر عبر الزمن

برعت فى تقديم جميع الأدوار واستطاعت تجسيد الكثير من الكاركترات التى تنوعت ما بين الفتاة الشعبية والأدوار

 الرومانسية والتراجيدية.

«مها نصار» كان لها تواجد مميز فى العديد من الأعمال الرمضانية لتعيش حالة من النشاط الفنى والرواج الجماهيرى.. فشاركت فى ثلاثة أعمال نافست فى الماراثون الرمضانى.

«نصار» تحدثت عن مشاركاتها فى مسلسلات «سوق الكانتو»، «َضرب نار» وأيضا دراما الـ 15 حلقة «تحت الوصاية»، كما تحدثت عن كواليس التصوير وشخصياتها المختلفة فى هذا الحوار.

كيف تلقيت عرض المشاركة فى مسلسل «ضرب نار»؟

قررت المشاركة بعد أن أعجبت بالسيناريو الذى قدمه لى المخرج «مصطفى فكرى» وقررت معايشة الشخصية بشكل أقرب، خاصة أنها غريبة تماما، وتمر بتحولات كثيرة خلال الأحداث، والتقيت بأبطال العمل ومخرجه لتجمعنا العديد من البروفات حتى أستطيع الاقتراب أكثر من أفكارها ودوافعها لكل فعل تقوم به، باختصار أعجبت بالشخصية ووجدتها فرصة جديدة لكاريزما لا تشبهنى ويمكننى من خلالها تقديم شىء جديد  يصل للجمهور الذى اعتاد على التجديد، وشخصية «سحر» كان لها مقومات وعوامل جاذبة وساحرة لقبولها.

 ما أبرز العوامل التى جذبتك لتقديم شخصية «سحر»؟

فكرة التحولات فى شخصيتها كبنت بلد جدعة تعمل وتكافح من أجل أسرتها بعد أن تحول زوجها إلى عاطل ومدمن وكأى إنسان يمكن أن تغلبه ظروفه المادية فيرضخ إلى إذلال المال أفضل من إذلال المعيشة القاسية، وبرغم ذلك فهى صديقة وأم وزوجة مكافحة، وأعتقد أنها موجودة فى الواقع برغم  عدم لقائى بها لأن كل التفاصيل والأحداث التى تدور حولها وراءها دوافع واقعية بحيث لا تصبح «سحر» ملاكا ولا شيطانا بل إنسانة لديها المميزات والعيوب، والسيناريو قد استطاع تقديم تفاصيل أبرزت ذلك ودوافعه التى جذبتنى لتقديم الشخصية.

 ماذا عن أصعب مشاهدك فى «ضرب نار»؟ وكيف استعديت لها؟

الحقيقة أن الشخصية كانت صعبة فى الكثير من تفاصيلها وهو ما جعل مشاهدها صعبة من حيث الاستعداد النفسى لها فأنا أمام سيدة تعيش فى منطقة شعبية وتعمل فى أحد المصانع للإنفاق، وهنا يجب أن أتخيل الموقف الذى يبدأ من ملابسها وطريقتها فى الكلام والاكسسوارات والتعامل مع صديقتها وأبناء منطقتها أو مع مديرها فى العمل وملازمة لقب «مستر» على لسانها لـ»زيدان» بدلا من أستاذ وهكذا فإن تلك التفاصيل هى التى تركز على إبراز الكثير من التفاصيل الخاصة، وتتلخص المشاهد الصعبة فى صراعها النفسى بين صديقتها «مهرة» وبين الوشاية بها فقط من أجل مكافآت «زيدان» أو الخوف من «جابر» ففى النهاية هى تشعر بضغط نفسى نتيجة كونها قليلة الحيلة وفقيرة ماديا وتعانى من زوجها المدمن.

 واضح أنك تعاطفت مع «سحر» فماذا عن موقفها من صديقتها؟

بالتأكيد تعاطفت مع «سحر» لتلك الأسباب التى ذكرتها وشاهدها الجمهور، وذلك لا يعنى أننا يمكن أن نتغاضى عن بعض أفعالها ولكن هذا كما ذكرت أكثر ما أعجبنى فى الشخصية حتى أنها تمتلك صفات مجتمعة ما بين السلب والإيجاب لتخطئ وتصيب بحسب كل تحول فى حياتها فترى أنها مجبرة فى كل الأمور سواء فى صفاتها الجميلة كسيدة وبنت بلد تحمى بيتها وصديقتها، أو مجبرة على التنازل عن بعض تلك الصفات مقابل  الضغوط المادية الحياتية.

 حدثينا عن كواليس العمل، وبالنسبة لك هل تتعايشين مع شخصياتك بعد التصوير؟

مجموعة العمل هم نجوم على قدر كبير من الموهبة وكان هناك تناغم خاص بيننا وهو أمر ظهر خلال الكواليس التى جمعتنا، أما مسألة التعايش فهى تحدث خلال التصوير فقط ولكنها تنتهى بعد الخروج من اللوكيشن خاصة إذا تعلق الأمر بشخصيات مرهقة فى تفاصيلها وتحولاتها مثل «سحر» فالكثير من مشاهدها تحمل ضغطا نفسيا كبيرا وبذلك أحاول الخروج من تلك الحالة التراجيدية قبل الانغماس فيها.

 لماذا تحمست للمشاركة فى مسلسل «تحت الوصاية»؟

المسلسل يرصد العديد من القضايا الشائكة الموجودة فى مجتمعنا، وأعتقد أن قضية الوصاية على الأبناء بعد وفاة الزوج هى أمر يهم الكثيرين فى الواقع، وهناك قطاع كبير من الجمهور قد رصدها فى الحقيقة والجميع يعرف ضغوط تلك الأمور على أصحابها مما يقدمها فى ثوب شائك ولكنه درامى من  الطراز الأول، كما يقدم عدة قضايا فرعية ولكنها ليست  هامشية تتعلق بكفاح الست المصرية ومعافرتها فى سبيل أبنائها وهى نموذج قدمته الموهوبة «منى زكى» والحمد لله فقد لاقى استحسان الجمهور وسعدت بتقديم  شخصية شقيقتها التى ساندتها فى محنتها وهى شخصية «سناء» التى ألقت الضوء على حال أسرة السيدة التى يتوفى عنها زوجها لتقدم معاناة مشتركة لتضع ظلا أحمر على القضية.

 ماذا عن رصدك لردود أفعال الجمهور؟، وهل استطاع العمل توصيل رسالته للجمهور؟

مسلسل «تحت الوصاية» قدم جرعة مكثفة فى «15» حلقة فقط كانت فيها تراجيديا ذات معدل أعلى للوصول بالمشاهد لترجمة تلك المعاناة بالتعايش معها، وأرى أن رسالة العمل وصلت للجمهور بدليل تعاطفه مع «حنان» و»سناء» ومشوارهما من أجل تحقيق الاستقرار والحفاظ على الأبناء، وظهر ذلك من خلال تفاعل الجمهور وتعاطفه مع كل من «حنان» وشقيقتها «سناء» عبر السوشيال ميديا، و»تحت الوصاية» تم تقديمه فى «15» حلقة فقط ولكنه استطاع أن يحقق هدفه لأن الأمر لا يتعلق بعدد الحلقات ولكنه يخضع لقدرة الكاتب على تقديم معالجته الدرامية المطلوبة فى عدد الحلقات المناسب دون مط أوتطويل أو إخلال بالسياق الدرامى.

 حدثينا عن تجربتك مع فريق «تحت الوصاية» خلف الكاميرا!

كان لدىّ أمنية العمل مع المخرج «محمد شاكر خضير» لما يملك من قدرات متميزة وموهبة كبيرة وقد تحققت فى هذا العمل حيث استطاعت كادراته التعبير بصدق عن القضية ومعاناة الأرملة فى هذا الشأن وبطريقته الخاصة استخدم فكرة الفلاش باك فى بداية كل حلقة لاسترجاع أسباب ودوافع للربط بين الأحداث وكشف الكثير من التفاصيل بالكادرات دون المشاهد الكلامية، أما الموهوبة «منى زكى» فهى فنانة كبيرة نجحت فى ترجمة مشاعر «حنان» وكل سيدة فى مثل ظروفها ترجمة تراجيدية نقلت القضية بصدق، وجميع فريق العمل نجح فى توصيل رسالته للجمهور.

 شاركت فى دراما «سوق الكانتو».. كيف تصفين الصراع وأشكاله قبل مائة عام؟

الصراع بين الخير والشر لا يتغير مهما تغيرت الحقبة الزمنية حتى وإن تغيرت الأساليب والأسباب فهناك أكثر من خط درامى يتميز بالصراع خلال أحداث «سوق الكانتو» مثل الصراع بين «طه» و»رشاد» هذا الصراع الذى تصبح «فاطمة» طرفا فيه، وهناك صراع آخر دار عند «فاطمة» وهو الصراع النفسى والعبء الذى تحملته منذ غياب زوجها سنوات طويلة ثم علاقتها بأسرتها وجدها وكذلك «رشاد» وهو النموذج الذى لا يتغير عبر مرور الزمن، وعشقى للعيش فى أزمان مختلفة هو سر  انجذابى لـ «سوق  الكانتو».

 انجذبت أكثر لشخصية «فاطمة» أم للسياق الدرامى ككل؟

أعجبت بالدراما التى تعود إلى الوراء لهدف معين وانجذابى للأعمال التاريخية يأتى بهدف أنها تقدم المفارقات وتستدعى القدرة خاصة إذا تعلقت بأحداث حقيقية، ومن هنا بدأ انجذابى لمسلسل «الفتوة» قبل ثلاث سنوات لتلك الحقب التى عاش فيها الناس بشكل أكثر بساطة وهدوءا، صحيح أن الصراع موجود وشخصية «فاطمة» مرهقة لما فيها من تغيرات وتحولات نفسية ولكن يظل عامل الزمن عاملا براقا يأتى فى مقدمة الأسباب التى دفعتنى للمشاركة فى العمل، أيضا المخرج «حسين المنباوى» هو مخرج موهوب ويتعامل مع الجميع بحسب التوجيهات والتفاصيل التى تجمعهم فالعمل فى اللوكيشن يختلف عن الأمور الشخصية, والحقيقة أن فريق العمل قدم عملا مميزا نال استحسان الجمهور وجاءت ردود الأفعال حول شخصية «فاطمة» رائعة.

 

Katen Doe

عرفة محمود

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م