«حورية» فى المسلسل شخصية واقعية
فنانة موهوبة عرفناها من خلال تقديمها لكل الألوان الفنية، بل وأنها تركت بصمة واضحة فى معظم الأعمال التى شاركت فيها، سواء فى الدراما أو المسرح أو السينما أو حتى على كرسى المذيع.
نتحدث عن الفنانة "انتصار" التى بدت سعيدة جداً بنجاح مسلسل "جروب الماميز"، ثانى قصص مسلسل "حكايات"، كما تعيش نشاطاً رمضانياً بالمشاركة فى مسلسل "توحة"، ومسلسل "ضرب نار"، فتحدثت معنا عن تفاصيل أدوارها، وأشياء أخرى كثيرة، نعرفها منها فى هذا الحوار..
ما الذى دفعك للمشاركة فى مسلسل "جروب الماميز"؟
"جروب الماميز" يأتى ضمن ورشة عمل مسلسل "حكايات"، والمكون من ثلاثة قصص، هو القصة الثانية، وقد شجعنى على المشاركة فيه اقترابه وملامسته للواقع، ويُعد "جروب الماميز" هو الأبرز على هاتف أى أم لديها أطفال فى مراحل دراسية مختلفة، ولأن معظم السيدات عشن هذه المرحلة خلال السنوات العشر الأخيرة كان لا بد من الإلتفات لهذه الظاهرة، ومن خلالها يتم مناقشة العديد من قضايا التعليم، والضغوط المثارة حول تلك القضايا التى تتعلق بالجانب التربوى والاقتصادى، من مصروفات ودروس خصوصية وغير ذلك من موضوعات تربوية وتعليمية، وذلك فى إطار كوميدى يلامس الواقع كما ذكرت.
ما رأيك فى ردود الأفعال حول العمل؟
منذ عرض الحلقة الأولى وجدنا تفاعلاً كبيراً من الجمهور، أولياء الأمور والأمهات ممن خاضوا تلك المرحلة، فمثلما أرى أن الفن مرآة للواقع ويعكس ما يدور فى عموم الحياة، أرى أيضاً أن الواقع هو الملهم الحقيقى لصناع الدراما، وهو انعكاس متبادل مما فى جاء مسلسل "جروب الماميز" ليعبر عنه، لذا وجد العمل تفاعلاً كبيراً ونجاحاً ملفتاً منذ البداية، ولا أخفى خبراً أن فريق العمل كان يشعر بهذا التفاعل أثناء التصوير وقبل العرض؛ لأنهم وضعوا أنفسهم مكان الجمهور، وعايش بعضهم تلك الحقائق من خلال جروبات التعليم والمدارس التى عاشوا فى فترات مختلفة فى حياتهم.
كيف استعددت لشخصية "أستاذة حورية" التى قدمتيها خلال الأحداث؟
"حورية" هى شخصية واقعية، ربما لا تكون هناك شخصية بذات الاسم أو ذات الأحداث، ولكنها مثال حقيقى يمكن رؤيته قياساً على الكثيرات من مديرات وناظرات العديد من المدارس فى محيط كل منا، ولذلك فهى لم تكن صعبة فى التجسيد، ولكن تكمن الصعوبة فى تقديم مثل تلك الشخصيات البسيطة والمباشرة، حتى يمكنك توصيلها للجمهور كما هى، وفى نفس الوقت تكون بعيدة عن النمطية، بمعنى أنه يجب أن أقوم بتمثيل هذه الشخصية، ولكن لا بد وألا يكون ذلك تمثيلاً، بحيث يمكن تقديم "حورية" كما هى موجودة دون انفعالات أو مبالغة، وأيضاً دون هبوط بمستوى التكتيك التمثيلى، والحمد لله أن "حورية" وجدت ردود أفعال جيدة للغاية جماهيرياً من خلال متابعة جمهور السوشيال ميديا وتعليقاتهم عليها، وعلى طريقتها فى التعامل مع المدرسين وأولياء الأمور، بل وتشبيهها ببعضهم فى الواقع.
حدثينا عن مشاركتك فى مسلسل "ضرب نار"؟
بالفعل تلقيت الترشيح من خلال المخرج "مصطفى فكرى"، وقرأت السيناريو ووجدته يطرح أفكاراً جديدة كتبها السينارست "ناصر عبدالرحمن"، وهى أفكار عن الحب، وكيف يمكنه أن يكون الملاذ الوحيد للإنسان، وكذلك عن التمسك بالأعراف، واللجوء للكبار من أجل الحصول على النصيحة، السيناريو جاذب بشكل حقيقى، كما أن تسكين الأدوار خالف المألوف كثيراً، ليكون رهاناً جديداً للعديد من الأبطال المشاركين، وربما كانت جرأة السيناريو وأفكاره وجرأة المخرج فى تناول شخوصه بشكل مختلف هو ما يجعل مسلسل "ضرب نار" عملاً مميزاً يستطيع المنافسة بقوة خلال الماراثون المقبل.
ما الدور الذى تقدمينه خلال الأحداث؟
أجسد شخصية سيدة ارستقراطية من عائلة ثرية جداً تدير ممتلكات العائلة وأعمالها التجارية فى حالات مختلفة، وهى سيدة قوية لا تعرف إلا لغة البيزنس، ولا تعترف بالحب أو المشاعر الأخرى، ولكنها تجد نفسها فى صراع مع شقيقها، ويجسد دوره النجم "ماجد المصرى"، بسبب رفضها لتصرفات هذا الشقيق، والذى يقع فى حب فتاة شعبية من طبقة فقيرة، بينما تحاول هى إبعاده عنها، حفاظاً على مركز القوة لعائلتها وشكلها الاجتماعى، مما يدفعها لتدبير المكائد للقضاء على تلك الفتاة، والشخصية تجمع بين حبها لعائلتها وشقيقها، وفى نفس الوقت تمتلك من القوة ما يجعلها تضع المشاعر جانباً حفاظاً على ثروة العائلة.
لماذا انجذبت للمشاركة فى "ضرب نار"؟
انجذبت للعمل لأنه يقوم على فكرة التوازنات، فهناك شىء مقابل شىء، وهذه هى فكرة حقيقية، فلا يوجد شخص يستطيع الحصول على كل شىء، كأن تكسب الحب وتخسر المال، أو تكسب الصداقة وتخسر الحب، وهكذا فإن تلك التوازنات هى سر الحياة، والإنسان حر فى اختيار تلك التوازنات، وهناك عامل جذب آخر لى، وهو أن مسلسل "ضرب نار" يسير فى عدة خطوط متوازية، فيقدم دراما الصعيد، وأيضاً الدراما الشعبية، وكذلك الدراما الكلاسيكية، فنجد أن هناك عرضاً لكل النماذج الطيبة والشريرة، وكذلك الصعيدى والقاهرى الشعبى والأرستقراطى، ومن كل بيئة ومكان هناك دائماً النموذج السلبى والإيجابى، فيمكن القول إننا أمام عمل جامع لكل ألوان الدراما ومفرداتها.
كيف جاء عملك بمسلسل "توحة"؟
مسلسل "توحة" هو دراما شعبية من الطراز الأول، رشحنى للمشاركة فيه مخرج العمل "محمد النقلى"، والذى برع فى تقديم هذا اللون الدرامى من أرضية واقعية بعيداً عن المبالغة أو الفجاجة فى التقديم، ولم أتردد فى الموافقة بشكل مبدئى على العمل لثقتى فى المخرج، كما أننى قرأت السيناريو بالطبع وأعجبنى، ولكن كان قرار الموافقة نابعاً من الثقة والاحترام فى "النقلى" وفريق العمل المتميز، خاصة أننى أميل بطبعى لتقديم الدراما الشعبية، فهى من وجهة نظرى الأٌقرب إلى الجمهور الذى يجد فيها ضالته التى يتعايش فيها مع أبطالها.
هل تقبلين أى دور شعبى تتلقين عرضه؟
قلت إننى أميل للمشاركة فى الدراما الشعبية، ولكن هذا لا يعنى الموافقة على أى عمل، فهناك سيناريوهات تخرج عن نطاق لمناطق أخرى بعيدة عن الواقع، وما يجعلنى أفضل الألوان الشعبية هى تلك الأدوار التى تبرز كفاح الناس متمثلاً فى امرأة معيلة وعاملة أو تكاتف ولاد البلد لمساندة بعضهم فى إطار درامى، وكمثال شخصية أم سميحة التى قدمتها فى مسلسل "توحة"؛ هى شخصية كفيفة، لكنها وقفت بجانب أبناء الحارة الجدعان ضد ظلم "سيد الأجنبى" ورجاله، وهكذا يمكن تقديم نماذج مشرفة لرجال وسيدات الحارة من خلال الدراما الشعبية القريبة من الناس.
وما النموذج الشعبى الذى تقدمينه فى مسلسل "توحة"؟
أقدم شخصية "تحية"، وهى سيدة مكافحة مع زوجها الذى يعمل بتجارة الملابس، ويواجهها العديد من مصاعب الحياة، ولكن الزوجة تظل صامدة، ولديها القدرة على العمل والكفاح من أجل الحفاظ على أسرتها وأبنائها، ومحاولة تعليمهم، وتقديم الأفضل لهم دائماً، ويحفل العمل بالعديد من نماذج ولاد البلد وسيدات مصر الجدعان، وبالطبع فالحياة ليست وردية دائماً، ولكن هناك نماذج أخرى غير ذلك، ولكن فى النهاية نبحث فى الدراما الشعبية عن التمسك بالعرف والأصول، بحيث لا يصح إلا الصحيح، وهو ما ستراه فى دراما "توحة"، مع النجوم: "علا غانم، إيهاب فهمى، دنيا المصرى، مى القاضى"، والعمل من تأليف "أحمد صبحى"، وإخراج "محمد النقلى".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء