مجال طب الأوعية الدموية من أكثر التخصصات الطبية التي ترتبط بتخصصات أخرى، وقد لا يعرف الكثير من المرضى متى يتجهون لطبيب أوعية دموية وهو ما يستلزم درجة من الوعي بطبيعة
مجال طب الأوعية الدموية من أكثر التخصصات الطبية التي ترتبط بتخصصات أخرى، وقد لا يعرف الكثير من المرضى متى يتجهون لطبيب أوعية دموية وهو ما يستلزم درجة من الوعي بطبيعة كل حالة .. عن هذا التخصص الطبي الدقيق وأشهر أمراض الأوعية الدموية التي تصيب المصريين وعلاقة كورونا بزيادة نسبة الجلطات ، يتحدث الدكتور كريم العوضي استشاري جراحة الأوعية الدموية والمدرس بكلية الطب جامعة عين شمس لموقع "بوابة ماسبيرو" ..
هل هناك علاقة بين انتشار نسبة الجلطات والإصابة بفيروس كورونا؟
حتى الآن غير معلوم تفسير كيفية عمل هذا الفيروس وتأثيره على الأوعية الدموية في أعمار مختلفة ، إلا انه بالفعل هناك الكثير من حالات الجلطات سواء في الأوردة أو الشرايين أو القلب لدى المصابين بكورونا ، وتحدث بمعدل أكبر وبصورة أقوى من الطبيعي، وبعضها يؤثر بشكل كامل على الشرايين والأوردة ، كما قد تحدث بعض الجلطات أو تجمعات لأكياس دموية في منطقة دقيقة جدا خلف العين وبالقرب من المخ ، والجلطات في هذه المنطقة خطيرة وقد تؤدي الى الوفاة، كما تم رصد بعض الحالات التي اصيبت بجلطات أيضا بسبب تلقي التطعيم.
ما أكثر أمراض الأوعية الدموية انتشارا بين المصريين؟
كل مرض له عوامل مؤثرة تؤدي لظهوره ، فمثلا القدم السكري معظم مرضاه من الرجال المدخنين الذي لديهم تاريخ مرضي مع الضغط والسكر ، لان هذه الأمراض تؤدي الى تصلب الشرايين ثم تجلطها أو انسدادها بشكل كامل ، أما الدوالي فتصيب السيدات أكثر ، وهناك عدة عوامل تساعد على تمدد الأوردة منها ضعف جدار الأوردة ، كما ان هرمونات الأنوثة نفسها تساعد على حدوث الدوالي ، والحمل كذلك له دور في حدوثها، أما التجلطات الوريدية فغالبا ما تحدث للسيدات في فترة الحمل أو ما بعد الحمل ، وهناك جلطة شهيرة تحدث للسيدات في مرحلة الحمل أو ما بعد الحمل، لان ضغط الجنين على منطقة الحوض يضعف الأوردة في هذا المكان فيحدث ما يعرف علميا بـ "جلطة النفاس".
ما طرق الوقاية التي يمكن اتباعها لتجنب الإصابة بمثل هذه الأمراض؟
بالنسبة لمرض تصلب الشرايين لابد للمريض، بداية من سن الـ40 أو 45 وخصوصا لو كان مدخن أو لديه مرض مزمن مثل السكر أو الضغط ، ان يتابع بشكل دوري حالة الدورة الدموية لو كانت جيدة فيتم المتابعة كل عامين، ولو كانت ضعيفة يتم المتابعة كل عام، أو في وضع أسوأ تتم المتابعة كل ستة أشهر خصوصا للمرضى الدين لديهم عوامل مؤثرة تساعد على حدوث تصلب الشرايين ، أما الدوالي فعادة ما تكون لها أسباب أخرى مثل الحمل والوقوف ، وفي الفترة الأخيرة بدأ كثير من الشباب في مرحلة الثلاثينات والاربعينات يشتكون من هذا المرض.
ما رأيك في مستوى جراحات الأوعية الدموية؟
أرى ان المشكلة الأساسية في هذا الأمر هي ضعف الإمكانات المادية ، ولكن لدينا خبرة جيدة في التعامل بالتقنيات الحديثة في هذا المجال ، فمثلا دعامات تركيب لشرايين الأورطي تتكلف من 250 الى 300 ألف جنيه ، وهذا بالطبع مبلغ كبير ، وكذلك في حالات القدم السكري والغرغرينا وانسداد الشرايين يكون الحل عن طريق إما التدخل الجراحي أو القسطرة التداخلية ببنج بموضعي وباستخدام دعامات وبالونات أغلى تكلفة وأقل ضررا على المريض من الجراحة العادية ولكنها أكثر أمنا ، لان التصلب في شريان واحد قد يصل لكل شرايين الجسم، ولو أردنا تنفيذ عملية بهذه التقنية نعتمد على التبرعات أو قرارات العلاج على نفقة الدولة ، وغالبا ما تتم الموافقة على الجراحة ولكن بدون تركيب هذه الدعامات حتى تكون أقل تكلفة، ولكن لدينا الرغبة والكوادر الطبية المؤهلة لذلك إلا ان قلة الإمكانات المادية تظل هي المشكلة الأساسية للعمل بالتقنيات الحديثة.
الى أي حد كان للمبادرات الصحية التي تقدمها الدولة مثل 100 مليون صحة دور في تقديم خدمات للمرضى في هذا التخصص؟
بالفعل كان لتدخل الدولة في الفترة الأخيرة أثره الإيجابي متمثلا في تفعيل قوائم الانتظار عن طريق وزارة الصحة التي توزع الحالات المرضية بشكل مركزي على المستشفيات الجامعية بانتظام ولا يتأخر المريض أكثر من أيام للحصول على الموافقة على العلاج، وبالنسبة لمجال الأوعية الدموية تم بالفعل تخصيص عيادات للقدم السكري وانسداد الشرايين في المستشفيات الجامعية يكون قسم الأوعية الدموية بكلية الطب مسؤولا عن الإشراف عليها، ولدينا في مستشفى الدمرداش الجامعي يومين في الأسبوع لاستقبال هذه الحالات والتعامل معها.
المؤتمرات العلمية التي تعقد بشكل دوري في مجال جراحة الأوعية الدموية .. الى أي حد تخرج بنتائج علمية؟
هذه المؤتمرات تهدف في المقام الأول للتعارف بين أساتذة الجامعات المصرية في مجال طب جراحة الأوعية الدموية، وتبادل الخبرات .
هل مجال تخصص الأوعية الدموية "تابع" لتخصصات طبية أخرى؟ وكيف يعرف المريض متي يتجه لطبيب في هذا التخصص؟
مشكلة حالات مرضى الأوعية الدموية ان المريض لا يعرف أين يتجه أو لأي تخصص ، وغالبا ما يلجأ لهذا التخصص عن طريق تحويل من أطباء الكلى أو القلب أو السكر أو الجراحة العامة لأطباء الأوعية الدموية ، ولذلك أتطلع لعمل حملات توعية في الفترة المقبلة من خلال قناة خاصة على اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي لتوعية المريض بطبيعة حالته ومساعدته في تحديد متى عليه التوجه لطبيب في هذا التخصص.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
غطيت كمراسل أحداث 25 يناير و 30 يونيو.. والعمل الميدانى أصقل تجربتى
«ابتعدت لفترة طويلة عن التمثيل، لكنني لم أبتعد يوماً عن الفن».. هكذا بدأ الفنان محسن صبري حديثه مع «الإذاعة والتليفزيون»...
التوسع فى معارض «أهلاً مدارس» لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين خطة عاجلة لضبط الأسواق والتصدى لأى ممارسات تضر بحقوق المستهلكين...
منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة