صلاح الدين مصطفى:افتتحت إذاعة الشباب وسميرصبرى قدمنى فى"النادى الدولي"

أحد رموز الإعلام المصرى والعربى.. نجم الدفعة الأولى من كلية الإعلام جامعة القاهرة.. وهو الصوت الذى افتتح إذاعة الشباب عندما اختاره الإذاعى الرائد إيهاب الأزهرى.. عمل

أحد رموز الإعلام المصرى والعربى.. نجم الدفعة الأولى من كلية الإعلام جامعة القاهرة.. وهو الصوت الذى افتتح إذاعة الشباب عندما اختاره الإذاعى الرائد إيهاب الأزهرى.. عمل مضيفاً جوياً على مدار عام، ورغم ذلك استمرت علاقته بالإذاعة، وعمل برنامجاً شهيراً «أيامى على الهواء»، ثم عاد ليبدأ رحلته مع الأخبار فى التليفزيون حتى أصبح أحد نجوم قراءة نشرة الأخبار فى تاريخ التليفزيون المصرى، وصاحب التغطيات السياسية المهمة..الإعلامى الكبير صلاح الدين مصطفى، رئيس التليفزيون الأسبق فى حوار شامل مع "الإذاعة والتليفزيون".

  كيف كانت النشأة ودراسة الإعلام؟!

أنا نوبى.. مولود فى الإسكندرية، وأخذت الابتدائية من مدرسة تحمل اسم "الشهيد صلاح الدين مصطفى"، لذلك تعودت على الشهرة من صغرى، ثم انتقلت إلى القاهرة وتحديداً منطقة المعادى، والتحقت بمدرسة المعادى الإعدادية ثم المعادى الثانوية، وبعد حصولى على الثانوية العامة التحقت بكلية طب الأسنان، وبالفعل قدمت ورقى فى الكلية، ثم وجدت إعلاناً فى المعهد العالى للإعلام فقدمت فيه، وكانت اختبارات القدرات فيه تتضمن امتحاناً تحريرياً وشفوياً وغيره، وكان يختبرنا كبار الصحفيين والإذاعيين، وعندما نجحت فى هذه الاختبارات تركت كلية طب الأسنان، رغم اعتراض كل المحطين بى، ثم تحول المعهد إلى كلية فى السنة الثانية بعد التحاقى به، وأصبحت كلية الإعلام جامعة القاهرة، ثم تخصصت قسم صحافة، وسمعنى العميد فى حفلة من حفلات الكلية، فحولنى بالأمر من الصحافة لقسم الإذاعة والتليفزيون، وأصبحنا أول دفعة من كلية الإعلام 1975.

 اختارك الإذاعى الكبير إيهاب الأزهرى لافتتاح إذاعة الشباب عام 1975 عقب تخرجك فى كلية الإعلام مباشرة ما كواليس هذا الاختيار؟!

أستاذنا إيهاب الأزهرى أبونا كلنا، اختارنا خمسة طلاب ونحن فى سنة رابعة لنشارك معه فى إعداد البرامج، استعداداً لانطلاق إذاعة الشباب، فى 21 أغسطس 1975، كان أول يوم أدخل فيه المبنى، وكان أبلغنى أنه يفضل أن أحصل على تقدير جيد فى الكلية، وبالفعل حدث واختارنى ومعى زميلتى عزة محيى الدين لافتتاح إذاعة الشباب، وأصبحنا أول صوت يُذاع بها على الهواء يوم 6 أكتوبر 1975 الساعة 3، فإذاعة الشباب من المحطات المهمة الأولى فى مشوارى، وعلمتنى كيف يكون الإعداد والإخراج، وأيضاً أصبحت أقدم مذيع فيها؛ لأن الأقدمية بأقدمية الهواء، فأصبحت كبير المذيعين وأنا صغير فى السن وأعمل جدول المذيعين، واستمررت فى إذاعة الشباب 5 سنوات، منذ 1975 إلى 1980.

 ما أشهر البرامج التى قدمتها فى إذاعة الشباب؟!

هذه الإذاعة بدأت باسم "الشباب"، ولم يكن اسمها "الشباب والرياضة"، تحولت لهذا الاسم بعد ذلك، وكان هدفها أن تكون إذاعة خفيفة تخاطب الشباب، وتعبر عن أحلامهم وطموحاتهم، ومن البرامج التى أعتز بها "العالم عند أطراف أصباعك" و"ما يكتبه الشباب" وكان نافذة حقيقية لكل من لديه موهبة كتابة الشعر أو النثر، و"ابتسامة ومعلومة".

 قدمت أيضاً برنامج "اوتو ستوب الميكروفون" وكانت فكرة جديدة وقتها.. فما كواليس تقديمه؟!

جاءتنى فكرة "اوتو ستوب الميكروفون" عندما كنت طالباً وأركب المترو، وأحياناً يتعطل، فنضطر ننزل منه ونسير على قدمينا، لكى نوقف سيارة لتوصلنا للجامعة، فعندما اشتغلت فى الإذاعة فكرت أنفذها كفكرة برنامج، أنزل لإيقاف سيارة وأركب فيها، وأتحدث مع من يستقلونها فى لقاءات حية، وحقق نجاحاً وقتها، وقدمته لفترة فى إذاعة الشباب، ثم فى إذاعة الشرق الأوسط، وعندما تركت الشرق الأوسط قدمه إمام عمر لفترة، ثم توقف.

 كيف أسهمت إذاعة الشباب فى اكتشاف أجيال عديدة من كلية الإعلام وتقديمها فى العمل الإذاعى؟!

أعطت "الشباب" فى بداياتها فرصاً لكل صاحب موهبة حقيقية فى مجال الإعلام، سواء مذيع أو معد، وأيضاً شعراء، وهذا كان يتم من خلال برنامج مهم جداً، كنا نقدمه على إذاعة الشباب اسمه "مذيع لمدة ربع ساعة"، وكنا نختار الطلاب الواعدين من كلية الإعلام والحريصين على مراسلتنا ليقدموا لنا فكرة حلقة، ونشرف عليها، ويقدم الطلاب الحلقة بأنفسهم، وأنا ساعدت الدكتورة أمانى قنديل مقدمة البرنامج فى اختيار هؤلاء الطلاب، وتخرج فى هذا البرنامج شخصيات عملوا فى المبنى وتقلدوا مناصب كبيرة، مثل نادية مبروك ومنى المنياوى ومحمد بهاء الدين ومحمود عبدالعزيز، الذى أعتبره من كتاب الأغنية المتميزين ويقولون إن صوته يشبه صوتى.

 هل كنت صاحب اكتشاف صوت المطربة نادية مصطفى وتقديمها للإذاعة؟!

صحيح... كانت إذاعة الشباب سبباً فى اكتشاف نادية مصطفى فى برنامج "مواهب شابة" الذى كان يقدمه عبدالمجيد البندارى، قبل نقله لإذاعة صوت العرب بعد ذلك، وكان يحكم على الأصوات الموهوبة فى هذا البرنامج الموسيقار محمد سلطان، وكانت نادية مصطفى جارتى، فعرضت على الزميل عبدالمجيد أن تشارك فى البرنامج، وكانت هذه بداية نادية مصطفى الفنية.

 ماذا تقول عن الإذاعى الكبير إيهاب الأزهرى؟!، وكيف تأثرت به فى بداية مشوارك الإعلامى؟!

تعلمت من أستاذنا إيهاب الأزهرى رحمة الله عليه كيف نعد النص الإذاعى وكيف نكتب، كما علمنا الإخراج الإذاعى، وكسر خوفى من الميكروفون بشكل فوجئت به، كنا نعمل برامج تسجيل تمهيداً لإطلاق الإذاعة، فطلب منى أن أذهب لإذاعة ركن السودان مع يوسف الشيخ، كبير المذيعين فى ذلك الوقت، لأتعرف على استوديوهات الهواء، ثم جاء وقت النشرة، وبعد قراءته للنشرة قال سيلقى التعليق على الأنباء صلاح الدين مصطفى، فأصبح الميكروفون أمامى والبحر من خلفى، فقرأت فى التعليق وربنا وفقنى فيه، وبعد هذه الواقعة تدربت على الهواء، وألا أخشى منه، فله الفضل فى ذلك.

 استعانت بك إذاعة الشرق الأوسط للعمل فيها أثناء عملك فى إذاعة الشباب ما ذكرياتك عن هذه الفترة؟

أثناء عملى فى "الشباب" استعانوا بى فى "الشرق الأوسط"، لأنه كان لديهم عجز فى أصوات الرجال، فكنت أعمل ثلاثة شيفات فى الأسبوع، وغالباً مرة قلت على سبيل الخطأ "إذاعة الشرق الأوسط" وأنا فى إذاعة الشباب، والعكس، وعملت فيها عامان.. وقدمت برامج أعتز بها أيضاً على الشرق الأوسط، منها برنامج "الدنيا ربيع" مع إسعاد يونس وتم شراؤه فى بعض المحطات العربية، وكان ناجحاً جداً ودمة خفيف، قدمته دورتين أو ثلاث وتوقف، وشاركت فى برنامج "تسالي" كصوت ثالث، وليس صوتاً أساسياً، فى بعض الحلقات مع إيناس جوهر ومحيى محمود رحمة الله... وهنا أذكر أنها كانت فترة مهمة فى حياتى، لأننى عملت فى نحو أربع إذاعات فى وقت واحد، قرأت نشرة "أخبار العالم الإسلامي" فى إذاعة القرآن الكريم، وعملت شيفتات هواء فى الإذاعة الموجهة إلى أمريكا الشمالية، وكنت أعمل 12 ساعة يومياً، وكنت فى منتهى السعادة، وكل هذا كان بدون مقابل مادى، لكن حباً فى العمل.

 مَنْ الأساتذة الذين تتلمذت على أيديهم؟!

أحمد فتحى وإيهاب الأزهرى وفاروق شوشة وعمر بطيشة وسناء شافع، ومجموعة أخرى، هؤلاء درسوا لنا فى كلية الإعلام ونحن طلبة، فتركوا أثراً واضحاً فينا، وبالفعل تتلمذنا على أيديهم فى العمل الإذاعى.

 عملت فى الإذاعة على 5 سنوات، ثم عملت كمضيف جوى لمدة عام من 1979 إلى 1980 ما سر هذا التحول؟!

أحب السفر جدا، وقرأت إعلاناً عن مضيفين فى شركة طيران خاصة فتقدمت، وعملت كمضيف فى هذه الشركة عاماً واحداً، ثم أغلقت، وأثناء عملى كمضيف قدمت برنامج "أيامى على الهواء"، كنت أطير 4 أيام فى الأسبوع، وفى نفس الوقت أقدم البرنامج للإذاعة بدون مقابل مادى، وكانت فكرته طلبت من إدارة الشركة أسأل الركاب لو يحبوا يسجلوا معى، وأنا فى الأساس مذيع فى الإذاعة، ومعى كاسيت صغير، فكنت أسجل مع من ترتدى فستان فرح ومسافرة، أو من يذهب للحصول على الماجيستير والدكتوراة، أو يذهب للعلاج، أو لأقاربه، أو للسياحة، حكايات وقصص عديدة مع الناس وصنعت منه برنامج "أيامى على الهواء" وقدمته للإذاعة دون مقابل مادى، لأننى كنت حاصلاً على إجازة كى أعمل فى شركة الطيران، وكان مرتبنا 29.5 فى الإذاعة، وشركة الطيران 500 جينه، ثم أغلقت الشركة، ومن حسن حظى كان مدير العلاقات العامة لشركة الطيران الإذاعى الكبير جلال معوض، ووقتها أصدر مجلة اسمها "عربية" تابعة للشركة، فنزل إعلاناً عن من يرغب أن يكتب فى المجلة، فكتبت مقالاً أصبح المقال الافتتاحى فى أول عدد للمجلة، فسأل من الذى كتبه، فقالوا له مذيع يعمل فى الإذاعة، ويعمل معنا حالياً مضيفاً جوياً فى الشركة، وهنا لا أنسى موقفاً جميلاً من الإذاعى الكبير جلال معوض عندما كتب عنى بشكل جيد جداً هو وأنيس منصور، عندما ذهبت للعمل فى التليفزيون بعد ذلك.

 كيف جاءت خطوة عملك فى التليفزيون فى أوائل الثمانينيات؟!

عندما أغلقت شركة الطيران وجدت إعلاناً يطلب مذيعين للتليفزيون، فقدمت أوراقى على باب التليفزيون مثل أى شخص من الخارج، ودخلت الامتحان، وكانت اللجنة مكونة من خمسة من عمداء كليات الإعلام، وخمسة من رواد الإذاعة والتليفزيون القدامى، وخضنا امتحاناً تحريرياً، ولم نعرف من يضع الامتحان، ثم امتحان كاميرا وترجمة، وفى المقابلة الشخصية آخر محطة، وكان عدد المتقدمين 1900، نجح منهم 9، وهذا فى عام 1980، والامتحان استمر تقريباً على مدار عام كامل، وكان من دفعتى عادل نور الدين الله يرحمه، وثابت البرديسى، ونهال كمال مذيعة ربط، ومها الشيمى مذيعة ربط، ومجموعة أخرى.

 لماذا لم تعود للعمل بالإذاعة بعد عملك كمضيف جوى، أم أن التليفزيون كان حلماً يراودك؟!

نعمٌ؛ التليفزيون كان حلماً بالنسبة لى، وأتذكر أن اللجنة التى اخترتنا ولم أكن أشاهدهم وأسمع أصواتهم فقط لأنهم يجلسون فى غرفة الكنترول روم يقولون: "الورق بيقول إنك مذيع إذاعة ثم مضيف جوى، ثم تريد العمل كمذيع تليفزيون لماذا؟!"، فقلت لهم لا يوجد فرق، الثلاثة على الهواء، فسمعت قهقهة من الكنترول رووم.

 هل صحيح عُرض عليك العمل فى التمثيل من مخرجين كبار منهم حسن الإمام؟!

المخرج نور الدمرادش عرض عليّ التمثيل عندما قال لهمت مصطفى وهو يشاهد الشريط الذى عليه 9 أشخاص الذين نجحوا فى اختبارات الشاشة، فقال لها وكان حاضر رئيس الأخبار محمود شكرى الله يرحمه، وهو الذى حكى لى الموقف، فقال الدمرداش لهمت مصطفى بالنص "لو ماخدتهوش فى النشرة هاخذه يمثل"، وأيضاً عرض عليّ المخرج حسن الإمام عندما ظهرت أنا وعزة محيى الدين فى "النادى الدولي" مع سمير صبرى، بعد افتتاح إذاعة الشباب فقدمونا بعنوان: "آخر عنقود الإذاعة"، وكنا نتحدث بشكل علمى جداً، وتقريباً أُعجب المخرج حسن الإمام بأسلوبنا، فعرض علىّ التمثيل وأنا فى الاستوديو، وقلت له "هنهرج"، فقال لى "يا ابنى أنا لسه مكلم أستاذك إيهاب الأزهرى فى المكتب.. وعايزك تمثل معايا فى الفيلم المقبل، وتعال بكرة مكتبي"، فذهبت بالفعل وقابلته، قال لى "هتعمل دور شاب جامعى وتحب فتاة.. مش أنت حبيت فى الجامعة مثل أى شاب؟ّ هتعمل نفس الدور الذى عملته فى الجامعة"، وكانت جالسة نادية لطفى، وللأسف بعدها دخلت الجيش ثلاث سنوات، وطبعا لم ينتظرنى.

 


 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

علاء عرابى: حكايتى مع ميكرفون «الإذاعة» بدأت ب «رؤيا»

اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر

داليا مصطفى: عايزة راجل هادى وحنين ويفهمنى من غير ما أتكلم

البطولة هدف لأى ممثل عملى المقبل «عم قنديل» مع محمد هنيدى

هشام ماجد: اعترف إنى غشيت لكن من غير «برشامة»

سر نجاح الفيلم فى بساطة الفكرة وعبقريتها لا أشغل بالى بالتصنيفات.. وسمير غانم «نمبر وان» فى الكوميديا مصطفى غريب أخى...

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى