يمتلك وجهة نظر مختلفة، جعلته يقف أمام نفسه كثيرًا فيما يقدمه، فهو لا يسعي أن يكون المتصدر للصورة أو الافيش، رغم أن البداية كانت تقول إنه لن يتنازل عنها، لكن رغبته
يمتلك وجهة نظر مختلفة، جعلته يقف أمام نفسه كثيرًا فيما يقدمه، فهو لا يسعي أن يكون المتصدر للصورة أو الافيش، رغم أن البداية كانت تقول إنه لن يتنازل عنها، لكن رغبته الكبيرة في أن يكون مؤثرًا ومتواجدًا بفنه فقط، جعله بعيدًا عن كل تلك الأمور التي يهتم بها آخرون يبحثون عن النجومية.. إنه الفنان الكبير أحمد وفيق الذى قدم لنا في الموسم الرمضاني الماضي مسلسل من العيار الثقيل هو "ولاد ناس" الذى أصبح واحدًا من أهم الأعمال الاجتماعية التي قُدمت مؤخرًا، عن العمل وكواليسه ونظرية وفيق في الحياة كان لنا هذا الحوار..
بعد إهتمام قطاع عريض من الجمهور بمسلسل "النهاية" العام الماضي، هل كان دخولك تجربة "ولاد ناس" هذا العام صعبًا ؟ !
- مع بداية الموسم عُرض عليَّ أكثر من عمل، ولم أوافق علي أى منهم، وقررت أنني لن أتواجد في الموسم الرمضاني، وبدأت التحضير لمسلسل لبعد رمضان هو "حرير مخملي" الذي أصوره الآن، وبعدها كلمني المؤلف والمخرج هاني كمال وقال لي: "فيه ورق معايا وعايزك تقرأه، لأنه هيعجبك جدًا"، وبالفعل أُعجبت بالعمل، وبعد أول 3 حلقات منه أخبرته بأنني معه؛ لأنني وجدت أن تقديم العمل والدور مهم للغاية، فإذا كان هناك دور للفن في بناء الدولة في الفترة الحالية ومع الجمهورية الجديدة، فيجب أن يسهم كل منا بمعالجة جزء ولو بسيط في اطار عمله وما يقدمه، دون انتظار أى شيء، وانا كفنان أستطيع أن أعالج تلك القضية من خلال العمل الذي أشارك فيه، و"ولاد ناس" كان فيه فكرة الاختيار، وتقدر تقول إنه يمكن تسميته "الاختيار رقم 2"، لأننا "ورينا للناس إزاي يربوا ولادهم صح، وإزاي يربوهم وحش، والنتائج كانت أمامهم، وفي النهاية الاختيار لهم"، والعمل استطاع أن يسوّق نفسه في الموسم الرمضاني، وحتي الآن نسبة مشاهدته تزيد، لأن الناس بدأت تقول لبعض، حتي في رمضان مشاهدته كانت تتخطي الملايين، وفي نفس الوقت نقدم أسئلة ونداء لأولي أمر البلد وكل واحد عايز مصر كويسة بأن ينظروا لهذه الأزمة، وسعيد أنني قدمت حاجة لمجتمعي، ونجاح المسلسل
هل الدور كان به تحدٍ كبير ؟!
نعمٌ؛ لأن الناس تعودت علىَّ في نوعية أدوار، رغم أنني قدمت العديد من الأدوار المختلفة آخرها في مسلسل "النهاية"، ودور "مؤنس"، وكذلك الأدوار الرومانسية والطيبة، فتقديم عمل اجتماعي وشخصية يحيي كان تحديًا واختلافًا جديدًا.
العمل قدم رسالة واضحة بأن يهتم المجتمع بتربية النشء، فهل تشعر بأن الرسالة وصلت للجمهور؟!
- النتيجة بدأت تظهر من الحلقة الثالثة، من خلال مشهد المدرسة مع الطفل، فالناس شعرت بأن هناك رسالة قوية قادمة، بدليل أن المشهد حقق ملايين المشاهدات، وموجود في كل جروبات المدارس والسلوك التربوى، والمشهد عمل دعاية لمسلسل كامل، وبدأت الناس تتابع أحداثه، ومع كل حلقة أو حلقتين تطلع بنتيجة تتكلم عنها السوشيال ميديا، وكل الناس عندها أولاد في مدارس، وفي العمل أكثر من مستوي اجتماعي بما يتماشي مع كل الأسر.
شخصية "يحيى" فى المسلسل بها مزيج من الخير المبنى علي التجارب وليس بالفطرة.. فكيف رسمت ملامحها ؟!
- ليس لدىَّ طريقة معينة في رسم الشخصيات، ولكن كل دور له مفاتيحه، وهو الذى يدلني علي الطريقة التي أرسم بها الملامح الأولية؛ وفي دور "يحيي" بدأت من أنه أب يريد أن يتعامل مع أولاده بشكل صحي، و"عايز يربيهم كويس"، لأنه مرَّ بتجربة صعبة وحادثة غيرت مجري حياته، جعلته يركز في تربية أولاده جيدًا، ومن شدة اهتمامه أًصبح مشغولًا ومهتمًا بأن غيره يربي أولاده أيضًا بشكل جيد، وأصبح ينتقد أي شخص يتعامل بشكل سيئ مع أولاده، أخذت كل هذه الأمور وركزت فيها، وأضفت لها المشاعر، وأصعب حاجة في المسلسل "المشاعر"، خصوصًا أنك أب حنين وعطوف ولديك ثبات إنفعالي، وكان هناك أكثر من موقف في المسلسل يجعلك تبكي وأنت لا تبكي، لأن الشخصية صاحبة تركيبة يجب أن تكون صلبًا أمام ولادك ولا تبكي، والثبات الإنفعالي لدى الأب أخذتها من والدي، فأنا لا أمتلك هذا الثبات الإنفعالي بهذا الشكل، فالحنية التي ظهرت كانت مني، أما الثبات فمن والدي، والمشهد الذي قدمته في المدرسة وحقق مشاهدات عالية عشته بالفعل مع والدى من قبل، ليس بكل تفاصيله، ولكن فكرة أن والدي يأتي إلي المدرسة لمتابعة دراستي، فقد كنت متفوقًا في الرسم، وكنت أحصل علي درجات عالية فيه، وفجأة مع قدوم مدرسين جدد حصلت علي درجات أقل، لأنهم شعروا أنها ليست رسوماتي، وأن هناك من يرسمها لي، وهو ما سبَّبَّ لي أزمة نفسية، وجاء والدى لمعرفة سبب ذلك، وهو ما يدل علي أنه كان مهتمًا بما يؤثر علي نفسيتى.
هل فكرة أن يكون المؤلف مخرجًا للعمل ساعد في نجاحه ؟!
- بالتاكيد، فهاني كمال مخرج مميز ومؤلف جميل، وهو كاتب المسلسل بحرفية وعناية شديدة، وكنا دائمًا نتناقش في المضمون الذى كتبه، وكانت هناك أمور قائمة علي مستوي ديني، وهذا يظهر في المسلسل علاقة الشخص مع ربنا، وهو واحد كان وحش، وطلب من ربنا أن يساعده، وربنا استجاب له، فظل علي العهد مع الله، وينقل هذا لزميله الذى جسده "صبرى فواز"، ويأتي الوقت ويثبت له أن كلامه صح، والعمل به تشابه كامل مع المجتمع المصرى، "مينفعش تقول فيه ريفرنس من فيلم أجنبي".
قلت إنك استحضرت روح والدك في العمل، فهل اقتصر ذلك على مشهد المدرسة أم في كامل التفاصيل الخاصة بالشخصية؟!
- في تفاصيل كثيرة وليس مشهد واحد، لأن الاستعانة به في جوانب مثل الثبات الإنفعالي ورباطة الجأش، وأنه لا يهتز أمام أسرته، أمر مستمر في الشخصية حتي نهاية العمل.
وما أصعب شيء في شخصية يحيى ؟!
- أصعب شيء كان وجود مشاهد طويلة للغاية، ما جعلني أجلس طويلًا مع المخرج هاني كمال لدرجة أننا ظللنا جلسة كاملة نتحدث في هذا، وكنت أخشي أن تظهر المشاهد عادية أو "انشاء"، خصوصًا أن الديالوج طويل، فتحدثنا في كيف أقوله، وكان لا بد أن أتفق مع المخرج، خصوصًا أن المشاهد تميل للنصائح، وكان يشغلني أن تظهر بشكل طبيعي، والحمد لله نجحنا، وكلمني المخرج من المونتاج وقال لي: "اللي كنت خايف منه لا تخف منه"، منذ بدايتي لا أحب أن يضبطني أحد وأنا "متلبس بالتمثيل"، ولا أن أقدم محسنات بديعية في التمثيل أو استعراض، فالاستعراض بالنسبة لي أن أتقن الدور جيدًا، وأن يقودني إحساسى، ولذلك اعتمدت علي إحساسي.
العمل قدم رسالة مهمة للغاية، وهي"خلوا بالكم من ولادكم".. هل كان لديك شخصيًا رسالة تريد أن تقدمها في المسلسل ؟!
- دائمًا أرى أن بناء الإنسان يبدأ من طفولته، وكتبت مرة علي الفيسبوك "يا جماعة التعليم الأساسي في الابتدائي، يجب أن يتبناه، ويقوم به دكاترة، وليس مدرسون فقط، دكاترة في التربية، وأن يكونوا أعلي فئة في التربية وسلوك الطفل؛ لأن التدريس في الجامعة ممكن طالب يدرس للطالب، لأن الذى نشاهده في الشارع الآن نتاج للتربية والسلوك"، وكنت أريد أن أقول إن البداية من الطفل، وبناء الطفل سيؤدى لتكوين مجتمع كبير وقوى، ولهذا حينما قدمت "ولاد ناس" كان داخلي هذا الإحساس بأني أقدم عملًا للوطن، وسعيد أن هذا العمل أصبح ضمن "السى فى" الخاص بي.
هل العمل الاجتماعي استطاع أن يتواجد في الموسم، رغم أن الناس أصبحت تميل لقوالب معينة في الدراما ؟!
- الجمهور هو الذى قال إنه يريد هذه النوعية، فالمسلسل لم يكن له تغطية إعلامية كبيرة، والتغطية جاءت من الجمهور لأن المسلسل لمسهم للغاية، خصوصًا أنه محسوب علي الدراما المصرية، وهو نوع من القوة الناعمة، وسعيد بأن يطفوا المسلسل علي السطح بكل المقاييس، ومع عرضه مرة ثانية نسب مشاهدته أصبحت أكبر، تحولت مشاهد منه إلي حالات واتس آب، وأن
هناك مشهد جمعك بالفنانة رانيا فريد شوقي حقق اصداء كبيرة.. فكيف كانت كواليسه ؟!
- الكلام الخاص بالمشهد كان حلو ومعبرًا، والموضوع كان ممتزجًا بالشخصي والرباني، ومن شاهد المسلسل سيعرف هذا الكلام جيدًا، وهنا الأب الذي يواسي زوجته وابنته وهو يشعر بالتعب والحزن أكثر منهما، وكان يظهر في المشهد أن العين تلمع، ولكن لا يوجد بها دموع، والمشهد كان إيقاعه بسيطًا، وكانت هناك حالة بيني وبين الفنانة رانيا فريد شوقي والأولاد، فرانيا صديقتي وأختي من زمان، وبيننا كمياء وعشرة عمر وفهم وصداقة كبيرة، وفي نفس الوقت كنت أحرص علي الجلوس مع الأولاد وأعاملهم معاملة أولادي بالفعل، لدرجة أنهم كانوا حابين الموضوع جدًا، وكانوا يتواجدون دائمًا في اللوكيشن، ونتقابل حتي الآن بعد إنتهاء المسلسل.
مررت بعثرات كثيرة منذ بدايتك الفنية .. فهل هذا جعلك حريصًا في اختيار أدوارك ؟!
- الاختيارات قناعات، والأهم أن أكون فنانًا مفيدًا ومهمًا، وليس أن أكون مشهورًا، فالأهم أن أكون مؤثرًا من خلال أدوارى، وما قدمته أصبح رصيدًا لدى الجمهور، ففي الاختيارات لا أكرر نفسي، وأبحث عن التغيير طوال الوقت، وهذا "يجعلني فنانًا طازجًا، كأنني لسه ببدأ تمثيل، وأدهش الجمهور"، وفي نفس الوقت صنعت صورة ذهنية لدى الجمهور، حتي لو ضيف شرف لا بد أن يكون مهمًا، فأنا مثلًا شاركت في مسلسل "المداح" في مشهد دقيقة ونصف الدقيقة، لكنه مشهد يفسر المسلسل، أنا قدمت هدية لحمادة هلال وأحمد سمير فرج، فالمطلوب أن تهتم باختياراتك، وهذا الاهتمام قد يقابله صعوبة كبيرة جدًا، ولكن ضميرى يكون مرتاحًا، فأنا قدمت بطولة أولي وثانية، ولكن دائمًا في أطر جماعية، وكانت هناك مسلسلات أنا أمام البطلة أو البطل، وليس هذا ما يشكل فارقًا لي بقدر التأثير الذى سأتركه، والحمد لله كل المسلسلات التي قدمتها أعتقد أنني كنت موفقًا فيها، وكانت نتاجًا طبيعيًا "للعثرة" اللى شفتها.
هل معني ذلك أنك إنسان قدرى ؟!
- بالتأكيد؛ فأنا من الناس القدريين، حتي حينما أتعثر أو يحدث معي أي شيء غير مرغوبه فيه أقول الحمد لله، وكثيرون يقولون لي: "أنت ليه مش محطوط فى المكان الفلاني"، وإجاباتي علي رأى الستات "الاهتمام ما بيطلبش".
هل فعلًا ترى أنه لا يتم الاهتمام بك، وأن هناك من يفعل ذلك متعمدًا؟!
- لا يوجد لدىَّ هذا الإحساس، ولكن نمط تفكيرى لا يتماشي إلا مع نوعية منتجين يتبنون دماغي وفلسفتي، فأنا صاحب وجهة نظر في الحياة، وليس في النجومية؛ لأن هناك من لديهم وجهة نظر في "كيف تصبح نجمًا"، لكنني أفكر فقط في كيف أصبح فنانًا، والفن سيوصل للنجومية، وهو الأمر الطبيعي، وأحب أن أكون طبيعيًا وقريبًا من الناس، ولا أجيد تقديم تفاصيل تضفي عليَّ نجومية مفتعلة، فأنا تسربت للناس واحدة واحدة، والجمهور هو الذى يرشحني لأي مسلسل.
الأمر في ظاهره سهل، ولكنه صعب جدًا، فكيف وجدت حلًا لهذه المعادلة بهذه السهولة؟!
- أنا صاحب شخصية عنيدة، وليس سهلًا أن تغريني بفلوس أو مكانة أو تلميع، عايز تغريني، اغريني بقيمة دور حلو، ومعروف عني أن "أي حد حابب يجيب رجلي في عمل، يدخل لي من هذه المنطقة"، مثلما حدث في مسلسل "تحت السيطرة" و"ولاد ناس"، والمنتج "بيبيقي داخل عليك وهيغلبك في الماديات"، لأن الدور أعجبني، والحمد لله ربنا ساترني لأنني "جاى أفيد"، وأقصي طموحاتي أنني عندما أغادر الدنيا أكون أفدت الناس وتركت حاجة حلوة.
هل معنى ذلك أنك قد تقدم الدور الحلو حتي بدون مقابل ؟!
- "مش ممكن.. ده حصل فعلًا"، ولكن الآن صعب، لكن قد أخفض أجري أو أجامل، ففي الوسط الفني أغلبنا أصدقاء، وأنا بطبيعتي مجامل.
البعض يقول إنك لو مسكت لسانك قليلًا ستكون لك مكانة تانية؟!
- طوال عمري ماسك لساني ولم أغلط في أحد، فأنا أقول وجهة نظرى في شغل لأنني أفهم في شغلي، لكن علي المستوي الاجتماعي لم أهاجم أبدًا أحدًا من زملائي، ولا هاجمت ناقدًا أو منتجًا أو أى شخص من الوسط، وهذه طبيعيتي ومعروف عني أنني لا أشغل بالي بأي صراعات في الوسط، وهو ما جعل لي شعبية فيه، فأنا "مش بتاع مشاكل"، لكنني صاحب رأى في كل حاجة، وفي السياسية أيضًا كل الناس عارفة اتجاهى، وهو بلدى ثم بلدى ثم بلدى، لأنني طالع من بيت له تاريخ في السياسة والجيش.
هل شعرت مرة أنك قلت رأيك في شيء، وكان يمكن أن تتجنب ذلك ؟!
- كثيرًا جدًا وأنا صغير شوية، ولكن منذ 10 سنين علي الاقل أصبح لدى الحكمة، ولكن لا أخاف وأى شيء يأتي علي كرامتي لا أسكت.
ما نقطة ضعفك ؟!
- أكتب كل سنة علي صفحتي علي السوشيال ميديا "واعلم يا هذا أن كرامتك هي أنت"، قد تكون هذه فلسفتي الحقيقية في الحياة.
هناك جانب آخر في حياتك وهو الرسم، فمتي سنرى معرضًا يضم لوحاتك ؟!
- لسه شوية، وبعد فترة كبيرة، أكون حسيت أنني سأقدم أشياء تعبر عني، ولا أكون عبرت عنها في التمثيل، لأن الحاجات التي أرسمها أشعر أنني قدمتها.
تشارك في مسلسل "حرير مخملى".. فما تفاصيل دورك فيه ؟!
- هو مسلسل طويل 60 حلقة، وأنا لست من هواة الأعمال الطويلة، ولكنها تجربة جديدة مع مخرج مهم هو أحمد حسن، وهو مخرج مبشر وصاحب تكنيك تصوير مختلف، وأجسد دور شخص مودرن، ولكن فلاح، وهو شخصية مختلفة، أتمني أن تنال رضا الجمهور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...
« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...
«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة
قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»