لمياء فهمى عبد الحميد: ورثـت الجينـات الإعلامية مــن والـدى

"لمياء فهمى عبد الحميد" مذيعة تعرفها من بساطتها وصدقها فى الأداء وابتسامتها الساحرة وصوتها الهادئ الرصين، فهذه أهم أدواتها للوصول إلى قلب المشاهدين، بأسلوبها المتميز

"لمياء فهمى عبد الحميد" مذيعة تعرفها من بساطتها وصدقها فى الأداء وابتسامتها الساحرة وصوتها الهادئ الرصين، فهذه أهم أدواتها للوصول إلى قلب المشاهدين، بأسلوبها المتميز تزداد نجاحًا، وتجد لنفسها مكانًا بين قلوب الجمهور، قدمت فى بداية مشوارها الفنى مجموعة من البرامج التليفزيونية، منها "نشرة الأخبار الفنية"، و"ما وراء الأضواء" ومجموعة من البرامج الطبية والدينية والاجتماعية.. اتجهت للعمل الإعلامي وهي لا تزال في مرحلة الدراسة بالثانوية العامة من خلال مشاركتها في برنامج "سهرة" على قناة ART، ورثت حب الإعلام من والدها المخرج فهمى عبد الحميد الذى عرفت منه طريق عالم الإعلام أثناء مصاحبتها له داخل بلوتهات التليفزيون.. "الإذاعة والتليفزيون" حاورتها فإلى الحوار..

ما الجديد الذى قدمته فى برنامج "الدنيا بخير" فى رمضان ؟

ـ البرنامج يدور في إطار ديني اجتماعي، ويتناول الظواهر الإنسانية في المجتمع، خاصة العلاقات بين أفراد الأسرة، فى ورمضان قدمت مجموعة حلقات عن أسماء الله الحسنى مع الشيخ رمضان عبد الرازق، ومع الشيخ عويضة عثمان فى الفقة، وطرحنا على مدار الشهر الكريم كل القضايا التى تخص الشهر من الصيام والقيام وغيرهما، وأعطينا مساحة أكبر للأسئلة لمشاركة الجمهور.

ما الحلقات التى كان لها صدى كبير لدى الناس ؟

ـ هناك حلقات كان لها رد فعل كبير مع الناس، مثل الحلقات التى ناقشنا فيها رحلة الروح ويوم القيامة وشفاعة النبى صلى علية وسلم.

وما الحلقة التى حققت أعلى مشاهدة ؟

ـ حلقة الحاجة "أمينة" التى اتصلت بالبرنامج لتشتكى من عدم سؤال أبنائها عليها، وبعد إذاعة الحلقة كان لها رد فعل كبير جدًا مع الناس.

في بدايتك قدمت برنامجًا فنيًا قبل البرامج الدينية.. ما تفاصيل تلك المرحلة ؟

ـ قدمت برنامج "سهرة مع فنان" الذى بدأت من خلاله علي قناة إى آر تي، كان برنامجًا خارجيًا، فكنا نذهب للفنان بمنزله، وكنت في هذا الوقت صغيرة فى السن ولست محجبة، وكانت أولى حلقاته مع الفنانة «ليلى غفران»، وحقّقت نجاحًا، وتوالت بعدها الحلقات مع صابرين، ومنى عبد الغني، ومدحت صالح، ووليد توفيق وغيرهم من النجوم، وكان البرنامج من إخراج شقيقي وائل فهمي عبد الحميد، وبعدها قدّمت نشرة إخبارية فنية على شاشة art  أيضًا، "ثم انتقلت بعدها إلي قناة "نفرتيتي" التابعه لوزارة الصحة، وقدمت علي شاشتها عددًا من البرامج الطبية.

دخلت الإعلام فى المرحلة الثانوية.. فهل عملك مبكرًا أصقل موهبتك ؟

ـ بكل تأكيد أصقل موهبتي، كما إن احتكاكي بالعمل مع المخرج والعاملين بالاستوديو جعل الموضوع يختلف تمامًا معي، وضاعف موهبتي وأصقلها أكثر وأكثر، ولكن كل مرة أخرج فيها على الهواء أكون متوترة، وهمى أن تخرج الحلقة للجمهور بنجاح؛ لأن الهواء ليس له كبير.

عملت معدة برامج فى البداية ما تفاصيل هذه التجربة ؟

ـ بعد الزواج ابتعدت عن الإعلام 5 سنوات، عدت بعدها لأعمل معدة برامج لكننى لم أستمر فترة طويلة، وانتقلت إلي قناه art عين، فأنا أحب عملي في الإعلام، لأنني حققت من خلاله مكانة قريبة جدًا من قلوب الناس، فهم يروننى فردًا من أسرتهم، ولا أريد أن أخسر كل هذا الحب.

انطلاقتك الحقيقة كانت من خلال "تفاحة آدم".. كلمينا عن هذا ؟

ـ كانت انطلاقتي من خلال تقديمي فقرة علي الهواء في برنامج "تفاحة آدم"، وبعدها أصبحت أعده وأقدمه بالكامل، ووقتها اقترحت تقديم فقرة بالبرنامج تناقش المشكلات الزوجية، واخترت أن يكون ضيفي فيها الدكتور "مبروك عطية"، وحققت الفقرة نجاحًا كبيرًا، وقدمنا بعدها معًا برنامج "مكارم الأخلاق"، ثم قدمت برنامجًا عن "الموعظة الحسنة"، ورغم أنه كان يُقدم يومًا واحدًا حقق انتشارًا واسعًا وكبيرًا مع الناس.

متى فكرت في ارتداء الحجاب ؟

لم أكن أرتب له من قبل، ولكن في لحظة واحدة كنت أصلي الفجر، وكأن ربنا سبحانه وتعالي شق صدرى، وأدخل به فكرة الحجاب بشكل غير طبيعي، وأخذت القرار في نفس اللحظة، وبراحة نفسية عالية جدًا ويقين وحسن ظن بربنا بأنه سيكرمنى كثيرًا.

هل ارتداؤك للحجاب قلل فرصك ؟

بالعكس، فرصتي زادت، وأصبح لدى اسم مميز، كما إنني أستطيع تقديم أي شىء بحجابي، فهو لا يعيقني في عملي أبدًا.

 هل ما زال عدد المذيعات المحجبات قليلًا ؟

ـ العدد ما زال قليلًا، ونحتاج أكثر مما هو عليه الآن.

لماذا لا يقبل الجمهور مذيعة محجبة تقدم برنامج فنيًا أو سياسيًا ؟

ـ الحجاب مسألة خاصة بين الشخص وربه فقط، والمذيعة المحجبة في النهاية إنسانة تتعامل مع الحياة بكل أشكالها، وتسمع أغاني، وتدخل السينما وكل شيء.

ما الذى يميزك كمذيعة ؟

ـ أنني على طبيعتى، وخارج الهواء مثل داخل الهواء، لا فرق بين الشخصيتين.

هل هناك غيرة بينك وبين زميلاتك المذيعات المحجبات ؟

ـ أنا وزميلاتى المحجبات أصحاب، وبيننا محبة كبيرة، وأفرح جدًا لما بلاقى حد منهم عامل حاجة جيده، على طول أرفع سماعة التليفون وأهنئه.

 هل نحتاج زيادة البرامج الدينية أيضًا ؟

ـ عدد البرامج كثير جدًا و بها تنوع ومختلفة، فمنها المتخصص فى الفقة وفى السيرة النبوية، وفى تفسير القرآن الكريم، وتُقدم على العديد من القنوات، وهناك مذيعون رجال للبرامج الدينية، وليس نساء فقط.

 ما نوعية البرامج التى تقدمينها ؟

ـ أحب الحديث في الاجتماعيات ومشاكل الناس في حياتهم اليومية، فهذه النوعية تجعلنى أقرب لقلوب الناس.

 لماذا لم تقدمى برنامجًا سياسيًا ؟

ـ السياسة منطقة خطر جدًا، الذى يعمل بها إما أن ينال استحسان الناس أو سخطهم، حسب ميل كل شخصية، وأنا لا أحب المخاطرة بحب الجمهور لي، وأحب أن أستولي علي أكبر شريحة ممكنة من المتابعين، لذلك لم أتجه للعمل بالسياسة.

 لماذا لم تقدمى برامج توك شو ؟

ـ الذى لا يعرفة الكثيرون أننى قدمت برنامج توك شو مع المذيع علاء بيسونى، ولكن كان على قناة اختفت سريعًا.

هل تتمنين تقديم برنامج توك شو ؟

ـ أتمنى بشرط أن يعتمد على الواقعية والموضوعية والمهنية، وأن يكون متخصصًا في كل شئون الأسرة، ويخدم كل فئات المجتمع.

حصولك علي لقب "سفيرة للنوايا الحسنة" ماذا يمثل لك ؟

غمرتني الفرحة والسعادة البالغة، وشعرت بأنني وُضعت في مسئولية كبيرة جدًا؛ لأنه ليس لقب وخلاص، بل عمل وسعى ومسئولية، وحصلت عليه لمدة عامين، وعُرض علىَّ للمرة الثالثة، ولكننى اعتذرت، لأنه يحتاج مجهودًا ضخمًا جدًا.

 بدأت مع الدكتور مبروك عطية فى وقت واحد، وكانت بينكما كاريزما.. ما ذكرياتك عن هذه المرحلة ؟

 ـ الدكتور "مبروك عطية " مرحلة مهمة في حياتي، لن أنساها، بدأنا معًا بنفس الوقت، فهو لم يكن يقدم برامج سوى بالتليفزيون المصرى فقط، وأنا كنت مذيعة جديدة، فقمت بإعداد فقرة استضافته معى بالبرنامج، ثم اشتركنا معًا في برنامج "مكارم الأخلاق"، وحقق نجاحًا كبيرًا مع الناس، وعرفونى وحبوا الكاريزما التي كانت بيني وبينه، وأحببت العمل معه، فنحن كنا نقوم بعمل دويتو بشكل مختلف غير متعارف عليه، خاصة في البرامج الدينية، فالناس كانت ترى الحوار بين أب وابنته، وليس بين مذيعة وضيف برنامج.

ما الذى ورثتيه فنيًا من والدك المخرج فهمى عبد الحميد ؟

ـ ورثت منه الجينات الإعلامية، منذ كان عمر 13 سنة تربيت بالبلاتوهات والاستوديوهات، وكنت دائمًا مقيمة معه في أماكن التصوير، وكنت أقف معه في الكنترول، ومنذ صغرى أعشق الكتابة وأحب الاشتراك بالأعمال الإذاعية بالمدرسة، نشأتى في هذا الجو لا يمكننى سوى أن أعمل فى مجال الإعلام؛  فوالدى هو الذى كون وجداني الفني، وورثت عنه حب العمل لأقصي درجة، فكان يقضي معظم وقته في التليفزيون لأنه كان يحب عمله، وأنا ورثت عنه هذه الجزئية، فأنا أحب عملى لدرجة الجنون، فهو عشقى وهو الحياة.

ما رأيك فى الانتقادات التى توجه للتليفزيون المصرى ؟

ـ يجب أن يدرك الجميع أنه تليفزيون الدولة، وهو الأساس والرئيسى، وأن أبناء هذا المبنى أمثال سهير شلبى ومحمود سلطان وأحمد سمير وسهير الأتربى وسناء منصور ودرية شرف الذين هم الذين علموا الجميع كيف يكون الإعلام الحقيقى الهادف، فكان لهذا المبنى رونقه، حتى بعد ظهور القنوات الفضائية، وكان هو الأفضل.

 


سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الإذاعى سعد القليعى: قضيت 30 سنة عاملاً ومتعلماً فى «أكاديمية ثقافية»

صممت على الانضمام للبرنامج الثانى بعد اختيارى فى «صوت العرب» اغرورقت عينا الأبنودى بالدموع وصوته تحشرج على الهواء بعد مقدمتى...

دينا عبدالمجيد: كنا أول من قدم الكتب الصوتية

الثقافة للجميع وليس النخبة فقط ليس لدينا أدوات كافية للتطوير ولا الدعاية اللازمة.. ونحتاج تسويق برامجنا نعتمد فى % 70...

أحمد حاتم: «الكلام على أيه ».. كوميديا جريئة

الفيلم يشجع على الزواج

النائب محمود حسين طاهر: تحريك الاسعار لم يُعرض علينا.. ودورنا تقييم الأراء

شركات الاتصالات مطالبة بتحسين الخدمة.. وسنحاسبها برلمانياً على زيادة الأسعار «الإنترنت» لم يعد رفاهية.. والدولة تعمل حالياً على مشروع ضخم...