مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتحول اللحوم إلى جزء أساسي من المائدة المصرية، وتبدأ الأسر في استقبال كميات كبيرة من اللحوم الطازجة الناتجة عن الأضاحي، في أجواء يغلب عليها الفرح والتجمعات العائلية.
د. ميرفت السيدمدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة استشاري طب الطوارئ والإصاباتاستشاري طب المناطق الحارة
لكن رغم هذه الأجواء الاحتفالية، فإن التعامل غير الصحيح مع اللحوم قد يكون سببا مباشرا لعدد من المشكلات الصحية، أبرزها اضطرابات الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي، وهو ما يستدعي قدرا أكبر من الوعي بكيفية التعامل مع اللحوم منذ لحظة الذبح وحتى الطهي.
بعد الذبح
بعد الذبح تمر اللحوم بمرحلة طبيعية من التغيرات داخل الأنسجة العضلية، حيث تصبح أكثر صلابة في البداية نتيجة ما يحدث من شد عضلي مؤقت، ثم تبدأ تدريجيا في الارتخاء مع التبريد. هذه المرحلة تحتاج إلى فترة مناسبة من الراحة قبل الطهي، لأن الطهي المبكر جدا قد يؤثر على الطعم والقوام وسهولة الهضم.
يفضل حفظ اللحوم فورا بطريقة سليمة داخل بيئة باردة، مع تقسيمها إلى كميات مناسبة للاستخدام اليومي، وتجنب تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، لأن ذلك يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا بشكل سريع. كما أن اكتمال التسوية يمثل عنصر أمان أساسي، حيث لا ينصح بالاعتماد على الشكل الخارجي فقط للحكم على نضج اللحم، خاصة في اللحوم المفرومة والكفتة، لأن التسوية غير الكاملة قد تسمح ببقاء بكتيريا ضارة داخل الطعام.
اعتدال في الأكل
الاعتدال في الكمية يظل من أهم عوامل الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، إذ إن الإفراط في تناول اللحوم في وجبة واحدة قد يؤدي إلى عسر الهضم والانتفاخ والإرهاق الهضمي، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة
التسمم الغذائي قد يظهر خلال ساعات من تناول طعام ملوث، وتبدأ أعراضه غالبا بالغثيان والقيء، يليها إسهال ومغص بالبطن، وقد يصاحب ذلك ارتفاع في درجة الحرارة أو شعور بالدوخة والجفاف. وتؤكد أن هناك حالات تستدعي التوجه الفوري إلى أقرب قسم طوارئ دون تأخير، خاصة عند استمرار القيء أو الإسهال بشكل متكرر، أو ظهور علامات جفاف مثل جفاف الفم وقلة التبول أو الدوخة الشديدة، وكذلك في حالات الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، حيث تكون المضاعفات أسرع وأكثر خطورة. وفي هذه الحالات قد يحتاج المريض إلى تقييم طبي عاجل لتعويض السوائل، وإجراء الفحوصات اللازمة، وأحيانا التدخل العلاجي المبكر لتجنب المضاعفات.
نصائح للتناول الآمن
واليكم عشرة نصائح للتناول الآمن للحوم خلال عيد الأضحى
1- عدم الإفراط في تناول اللحوم في وجبة واحدة، والاكتفاء بكميات معتدلة تتناسب مع احتياجات الجسم، مع ضرورة توزيع تناول اللحوم على مدار اليوم بدلا من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.2- الاهتمام بتقسيم اللحوم منذ البداية إلى حصص صغيرة، وتخزينها بشكل صحي داخل الثلاجة أو الفريزر، وتجنب إعادة تجميد اللحوم بعد فكها إلا في حالة طهيها أولا.3- عدم ترك اللحوم النيئة أو المطهية في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، لأن ذلك يزيد من فرص التلوث البكتيري وفساد الطعام بشكل سريع.4- غسل اليدين جيدا قبل وبعد التعامل مع اللحوم، واستخدام أدوات تقطيع منفصلة للحوم النيئة والخضروات لتجنب انتقال التلوث.5- طهي اللحوم جيدا من الداخل، خاصة اللحوم المفرومة والكفتة، وعدم الاعتماد على اللون الخارجي فقط كدليل على النضج الكامل.6-استخدام طرق الطهي الصحية مثل السلق أو الشوي، وتقليل الاعتماد على القلي أو الدهون الزائدة لتقليل العبء على الجهاز الهضمي.7- تناول الخضروات والسلطات مع وجبات اللحوم لتحقيق التوازن الغذائي، وتسهيل عملية الهضم، وتقليل التأثير الدهني على الجسم. 8- شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم، وتجنب المشروبات الغازية التي قد تزيد من عسر الهضم والانتفاخ.9- تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وإعطاء الجهاز الهضمي فرصة كافية للراحة بعد الوجبات الثقيلة.10- الانتباه إلى جودة مصدر اللحوم والتأكد من نظافتها وسلامة تداولها منذ لحظة الشراء وحتى الطهي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أصبحت البيانات الشخصية جزءا من الحياة اليومية على نحو لم يعد يسمح بالتعامل معها بوصفها شأنا تقنيا يخص الخبراء وحدهم....
في كل مرة تختبر فيها الدول أمام أسئلة البقاء والتماسك، لا تأتي الإجابة من صخب السياسة وحدها، ولا من قوة...
لم يعد ارتفاع الدين العام الأمريكي إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة مجرد مؤشر مالي مثير للقلق، بل أصبح علامة على...
مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتحول اللحوم إلى جزء أساسي من المائدة المصرية، وتبدأ الأسر في استقبال كميات كبيرة من...