يكشف الإذاعى القدير عباس متولى فى الحلقة الثانية من حواره مع "الإذاعة والتليفزيون" كواليس زيارة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون عام 1971، وتفاصيل نقل حفل عبدالحليم
يكشف الإذاعى القدير عباس متولى فى الحلقة الثانية من حواره مع "الإذاعة والتليفزيون" كواليس زيارة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون عام 1971، وتفاصيل نقل حفل عبدالحليم حافظ، والضغوط التى تعرض لها أثناء ثورة التصحيح.. وإلى التفاصيل من أول السطر.
كيف جاءت فرصة عملك فى إذاعة "صوت أمريكا"؟
لم أفكر يوما فى ترك مصر والعمل خارج حدودها، كان هناك كثيرون من الزملاء الذين آثروا أن يغيروا مهنتهم ويعملوا بالتدريس فى دول الخليج لتحسين مستوى معيشتهم، لكن حالتى المادية كانت لا بأس بها، لا سيما أن دخل زوجتى «فاطمة عمارة» من التمثيل دائما ما كان يساعدنى، ووجدت أن الهجرة من الوطن تكون عادة مدفوعة إما بعوامل الجذب أو الطرد، فكانت عوامل استمرارى فى العمل بصوت العرب أقوى. فكنت محظوظا لأصبح كبيرا للمذيعين فى فترة وجيزة، ونجحت فى تقديم عدد من البرامج الثقافية علاوة على مشاركتى فى قراءة النشرات الإخبارية وتغطية الأحداث المهمة. ولطالما رفضت عروضا بالعمل فى دول خليجية، بل رفضت إلحاح زميلى عاطف كامل الذى سبقنى إلى إذاعة صوت أمريكا فى جزيرة رودس اليونانية.
تعرضت لموقف يكاد يطيح بك من وظيفتك بصوت العرب أثناء ثورة التصحيح.. ماذا عنه؟
كادت ثورة التصحيح فى 15 مايو 1971 تطيح بى من وظيفتى نتيجة الالتباس فى فهم المحققين لما حدث فى ذلك اليوم المشئوم. كان من المفروض أن أقرأ نشرة الساعة الثامنة مساء، وبصفتى كبيرا للمذيعين قمت بإجراء تعديل بأن يتولى الزميل على سعفان قراءتها بدلا عنى لرغبتى فى مشاهدة فيلم جديد بسينما قصر النيل فى حفلة من 6 - 9. ووفق جدول المذيعين كان من المفروض أن يقرأ نشرة العاشرة والنصف مساء مذيع مبتدئ اسمه هانى خلاف، وحين عدت من السينما سمعت كبير المذيعين السابق أحمد حمزة وهو يقرأ النشرة بدلا منه، وكان فى إجازة من عمله كمراسل لصوت العرب فى الخرطوم. فاتصلت بهانى الذى أبلغى أن «حمزة» قرأ النشرة بناء على أمر من مدير صوت العرب محمد عروق. لم أتوقف كثيرا عند الأمر، على اعتبار أنه تكليف عادى. لكنى استيقظت فى الصباح على تليفون من سعد زغلول نصار بأن أتوجه إلى الإذاعة فورا، وحين التقيت به أبلغنى، وقد جلس فى مقعد مدير صوت العرب، بأنه يتولى الإدارة الآن بعد أن «كادت الإذاعة والبلاد تتعرض لمؤامرة لقلب نظام الحكم»، ففى مساء اليوم السابق جاءت نشرة الثامنة مساء التى كان من المفروض أن أقرأها، محملة باستقالات جماعية من أعضاء الوزارة بهدف إحراج السادات وإرغامه على الاستقالة، وكان السادات قد استبق حملة من عُرفوا بمراكز القوى، وقبل استقالاتهم وفضح أمرهم فى خطاب بالإذاعة والتليفزيون، وتم نقل جميع المذيعين الذين كانت لهم صلة بوزير الداخلية والمعهد الاشتراكى للعمل بهيئة البريد. ولم يبق من المذيعين لتغطية 21.5 ساعة إرسال سوى أنا وعلى سعفان.
ما الذى حدث معك بعد ذلك؟
فى صباح اليوم التالى مُنعت من دخول المبنى بحجة أننى فى إجازة مفتوحة، وعلمت أن تعديل قراءة نشرة الثامنة المشئومة بينى وبين سعفان هو الذى وضعنى على القائمة السوداء، أصررت على مقابلة مدير الأمن بالمبنى الذى اعتذر لى عن هذا الخطأ واصطحبنى فى سيارته إلى المحامى العام، وتناقش معه بدونى ثم عاد بى إلى ماسبيرو وطلب منى سعد زغلول أن أعود فورا إلى مكتبى وأمارس عملى.. فكرت لأول مرة فى ترك البلاد، وفى هذه المرة سعيت أنا إلى صديقى عاطف كامل لأسأله عن إجراءات الالتحاق بإذاعة صوت أمريكا، وحانت الفرصة وبدأت رحلة الطائر المهاجر فى أبريل 1975.
عملت أكثر من 40 عاما مراسلا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون من واشنطن.. ما الفرق بين العمل الإخبارى فى مصر والخارج؟
بقدر عشقى للقاهرة بزحامها فإن شعورى بعدم الارتياح فى مدينة جميلة مثل واشنطن لم يفارقنى، وكذلك إقبال آلاف السياح من شتى أنحاء الولايات المتحدة والعالم عليها ليستمتعوا بخضرتها ويتثقفوا من متاحفها ويسترجعوا تاريخها بزيارة بيتها الأبيض ومبنى برلمانها ومحكمتها الدستورية العليا، وهى نفس الأماكن التى درجت على زيارتها، ليس للاستمتاع بما هو داخلها وإنما للوقف أمام واجهاتها الخارجية كخلفية لتقاريرى التليفزيونية. كنت أصحو فجرا لأطلع على أحدث الأخبار، وأحدد الموضوع الذى يمكن أن يتصدر نشرة الأخبار، ثم أقطع المسافة 40 كيلومترا من منزلى بولاية فيرجينيا، إلى «المعلم» الذى أختاره حيث يكون المصور فى انتظارى بأجهزته، لأقف أمامه وألقى بالكلمة الختامية للتقرير التى أكون قد حفظتها عن ظهر قلب، ويتكرر نفس المشهد أمام مبنى البنتاجون أو مسلة واشنطن، أو المحكمة الدستورية. أما البيت الأبيض فكان الأمر مختلفا، فهى منطقة تعج بالسياح، وإذا تصادف وكان أولئك السياح من اليابان فحدث ولا حرج، فاليابانيون الذين اخترعوا الترانزيستور والكاميرات الصغيرة مفتونون بتصوير أى شىء، وما إن يشاهدوننى أمام الكاميرا إلا ويلتفون حولى وأجد نفسى محاصرا، وليتهم يكتفون بذلك، فعادة ما كانوا ينتظرون بعد انتهاء التصوير ليمطرونى بالأسئلة عن محطة التليفزيون التى أعمل بها وطبيعة هذه اللغة العجيبة التى أتحدث بها. وبعد أن التقط ما يسمى بالـstandup تبدأ فى الاستوديو عملية «المونتاج»، ليخرج بعدها التقرير كاملا مترابطا بصوره وتعليقاته، وهى عملية تستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات، وبعد أن أقضى الساعات الطوال فى واشنطن، أعود أدراجى إلى البيت.
وما أبرز الأحداث التى قمت بتغطيتها؟
كانت آخر مهمة إذاعة خارجية لى قبل أن أترك صوت العرب فى مارس 1975 هى تغطية حية لزيارة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون فى 13 يوليو عام 1974 لمصر، وكان الرئيس الراحل أنور السادات قد أعد استقبالا شعبيا له، معتبرا أنها بداية لعصر جديد من الصداقة بين القاهرة وواشنطن، بعد سنوات طويلة من الجفاء الذى بلغ قمته عام 1967 عندما اتخذت مصر قرارا بقطع علاقاتها السياسية مع الولايات المتحدة. كنت مكلفا بالوقوف بسيارة الإرسال الإذاعى فى الطريق المؤدى من المطار إلى وسط البلد لتغطية الموكب، ركب نيكسون والسادات سيارة مكشوفة لتحية الجماهير على الجانبين، وكانت نوافذ وشرفات الشوارع مكدسة بالجماهير.. وانهمرت القصاصات الملونة والورود فوق السيارة المكشوفة من النوافذ والشرفات، وتأثرت كثيرا بهذا المشهد ورحت أصفه بكل ما أوتيت من قوة البلاغة وأقرنه بما يحمله من آمال لهذا الشعب الذى يصبو إلى الخروج من كبوته الاقتصادية.
أما فى واشنطن فقد قمت بتغطية كل الأحداث المتعلقة بالعلاقات المصرية - الأمريكية أو الأمريكية العربية، وكان للقضية الفلسطينية نصيب الأسد فى تلك التغطيات، فقد عُقدت مئات الاجتماعات والمباحثات بمشاركة رؤساء الدول أو وزراء خارجية، أو المفاوضين، والتى استمرت إلى يومنا دون تحقيق نتيجة بسبب تعنت إسرائيل وإصرارها على مواصلة الاحتلال.
نقلت مراسم توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979.. ماذا عن كواليس هذا اليوم؟
أعتز كثيرا بأننى كنت جزءا من التاريخ حين قمت بتغطية مراسم توقيع معاهدة السلام بين الرئيس أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجن فى البيت الأبيض يوم 26 مارس عام 1979، وكان العمل من داخل البيت الأبيض حلما لكل إعلامى، وفى يوم توقيع المعاهدة شهدت المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، وانتشر الآلاف من رجال الأمن فى شوارع واشنطن واُغلق عدد كبير منها أمام حركة المرور، بينما كادت أصوات المتظاهرين الرافضين للمعاهدة أمام البيت الأبيض تغطى على مراسم التوقيع. احتشدت أطقم المصورين والمراسلين من مختلف دول العالم داخل حديقة البيت الأبيض لنقل المراسم التاريخية، وكعادة منظمى البيت الأبيض كانت الأولوية للشبكات التليفزيونية الأمريكية الكبرى تليها الشبكات الأجنبية، وفى المؤخرة يأتى مراسلو شبكات بقية الدول بمن فيهم المراسلون العرب. وتلاحظ من واقع التنظيم مسحة من العنصرية التى يبدو أنها لم تندثر فى الولايات المتحدة، وكانت كلمات الرؤساء الثلاثة جيمى كارتر وأنور السادات ومناحم بيجن مسطورة حرفيا بعناية لدقة الظرف التاريخى، ولم يخرج أى منهم عن النص. أما الذى خرج عن النص فهو العبدلله الذى أوكلت إليه مهمة نقل خطاب الرئيس السادات وترجمته ترجمة فورية، وفقنى الله فى ترجمة الخطاب من الإنجليزية إلى العربية، لكن السادات كعادته اختتم خطابه بآيات من القرآن الكريم، وحيث إننى كنت منساقا فى الترجمة الفورية «السماعية» تداركت الأمر متأخرا حين وجدت نفسى، دون أن أشعر أترجم الآيات القرآنية إلى اللغة الإنجليزية!
كلفت بنقل حفل للفنان عبدالحليم حافظ فى دمشق بمناسبة الثورة التصحيحية للرئيس حافظ الأسد.. ما الموقف الذى حدث وجعلك تغير نظرتك عن العندليب؟
لم أكن فى شبابى مغرما بعبدالحليم حافظ، كنت لا أميل إلى «نعومته» مقارنة بخشونة أصوات عشقتها مثل فريد الأطرش ومحمد قنديل ومحمد عبدالمطلب، كنت أستاء كثيرا من التفاف المعجبات حوله حتى قبل أن تلحق به الشهرة، كنت أرى صوره على جدران العمارات وأنا أركب الدور الثانى من ترام الرمل بالإسكندرية حين كان اسمه فى أوائل حياته الفنية «عبدالحليم شبانة»، وأتعجب من هذا الشاب الذى يريد أن يناطح عمالقة الجيل، لم يختلف الأمر حين دخلت الإذاعة عام 1965 وبدأت أذيع أغنياته، بل ظهر موقفى الشخصى تجاهه حين قطعت إذاعة واحدة من حفلاته الليلية. كانت إذاعة صوت العرب تغلق إرسالها بعد موجز الواحدة والنصف صباحا حتى لا تجهد محطات الإرسال، بالنظر إلى أن صوت العرب يسبق جميع المحطات بالبث فى الخامسة صباحا، والإغلاق فى الثانية والنصف صباحا، أى أن محطات الإرسال لا تهدأ سوى ساعتين ونصف فقط. وكانت لدينا أوامر بألا تتجاوز الحفلات الخارجية هذا الموعد، ورغم أن العرف جرى فى البرنامج العام أن يمتد الإرسال مع امتداد تلك السهرات، فقد آثرت فى ليلة كان بطلها عبدالحليم أن أقطع عليه الإرسال وأذيع الموجز وأغلق الإرسال. ولم يتمكن أى مسئول من مجازاتى لأننى طبقت التعليمات. وقد أثلج هذا التصرف صدرى، ثم تغير موقفى من عبدالحليم 180 درجة.
كيف؟
فى عام 1971 عندما أوفدونى إلى دمشق لأشارك مع مذيعين من مختلف الدول العربية فى إذاعة حفل بمناسبة ثورة التصحيح التى قادها الرئيس حافظ الأسد، بعد بضعة أشهر من وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، وقبل أن يصعد عبدالحليم إلى المسرح، صعد مذيع سورى اسمه «خلدون المالح» ليلقى كلمة، لا أعرف مناسبتها، لكنه أخذ يكيل الاتهامات لجمال عبدالناصر ونظامه وبدا أنه «شارب حبتين». ولم أستطع أن أفعل شيئا من موقعى كمذيع مشارك بالحفل، وما إن انتهى هذا «المالح» من كلمته حتى ظهر عبدالحليم على المسرح، لكنه لم يبدأ الغناء. وأخذ الميكروفون وراح يرد على هذا المأفون بمديح غير عادى لجمال عبدالناصر وزعامته للعالم العربى قائلا إن العرب باتوا اشبه باليتامى بعد رحيله، وأرغم جمهور الحاضرين على الوقوف دقيقة حدادا على جمال عبدالناصر، ثم استهل باقته الغنائية بأغنية «أحلف بسماها» فألهب مشاعر الجمهور الذى استقبل بقية باقته استقبالا رائعا، وقد قرر عبدالحليم منذ تلك الواقعة أن يستهل كل حفلاته بأغنية الأبنودى الرائعة «أحلف بسماها»، حتى وفاته، منذ ذلك الحين أقسمت أيضاً بسماها أن يكون عبدالحليم هو مطربى المفضل، ليس لصوته الرخيم وحسب، وإنما أيضاً لأن الرجال مواقف!
حدثنا عن مواقف لا تنسى فى مشوارك..
اعتدنا فى صوت العرب فى الفترة الصباحية على قراءة مقتطفات من أقوال صحف اليوم، وكانت غرفة الأخبار ترسل مع الساعى «لوحة» ملصقا بها قصاصات من بعض المقتطفات المختارة، ويتولى المذيع قراءتها، وهى مسألة روتينية تحدث كل صباح، وصباح يوم ما جاءنى الساعى باللوحة وكان المفروض أن يحضر بعد قراءتها لإعادتها إلى غرفة الأخبار، ولسبب ما جاء الساعى مبكرا واستعاد اللوحة قبل موعد قراءتها، دون أن أفطن لذلك. ربما كنت مشغولا بمتابعة المواد المذاعة على الهواء أو بالحديث مع مهندس الصوت، وجاء موعد أقوال الصحف ولم أجد لدىّ ما أقرأه، وكان علىّ أن أتصرف، فاعتمدت على الذاكرة مما قرأته فى الصحف، وأخذت أسرد مقتطفات الصحف من الذاكرة! أما الموقف الأصعب فحدث فى إذاعة صوت أمريكا، فقد كان لدينا رئيس تحرير مخضرم هو الأستاذ «أنور حديد»، ولسبب ما أيضاً قرر فى ذلك اليوم أن يقرأ نشرة الأخبار بنفسه، ولم يكن قد فعلها من قبل، فذهب إلى زميلنا «سمير كتاب» ليسأله كيف يقدم لقراءة النشرة، فقال له سمير إنه يستهل النشرة بالقول: «إذاعة صوت أمريكا.. إليكم نشرة الأخبار يقرأها سمير كتاب». ودخل الأستاذ أنور حديد الاستوديو منتفخا وقدم النشرة بكل ثقة قائلا «إليكم نشرة الأخبار يقرأها سمير كتاب»!!
ومن المواقف المهمة أن سعد زغلول نصار معروف عنه أثناء نوبته فى استوديو الهواء بصوت العرب التى تمتد أربع ساعات أنه يشغل نفسه بترجمة بعض الروايات والمسرحيات. وحدث أن جاء دوره لتقديم أغنية شادية «آه بحبه» وكان منغمسا فى الترجمة فإذا به يقول «إليكم شادية فى أغنية (51 بحبه)»!!
وكانت صوت العرب، بصفتها الإذاعة القومية للعرب، تضم بين مذيعيها جنسيات عربية متعددة، كان فى غرفة الأخبار السورى «صفوح أقبيق»، وكانت زوجته «نجاح النعنى» تعمل فى نفس الغرفة. وطلب مدير صوت العرب من نجاح أن تستضيف أنيس منصور لتجرى معه حوارا. فاتصلت به هاتفيا، واتفقا على الموعد. لكن «أنيس»، على غير عادته، لم يحضر التسجيل. وحينما اتصل به سعد زغلول قال له إنه ظن أن هذا مقلب دبره واحد من أصدقائه الظرفاء، لأنه من غير المعقول أن تكون هناك مذيعة اسمها «نجاح النعنى أقبيق»!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر
البطولة هدف لأى ممثل عملى المقبل «عم قنديل» مع محمد هنيدى
سر نجاح الفيلم فى بساطة الفكرة وعبقريتها لا أشغل بالى بالتصنيفات.. وسمير غانم «نمبر وان» فى الكوميديا مصطفى غريب أخى...
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى