د. مصطفى هديب : نحتاج لإعلام دولى يخاطب العالم

فى إطار اتجاه الدولة للتنمية المستدامة وتغير النمط الاستهلاكي لدى المواطن المصري وتحويله إلى نمط منتج وموفر لموارده، يكون للإعلام دورا مؤثرا في العمل على تعزيز هذا

فى إطار اتجاه الدولة للتنمية المستدامة وتغير النمط الاستهلاكي لدى المواطن المصري وتحويله إلى نمط منتج وموفر لموارده، يكون للإعلام دورا مؤثرا في العمل على تعزيز هذا الاتجاه ، وهذا ما يؤكده الخبير الإقتصادي والإعلامى الدكتور مصطفي هديب رئيس الأكاديمية العربية للعلوم المالية، ورئيس دار التحرير سابقا، وعضو مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية من خلال حواره لموقع "بوابة ماسبيرو" ..

هل الإعلام قادر على  تغيير سلوك المواطن المصري؟

الإعلام يجب أن يكون له دور كبير وفعال فى تشكيل الوعى المجتمعى وخصوصاً مع تراكمات سنوات ماضية طويلة من عدم الثقة بين الحكومة والمواطن، الآن الاعلام يقع عليه العبء الأكبر فى تغيير هذه الصورة ، ولنأخذ مثالا على ذلك من خلال قضية تؤرق الشارع المصري حاليا رفع الدعم على الكهرباء والمحروقات.

الدعم يكلف الحكومة حوالى ٣٣٠مليار جنيه سنويا فى حين أن وزارتى الصحة والتعليم صرحتا أنهما فى حاجة إلى حوالى ٢٣٠ إلى ٢٥٠ مليار جنيه لتحسين الخدمات يعنى ببساطة توفير دخل  عامين من أموال دعم القادرين على تطوير أهم قطاعين فى المجتمع.

وأشار د. هديب إلى كلمة الرئيس السيسى عندما قال "الدعم مرض فى جسد المجتمع المصرى وان الحكومات الماضية كانت تعالج المشكلة بالمسكنات" ، وهذا على عكس حكومة الرئيس السيسى التي تعاملت مع المشكلة بمشرط الجراح.

وأضاف هديب ان هناك قضية أخرى أخفق الإعلام فى تناولها وهى "تعويم الجنيه" وكيف انه فى مصلحة المواطن، وذكر أن الدولار قبل التعويم كان سعره ٨ جنيه، ولكن غير متوفر فى البنوك وفى السوق السوداء سعره ١٨ جنيه، ولكن نتيجة  للتعويم دخل خزانة الدولة ٢٨ مليار دولار وارتفع الدولار الجمركى بنسبة ما بين ١٠٪ إلى ٢٠ ٪.

وأضاف ، بمعنى آخر زيادة الأسعار بعد التعويم كان يجب أن تكون بنفس النسبة ولكن المشكلة أن التجار لم يكتفوا بهذه النسبة وفى بعض الأحيان رفعوها الى ٪ ١٥٠و ٪٢٠٠، وهنا يأتي دور الإعلام فى توضيح الغرض من التعويم وان زيادة الأسعار ليس سببها التعويم ولكنه جشع وفساد كثير من التجار .

كيف ساهم  الإعلام المصرى من وجهة نظرك فى نشر الوعى بترشيد الاستهلاك؟

سافرت الولايات المتحدة وعشت بها سنوات طويلة، وبالتأكيد مستوى معيشة المواطن الأمريكى أعلى بكثير من المواطن المصري ورغم ذلك نمط استهلاكه مختلف تماما وأكثر توفيرا ، وأضاف قائلا : أشعر بالتفاؤل ان ظروف زيادة الأسعار الحالية بالإضافة إلى برامج التوعية الإعلامية ستسهم بالتأكيد فى نشر ثقافة التوفير، كما ان نجاح حملات التوعية بأهمية استخدام "اللمبات الليد الموفرة"والتى كنا لا نعرفها قبل ذلك وتستخدم الآن في البيوت المصرية تستخدمها هو أكبر دليل على قدرة الإعلام فى تغيير سلوك المجتمع .

وقال ان تصريح وزير الكهرباء فى يوليو ٢٠١٧ بعد رفع الشريحة الثالثة من الدعم حول توفير حوالى ٤٢٪ من الاستهلاك رغم الصيف ورمضان والإجازات هو دليل على بداية تغير النمط الاستهلاكي للمواطن.

هل الإعلام المصرى قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية ؟ 

في الوقت الحالي هذا أمر صعب ، ونحن للأسف لا يوجد لدينا إعلام دولى يخاطب العالم ، ويوضح له الصورة الحقيقية للمجتمع المصرى ، نحن حتى الآن نحدث أنفسنا والساحة متروكة للقناة التابعة لدولة قطر فهى متواجدة وبقوة خارجيا فلا يوجد فندق لا توجد به هذه القناة سواء الناطقة بالعربية أو الانجليزيه،  و أعطى مثال آخر  بالدراما التركية وكيف عملت على جذب السياحة إليها، على عكس الدراما المصرية التى تصر على نشر كل ما هو قبيح وعشوائي بدعوى الواقعية، فمازال الإعلام مقصر فى الترويج لمصر سياحيا، وأضاف ليس عيبا أن نستعين بالخبرات الأجنبية فى مجال الإعلام والتسويق والسياحة للاستفادة من خبراتهم مثلما يحدث فى كثير من الدول حولنا التى تريد التنمية والنهضة مثل دولة الإمارات.


ما رأيك في الإعلام الحكومي حاليا؟

 للاسف الإرث ثقيل ونسبة العمالة زائدة عن الحد، ومازال إعلام الدولة مكبل بقيود تمنع حركته وحريته كما يوجد سوء إدارة للموارد ، فقد زرت مبنى ماسبيرو أكثر من مرة وفوجئت بكم الاستوديوهات ومساحتها الواسعة، فمساحة واحد منها يساوى مساحة قناة فى مدينة الإنتاج الإعلامي تدر دخل بمليارات من الاعلانات .

اين ترى مصر من التطور في مجالات التكنولوجيا الرقمية والصحافة الالكترونيه ووسائل التواصل الاجتماع؟

نحن مازلنا على مسافة بعيدة الحملات العدائية من خلال لجانه الإلكترونية التى تعمل على إحباط كل ما هو جديد ومبشر فى مصر، وأضاف هذا الإعلام تموله دول كبيرة بالمليارات، ونجد أن معظم الإرهابيين الذين يتم القبض عليهم بحوزتهم أحدث أجهزة إتصالات تم تدريبهم عليها بمهارة، لذلك يجب علينا إقتحام هذا المجال الجديد بسرعة وقوة.


 	نيفين عبدالله

نيفين عبدالله

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص