محمد مجاهد: نتعاون مع الاتحاد الأوربى لتطوير التعليم الفنى فى مصر

أكد الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفنى أن الوزارة اتخذت عددًا من الخطوات الحاسمة لتطوير منظومة التعليم الفني. وقال فى حوار خاص

أكد الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفنى أن الوزارة اتخذت عددًا من الخطوات الحاسمة لتطوير منظومة التعليم الفني.

وقال فى حوار خاص لـ»الإذاعة والتليفزيون» إن هناك مشروعا مشتركا بين مصر والاتحاد الأوروبى لتطوير التعليم الفنى، يستفيد منه 2 مليون طالب، وخصص له 70 مليون يورو، لافتًا إلى أن التطوير يقوم على شقين- الأول - يخص تطوير المناهج والمعامل، بجانب تطوير المهارات والسمات الشخصية للدارسين وربطها بما يحتاجه سوق العمل.

وأشار د. مجاهد إلى أن سعى الدولة لإنشاء هيئة جديدة لضمان جودة التعليم بمشاركة الاتحاد الأوروبى يساعد على تسريع عملية التطوير واعتمادها من جانب دول العالم، وهو ما يعنى بالتبعية اعتماد الخريجين وربطهم بتكنولوجيا تلك الدول.

 يعلم الجميع أن التعليم الفنى هو قاطرة المجتمعات.. فماذا فعلت وزارة التعليم لتطوير التعليم الفني؟

- تطوير التعليم أصبح حتميًا؛ لأنه مرتبط بتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية المتمثلة فى مرحلة  التعليم وفى الشباب، وهم جزء مهم من ثروة مصر، خاصة أن لدينا نموًا سكانيًا كبيرًا مقارنة  بالبلاد الأوروبية، ومن ثم يجب استغلال هذه الطاقة عند الشباب فى العمل، وإن لم تستغل فسوف يكون هناك بطالة، والبطالة تؤدى إلى التطرف، ومصر مطالبة بتوفير 700 ألف فرصة عمل سنويًا، وهو رقم كبير جدًا.

 ومن أين نأتى بفرص العمل المطلوبة؟

- من الاستثمار المحلى والخارجى، وبالتكنولوجيا الحديثة التى تقوم مصر حاليًا بالعمل على إدخالها، ومن ثم يشهد العالم لمصر نموًا  اقتصاديًا غير مسبوق، ووزارة التعليم تعمل حاليًا على تطوير طلابها للمنافسة فى سوق العمل، وحتى يرغب فيها المستثمر الأجنبى الذى يستثمر فى مصر خلال الفترة القادمة، والنهضة الاقتصادية التى يتوقعها العالم لمصر، وكل هذا لن يكون إلا من خلال تطوير التعليم، ومن ثم الاهتمام الرئيسى بالتعليم، سواء قبل الأساسى أو الجامعى خاصة التعليم الفنى.

 لكن يبقى السؤال مطروحًا.. هل هناك خطوات عملية لتطوير التعليم الفنى كما هو الحال بشأن التعليم العام؟

- بدأت الوزارة بتطوير التعليم بكل أنواعه، سواء الابتدائى أو الإعدادى أو الثانوى أو مرحلة رياض الاطفال وعام 2027 سيشهد أول خريج حصل على الإعدادية بالنظام الجديد بالكامل، وسوف يكون طالبًا مختلفًا، ومن ثم لا يجوز لنا أن نجبر هذا الطالب على دخول التعليم الفنى، ومن ثم تقوم بتطويره، فالتعليم الفنى به 2 مليون طالب، مقسمون كالتالى 900 ألف فى التعليم الصناعى، و700 ألف فى التعليم التجارى، و200 ألف فى التعليم الزراعى، وعدد بسيط جدًا فى التعليم الفندقى، وأفضل تعليم بين هؤلاء من حيث الجودة هو التعليم الفندقى، لأن العدد بسيط، ومن ثم تستطيع تطويره، وبالفعل هناك تطوير بشكل كبير، وهناك وظائف جاهزة فى الفنادق ومجال السياحة تنهض بقوة خلال الشهور القادمة، والمشاكل التى تقابل التعليم الفنى فى المجال الزراعى مثلًا أن عدد المدارس ليس كثيرًا حوالى 110 مدارس، فيهم نشاط كبير، لكن الأمر مرتبط برأس المال، ومصر بلد زراعى، لكن هناك مشاكل نعمل على حلها بمساعدة الدولة، وهى مشاكل بسيطة مقارنة بالتعليم الصناعى والتجارى، فماذا نفعل لحل هذ المشاكل؟!، بأن تكون هناك هيئة لاعتماد جودة برامج التعليم الفنى، لماذا؟!، أولًا لأنها إحدى توصيات الرئيس فى مؤتمر الشباب الماضى خاصة ما يتعلق بالتعليم الفنى، وهى هيئة جديدة مستقلة لاعتماد جودة التعليم الفنى، ومن خلالها هناك برامج لتطوير التعليم بمشاركة الدول المتقدمة.

 لكن لدينا هيئة جودة بالفعل تخص التعليم؟

- الهيئة الموجودة حاليًا، وتشرف على 24 جامعة حكومية و22 جامعة خاصة، و 60 ألف مدرسة، و54 معهدًا خاصًا وحكوميًا، ومن ثم هناك عدد كبير جدًا، وهو الأمر الذى دعا الدولة للموافقة على هذه الهيئة الجديدة، للاهتمام بالتعليم الفنى، كما أن التعليم الفنى يتحدث عن مهارات الفصل والمصنع، وجميع الدول التى تهتم بالتصنيع وتطوير التعليم الفنى، قامت بإنشاء هيئة لاعتماد جودة برامج التعليم الفنى؛ مثل الصين وكوريا الجنوبية وأندونيسيا وماليزيا، ومن المتوقع لمصر أن تصبح مثل هذه الدولة فى 2030 وربما قبلها.

 هل هذه الهيئة تتبع الوزراة؟

- تتبع مجلس الوزراء مباشرة.

 هل تم تجهيز مقترح لذلك ؟

- نقوم بالتجهيز لتقديمه إلى مجلس الوزراء خلال هذا الشهر، للبدء فى سن القانون، وهناك دول كبيرة تساعدنا؛ مثل الاتحاد الأووربى وأمريكا، وبلاد كثيرة جدًا، لإنجاز هذه الهيئةن وحتى تحظى باعتراف جميع بلدان العالم.


 ولماذا تساعدنا هذه الدول؟

- هذه الدول تهتم بتطوير التعليم الفنى لدينا، بحكم أن لها استثمارات فى مصر، ومن الصعب أن يأتوا بالعمالة من بلادهم، ومن ثم يقومون بالتطوير فى التعليم الفنى حتى يجدوا فنيًا مدربًا للعمل لديهم، ومطّلع على التكنولوجيا الحديثة لهذه البلاد.

 وماذا عن المشروعات والمنح المتعلقة بالدول الأجنبية؟

- أهم مشروع عندنا اسمه T.V. 2  «تى فى تو» منذ  عدة سنوات، وهو برنامج تابع لوزارة الصناعة، لكن التربية والتعليم أكبر المستفيدين منه، بحكم أن لدينا 2 مليون طالب يمكنهم الاستفادة من هذا المشروع المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبى، ومخصص له 70 مليون يورو وحوالى 3 مليارات جنيه لجلب المعدات ودعم إعادة تصميم البرامج التعليمية فى المدارس، وتطوير المناهج والمعامل.

 وما الخطوات العملية لتطوير مناهج التعليم الفنى لتناسب سوق العمل والتكنولوجيا الحديثة خاصة المتعلقة بالطاقة المتجددة والمدرسة النووية والمدارس النوعية؟

- التطوير يقوم على ثلاثة مستويات، تطوير المهارات، وبحث الطالب عن المعلومة بنفسه، مع تكوين الشخصية والتزود بالمعلومات العامة داخل المناهج الجديدة التى أنهت الوزارة 70% منها فى التطوير؛ حتى تناسب العصور القادمة والتكنولوجيا  الحديثة، وهناك مناهج جديدة للطاقة المتجددة، بدليل وجود مدرسة، وكذلك المدرسة النووية، وجميع المدارس النوعية لديها مناهج جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة وسوق العمل.

 متى كانت آخر عملية تطوير لمناهج التعلمى الفنى؟

- منذ سنة 70 سنة لم يتم تطوير مناهج التعليم الفنى، وكان التعليم وقتها جيدًا ومناسبًا لعصره.

 متى تتغير نظرة المجتمع لخريجى التعليم الفنى؟

- هناك مؤشرات بدأت فى تغيير النظرة، حيث هناك إقبال كبير جدًا على التعليم الفنى حاليًا فى مدارس الضبعة للطاقة النووية، ومدارس السكك الحديدية، والمدارس الصحية، ومدارس المياه، لأنها توفر فرص عمل، والقبول فيها بمجموع أكبر من القبول فى الثانوى العام، فضلًا عن مدرسة التكنولوجيا التطبيقية، ومدرسة الطاقة، وهى أكبر المدارس على مستوى العالم، بمشاركة ألمانيا.

 كم عدد طلاب التعليم الفنى الذين يلتحقون بالجامعة؟

- فى كليات الهندسة يقبل 10 % من عدد الطلاب الذين يتم قبولهم فى الثانوية العامة فى كليات الهندسة، وهكذا فى بقية الكليات.

 هل هناك زيادة  فى عدد المقبولين خلال السنوات القادمة؟

- بالتأكيد، خاصة بعد إنشاء 8 جامعات تكنولوجيا.

 ما مدى دعم رجال الصناعة لإنشاء مدارس بالشراكة مع الوزارة؟

- الرئيس طالبهم بمساعدة الدولة والوزارة، لإنشاء مدارس الوزارة الوزراة؛ حتى يكون لدى مصر خريج جيد، بدأ ذلك أحد رجال الأعمال وأنشأ مدرسة داخل مصنعه، وقبل بها 150 طالبًا، وهو أسس المدرسة وجهزها بالكامل.

 البعض يعتبر طلاب التعليم  الفنى هم الأضعف فى المستوى التعليمي؟

- لأن المخرج ضعيف وسيىء، وسببه تدهور التعليم الابتدائى والإعدادى، وهذا هو الدافع وراء رغبة الوزارة فى تطوير التعليم، والوزير طارق شوقى أكد على ذلك أكثر من مرة، لافتًا إلى أن هناك نسبة كبيرة لا تجيد القراءة والكتابة.

 وماذا فعلتم للقضاء على ظاهرة عدم قدرة التلاميذ على القراءة والكتابة؟

- هناك 700 ألف طالب نقوم بامتحانهم بعد الاهتمام بهم على مستوى القراءة والكتابة كل فترة، حتى نستطيع القضاء على هذه الظاهرة، ويجرى تنفيذ الأمر فى 28 محافظة، وبعدها نتابع النتائج، وفى نهاية الفصل الدراسى نقوم بامتحان آخر.

 لماذا اختفت المدارس المنتجة والطالب المنتج؟

- عندنا مشروع اسمه رأس المال فى المدارس الزراعية والصناعية  والفندقية والتعليم الزراعى، أفضل المشاريع فى رأس المال، والمشكلة عندنا أو ما يعرقل المشروع «رأس المال»، هو  القانون.

 يتردد أن التعليم التجارى سيتم إلغاؤه.. فما حقيقة ذلك؟

- فشلوا فى إلغائه ولم تمسه يد التطوير بالشكل الذى يرضينى شخصيًا، ومن ثم سوف نقوم بتطويره بعد الانتهاء من تطوير التعليم الصناعى والفندقى والزراعى، وهناك جهات دولية تساعد مصر فى التطوير، سواء بالأجهزة أو المعدات أو تطوير المناهج أو إدخال تكنولوجيا حديثة.

 متى يكون لدينا خريج قادر على المنافسة فى سوق العمل؟

- عندما تكون لدينا مناهج متطورة، ونعلّم اللغات والسلوكيات الجيدة والمعرفة والمهارات، فما حدث من تراكم للأخطاء فى عقود لا يمكن أن نرجعه فى ساعات، ومصر أضاعت التعليم الفنى فى العقود الماضية، وبشكل عام سنة 2030 سيكون لدينا خريج ينافس فى سوق العمل.

 ما خطة الوزارة للتوسع فى انشاء المجمعات التكنولوجية؟

- نسعى لتدشينها فى شتى المحافظات بعد النجاحات والطلب اليومى على خريج هذه المجمعات من رجال الصناعة ورجال الاستثمار، وهو ما جعلنا نهتم بها أكثر، وهذه هى فكرة الجامعات التكنولوجية، فهى تحظى بإقبال كبير جدًا مثل مدارس الصحة والبريد والضبعة والمياه، والإقبال عليها بسبب الوظيفة.

 متى نربط الخريج بسوق العمل؟

- نعمل على ذلك عن طريق تطوير المناهج وإنشاء الأكاديمية الجديدة للتعليم الفنى، وإنشاء هيئة ضمان جودة التعليم، فنحن نقوم بإنشاء هيئة الجودة المصرية الجديدة حتى نعتمد مدارس التعليم الفنى، وعندما نعتمد سوقًا نُعتمد من الاتحاد الأوروبى، وعندما تُعتمد من الاتحاد الأوروبى تُعتمد من جميع بلدان العالم،  ومن ثم يُعتمد خريجوها.


 	عبد المؤمن قدر

عبد المؤمن قدر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى