مصر ستكون أحسن من لندن، هكذا قال شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، مؤكدًا أن حال النظافة فى مصر سيكون أفضل مع تطبيق منظومة النظافة الجديدة، وانتهاء عقود الشركات الأجنبية،
مصر ستكون أحسن من لندن، هكذا قال شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، مؤكدًا أن حال النظافة فى مصر سيكون أفضل مع تطبيق منظومة النظافة الجديدة، وانتهاء عقود الشركات الأجنبية، وإنشاء الشركة القابضة للنظافة، موضحًا أن نقابة الزبالين تسلمت بالفعل أحياء القاهرة بالتسلسل مع انتهاء عقود الشركات الأجنبية، لافتًا إلى أن النقابة ستكون مسئولة بالكامل عن نظافة القاهرة فى ديسمبر القادم.
نحن بصدد انتهاء عقود الشركات الأجنبة بالكامل فى ديسمبر 2018 فماذا عن منظومة النظافة الجديدة التى تم تطبيقها بالفعل مع مطلع هذا العام ؟
- بدأنا بالفعل مع بدء انتهاء عقود الشركات الأجنبية بشكل متسلسل، والتى ستنتهى تماماً فى نهاية هذا العام، وبدأنا فى حى باب الشعرية والوايلى بالعباسية، وكنا متفقين مع الحكومة إننا «كزبالين « صلب عملنا الوحدات السكنية والمنشآت السياحية، وكنت قد تقدمت بخطة لوزير البيئة ومجلس الوزراء تعتبر إن الزبال عليه أن يقوم برفع القمامة من الوحدات السكنية والمنشآت السياحية، وعلى الحكومة الشوارع، ويجب عليها شراء معدات وتشغيل عمال نظافة، والمقصود بهم «الكناسين» فى الشوارع، واتفقنا على ذلك، والحكومة قامت بشراء معدات بـ300 مليون جنيه، ومن جانبنا كنا مجهزين 7250 شركة مقيدين ملك الزبالين فى هيئة الاستثمار، ولدينا المعدات الخاصة بنا التى تضم 3500 سيارة ميكانيكية، ما بين ربع ونص نقل، ونقل، وبدأنا التعاقد مع الهيئة العامة للنظافة التى تمثل الحكومة بعقود، كل مربع يحتوى على 10 آلاف وحدة سكنية، وبدأنا العمل بجمع القمامة من الوحدات السكنية التى تعد مصنع القمامة، فجمع القمامة من آخر دور فى الوحدة السكنية حتى أولها يضمن عدم انتشار القمامة فى الشوارع، وحتى لو كانت هناك سلوكيات سلبية من بعض المواطنين الذين يقومون بإلقاء القمامة فى الشارع، فهناك سيارات الحكومة وهناك الكناسون، وبذلك نضمن نظافة القاهرة.
ما مدى تقييمك لنجاح المنظومة الجديدة ؟
- الحمد لله نجحنا فى الأماكن التى نزلنا فيها، وتباعاً كل ما ينتهى عقد سننزل إليه على الفور، وقد استلمنا عابدين وغرب القاهرة، ثم مدينة نصر وشرق وغرب النزهة ومصر الجديدة، وفى 31 ديسمبر القادم ستنتهى عقود الشركات الأجنبية فى شمال وغرب ووسط القاهرة بالكامل، وبذلك نكون مسئولين عن نظافة القاهرة بالكامل.
والشارع يتحدث عن نفسه، وبمجرد جولة تفقدية فى بعض الأحياء التى اسندت إلينا، سيتضح الفرق الكبير بيننا وبين الشركات الأجنبية، ولم نأخذ فرصتنا كاملة لأننا نرفع تراكمات 15 سنة مضت، ونحتاج فرصة، ولنقل شهرًا حتى نسلم المناطق نظيفة لرؤساء الأحياء.
كنت أشد المعارضين لتجربة الشركات الأجنبية فى مصر.. فما أسبابك بعد رحيلها؟
- بالتأكيد كنت من المعارضين؛ لأنه كان هدفها الأساسى «البيزنس» والاستثمار، فسلوكيات الناس الأجانب وعاداتهم الغذائية غير المصريين، بمعنى أنهم كانوا يمتلكون سيارات عملاقة لا تتلاءم مع الشوارع والحوارى الضيقة فى القاهرة، وبالتالى لم ينجحوا ولم يكن لديهم خبرة، والشعب المصرى على سبيل المثال معظم أكله أرز ومسبكات غير أوربا التى تعتمد على أطعمة مختلفة، كما أن لديهم وعيًا اجتماعيًا بكيفية فرز القمامة من المنبع وفصلها، وهذا غير موجود لدينا، وبالتالى ثقافة الشعوب تختلف، فهذه الشركات لم تكن «غاوية» لجمال مصر حتى تأتى وتنظفها، لكنهم كانوا يتقاضون ملايين الدولارات كل شهر، فهدفهم الأساسى «البيزنس» والتجارة، لكن أنا كمصرى هدفى نظافة بلدى حتى لا يكون هناك أمراض لأولادنا فى المدارس وأوبئة ومن أجل جذب السياحة، فالنظافة سلوك حضاري.
وصفت اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة فى أحد تصريحاتك الصحفية بأنه دينامو الشارع.. فلماذا؟
- لأنه ينزل إلى الشارع وبيفاجئنا، ولديه رسالة أن البلد لابد وأن تنظف بأى طريقة، ونجده ينزل فى أيام العطلات كيوم الجمعة، فهو شعلة نشاط، وكذلك اللواء محسن المأمون رئيس هيئة النظافة، وهناك آخرون من المسئولين عن الأحياء اتخذوه قدوة، وقاموا بفعل ما يقوم به المحافظ، وأنا أيضاً كنقيب الزبالين لابد وأن أتفقد سير العمل وأطمئن على انتظامه، خاصة أنا من 15 سنة أنادى على الفضائيات وأطالب بضرورة رحيل الشركات الأجنبية، وأتعهد بتنظيف القاهرة، فلابد أن أكون على قدر المسئولية، ولو فشلت سأصبح رجلًا كذابًا ومنافقًا، وأنا عاوز أنجح، فالحكومة عملت ما عليها، ورفضت استمرار التعاقد مع الشركات الأجنبية، ونحن أيضاً كزبالين لابد وأن نقوم بالدور المطلوب منا، والزبال الذى يقصر؛ الهيئة تلغى العقد معه، ونحضر واحدًا آخر مكانه، وعندنا أمل فى النجاح.
كم عدد الزبالين المسجلين فى النقابة؟
- هناك مليون فى القاهرة الكبرى، و2 مليون خارجها، ونجحنا فى إنشاء فروع للنقابة فى الإسكندرية والبحيرة وبورسعيد، ووصلنا إلى وجه قبلى حتى المنيا، ولا أبخل على أى محافظ يطلبنى فى استشارة، بل أسافر إليهم.
مجلس الوزراء قام مؤخراً بتخصيص خط ساخن للإبلاغ عن القمامة.. فما تعليقك؟
- هذا يعد مراقبة على عمل وأداء الزبالين، وهناك أيضاً ما يسمى وحدة مراقبة العقد، وهذه موجودة فى كل حى من الأحياء، ومهمتها المرور فى الشوارع للتأكد من النظافة، وهنا لابد أن نشير أن هناك سلبيات؛ مثل أن البواب يغلق باب العمارة، ويمنع الزبال من الدخول لجمع القمامة، ليقوم هو بجمعها مقابل مبلغ من المال من جانب سكان العمارة، وهنا طالبت بزيادة تواجد شرطة المرافق أو عمل شرطة متخصصة لمثل هذه الأمور، والخط الساخن يتلقى حالياً ما يقرب من 30 ألف شكوى نتيجة التراكمات الموجودة فى بعض الأحياء، وأيضاً من أحياء لم ننزل إليها بعد، مثل شمال القاهرة والشرابية، وهذا الخط الساخن مثل المطافئ والنجدة، ويقوم بالإبلاغ عن الشكوى على الفور محافظة القاهرة، والتى تقوم بدورها فى إبلاغ هيئة النظافة، وتقوم على الفور برفع أى مخلفات، وهناك تنسيق تام بين الزبالين والجهات الحكومية المختصة، لأن هناك تعليمات واضحة وصريحة من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن يكون ملف النظافة على قائمة أولويات الحكومة، وسيقل عدد الشكاوى باستلامنا كل المناطق، ولابد من التأكيد على أن كيس الزبالة مهم جداً للزبال، لأنه سيخرج منه برزق لأسرته وبالتالى ليس من مصلحة أى زبال أن يترك كيس زبالة فى الشارع، لأنه سيستفيد منه.
كانت هناك أنباء مؤخراً عن عودة تربية الخنازير لأهميتها فى تطبيق النظافة.. فماذا عن هذا الأمر؟
- الخنازير رجعت بالفعل، وحصلت على قرار من وزير الزراعة الأسبق بإعادة تربيتها، وكنا مخبيين 100 رأس أيام مبارك، وخرجناهم بعد ثورة يناير، ثم قمنا بإخفائهم مرة أخرى أيام الإخوان، وبعد ثورة يونيو خرجناهم، والآن أصبحوا 700 ألف رأس خنزير، ولهم دور مهم جداً فى النظافة، فالقاهرة فى اليوم يخرج منها 16 ألف طن قمامة على مستوى الوحدات السكنية والمنشآت السياحية؛ منها 8 آلاف طن مواد صلبة ويعاد تدويرها مرة أخرى، ولدينا مصانع تدوير تابعة للزبالين تقوم بذلك، و5 آلاف طن مواد عضوية من بقايا الطعام، وهذه تصبح غذاءً للخنازير، وعدم وجود خنازير يجعل منها عبء على الدولة والمجتمع، وإذا تم دفنها تلوث المياه الجوفية، و2000 طن غير قابلة لإعادة التدوير مثل حفاضات الأطفال، وهذه تذهب للمقالب العمومية التابعة للحكومة وتدفن هناك.
ماذا عن إنشاء الشركة القابضة للنظافة ؟
- المنظومة الجديدة تطبق فى القاهرة الكبرى، لكن ماذا عن باقى المحافظات، وهناك أكثر من جهة تتحكم فى منظومة النظافة فى مصر مثل وزارة البيئة، والتنمية المحلية، والحي، وهيئة النظافة، ومجلس المدينة، وكل جهة لها رأي، مما يؤدى إلى تضارب القرارات مع بعضها، فتفشل المنظومة.. وكنت قد تقدمت للحكومة بخطة متكاملة؛ وهى ضرورة وجود وزارة للنظافة لتكون جهة بعينها مسئولة، والحكومة رفضت فكرة إنشاء وزارة، وقررت إنشاء شركة قابضة تتولى نظافة مصر بالكامل، وتكون ملكية الحكومة فيها 51% ليكون لها حق الإدارة والتوقيع، والـ49 % الأخرى للزبالين والعاملين فى هذا القطاع، وبالفعل هناك تشريع وموافقة من قبل مجلس النواب على إنشاء وتأسيس الشركة القابضة، وبإذن الله فى أول يونيو 2019 تم الانتهاء من تأسيسها وبدأ العمل بها، وهذه ستكون مسئولة عن نظافة مصر بالكامل، وقلت لهم زمان: «ادونى فرصة وسترون مصر أحسن من لندن»، ولابد من زيادة أجر الكناسين وعمال النظافة، وهؤلاء يعملون وسط بكتريا قاتلة وميكروبات، فلابد أن يكون لهم أجر مضاعف مثل اليابان والدول المتقدمة.
ماذا عن مذكرة التفاهم التى تم توقيعها بين نقابة الزبالين والشركة المصرية الإيطالية؟
- هذه شركة مصرية إيطالية، وهى موجودة فى مصر، وعرضت على بصفتى نقيب الزبالين أن أخاطب الحكومة لإنشاء مصنع فى مصر يأخذ منى يومياً 5 آلاف طن من القمامة التى لا نستطيع التعامل معها، وغير القابلة لإعادة التدوير، ويخرج منها سماد عضوى وبوتاجاز وكهرباء بتكلفة 5 ملايين يورو، لكن لابد من موافقة الحكومة على شراء المنتج، فلابد من عقد مع الحكومة، وتقابلت مع وزير التنمية المحلية الحالي، وعرضت عليه المشروع، ولم يأتنى برد، وأنا موقع مذكرة تفاهم وعقد اتفاق مبدئى مع تلك الشركة، وفى حالة تعاقد الحكومة معنا على شراء المنتج سنبدأ فى تنفيذ المشروع.
كنت من أشد المعارضين لأكشاك بيع زبالتك.. فلماذ؟
- بالتأكيد، ومع احترامى للنائبات اللاتى تقدمن بهذه الفكرة، فهذا اقتراح خاطئ، وواجهتهمن بذلك، وباعتبارى رجل خبير وزبال ابن زبال، فأنا أفهم أكثر من أى شخص فى مهنتي، وهم من قاموا بعملوا أكشاك لشراء المواد الصلبة، والمواطن سيستفيد من فرز المواد الصلبة، ويقوم ببيعها، لكن أنا كزبال لست ضد مصلحة المواطنن وليس على حساب الزبالين، لأنه فى هذه الحال لن يتبقى لهم غير المواد المتعفنة وغير الصالحة للاستخدام، والزبال ليس له راتب من الحكومة، وكل اعتماده على المواد الصلبة التى يبيعها الزبال، ويتعيش منها، وبالتالى كان مشروع تجارة وليس نظافة.
هل ترى أن القادم أفضل فى منظومة النظافة؟
- نعم، لكن لدى بعض الملاحظات، فأنا أطالب الدولة بوجود شرطة متخصصة للنظافة، وأن نراعى ضمائرنا ونراعى ربنا فى الشركة القابضة، أى لا يكون هناك مكان للوساطة أو المحسوبيات، فلابد من تعيين ذوى الخبرة، ونحن فى مرحلة مصر تحتاج فيها لكل فرد من أفرادها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد
الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية
الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...
أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»