ينتظر الملايين من مستخدمى السكة الحديد ما ستسفر عنه تعاقدات الهيئة من تحسين للخدمة، وبالإضافة لأعمال التطوير التى قد لا يشعر بها الراكب العادى من كهربة للإشارات
ينتظر الملايين من مستخدمى السكة الحديد ما ستسفر عنه تعاقدات الهيئة من تحسين للخدمة، وبالإضافة لأعمال التطوير التى قد لا يشعر بها الراكب العادى من كهربة للإشارات وغيرها، ففى الأسبوع الماضى تم توقيع صفقة توريد 1300 عربة لتنضم لأسطول الهيئة، كما قال المهندس أشرف رسلان رئيس الهيئة لـ «الإذاعة والتليفزيون»، فما مدى استفادة الراكب من تطوير السكة الحديد؟!، وما الدور المطلوب منه تجاه هذا المرفق بعد التطوير؟! .. هذا ما سنعرفه من رئيس الهيئة فى السطور القادمة..
ما تفاصيل صفقة 1300 عربة قطار؟
هى أكبر تعاقد لعربات للهيئة فى تاريخها، وتمثل 45% من أسطول الهيئة لقطاع الركاب البالغ 3200 عربة، بدأنا العمل عليها فى ديسمبر 2017 ودعينا 12 شركة عالمية سبع منها أرسلوا عروضهم، ومن خلال اللجنة المشكلة بقرار وزارى من وزارة النقل وأساتذة جامعة القاهرة والفنية العسكرية والهيئة الهندسية والرقابة الإدارية وممثلى الهيئة، وتم فتح المظاريف الفنية ثم المالية، وتم الاستقرار على شركتين وهما «التحالف المجرى الروسى ترانسماش هولدينج»، وشركة «سى ار ار سي» الصينية، وبعد إجراء المقارنة كانت الأفضلية للتحالف المجرى الروسي، وانتهى التفاوض فى 17 يوليو2017، بعدها تم ترتيب لقاء مع رئيس الجمهورية فى 5 أغسطس الماضى وتم تكليفنا بتحسين الخدمة المقدمة نظير نفس العرض المالى لتحقيق استفادة قصوى للراكب المصري، فكان العرض يقضى بـ 300 عربة أولى وثانية مكيفة و800 عربة ثانية عادية مكيفة و200 عربة ثالثة عادية مكيفة، وتم تعديله لـ 500 عربة ثانية مميزة و500 ثالثة مميزة و300 أولى وثانية وبوفيه، وتم الاتفاق على الإنتاج بمصنع 200 فى الإنتاج الحربي، وزيادة المنتج المحلي، بالإضافة لعقد صيانة 15 سنة، وورشة متكاملة على حساب الشركة بقيمة 25 مليون يورو، وتبلغ قيمة التعاقد مليار و200 يورو، بفترة سماح 46 شهرًا، ونظام السداد على أقساط نصف سنوية ولمدة 12 سنة، بفائدة للقرض وأعبائه 1.57%، وكان التكليف بإنهاء الإجراءات فى أسبوع وهو ما تم، حيث كنا نبيت بالمكتب لانجاز التفاوض مع التحالف بشروط تحقق أقصى خدمة للمواطن وفقا لتكليف وزير النقل حتى إننا أقررنا غرامة تأخير على أى عربة بعد ميعادها.
درجة ثالثة مكيفة لأول مرة، ما الفارق بينها إذن والدرجات الأعلى؟
فى عدد المقاعد فقط فالثانية 60 والثالثة 88، لكن باقى الخدمات واحدة من نظافة وغيره.
وصفقة الـ100 جرار؟
تضمن 100 جرار جديد وإعادة تأهيل وصيانة لـ 81 من صفقة 2008 بقيمة 575 مليون دولار كقرض من بنك الصادرات الكندي، وسيتم تدريب الفنيين بالمصنع نفسه على التكنولوجيا الجديدة، لذا فعقودنا تشترط دائما مدة الصيانة والتدريب.
وما مصير العربات والجرارات القديمة؟
ستظل فى الخدمة لأن تطوير السكة الحديد وكهربة الإشارات سيقلل زمن التقاطر بالتالى نحتاج لرحلات أكثر، كما سيتم توجيه جزء منها لخدمة قطارات الضواحى وتطوير الموجود منها، ويتم حاليا تطوير 90 عربة أسبانى درجة أولى وثانية، وتعقادنا مع الهيئة العربية للتصنيع 200 عربة مطورة.
ما التعاقدات الجديدة التى تسعى لها الهيئة؟
توقيع مذكرة تفاهم خاصة بجرارات AMD لإصلاح 41 جرارًا، و50 جرار هنشل وتوريد 100 آخرين، وإبرام عدد من العقود الخاصة بالصيانة والخدمات، ولأول مرة التعاقد مع شركة «بلاسر» النمساوية على ماكينة فحص السكة بقيمة 7 ملايين يورو وهى أحدث ماكينة بالعالم، لإظهار عيوب السكة إذا وجدت بها على شاشة الكمبيوتر ليتم التعامل معها وستصل العام القادم، وبالنسبة للقطارات السريعة؛ العين السخنة، والعلمين، سيتم فتح مظاريف الاستشاريين الذين سيتولون التعاقد مع الشركات المنفذة الأيام القادمة.
ما آخر التطورات فى خطة كهربة الإشارات؟
قبل لقائنا كنت فى اجتماع موسع مع الشركات المنفذة لنظم تحديث الإشارات وتحويلها من النظام الميكانيكى إلى النظام الاليكتروني، وتم التأكيد على الالتزام بالخطط والبرامج الزمنية المحددة لكل مشروع، والتى تتضمن كهربة الإشارات على خطوط (القاهرة / الإسكندرية) بمسافة 208 كم شامل تطوير 72 مزلقانًا ، وخط ( بنى سويف / أسيوط ) بطول 250 كم شامل عدد 88 مزلقانًا، وخط (بنها / بور سعيد / وصلة الزقازيق أبو كبير) بطول 213 كم شامل تطوير عدد 98 مزلقانًا، وخط (أسيوط / سوهاج / نجع حمادى) مسافة 180 كم ، ويشمل تطوير عدد 72 مزلقانًا، حيث تعمل الهيئة حاليًا على استبدال النظام الحالى الميكانيكى والكهروميكانيكى بنظام إلكترونى حديث ؛EIS الذى يحقق أعلى معدلات الأمان، مع التحكم والسيطرة فى حركة مسير القطارات من خلال الأجهزة بدون الاعتماد على العنصر البشرى، مما يؤدى إلى زيادة عدد القطارات وتخفيض زمن الرحلة بالإضافة إلى متابعة مسير القطارات من خلال غرفة تحكم مركزية لحظة بلحظة، كما تعمل المزلقانات بأجراس وأنوار وبوابات أوتوماتيكية مما يحقق الأمان للسيارات والعابرين لها، ضمن خطة الوزارة الشاملة بتطوير منظومة السكة الحديد من حديث نظم الإشارات وتجديد وصيانة الخطوط الحديدية وتطوير المحطات والمزلقانات بالإضافة إلى تحديث أسطول الوحدات المتحركة من عربات وجرارات للمحافظة على انتظام حركة مسير القطارات، ومواعيد القيام والوصول للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة لجمهور المسافرين من الركاب وتقديم كل التسهيلات اللازمة.
ما الأسباب وراء تأخر بعض القطارات؟
أعمال التطوير وراءها، فنظرا لقيام الهيئة بتحديث نظم الإشارات وتحويلها من النظام الميكانيكى إلى النظام الالكترونى بالإضافة إلى رفع كفاءة السكك الحديدية والذى يتطلب مسير القطارات بسرعة 8 كم فى مواقع العمل (تهديات)، والتى تؤدى إلى تأخير بعض القطارات على خطوط الوجه البحرى حوالى 45 دقيقة والوجه القبلى حوالى 65 دقيقة، وخط بنها بور سعيد حوالى 25 دقيقه، وكنا قد اتخذنا قرارًا بالتطوير دون أن يؤثر ذلك على عدد الرحلات، لكونها الوسيلة الأسرع والآمن، فلم نقلل عددها أو نلغى رحلات، لأن ذلك من شأنه أيضا زيادة كثافة الركاب، بالتالى قد يحدث بعض التأخير والذى يتراوح مثلا فى الوجه القبلى من ساعة لساعة وربع على طول الرحلة، فالأمر أشبه بمن يقوم بتجديد شقته دون أن يخرج منها، أمر شاق ولكن لعدم الإضرار بالركاب، ومع ذلك تقدم الهيئة اعتذارها للركاب عن تأخير الرحلات على الخطوط التى يتم فيها أعمال مشروعات كهربة الإشارات.
ما مدى صحة زيادة سعر التذكرة لـ 300%؟
الرئيس قال فى مؤتمر الشباب الأخير أنه لا زيادة إلا بعد تحسين الخدمة، وسيظهر ذلك فى النصف الأخير من 2019، وبالتالى لا خطط للزيادة الآن، أما قيمتها فتأخذ فى اعتبارها أن تتوافق مع الخدمة المقدمة وأسعار وسائل المواصلات الأخرى، وتراعى فى نفس الوقت الأبعاد الاجتماعية، لذا فقرار الزيادة مسئول عنه رئاسة الوزراء، خاصة أن الهيئة لم ترفع الأسعار رغم تحريك أسعار الكهرباء والسولار، كما أن الزيادة فى الاشتراكات ستكون محدودة وتظل مدعومة، فحاليا تدعم الهيئة الطالب على الاشتراك بـ 96%، موظفى القطاع العام 65% والخاص 50%.
ولابد من التوضيح بأن اهتمام الرئيس بالتواصل مع المواطن حول السكة الحديد وضمان خدمة أفضل له، ظهر أيضا فى لقائه والتحالف المجرى الروسي، وفى المتابعة شبه الأسبوعية لأعمال التطوير من مؤسسة الرئاسة ورئاسة الوزراء، لذا فحديث الرئيس عن شعور المواطن بتحسن هو تكليف لنا للانتهاء فى الوقت المحدد، خاصة أنه وقد استقل رئيس الوزراء القطار الأسبانى الأسبوع الماضى من سوهاج لقنا، والتقى الركاب ولمس بنفسه حجم الأعمال والتطوير.
لماذا لا يكون هناك حلول أخرى لتمويل الهيئة دون المساس بسعر التذكرة؟
هناك أكثر من اتجاه لتمويل الهيئة وزيادة سعر التذكرة جزء منها لتغطية نفقات التشغيل والصيانة، والتذكرة مهما كانت قيمتها تظل بسيطة هناك تذكرة بجنيه لمسافة 60 كم رغم كل زيادات الأسعار، ويا ليت الراكب يدفع فالبعض يتهرب، حينما كنت نائبا للمسافات الطويلة دشنت مبادرة تخاطب الراكب مفادها أن قيمة التذكرة تساوى تقديم خدمة أفضل.
جزء آخر لابد من التأكيد عليه وأخاطب فيه بعض الركاب، السكة الحديد ملك لك فعليك المحافظة عليها، أقول ذلك لن بعض السلوكيات تضر بها ككسر الزجاج، وهذا يتم تحميله على مصروفات الصيانة.
وما دور شركة المشروعات فى تمويل الهيئة؟
وصلت أرباحها العام الماضى 130 مليون وأنا أحتاج 3.2 مليار جنيه، فهى جزء من التمويل وليس كله، وتعمل على استغلال أملاك الهيئة بالتنسيق معنا لأن هناك أراض لتوسعات أو لإقامة ورش.
كيف يتم التعامل مع الخردة؟
لدينا 61 ألف طن، والمزادات منعقدة قبل أكثر من أسبوع وتجرى يومى الأحد والأربعاء من كل أسبوع بنادى السكة الحديد.
لماذا تعانى ورش السكة الحديد من عجز بشرى وفني؟
هناك 50 ألف موظف بها ما بين مهندس وفنى وعامل، لكن العجز يكون فى طوائف التشغيل بسبب الكشف الطبي، فالمصريون يعانون من أمراض السكر والضغط، بالتالى يتم استبعاد الموظف المصاب حتى لا يؤثر على العمل، خاصة أنه قد تسبب إغماء لصاحبها ويتم نقله لعمل إدارى ومن هنا يظهر العجز.
أما بالنسبة لقطع الغيار، فبالفعل كان هناك عجز بعد تعويم الجنيه وانخفاض قيمته أمام الدولار واليورو وأزمة توافر العملة الصعبة فتعطلت بعض التعاقدات، لكن منذ ما يزيد على العام انتهت هذه المشكلة، ولدينا تعاقدات بقيمة 300 مليون جنيه و 100 مليون دولار.
ما تفسيرك لأعطال الجرارات المتكررة؟
بداية لابد من التأكيد على أنه لا قطار يخرج من الورشة إلا وقد مر بعدة مراحل من الرقابة على جاهزيته للعمل وبكفاءة 100%، لكن قدم الأسطول قد يعرضه للأعطال لكنها لا تؤثر على السلامة والأمان، وقدم الأسطول يزيد من مصاريف الصيانة لحاجته لقطع غيار وصيانة أكبر، وبشكل عام فإن كل جرار يخضع للعمرة كاملة كل ثلاث سنوات، أما العربات فكل 18 شهرا.
ما الجديد فى قطار البضائع؟
استوعبت الشبكة الحالية الطاقة الكبرى، ولذا هناك تعزيز لأسطول البضائع بـ 300 عربة جديدة من الهيئة العربية للتصنيع مصنع سيماف تم توقيع عقد 140 وجارى الاتفاق على الـ 160 الباقية.
ما طبيعة الدراسة بمدرسة النقل بمعهد وردان؟
تعتبر مدرسة النقل الملحقة أول مدرسة متخصصة فى علوم النقل والسكك الحديدية بمنطقة الشرق الأوسط، لسد العجز فى التخصصات والوظائف الحرجة للسلامة، وتم انشاؤها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة النقل فى عام ١٩٧٢ وتم قبول أول دفعة عام 1972، ونظام المدرسة داخلية شاملة الإقامة والإعاشة لجميع الطلاب والمدرسين خلال العام الدراسى، وفيها يتم تخريج الطلاب بعد 3 سنوات دراسية، والحصول على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية، ويكون فى إحدى مجالات السكك الحديدية ويتخرج الطالب على دراية كاملة للعمل بالسكك الحديدية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة