نسمة عبد العزيز: عمر خيرت صاحب فضل عليّا

نسمة عبدالعزيز.. ليست مجرد عازفة على آلة الماريمبا، بل هى عاشقة لها. بدأت موهبتها الموسيقية منذ نعومة أظفارها، وصقلت هذه الموهبة بالدراسة، فتخرجت فى معهد

نسمة عبدالعزيز.. ليست مجرد عازفة على آلة الماريمبا، بل هى عاشقة لها. بدأت موهبتها الموسيقية منذ نعومة أظفارها، وصقلت هذه الموهبة بالدراسة، فتخرجت فى معهد الكونسرفتوار عام 1997 لتلتحق بفرقة الموسيقار "عمر خيرت"، ثم حصلت على الدكتوراه فى الموسيقى المعاصرة، خصوصا الآلات الإيقاعية.

بمجرد رؤيتك لها وهى تعزف على الآلة التى تحبها تدرك أنه حب من طراز مختلف، يسير فى الدم، ويتدفق فى العروق، تدخل عليك سعادة غامرة وهى تعزف أينما كانت.. فى هذا الحوار نعرف سبب عشقها للماريمبا وأسرارا كثيرة.

كيف كانت البداية مع الموسيقى؟

وأنا طالبة فى ابتدائى كنت أعزف على الإكسليفون فى المدرسة، وعندما التحقت بالكونسرفتوار فى قسم آلات الإيقاع اكتشفت أن مشوارى الفنى أصبح طويلاً مع كثرة عدد هذه الآلات الحديثة التى لم أعهدها من قبل، لعبت على كل آلات الإيقاع، واستقررت فى النهاية على أن أكون عازفة "ماريمبا" وهى آلة غربية فى الأساس.

 وماذا عن فرقتك الخاصة؟

لدىّ فرقة تتكون من 2 كمان ودرامز وطبلة ورق وبركشن وقانون وناى وكادو وكيبورد ومزمار وطبل بلدى، وكلنا أصدقاء ونتشاور فى كل شىء، وتسود بيننا المحبة والالفة، نحن دائماً فى حالة تجديد مستمر، ونقدم الأغانى بشكل مختلف.

 ما الفرق بين الماريمبا والإكسليفون؟

الماريمبا ظهرت فى أمريكا الجنوبية وأفريقيا أيضاً، فى البداية صنعت من الخشب وبدأت تتطور، وهى نفس فكرة الإكسليفون، لكنها تختلف فى حجم مساحتها الصوتية، والبعض يطلقون عليها الإكسليفون الكبير.. والماريمبا صوتها ناعم ودافئ.

 قلت إن عمر خيرت الأب الروحى لك.. لماذا؟

لأنه أرشدنى فى البداية إلى الطريق الصحيح، وله آراء صائبة لذلك أستشيره فى كل شىء، ووزع عددا كبيرا من المقطوعات التى تؤديها فرقتى، وشرف لى أنى بفرقته، وهو دائما يشجعنى باستمرار على تطوير نفسى كعازفة، ولولا الموسيقار الكبير عمر خيرت ما كنت وصلت إلى الجمهور، لأن حفلاته أتاحت لى فرصة تقديم وصلات من العزف المنفرد على الماريمبا، والتى تفاعل معها الجمهور.

 كيف جعلت الماريمبا الغربية تعزف ألحانا شرقية؟

فى الحقيقة حققت مزجا بين الموسيقى الشرقية والغربية، وحدث نوع من الانسجام ما بين عزفى وأدائى، واستطعت أن أقدم الربع تون ببراعة واستحسنه الجمهور، ومن الصعب تطويع "الماريمبا" لعزف مقطوعة شرقية مثل «أتونس بيك» أو «أكدب عليك»، وأديت أيضاً مقطوعات لمطربين كبار أمثال أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، وسعيت جاهدة للتواصل مع متذوقى الموسيقى الشرقى والغربى معاً.

 ومن الأساتذة الذين كانوا داعمين لك؟

وجدت مساندة ومساعدة من الفنان عمر خيرت، والموسيقار جمال سلامة، وراجح داود، والراحل عمار الشريعى.

 ومن هو معلمك الأول؟

أول من علمنى العزف على آلات الإيقاع الراحل "زين الأشقر"، وأستاذى عادل إبراهيم هو أول من علمنى الماريمبا، والفنان عادل شلبى فى الكونسرفتوار وريتشارد شتراوس.

 هل زوجك "جلال الذكى" يدعمك؟

هو يحب الفن ويقدره ويهتم بالموسيقى، فهو فنان قبل أن يكون مدير تصوير، وهو داعم لى بالحياة، ورأيه صائب فى كل شىء لأنه يتمتع بفطنة شديدة.

 لكنك عاشقة للموسيقى الغربى.. لماذا؟

أعشق الآلات الغربية، وخريجة معهد الكونسرفتوار، وقد تعلمت على العديد من آلات الايقاع الغربى، كان من بينها الماريمبا التى كانت سبباً فى تعريفى بالجماهير.

 وماذا عن إنشاء مدرسة لتعليم الماريمبا؟

فى الحقيقة بسبب حفلاتى المتلاحقة الوقت يعرقل مشروعى، فهو حلم موجود لكنه مؤجل.

 حصلت على منحة لدراسة الموسيقى بالولايات المتحدة الأمريكية.. فما الذى أضافته لك هذه التجربة؟

دار الأوبرا المصرية أرسلتنى لمدة شهر ونصف إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الموسيقى بجامعة "يو سى إيه"، فدرست الموسيقى على يد أكبر مدرسى الموسيقى، ورغم أننى ذهبت قبلها إلى فرنسا وألمانيا واطلعت على الإيقاعات الموسيقية هناك، فإن هذه المنحة غيرت مجرى حياتى، لأنها علمتنى الإيقاع بشكل مختلف وكانت شىيئا مهما لمشوارى الفنى.

 وماذا عن تجربة الكليبات؟

بمساعدة زوجى مدير التصوير صورت 3 كليبات وهى "تيكو تيكو" من توزيع أشرف محروس، "وشرقيات" مزيج من الموسيقى الشرقية بالغربية، والثالث "فوجا" توزيع الموسيقار خالد عويضة، وهناك عملان آخران أعددناهما لكنهما لم يخرجا للنور بعد.

 تعاونت مع عمار الشريعى.. فماذا يمثل لك؟

كان عبقريا بمعنى الكلمة، وصاحب دم خفيف، وروحه روح طفل، وكان يملك تفاصيل بالمزيكا لا يملكها غيره، وكنت فى قمة سعادتى وفرحتى حينما كنت أسجل معه أى مقطوعة، تعاونت معه بالماريمبا وآلات أخرى.

 ما الذى يميز حفلاتك؟

أعشق التجديد والاختلاف بطبعى، وأحرص على عمل توليفة تجمع بين كل حاجة، أقدم "ميكس" شرقيا وغربيا و"جاز"، لكى أرضى نفسى وأرضى الجمهور.

 لماذا ترين إن حفلاتك خارج مصر تبعث رسالة بأن الموسيقى المصرية ترتقى إلى العالمية.. كيف؟

لأننا نصنع توليفة بين الموسيقى الشرقية التى تعبر عن ثقافتنا وهويتنا ونتميز بها، والموسيقى الغربية التى تبرز مهارتنا، وتؤكد أننا عازفون محترفون، ونوصل رسالة بأن مصر بها موسيقى ترتقى إلى العالمية.

 قلت إن الأطفال بالنسبة لك هم المشروع القومى.. كيف؟

هذا حقيقى، ولا أتخيل حفلا لى بدونهم، وقدمت موسيقى أغنية لأطفال الشوارع مع الفنان "مدحت صالح"، أغنية جميلة جدا، أدخلت على قلبى السرور وفخورة بها، وأصواتهم كانت جميلة وأبهرتنى.

 ما الذى يمثله مهرجان القلعة بالنسبة لك؟

مهرجان القلعة بمثابة فرصة كبيرة لاكتشافنا وتعريف الجمهور بنا، فبدايتى كانت فى مهرجان القلعة عندما كنت طالبة فى الكونسرفتوار، وعزفت وقتها مع أوركسترا القاهرة الاحتفالى، وأول مرة عزفت صولو كان فى هذا المهرجان أيضاً.

 من أكثر حباً للموسيقى الشرقية بين الجمهور الغربى؟

فى باريس بالذات تزداد حفلاتها بشكل مكثف، لكونهم يعشقون الموسيقى التى تمزج بين الشرقى والغربى، والجمهور هناك ذواق بقدر كبير جدا.

 لماذا خضت تجربة الإنتاج؟

أنتجت كليباتى بعد أن انهالت عليّ العروض من شركات إنتاج متعددة، ورأيتها جميعاً غير مناسبة لى، ورفضت أن أقدم أى تنازلات مطلقاً، ففضلت أن أنتج كليباتى بنفسى، ولا أستطيع أن أغير جلدى من أجل إنتاج كليب.

 فزت مؤخراً بجائزة الدولة التشجيعية.. فماذا تعنى لك؟

هى جائزة كبيرة، وتمثل لى الكثير، وشعرت بسعادة بالغة بها.


سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص