حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى
فى زمنٍ ازدحمت فيه الساحة الرياضية بالأخبار المكررة، والتسريبات غير الموثوقة، يبرز اسم صديقى وأخى الغالى الكاتب الصحفى محمود شوقى ابن الإذاعة والتلييفزيون كنموذج نادر للصحافة الجادة التى تحترم عقل القارئ، وتُعيد للانفراد الصحفى قيمته وهيبته. لم يكن انفراده بقصة انتقال حمزة عبد الكريم لاعب النادى الأهلى إلى برشلونة مجرد سبق خبرى، بل لحظة مفصلية أكدت أن الصحافة المصرية ما زالت قادرة على صناعة الخبر لا نقله فقط.
الانفراد الذى نشره محمود شوقى لم يتوقف عند حد المفاجأة، بل تجاوزها إلى التأثير الدولى، بعدما تناقلت الصحف الإسبانية الكبرى تفاصيل الصفقة، مستشهدة بالمصادر المصرية فى شخص محمود شوقى فى مشهد نادر يُثبت أن الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع مهما كانت الجغرافيا.
هنا لم يكن اسم اللاعب وحده هو العابر للحدود، بل اسم الصحفى الذى آمن بالقصة، ودقق تفاصيلها، وامتلك شجاعة نشرها فى توقيت فارق.
قصة حمزة عبد الكريم لم تكن وليدة صدفة، بل نتاج عمل صحفى محترف، قائم على شبكة مصادر موثوقة، وفهم عميق لسوق الانتقالات، وقراءة واعية للمشهد الكروى الأوروبى. وهو ما جعل الانفراد يحظى بمصداقية عالية، ويفرض نفسه كحقيقة مؤكدة، لا مجرد اجتهاد صحفى عابر.
ولم يتوقف تميز محمود شوقى عند حدود الانفرادات، بل امتد إلى تجربته اللافتة فى تغطية بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، حيث قدّم نموذجاً مختلفاً للصحفى الميدانى، القادر على نقل الصورة كاملة: من الملعب إلى المدرجات، ومن غرف الملابس إلى نبض الشارع الكروى. كانت تغطيته مزيجاً متوازناً بين الخبر والتحليل، وبين الحدث والبعد الإنسانى، وهو ما لفت أنظار زملائه من مختلف الجنسيات.
إشادات الصحفيين العرب والأفارقة به خلال البطولة لم تأتِ مجاملة، بل تقديراً لمهنية واضحة، واحترام صارم لأخلاقيات المهنة، وقدرة على العمل تحت الضغط دون الوقوع فى فخ الإثارة أو التهويل. لقد كان محمود شوقى حاضراً فى قلب الحدث، لكنه ظل وفياً للحقيقة أولاً وأخيراً.
ما يميز تجربة محمود شوقى أنه ينتمى إلى مدرسة صحفية تؤمن بأن السبق الحقيقى لا يُقاس بالسرعة فقط، بل بالدقة والمسؤولية. مدرسة ترى أن الصحفى شريك فى صناعة الوعى، لا مجرد ناقل للأخبار. وهو ما جعله محل ثقة للقارئ، ومصدراً تعتمد عليه مؤسسات إعلامية داخل مصر وخارجها.
فى زمن تبحث فيه الصحافة الرياضية عن استعادة بريقها، يقدّم محمود شوقى نموذجاً مُلهماً يؤكد أن الجهد الصادق لا يضيع، وأن الصحفى حين يؤمن بما يكتب، تصل كلمته إلى أبعد مدى. هو فخر مهنى حقيقى، وتجربة تستحق الإشادة، ليس فقط بما حققته، بل بما تعد به فى القادم من الأيام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...
شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...
أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...