جمهور المغرب.. اللاعــب رقم 12 بمنتخب الفراعنة

أغان مصـــرية فـــى المدرجات المغربية دعم غير مسبوق.. وفرحة بصلاح ومرموش هــدف الكعــــبى حديـــث «الكــان» سر المكان الغريب الذى يقطنه منتخبنا

لا يزال منتخب مصر يحلم بالنجمة الثامنة فى مشوار حصد الألقاب الأفريقية، باعتباره البطل الأهم والأقوى والأفضل بين كل المنتخبات عبر تاريخ بطولة كأس الأمم الأفريقية.. وعلى الرغم من تعرض منتخب الفراعنة لعثرات كبرى فى السنوات الأخيرة، فإن التأهل لمونديال 2026 ووجود العديد من العناصر المهمة بقيادة النجم العالمى محمد صلاح يمنح الجماهير الأمل فى الصعود لمنصة التتويج، أو على الأقل المنافسة على اللقب بالوجود بين الأربعة الكبار فى الدور نصف النهائى.

تشهد بطولة أمم أفريقيا المقامة حاليا فى المغرب منافسة شرسة بين العديد من القوى الكروية الكبرى، على رأسها أصحاب الأرض والجمهور، رغم الفوز الشاق على جزر القمر فى مباراة الافتتاح.. ولذلك فإن نتائج الجولات الأولى لا تشير إلى الفرق الأقوى بشكل كبير، حيث تتضح الرؤية بشكل أكبر فى دور الستة عشر، حيث يصعد الأول والثانى من كل مجموعة بشكل مباشر، فيما تصعد أفضل 4 منتخبات من أصحاب المركز الثالث، وهو ما يعنى وجود كل الكبار فى الدور الثانى تقريبا، لتبدأ التصفية النهائية بعد ذلك، حيث تتضح الرؤية بشكل أكبر فى دور الثمانية للتعرف على المنتخبات الأقوى فى النسخة الحالية من "الكان"، والتى بدأت بشكل رائع من خلال حفل افتتاح راق للغاية عبر عن الطابع المغربى والأفريقى، وتميز بالإبهار البصرى، وسط تصفيق كل الأفارقة داخل ملعب عملاق سيكون أحد أهم ملاعب مونديال 2030.. ورسم أيوب الكعبى أجمل لوحة فنية كروية مع بداية البطولة، من خلال واحد من أجمل الأهداف خلال العام الحالى.

المغرب تزين بشكل لافت للأنظار لاستضافة بطولة أمم أفريقيا، ويحظى منتخب مصر باهتمام شديد نظرا للتقارب بين الشعبين، ووجود محمد صلاح على رأس نجوم الفريق، حيث حرصت أعداد كبيرة من الجماهير المغربية على شراء تذاكر المباراة الأولى أمام زيمبابوى، من أجل مشاهدة محمد صلاح عن قرب.. ونال صلاح اهتماما كبيرا من الأطفال فى أكادير، فيما حرص صلاح على رد التحية باستمرار.

وخلال وجودنا فى أغادير كان اللافت فى الأحاديث الدائرة بين جمهور الكرة فى المدينة الهادئة هو قدرة صلاح على الفوز بأمم أفريقيا، والصعود لمنصة التتويج لأول مرة، بعدما خسر اللقب مرتين من قبل فى 2017 و2022 فى النهائى، وهو ما يجعل البعض يصف هذا الجيل المميز بالمنحوس، نظرا لعدم القدرة على الفوز باللقب رغم إتاحة الفرصة.

فى أغادير.. تقابلك الأغانى المصرية، بل وحرص بعض الشباب من المغاربة على تشجيع منتخبنا الوطنى على الطريقة المصرية فى مدرجات الملعب الكبير بالمدينة، حيث يعد الجمهور المغربى هو اللاعب رقم 12 لمنتخب الفراعنة، ويأمل سكان المدينة فى تصدر منتخب مصر مجموعته من أجل الاستمرار فى أغادير، ومتابعة صلاح ومرموش وغيرهما عن قرب.

حسام حسن، المدير الفنى لمنتخب مصر، ابتعد كثيرا بالمنتخب خارج أغادير بشكل كبير بالوجود فى منطقة أغازوت، والتدريب على ملعب بعيد للغاية وسط الجبال، بعيدا عن كل الأنظار، وهو خلاف ما حدث مع منتخب الكاميرون على سبيل المثال الموجود فى المدينة ذاتها، حيث تدرب فى ملعب قريب، وتحرص الجماهير على تحية اللاعبين باستمرار.

ويرجع سر هذا المكان الغريب الذى يقطنه منتخبنا لإصرار حسام حسن على الابتعاد بالفريق عن الضوضاء والضجيج والإقامة فى معسكر مغلق تماما، حيث يقيم المنتخب فى أحد المنتجعات السياحية بعيدا عن كل الأنظار، ويتحرك لملعب التدريب فى دقائق معدودة ولملعب المباراة فى حوالى نصف ساعة.

وحرص حسام حسن فى الأيام الأخيرة على الشد من أزر اللاعبين، مؤكدا أن الفرصة متاحة لحصد لقب غال وثمين، وربما تكون هذه هى الفرصة الأخيرة لبعض نجوم هذا الجيل، خاصة بعد القرارات الأخيرة للاتحاد الأفريقى لكرة القدم، بإقامة البطولة بعد ذلك كل 4 سنوات، بداية من 2028، مع إقامة بطولة أخرى تسمى بطولة دورى الأمم الأفريقية على شاكلة البطولة الأوروبية، وهو الأمر الذى أحدث ضجيجا بين الجماهير الأفريقية الموجودة فى المغرب وكذلك فى الأوساط الإعلامية.

والغريب أن قرارات موتسيبى لا تلقى قبولا إلا عند أصحاب القرار المشاركين معه فى المخطط المرسوم بعناية، لتنفيذ أوامر جيانى إنفانتينو رئيس الفيفا، وتلبية رغبات الأندية الأوروبية بعدم إقامة أمم أفريقيا كل عامين أو فى الشتاء.

والغريب أن موتسيبى سوف ينظم بطولة تشبه البطولة الأوروبية كل عام، وقد عجز عن إقامة بطولات الأندية فى القارة بوجود تقنية الفيديو (VAR) على الرغم من توافر الأموال داخل الكان، الذى يصرف أموالا طائلة على موظفيه ورجاله، عن طريق البدلات المالية الباهظة والإقامات فى أكبر الفنادق واستضافة النجوم.. ورغم ذلك لم يدعم بعض الاتحادات الأفريقية الفقيرة أو الأندية الصغيرة لتوفير تقنية الفيديو. ولذلك أصبح موتسيبى حديث الجميع فى المغرب وفى مرمى النيران، رغم محاولته التأكيد على رفع قيمة الجوائز المالية فى البطولة الأفريقية وكذلك فى بطولات الأندية.

موتسيبى كان قد قرر زيادة جوائز بطولة أمم أفريقيا ليحصل البطل على عشرة ملايين دولار، فيما يحصل الوصيف على أربعة ملايين دولار، والمتأهل نصف النهائى يحصل على مليونين ونصف المليون دولار.

قصة عادل إمام

الفنان المصرى الكبير عادل إمام يحظى بشعبية بالغة فى المغرب، بمجرد أن تتحدث مع أى مغربى تجده يحفظ أفلام ومسرحيات الزعيم عن ظهر قلب.

أبو بكر، سائق التاكسى الذى يقف دائما أمام محطة الأوتوبيس لاستقبال زوار مدينة أغادير، سألنا عن عادل إمام بمجرد التعرف على هويتنا.. سألتهك كيف عرفت أننى مصرى؟.. فأجاب «من اللهجة.. لهجتكم واضحة.. أنا أحب اللهجة المصرية جدا بسبب عادل إمام».. وأخذ أبوبكر يتذكر بعض إفيهات الزعيم، ويضحك كالأطفال، وكأنه يشاهدها لأول مرة.. وكلما تحدثت معه عن أى ممثل مصرى آخر يعود ليتكلم عن عادل إمام.. وعندما أبديت اندهاشى قال «مافيش أحسن من الواد سيد الشغال».

وأكد أبوبكر أنه اتفق مع أصدقائه على حضور مباريات مصر فى أغادير لتشجيع الفريق ودعم صلاح ومرموش على وجه الخصوص.

نجوم الشباك

مع تسارع الأحداث والمباريات فى بطولة الأمم المقامة حاليا فى المغرب تتجه الأنظار بشكل كبير نحو العديد من النجوم، على رأسهم نجم ليفربول الشهير محمد صلاح، الذى كان حديث الصحافة الإنجليزية خلال الآونة الأخيرة، بسبب أزمته مع مدربه أرنى سلوت.. ويظل ساديو مانى نجم السنغال واحدا من أهم مشاهير البطولة، وهو البطل الأول لنسخة 2022، ويأمل فى تكرار الإنجاز خاصة أن منتخب بلاده يضم عددا من اللاعبين الأقوياء، فى الوقت الذى يحظى فيه أوديمولا لوكمان نجم نيجيريا بشعبية كبيرة خاصة أنه واحد من أفضل لاعبى الدورى الإيطالى بعد تألقه مع أتالانتا.

ويضم منتخب المغرب العديد من النجوم محط الأنظار فى البطولة الحالية مثل أشرف حكيمى أفضل لاعب أفريقى، والذى احتفل بجائزته وسط الجماهير قبل مباراة الافتتاح، وإبراهيم دياز لاعب ريال مدريد وصاحب الموهبة الكبيرة.. ويظل فيكتور أوسيمين واحدا من أهم نجوم البطولة، حيث تنتظر الجماهير منه الكثير، إلى جانب فرانك كيسى نجم ساحل العاج، وبريان مبيومو نجم الكاميرون، وإسماعيلا سار نجم السنغال ولاعب كريستال بالاس الإنجليزى، ومحمد عمورة هداف الجزائر وفريق فولفسبورج الألمانى، وزميله فارس شايبى لاعب آينتراخت فرانكفورت، وحنبل المجبرى الموهوب الصغير فى منتخب تونس، وعمر مرموش نجم منتخب مصر وفريق مانشستر سيتى.

صراع القفازات

على صعيد حراسة المرمى، ومع اشتعال مباريات كأس الأمم الأفريقية، تتجه أنظار المراقبين نحو ِأصحاب القفازات، خاصة أن البطولة الحالية تضم عددا من الحراس المهمين، مثل ياسين بونو أفضل حارس أفريقى فى الوقت الراهن، والذى يقود المنتخب المغربى بثبات، ورونوين ويليامز حارس جنوب أفريقيا ونجم صن داونز الذى يعد من أبرز عناصر الفريق، ومحمد الشناوى حارس مرمى مصر والذى يجد منافسة قوية من جانب مصطفى شوبير.

نجوم من الدورى المصرى

ربما يكون من النقاط اللافتة أن الدورى المصرى يحتل المركز الثالث بين كل دوريات العالم من حيث التمثيل فى الكان، حيث يتواجد ضمن لاعبى البطولة الأفريقية 31 لاعبا من أندية الدورى المصرى، هم محمد الشناوى ومصطفى شوبير وتريزيجيه وزيزو وإمام عاشور ومروان عطية ومحمد هانى وياسر إبراهيم من الأِهلى، إلى جانب حسام عبدالمجيد ومحمد إسماعيل ومحمد صبحى من الزمالك.. ويتواجد فى البطولة محمد حمدى وأحمد الشناوى وكذلك فيستون مايلى لاعب بيراميدز الذى يقود منتخب الكونغو الديمقراطية، وزميله بلاتى توريه مع بوركينا فاسو، ومحمد الشيبى مع المغرب.

كما يضم منتخب تونس مهاجم الزمالك سيف الجزايرى، ويلعب شيكوبانزا لاعب الزمالك مع أنجولا، وسامادو لاعب سموحة مع بنين، وسعيدو سيمبوريه لاعب البنك مع بوركينا، ومحمد على بن رمضان لاعب الأهلى مع تونس، وأليو ديانج مع مالى.

جبال أطلس وبرد قارس

من أهم معالم بطولة الأمم الأفريقية إحساس المنتخبات المشاركة بالبرد القارس خاصة فى فترات الليل، حيث يتميز المغرب فى هذا التوقيت بانخفاض شديد فى درجة الحرارة خاصة وسط المناطق الجبلية، لكن الجماهير تحرص على التقاط الصور التذكارية مع جبال أطلس التى يتميز بها المغرب والممتدة لمسافات طويلة، كما أن أعلى قمة فى جبال أطلس تقع فى المغرب وتحديدا فى توبقال جنوب غربى البلاد بارتفاع 4167 مترا.

ملاعب خيالية

حظيت ملاعب البطولة بإشادة الفرق المشاركة، حيث تتوزع الملاعب بين 6 مدن مغربية، وتقام المباريات على 9 ملاعب حتى 18 يناير المقبل موعد الختام.

لكن ملعب الأمير مولاى عبدالله بالرباط كان اللافت للأنظار، وهو الملعب الذى احتضن حفل الافتتاح، ويقع فى قلب الرباط، ويستضيف كذلك المباراة النهائية.. والملعب الأوليمبى بالرباط، وملعب مولاى الحسن الذى يستضيف مباريات الجزائر، وملعب البريد بالرباط.

بينما تحتضن الدار البيضاء ملعب محمد الخامس، وهو من أبرز معالم البطولة، وملعب المجمع الرياضى بفاس، والملعب الكبير بمراكش الجميلة، وملعب طنجة.. لكن ملعب أدرار بأكادير يحظى باهتمام المصريين.. حيث استضاف المواجهة الأولى أمام زيمبابوى يوم الإثنين الماضى، ومباراة جنوب أفريقيا الجمعة، ومباراة أنجولا الإثنين المقبل.. وقد تم افتتاح الملعب عام 2013 ليتسع لنحو 45 ألف متفرج.

Katen Doe

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مهرجان قطر لكرة القدم
رياضة

10 نجوم فى سماء الكان

الساحر دياز المرشح الأقوى للجائزة الكبرى مرموش ومازا وديالو ومحرز والك
محمود
شوارع المغرب تحتفل بالمصريين
معركة اللقب الأفريقى لا تحتمل الفتن ولا تجار السوشيال!
عمرو السولية :  حب جماهير الأهلى أهم بطولاتى
صلاح
ابو ريدة

المزيد من رياضة

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...

10 نجوم فى سماء الكان

الساحر دياز المرشح الأقوى للجائزة الكبرى مرموش ومازا وديالو ومحرز والكعبى وكوفان وأونيديكا ولوكمان وبابى جاى الأبرز فى أمم أفريقيا

إسقاط أفروسنتريك.. ليس لقطة كروية بل إهانة لحضارة مصر!

بلاغ إلى من يهمه الأمر.. التاريخ لا يُسرق بالصورة.. لكن يُدافع عنه بالموقف لقطة وقحة تكشف حرباً على هوية مصر

السفير أحمد نهاد عبد اللطيف: نسعى لتقديم كل الدعم للمنتخب المصري

قال السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، إن السفارة حرصت منذ وصول بعثة المنتخب...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص