أنقذوا الحكام من قبضة الفضائيات

38 مباراة الموسم الماضى تأثرت نتائجها بسبب التحكيم «الأعلى للإعلام» بدأ الإصلاح.. والدور على أبوريدة اختلاف آراء فقرات التحكيم يشعل غضب الشارع

فى كل مرة نهاجم التحكيم ونتهم الحكام ونطلق عنان الغضب، تشتعل نار التعصب بين الجماهير.. فما تفعله فقرات التحكيم واختلاف آراء الحكام والخبراء فى اللقطات الجدلية يثير غضب الجماهير بسبب تناقل هذا الاختلاف والدفاع عن الآراء المختلفة حسب هوى كل منهم، لمساعدة شياطين السوشيال الذين يسترزقون من خناقات الأطراف لزيادة التريند وحصد الأموال.

ما فعله المجلس الأعلى للإعلام خاصة لجنة ضبط الأداء من إصدار قرارات لإعادة الانضباط للإعلام الرياضى هو خطوة نحو تصحيح المسار فى الوسط الرياضى، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجماهير وتأثير ما يبث لها.

ومن ضمن القرارات التى أعجبتنى وأتمنى أن أرى نتائجها سريعا إلغاء فقرة التحكيم من البرامج، لأنها تثير الفتن، واختلاف الخبراء والحكام القدامى على موقف اللعبة يثير الجدل والغضب بين جماهير الفريقين، وكل منهم يتمسك بالرأى الذى يناصر فكرته.. والنتيجة أنه بسبب اختلاف آراء السادة الحكام انقسمت الجماهير إلى قسمين، أو بمعنى أصح إلى عدوين، كل منهما يصب غضبه على الآخر ويتهمه باتهامات لم نسمع عنها من قبل.. وفى النهاية يكون حكم المباراة هو المذنب الوحيد أمام الجماهير الذى يتم تصنيفه وفق الهوى إلى أبيض وأحمر.

بل وصل الأمر إلى أن الحكام أنفسهم سواء الحاليون أو السابقون يتهمون بعضهم البعض بمجاملة أندية بعينها، لدرجة أن إحصائية أطلقها المونديالى جمال الغندور قال فيها إن ما يقرب من 38 مباراة فى الموسم الماضى تغيرت نتائجها بسبب الأخطاء التحكيمية، وهذه مصيبة، لأنك تتحدث عن تغيير نتائج وضياع نقاط ثم بطولات.. مما أضعف التحكيم والحكام .

وللأسف، نجد أن الحكام المصريين يتلقون التهانى والإشادات خارجيا، وتتم الاستعانة بهم فى البطولات الكبرى وآخرها كلاسيكو المغرب بين الرجاء والجيش الذى أداره طاقم مصرى بقيادة محمد معروف.. فى حين نجد أن الحكام لدينا يهانون ولا أحد يدافع عنهم.

أعلم أن الحكام من داخلهم لا يحبون بعضهم البعض، وهناك مشاكل بينهم تصل إلى الحقد بين البعض منهم.. لكن ما نفعله نحن فى الإعلام وما يفعله شياطين السوشيال جعل الحكام مهزوزين، لا يستطيعون أن يديروا المباريات بثقة، وهم يشعرون بأن هناك من يتصيد الأخطاء لهم قبل أن يبدأوا.

الحل الوحيد أوجهه إلى المهندس هانى أبوريدة ومجلسه الموقر، وهو أن تتم الاستعانة بمتخصص تأهيل نفسى، وهو ليس عيبا فكل بلاد العالم فى كرة القدم يكون هذا المتخصص فيها جزءا من العناصر الرئيسية للفريق، فلماذا لا نستعين به للحكام؟!

يا سادة الوضع أصبح خطيرا، ولا بد من العمل من الآن على إعادة ثقة الحكام فى أنفسهم أولا ثم هيبة التحكيم المصرى.. فلا يمكن أن تنصلح أحوال التحكيم باستقدام خبير أجنبى والخلل فى القاعدة ما زال موجودا.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اعلام
خالد

المزيد من رياضة

الملحمة المصرية فى المونديال حديث العالم كله

حســام حسـن.. روح وعزيمة وإصرار وموهبة

انطلاق أكبر ثـورة لاكتشاف الموهوبين فـى محافظات مصـر .!

فى كل قرية يقف طفل يحلم بلعب الكره . يحلم بارتداء فانلة وشورت وحذاء ؛ يحلم بعيدا باللعب فى اى...

محمد هانى: منتخب مصر أثبت للعالم قوته

التجديد لـ«العميد» أسعدنى.. ولن أنسى فضل إبراهيم حسن علىّ

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م