هل نستغل نجاح مشروع «كابيتانو» ونوسع القاعدة؟

جاءت ردود الفعل واسعة، عندما كتبت الأسبوع الماضى عن استراتيجية وتدخل الدولة لإنقاذ الكرة المصرية، وذكرت أنه آن

 الأوان لتدخل الدولة لتصحيح الأوضاع وعمل مشروع قومى كبير لاكتشاف الموهوبين فى جميع بقاع الجمهورية.

ولدينا من المواهب ما يجعلنا رقما مميزا فى أفريقيا التى فتحت الأبواب أمام الأعمار الصغيرة للاحتراف الخارجى دون شرط أو قيد.

مشروع «كابيتانو مصر» له طبيعة خاصة ومرحلة سنية واحدة، وأقيم لغرض محدد هو أوليمبياد 2028.. وشاهدنا فيه مواهب ونماذج وخامات تصلح لأن تكون نجوما فى المستقبل.. فهل نبدأ من هنا؟!

نعم لدينا مواهب كثيرة تنتهى سريعا لعدم وجود الجواهرجى الذى يعرف قيمة تلك الجواهر.. لدينا فى كل بقاع المحروسة مواهب أفضل من نجوم كثيرين موجودين على الساحة ويحصلون على ملايين دون أن يقدموا شيئا.. لا تنظروا للقاهرة أو المحافظات الكبرى، بل اذهبوا للقرى والنجوع.. الحوارى والشوارع.. شاهدوا الدورات الرمضانية.. تابعوا بطولات الشوارع والكفور.. اقتحموا الأماكن الريفية والشعبية.. سافروا إلى الدلتا والصعيد، إلى سيناء ومرسى مطروح.. لن تتعبوا فى البحث عنهم فهم ينتظرونكم.. ينتظرون من يكتشفهم، من يقدمهم للناس، من يأخذ بأيديهم..

لا تذهبوا لقطاعات الناشئين والبراعم فى الأندية لأنها أصبحت مافيا لاستنزاف الأموال وسرقة جيوب أولياء الأمور الذين يحلمون بتكرار تجربة محمد صلاح فى أبنائهم.. قطاعات الناشئين يا سادة لن تخرج موهبة، لأن الأندية أصبحت تنظر للبيزنس وجنى الأموال دون النظر لاكتشاف المواهب وتدعيم صفوف الفرق بمراحلها المختلفة.

قطاعات الناشئين أصبحت سبوبة المرتزقة من داخل النادى قبل خارجه.. قطاعات الناشئين والبراعم تهتم بمن يدفع أكثر لقيده فى القوائم المختلفة، ثم يتم استبداله بغيره ممن يدفعون أكثر وأكثر.

قسما بالله أحد أولياء الأمور أكد لى أنه دفع ما يقرب من 50 ألف جنيه ليتم قيد ابنه فى أحد أندية الدرجة الأولى.. هل وصل بنا الحال لهذا المشهد؟.. وهل المواهب الحقيقية تستطيع أن تجارى جشع تجار الكرة فى مصر؟

هل محمد صلاح ومحمد الننى كانا سيصبحان على ما هما عليه الآن لو لم تكن هناك رؤية من مسئول، أو كانت هناك مغالاة.. ام أنهما كانا سيتم دفن مواهبهما مثل غيرهما؟

وكم محمد صلاح والننى موجودون فى مصر؟.. أعلم جيدا وعن تجربة شخصية أن هناك آلاف صلاح والننى فى مصر.

يا عالم.. أوقفوا بيزنس قطاعات الناشئين فى الأندية.. اعملوا مشروعا كبيرا لاكتشاف المواهب فى كل مكان، من الحوارى للشوارع للقرى والنجوع للمراكز والمدن للمحافظات الحدودية إلى قاع الصعيد.. ضعوا أيديكم على الطرح وعالجوا المرض بمشرط الجراح وليس بمسكنات الصيدلى.. اجعلوا من كلمات الرئيس السيسى عنوانا لإصلاح ما أفسده جشع تجار الكرة.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سماسرة الكرة.. مهنة أصبحت «سيئة السُمعة» فى ملاعب مصر
زيزو

المزيد من رياضة

علي رضا بيرانفند: من راعي غنم إلى حارس المنتخب الإيراني

بعد أداء مشرف شهد له العالم، خرج المنتخب الإيراني لكرة القدم من بطولة كأس العالم 2026، في أعقاب مواجهة تحبس...

إنجاز الفراعنة فى عيون نجوم الكرة المصرية

العميد يواصل كتابة التاريخ فى أمريكا محمــــد زيـــدان: أرفـــــع راسك فوق.. انت مصرى محسن صالح: إنجاز العمــيد لا يمكــــن الاستــهـــــانة...

مصر تكتب التاريخ.. والفراعنة يكســرون لعنة 92 عاماً فى كأس العالم

الإعلام العالمى يشيد بالإنجاز التاريخى ليلة المجد.. حسام حسن ينتصر على المشككين وصلاح يقود مصر إلى العالمية من القاهرة إلى...

متحف للكرة المصرية.. وفيلم وثائقى عن الفراعنة

يدرس مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال الفترة المقبلة إنشاء متحف للكرة المصرية فى مقر مشروع الهدف  بمدينة السادس من أكتوبر...