فى كل مرة تأتى منافسات الدورة الأوليمبية وتنتهى لنعود من أول السطر ونتحدث فى نفس الكلام، دون أن نبحث عن حل عملى لإيجاد بطل أوليمبى، نعرف مسبقاً مكانه وسط الأبطال
فى كل مرة تأتى منافسات الدورة الأوليمبية وتنتهى لنعود من أول السطر ونتحدث فى نفس الكلام، دون أن نبحث عن حل عملى لإيجاد بطل أوليمبى، نعرف مسبقاً مكانه وسط الأبطال ونتائجه المتوقعة.. وللأسف عند كل دورة أوليمبية نجلس جميعاً ونحلم بميدالية أوليمبية تقودها الصدفة، أو يأتى بها طموح لاعب مع اجتهاد جهاز فنى، بغض النظر عن عدم وجود استراتيجية واضحة للاتحادات الرياضية أو خطط طموحة تنتهى بنا إلى وجود أبطال ينافسون فى المحافل الدولية بشكل يجعلنا نستمتع بالمشاهدة والمنافسة.
دخلنا عصر الجمهورية الجديدة، ووضعت الدولة يدها على الجرح، وأرادت أن تنقذ الحركة الرياضية فى مصر بمشرط الجراح، خاصة بعد أن أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الرياضة أمن قومى، ومن لحظتها عكف الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة على حل تلك المشكلة المتكررة، ووضع مشروع البطل الأوليمبى فى اتجاهه الصحيح، ليكون معداً لأوليمبياد باريس 2024 ولوس أنجلوس 2028، وهو المشروع الذى يضم أكثر من 3 آلاف لاعب ولاعبة يتم إعدادهم على الطريقة العلمية والنفسية والغذائية المثلى.
ولأن الجرح صعب على الشعب المصرى الذى لم يرض بفوز البعثة المصرية بعدد 6 ميداليات متنوعة فقط، فى ظل تخطى عدد أفرادها الـ136 لاعباً ولاعبة، على الرغم من أنها تعتبر البعثة الأكثر تتويجاً فى تاريخ الدورات الأوليمبية، فإن وزارة الشباب والرياضة لم تكتف بالاحتفال بهذا الإنجاز الذى اعترفت بأنه غير كاف لتحقيق طموحات الشعب المصرى.
ولأنه وزير أكاديمى ولاعب رياضى يشعر بحجم القضية، فقد قرر أن يعيد تقييم النتائج، والمكان الذى نقف فيه قبل الحديث عن المستقبل.. لذا بدأت وزارة الشباب والرياضة فور عودة البعثة الأوليمبية المصرية من منافسات أوليمبياد طوكيو 2020 فى تنفيذ خطتها الخاصة بالاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية المقبلة باريس 2024.
ويأتى فى مقدمة تحرك الوزارة تقييم كل النتائج التى أحرزتها البعثة المصرية خلال منافساتها بطوكيو، وستتضمن عملية التقييم الميداليات والنتائج الإيجابية والأرقام الأوليمبية غير المسبوقة على مستوى المشاركات المصرية فى الدورات الأوليمبية، وبالطبع تحليل النتائج السلبية وغير المرضية لعدد من الاتحادات الرياضية.
ومن المقرر أن تتوقف على نتائج أعمال التقييم لنتائج البعثة العديد من العوامل التى ستؤثر على الاستعدادات الخاصة بالدورة الأوليمبية المقبلة باريس 2024، وفى مقدمتها إعادة توجيه وتقييم الدعم المالى لمختلف الاتحادات الرياضية، فضلا عن تكثيف برنامج الرعاية الخاص لعدد من الاتحادات الرياضية والأبطال الواعدين.
ويتولى الاشراف على تلك اللجنة رفيعة المستوى وزراء سابقون، منهم الدكتور علىّ الدين هلال والمهندس حسن صقر والدكتور عبد المنعم عمارة والدكتور عماد اللبنانى إضافة إلى لفيف من الخبراء وأساتذة الجامعات والفنيين والمختصين فى مختلف المجالات.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة أن مشروع الموهبة والبطل الأوليمبى الذى أطلقته الوزارة تم تقسيم أهدافه منذ اللحظة الأولى لإطلاقه فى نهاية عام 2018 إلى هدفين أساسين.. يتمثل الأول فى تحقيق أفضل إنجازات ممكنة بدورة طوكيو، فى ظل ضيق الوقت المتبقى على الدورة حينها، حيث كان يتبقى عامان فقط قبل أن يتم تأجيلها بسبب جائحة كورونا، وهو الأمر الذى استحال معه التطبيق الكامل للبرنامج.
والهدف الأهم كان الدورة اللاحقة باريس 2024، ولذلك تضمن المشروع مدة زمنية من 2019 حتى 2024 لتشمل الدورتين معا.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستعلن خلال الأشهر القليلة المقبلة عن إطلاق مشروع متكامل للرعاية الخاصة للعديد من أبطالنا الرياضيين من خلال التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، وسيتم التوسع فى مظلة البرنامج حتى يشمل جميع أبطالنا الرياضيين المؤهلين لخوض وتحقيق نتائج إيجابية وميداليات أوليمبية خلال دورة الألعاب الأوليمبية المقبلة باريس 2024.
صناعة بطل
البداية أصبحت من هنا، ولكى نعرف أين نقف بالتحديد كان لا بد من مشروع يؤتى ثماره على المدى البعيد، فقرر الدكتور أشرف صبحى أن يحيى مشروع صناعة البطل الأوليمبى والموهبة الذى بدأ منذ بعيدة، وللأسف لم يكن على مستوى الطموح الشعبى.. فكانت الرؤية تتمثل فى صناعة بطل رياضى يستطيع المنافسة على كل المستويات الإقليمية والدولية والعالمية والأوليمبية من خلال تخطيط علمى ذى ضوابط وأطر محددة، وقام المسئولون عن المشروع بانتقاء أفضل العناصر التى لديها الاستعداد البدنى والنفسى والرياضى، وشمولهم بالرعاية الاجتماعية والصحية والتدريبية عن طريق الأساليب العلمية الحديثة فى المجال الرياضى.
وتم البدء بعمل حضانات للمواهب الرياضية فى مصر «مراكز تدريب وتعليم النشء والشباب» من 8 سنوات ووضع خطة العمل مصحوبة بمعطيات علمية ومتخصصين فى التدريب والتغذية والتأهيل النفسى الذى كنا نفتقده. وبدأ صبحى المشروع فى عام 2018 عند توليه الحقيبة الوزارية مباشرة ليستمر فى النمو حتى وصل إلى ما يقرب من 3307 لاعبين ولاعبات فى 287 مركزا على مستوى الجمهورية.
وكان من أهم أهداف ذلك المشروع هو إعداد أجيال من اللاعبين لتدعيم المنتخبات القومية فى الألعاب الرياضيية "الشهيدة" تكون قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات العالمية، وزيادة قاعدة الممارسة الرياضية بما يخدم الأندية ومراكز الشباب فى المناطق والقرى المحرومة، وتأهيل الكوادر الرياضية من العاملين بالمشروع (المدربين/ والإداريين) بمختلف الألعاب بما يخدم هذه الرياضات على المستوى المحلى، وإظهار دور الدولة فى الاهتمام بالنشء والشباب، وتنمية وزيادة روح الانتماء والوطنية لدى أفراد المجتمع المصرى من الطبقات الفقيرة.
وكان السؤال هو: كيف نتفوق فى البطولات العالمية والدورات الأوليمبية؟.. إلا أن الإجابة كانت واضحة عندما قررت الدولة متمثلة فى وزارة الشباب أن تضع معايير لاختيار الألعاب التى سيتم الاهتمام بها، حيث تم تنفيذ المشروع فى 11 لعبة هى (كرة السلة، كرة اليد، التايكوندو، تنس الطاولة، رفع الأثقال، الملاكمة، الجودو، ألعاب القوى، المصارعة، الاسكواش، وكرة القدم مؤخراً لكن بالتعاون مع القطاع الخاص).. وتم التوجيه بإضافة ألعاب السلاح والكاراتيه والكرة الطائرة.
كما تتم إدارة ألعاب مثل كرة السلة وكرة اليد بإشراف من الاتحادات الرياضية لها، وبالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة فى الجانبين المالى والإدارى. وتم تحديد مدة المشروع ليكون 8 سنوات على 4 مراحل كل مرحلة منها سنتان.
مراحل المشروع
المرحلة الأولى.. الناشئون
يحدد سن الناشئ عند القبول بالمشروع قبل سن بداية المنافسة بعامين، ويحدده ذلك الاتحاد المختص، على أن تكون الدفعة المختارة من مرحلة سنية واحدة لكل رياضة، ويمكن أن تتخللها بعض العناصر المميزة أقل عام فى المرحلة السنية.. وهى بمثابة مرحلة بنائية بدنية مهارية على أيدى مدربين متخصصين فى مجال الناشئين ومؤهلين يتم انتقاؤهم بعناية عن طريق لجنة مشكلة من الاتحاد المعنى والإدارة المختصة، وتتم متابعة المستوى من خلال مجموعة قياسات تتبعية وفق بطارية اختبارات بدنية ومهارية ذات معدلات معيارية مناسبة تنتهى بتصنيف الناشئين الأفضل وذلك لتصعيدهم إلى المرحلة الثانية .
المرحلة الثانية.. الواعدون
ينضم إليها خريجو المرحلة الأولى وتهدف الى استكمال رعاية أفضيل العناصر من خريجى المرحلة الأولى، ويتم التعامل مع اللاعبين المستبعدين من المرحلة الأولى من خلال السماح بانضمامهم كدعم للأندية الشعبية، وتتسم تلك المرحلة بالمنافسة من خلال المشاركة ببطولات الاتحاد المختص أو فروعه، وهم من مواليد 2003 – 2004.
المرحلة الثالثة.. الأبطال الواعدون
تستهدف اختيار أفضل العناصر من اللاعبين الموجودين بالمرحلة الثانية من المشروع من خلال نتائج بطولات الجمهورية والانضمام الى المنتخبات الوطنية وتتميز بالمشاركة فى البطولات والمعسكرات الدولية (الاحتكاك الدولى).
المرحلة الرابعة.. البطل الأوليمبى
يتم اختيار أفضل العناصر المحققة لإنجازات على المستويات الدولية بعد انضمامهم للمنتخبات القومية، وإعدادهم لتحقيق نتائج على المستوى الأوليمبى بالدورات الأوليمبية القادمة (أوليمبياد باريس 2024 – أوليمبياد الشباب بداكار 2026).
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مدافع من طراز فريد.. نجح فى حفر اسمه بحروف من ذهب بعدما وصل مع الزمالك لقمة تألقه، حيث خاض بالقميص...
اقترب اتحاد الكرة من الحصول على حقوق تنظيم بطولة أفريقيا تحت 23 سنة المؤهلة إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028 فى...
طالبوا بإبعاد مجاهد وعدم التدخل
قائمة شبه مكتملة تتحدى بيراميدز والزمالك للفوز بكل البطولات