مصر تدعم الأشقاء وتتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية وحل سياسى لأزمة السودان تداعيات وخيمة ستطول الجميع جراء التصعيد فى منطقة الخليج ندعم جهود التنمية فى أفريقيا.. واستقرار القارة جزء من ازدهار الدولة المصرية نعمل على دفع العلاقات الاستراتيجية مع الدول الأوروبية.. وعلاقاتنا بفرنسا وطيدة
جاءت زيارة الرئيس "السيسي" الأخيرة إلى منطقة الخليج العربي لتؤكد أن مصر "دولة أفعال لا أقوال"، وأن عبارة "مسافة السكة" التي تحدثت عنها القيادة السياسية في أكثر من مناسبة ليست كلامًا لدغدغة المشاعر أو للاستهلاك السياسي، وإنما تحركات عملية على أرض الواقع في مواجهة أي مخاطر تهدد أمن واستقرار الدول الشقيقة، والمتتبع لتطورات الأحداث الراهنة يمكنه التوصل إلى هذه النتيجة بضغطة زر ليس أكثر.
جولة الساعات القلائل التي التقى خلالها الرئيس "السيسي" شقيقيه محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان كانت محط الأنظار بفضل ما حملته من رسائل ودلالات لكل الأطراف الفاعلة في الأزمة الراهنة دون استثناء لأحد، وإذا كانت الصورة كشفت جانبًا من طبيعة الدعم الذي تقدمه الدولة المصرية للأشقاء فى مواجهة المخططات التي تستهدف أمنهم واستقراهم فإن ما لم يتم الكشف عنه - حتى اللحظة - أعظم بكثير مما يتصوره الطامعون والمتآمرون
على أرضية الدعم الذي تم الكشف عن جانب منه خلال الجولة الخليجية الأخيرة شدّد الرئيس "السيسي" على وحدة المصير العربي المشترك ورفض مصر القاطع لأى تهديد يمس أمن وسيادة الدول الشقيقة، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري. وفى الوقت الذي انشغل فيه العالم بالأزمة الراهنة؛ أكدت الدولة المصرية على متابعتها تطورات القضية الفلسطينية، ومساعيها الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، وفى هذا الصدد أعرب الرئيس "السيسي" عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود.
اتصالا بالشأن الداخلي، وتحسبا لأي تطورات قد تزيد الضغوط على المواطن المصري؛ وجه الرئيس "السيسي" الحكومة بضرورة تغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لمدد كافية، مشددًا على مواصلة تكثيف جهود الحد من التضخم ومتابعة ضبط حركة الأسواق وتوافر السلع الغذائية.
تغطية المخزون الاستراتيجي
موقف الدولة المصرية من تصاعد الأحداث في المنطقة؛ حدّده الرئيس "السيسي" خلال عدد من الفعاليات التي قام بها على مدار الأيام القليلة الماضية، والتى نبدأها من اجتماعه بالدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء في إطار الاستعداد لاستقبال ضيف مصر الكريم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الاجتماع تناول عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها على أجندة الحكومة، حيث استعرض رئيس مجلس الوزراء ما يتعلق بزيادة إجراءات الحماية الاجتماعية ورعاية المواطنين الأكثر احتياجًا وملفات تطوير التعليم والصحة والتنمية الشاملة والاستثمارات وزيادة الصادرات وتوطين الصناعات ضمن مخطط ورؤية 2030 مصر
وخلال الاجتماع؛ أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة تغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لمدد كافية في ظل ما تشهده الساحتين الإقليمية والدولية من تطورات، مشددًا على مواصلة وتكثيف جهود الحد من التضخم مع الاستمرار فى زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مؤكدًا على ضرورة متابعة ضبط حركة الأسواق وتوافر السلع الغذائية.
كما تابع الرئيس "السيسي"؛ استعداد الحكومة لافتتاح الحرم الجامعى الجديد لجامعة "سنجور" الفرنسية بمدينة برج العرب فى ظل ما يجسده المشروع من عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويسهم في دعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة الأفريقية، من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة تستوعب طلابًا من مختلف الدول الأفريقية والدول الفرانكوفونية.
تعزيز التضامن العربي
خليجيا.. وفى إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة، قام الرئيس "السيسي" بزيارة خاطفة إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان عکست عمق الروابط التاريخية والأخوية بين الاشقاء.
وفي زيارة استغرقت عدة ساعات؛ عقد الرئيس "السيسي" لقاء ثنائيا مع الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات، أشاد خلاله بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدًا تضامن مصر مع الإمارات فى ظل الظرف الإقليمي الراهن، مشددًا على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداء على سيادتها.
وبعبارات لا تحتمل التأويل أو الاجتهاد أعلنها الرئيس "السيسي" صراحة: "ما يمس الإمارات يمس مصر"، مؤكدًا أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعى الدبلوماسية. فيما أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للرئيس "السيسي"، وحرصه على مواصلة التنسيق مع مصر.
لقاء الساعات المعدودة؛ تناول سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات فى مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية، فضلا عن تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها.
احتواء التوتر وعدم التصعيد
في ذات الإطار؛ أجرى الرئيس "السيسي"، زيارة أخوية استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان؛ حيث عقد الزعيمان جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدى البلدين أعقبها لقاء ثنائى مغلق، ثم مأدبة عشاء عمل. وخلال المباحثات، جدد الرئيس "السيسي" تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع سلطنة عُمان الشقيقة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشددًا على حرص مصر على الحفاظ على استقرار السلطنة والدول العربية وصون سيادتها وأمنها ومقدرات شعوبها.
من ناحيته رحب السلطان هيثم بن طارق بالزيارة مؤكدا عمق الروابط التاريخية والوثيقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وفي اجتماع مغلق؛ تناول الزعيمان مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتم التشديد على أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار، فضلا عن التداعيات الوخيمة التي سوف تطول الجميع. وفى هذا السياق، أكد الرئيس "السيسي" رفض مصر القاطع لأى تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على وحدة المصير العربي المشترك.
المباحثات تطرقت أيضا إلى علاقات التعاون الثنائي بين مصر وسلطنة عمان، حيث أعرب الزعيمان عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، واتفقا على مواصلة العمل المشترك للارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.
ومن جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره البالغ لموقف مصر الثابت ودعمها المتواصل لأمن واستقرار الدول العربية، مثمنا الدور المصرى الفاعل في جهود التهدئة بالشرق الأوسط.
زيارة فرنسية لها دلالتها
في زيارة تعكس عمق الروابط والعلاقات المتميزة والمتوازنة مع الأقطاب العالمية الفاعلة في المشهد الدولي، وتأكيدًا على الدور المحوري المصرى في منطقة الشرق الأوسط قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارته الثانية إلى مصر خلال أقل من عام للمشاركة فى الفعالية الخاصة بافتتاحالمقر الجديد لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب.
وكان في استقباله الرئيس "السيسي"؛ حيث تم التقاط صورة تذكارية بهذه المناسبة، أعقبها عقد جلسة مباحثات موسعة بين الزعيمين بحضور وفدى البلدين.
وخلال المباحثات، أكد الرئيس "السيسي" أن هذه الزيارة تعكس تميز علاقات الصداقة المصرية الفرنسية، مشيدا بما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ في مختلف المجالات خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة "ماكرون" إلى مصر فى أبريل 2025، مشددا على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
موقف ثابت تجاه الأشقاء
في المقابل أعرب "ماكرون" عن سعادته بزيارة مصر مجددا، موجها التهنئة للرئيس "السيسي" على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحًا أكاديميا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة.
كما ثمن "ماكرون" التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، مؤكدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس "السيسي" بشأن استمرار الارتقاء بها، معربا عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، مشيدا بحجم التبادل التجارى والاستثمارات الفرنسية في مصر، مؤكدًا تطلع بلاده لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
المباحثات تناولت تطورات القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس "السيسي" الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشددا على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل.
وجدد الرئيس "السيسي" موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة مؤكدا رفض مصر القاطع لأى مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها، فيما ثمن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.
لا بديل عن الدولة الفلسطينية
الزعيمان بحثا أيضا تطورات القضية الفلسطينية حيث استعرض الرئيس "السيسي" التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكدا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود
والشروع في عملية التعافى المبكر وإعادة الإعمار. وفى هذا الصدد، أعرب الرئيس "السيسي" عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، معربا عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية.
المباحثات تناولت أيضا تطورات الأوضاع في لبنان حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.
في حفل افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور"، ألقى الرئيس "السيسي" كلمة رحب خلالها الرئيس الفرنسي وكبار المسئولين بالقارة الأفريقية، مؤكدًا أن العالم يمر بلحظة فارقة تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة، قائمة على التضامن والتكامل خاصة بين دول الجنوب.
وبكل فخر واعتزاز، قال الرئيس "السيسي": إن مصر مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم، التي أسهمت عبر التاريخ فى تشكيل وجدان البشرية، وإثراء مسيرتها العلمي، مشددًا على أن "مصر لم تكن يوما حاضنة للمعرفة فحسب بل كانت شريكا أصيلا في إنتاجها ونشرها، وجسرا للتواصل الحضاري بين الشعوب".
لحظة فارقة.. وتحديات متعاظمة
الرئيس "السيسي"، أضاف: يكتسب لقاؤنا (اليوم) أهمية خاصة؛ إذ يأتي في إطار افتتاح المقر الجديد، لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب الجديدة في لحظة فارقة تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة، قائمة على التضامن والتكامل خاصة بين دول الجنوب، ومن هذا المنطلق تثمن مصر الدور المهم الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية بوصفها إطارًا متعدد الأطراف يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويعلى من شأن التعليم كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة أن مصر حرصت منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقنى عام ۱۹۸۳، والتي تطورت لاحقا إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية على الإسهام في دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرانكفوني انطلاقا من إيمانها بأهمية هذا التعاون، إلى جانب الشراكات مع دول الشمال.
ولفت إلى أن ذلك ينعكس في الدور الذي تضطلع به مصر باعتبارها نقطة التقاء استراتيجية، بين إفريقيا والعالم العربي ودول منطقة المتوسط ودول الفرانكفونية، فيما شدد على الدور المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الفرنسية، في دعم العالم الفرانكفوني، وما تقدمه من إسهامات لدعم مؤسساته، وعلى رأسها جامعة "سنجور"، معربا عن تقدير مصر لحرص فرنسا على دعم جهود إعداد الكوادر الإفريقية من خلال المساهمات المالية وبرامج المنح، ونقل الخبرات، بما يعكس الالتزام بدعم الاستقرار والتنمية في إفريقيا.
آليات تحقيق التنمية المنشودة
ودلف الرئيس "السيسي" إلى الحديث عن الدور المنوط بجامعة "سنجور"، قائلاً: على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجحت الجامعة في ترسيخ مكانتها، كمؤسسة أكاديمية رائدة في إعداد الكوادر الإفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية بما يؤهل هذه الكوادر؛ للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة وتحويلها إلى فرص؛ يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.
وأضاف: لا يقتصر دور جامعة "سنجور" على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لبناء القدرات المؤسسية وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة وذلك في مجالات حيوية مثل الحوكمة، وإدارة الموارد والتنمية المستدامة، بما في ذلك قضايا الأمن المالي والغذائي، والتكيف مع تغير المناخ مما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الدول الإفريقية، على صياغة سياسات وطنية، أكثر كفاءة واستجابة للتحديات.
ثم عرج الرئيس "السيسي" إلى الحديث عن طبيعة العلاقات بين مصر وأشغالها الأفارقة، قائلا: يمثل دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية الشقيقة، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تحظى به هذه العلاقات من عمق تاریخی و احترام متبادل ووحدة المصير وقد حرصت مصر على مدار العقود الماضية، على دعم جهود التنمية في كافة أرجاء القارة، من خلال نقل الخبرات وبناء القدرات، وتنفيذ المشروعات التنموية إيمانا منها بأن ازدهار واستقرار كافة الدول الإفريقية، هو جزء من ازدهار و استقرار مصر وعلب بالقول: لقد عكس قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة بمدينة برج العرب الجديدة عام ٢٠١٩ التزام مصر بدعم مسيرة هذه المؤسسة التعليمية. كما يؤكد إيمان مصر بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة وقد قامت الدولة المصرية بتخصيص الأرض لهذا الصرح، إلى جانب توفير دعم مالي كبير لتنفيذه وقد تم إنجازه في إطار زمني قياسي، بما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة التعليمية متكاملة.
مصر واحة الأمن والأمان
الرئيس "السيسي" ، لفت إلى أن الأرقام المتزايدة للمتقدمين للدراسة بالجامعة تعكس حجم الثقة التي تحظى بها بما يؤكد دورها المحوري وتواصل مصر تقديم كافة أوجه الدعم للجامعة، ومن بينها تخصيص عدد من المنح الدراسية السنوية، لأبنائنا الطلاب من الدول الإفريقية الشقيقة.
وأضاف: تمثل تجربة جامعة "سنجور" نموذجا ناجحا للتعاون الدولى القائم على الشراكة، وتقدم مثالا عمليا على ما يمكن تحقيقه عندما تتوافر الإرادة السياسية وتتكامل الجهود الدولية، وإننا في مصر تؤمن بأن مستقبل قارتنا الإفريقية، يرتكز على تمكين شبابها، وتأهيل كوادرها، وتعزيز قدراتها المؤسسية بما يمكنها من مواجهة التحديات وتحويلها إلى قرص حقيقية للرخاء والتنمية
وبعد توجيه الشكر والتقدير إلى إلى الدول والجهات المانحة، وشركاء النجاح، وجميع القائمين على هذا المشروع: خاطب الرئيس "السيسي" الدراسين الأفارقة، قائلا أنتم الأمل الحقيقي المستقبل إفريقيا، وإن ما تكتسبونه من علم ومعرفة هنا هو الأداة لبناء مجتمعاتكم وصياغة مستقبل أفضل القارتنا
في رسالة تأكيد على أن الدولة المصرية هي واحة للأمن والأمان وسط عالم يموج بالتحديات والتوترات غير المسبوقة اصطحب الرئيس السيسي" نظيره الفرنسي، ورؤساء وفود الدول المشاركة بالفعالية في جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية شملت الممشى السياحي بالكورنيش وصولا إلى المدخل الخاص بقلعة قايتباي" التاريخية وخلال الجولة استمع الزعيمان السيسي ماكرون إلى شرح حول تاريخ إنشاء القلعة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعد اللحظة الراهنة في السودان هي الأخطر منذ اندلاع الصراع المسلح، حيث تحولت الأراضي السودانية من ساحة نزاع داخلى إلى...
عبدالرحيم ريحان: الرئيس «السيسى» يُرسخ لدولة الأمن والأمان.. والإحصائيات لا تكذب مجدى شاكر: بلدنا ضمن المراكز السبعة الأولى فى السياحة...
مصر تدعم الأشقاء وتتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية وحل سياسى لأزمة السودان تداعيات وخيمة ستطول الجميع جراء التصعيد فى منطقة الخليج...
أسامة الهتيمى: إسرائيل تواصل جريمة الإبادة الجماعية في غزة.. ونتنياهو يشع جبهة لبنان للفرار من المحاكمة ماهر صافى: الاحتلال يواصل...