سيناريوهات انهيار سد النهضة الإثيوبى وخططة مصر للمواجهة

الأقمار الصناعية رصدت الكارثة

أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود أخطار جسيمة فى منطقة السد الإثيوبى فى ظل تزايد احتمالات انهيار السد نظرًا لإنشائه على أرض غير مستقرة جيولوجيا.

وأعادت صور الأقمار الصناعية التساؤل حول مدى قدرة دولتى المصب مصر والسودان على درء هذا الخطر وكذلك مدى فداحة عيوب السد؟ وإلى أى مدى يمكن صموده وفق آلية العمل الأحادى الذى تقوم به الدولة الإثيوبية فى إدارة السد ؟

فى هذا الاطار ، قال الدكتور محمد محيى الدين عضو اللجنة الثلاثية الفنية لتقييم آثار سد النهضة، إن الصور الأخيرة لسد النهضة الإثيوبى أبرزت وجود بعض الأخطاء والأخطار والتى نبهنا إليها قبل سنوات من احتمالية وجود فوالق بسبب هشاشة التربة، وأن المكان المقام فيه السد هو مكان غير مستقر جيولوجيا، ويمكن اعتباره منطقة زلازل، وأضاف: هناك احتمال قائم لوجود خطر الانهيار خاصة أن التعامل الأحادى من الجانب الإثيوبى أثبت فشلهم فى عمليات الملء، والتفريغ للسد، والكارثة الحقيقية هنا سيتعرض لها السودان ليس فى حالات انهيار السد فقط، ولكن فى حالات أخرى واردة الحدوث كأن يحدث موسم الأمطار و الفيضان، وتمتلئ بحيرة السد ويضطر الجانب الإثيوبى لفتح بعض بوابات السد للتفريغ، وهو ما يسبب خسائر فاتحة للسودان، وتتوقف مدى فداحتها على مدى وكمية المياه الفائضة عن حمولة السد أو قدرته على الاستيعاب؛ مع العلم أن ملء السد بشكل كامل قد يصل إلى ٧٤ مليار متر مكعب، يعنى بالضرورة أن هذه الكمية والحمولة المائية ستزيد من احتمالات انهيار السد أو على الأقل إضعاف قدراته رويدًا لينهار فى الأخير.

وأوضح محى الدين أن السد بدأ بتصميم لقدرته على استيعاب ١١ مليار متر مكعب، ثم تغير هذا التصميم من الجانب الإثيوبى ليصل إلى ٣٤ متر مكعب ثم إلى ٥٤ متر مكعب، وأثناء التفاوض حاولنا إيقاف الجانب الإثيوبى عند حدود هذا التصميم، لأن ما سوف يخزنه السد من مياه أكثر من ٥٤ مليار متر مكعب لن يفيدهم سوى فى توليد ١٠ بالمائة من الكهرباء، بالإضافة لأن تلك الزيادة سوف تسبب خطرًا كبيرًا على السد نفسه، ولكنهم أصروا على التعنت حتى إن وزارة الرى الإثيوبية ترى فى مصر امبريالية مائية، وهذا السد لم يكن تنمويًا كما زعموا فالتوربينات التى من المفترض أن تولد الكهرباء شبه متوقفة، وإثيوبيا لا تزال لديها مشكلة فى توليد الكهرباء، وكأن السد موجود خصيصًا لمضايقة دولتى المصب، حيث تحولت موازين القوى بين السودان وإثيوبيا بعد هذا السد، والذى يضاعف قوة إثيوبيا فى خلافاتها مع السودان، ويكون أداة ضغط قوية للصالح الإثيوبي، والحقيقة أن الصراعات القبلية الإثيوبية لعبت دورًا فى مسألة انشاء السد كمشروع قومى مليء بالوعود، لتوحيد الصف الإثيوبى .

 وتابع "محيى الدين" هناك سيناريوهات عديدة للوضع الحالى منها أن تحاول الإدارة الإثيوبية التعامل مع السد بشكل فنى أكبر فى عمليات الملء والتخزين؛ كأن يحدث التفريغ على دفعات أو تدريجى خاصة فى فترات الأمطار وغير ذلك من إدارة تطيل عمر السد، وتحمى دول المصب من أخطاره، أما السيناريو السيئ  والتعامل الفردى من الجانب الإثيوبي، وهو أن تملأ كل تلك الكميات المبالغ فيها مثل ٧٤ مليار متر مكعب، وفى هذه الحالة تضطر للفتح الجزئى فى مواسم الأمطار والفيضانات وهو ما حدث سابقًا، وأغرق الكثير من المحافظات السودانية فى سبتمبر الماضي.

وأضاف: أما السيناريو الأسوأ وهو انهيار السد، وهو ما سيكون طوفانًا حقيقيًا على السودان، بينما تتعرض فيه الدولة المصرية للمشاكل ولكنها ليست كارثية، إذ لدينا قدرة استيعابية كبيرة من خلال السد العالي، وكذلك بحيرة ناصر، والأمر هنا يتوقف على ما إذا كانت بحيرة ناصر ممتلئة أم انها تستوعب تلك الكمية الواصلة إلينا، سواء استيعاب كلى أو جزئى يمكن تفريغه عبر مفيض توشكي، وهو ما يضمن عدم حدوث كارثة فى المنشآت أو الأراضي، والضرر فى مصر لن يتعدى فكرة الأماكن القريبة من النيل بشكل مباشر، وكلما كان الاتجاه شمالًا كلما قل الخطر، فهناك قناطر إسنا ونجع حمادى وأسيوط وجميعها تقلل الفيضان على عكس السودان الشقيق المعرض لتلك الكارثة حرفيًا، برغم تحذيرنا لهم، وشرح هذا الخطر، إلا أنهم تبنوا وجهة النظر الإثيوبية فى ذلك الوقت، ووقفوا بجانب إثيوبيا من أجل بناء السد، والآن هم فى الموقف الأخطر إن لم يكن هناك تفاوض حول الإدارة المشتركة للسد، وأعتقد أن فكرة الإدارة المشتركة هى التى تدور حولها وساطة الرئيس التركى أردوغان بين القاهرة وأديس أبابا، والتى بدت واضحة من زيارته للقاهرة وإثيوبيا، وتجمع بين بلاده وبين الجانبين المصرى والإثيوبى علاقات جيدة تجعله صالحًا لهذه الوساطة فى هذا التوقيت.

وقال الدكتور عباس شراقى رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة: إن سد النهضة الإثيوبى هو قنبلة مائية موقوته أخطر ربما من القنبلة النووية، وقد يتسبب فى دمار دولة السودان فى أى وقت، وكمثال على ما حدث فى سبتمبر الماضى بعد أن فتحت إثيوبيا أربع بوابات لتصريف المياه بسبب موسم الأمطار، وتسبب فى خسائر كبيرة للسودان، إذا تذكرنا ما حدث فى ليبيا حيث لم يستطع سدا وادى درنة من تحمل كمية المياه التى زادت على ٢٤ مليون متر مكعب، مما جعل المياه تتجاوز السدين وتغرق درنة، وتسبب خسائر كبيرة فى الممتلكات والأرواح، حيث بلغت تقديرات الوفيات إلى ما يزيد على ثلاثة آلاف حالة، بالإضافة إلى المفقودين وقتها، وقياسًا على ذلك فالمقارنة مع سد النهضة تبدو كارثية، إذ تخزن بحيرة السد حوالى ٦٤ مليار متر مكعب مقارنة ب ٢٤ مليون متر مكعب كانوا سببًا فى غرق درنة، إذن فنحن أمام مشكلة حقيقية خاصة دولة السودان وكذلك إذا كانت المقارنة ليست فى كمية المياه فقط، ولكن فى ارتفاع السد حيث كان ارتفاع سدى درنة حوالى ٤٠ متر من مدينة درنه فالمقارنة هنا بارتفاع سد النهضة حوالى ٣٥٠ متر عن مدينة الخرطوم فهذا يعنى نهايتها إذ ما حدث انهيار للسد.

ولفت إلى أن هذه المخاطر تقل فى مصر عنها فى السودان حيث يبقى أمامنا بعض الوقت لتفريغ السد العالي، وكذلك بحيرة ناصر لمفيض توشكي، والذى عملت الدولة المصرية على تطويره وتوسعته ليكون مهيئًا لهذا الغرض حال فتح بوابات السد بشكل أحادى وغير مدروس كعادة الجانب الإثيوبي، أو فى حال انهيار السد، والمسافة ما بين سد النهضة والسد العالى حوالى ألفين كيلو متر، وحتى تصل المياه إلى أسوان ستحتاج إلى أسبوع تقريبًا، وهى فترة معقولة لتفادى حدوث كارثة، ومفيض توشكى يمكنه تفريغ ثلث مليار متر مكعب يوميًا، بينما يستطيع السد العالى تفريغ حوالى مليار متر مكعب من المياه، ومن المهم العمل بجدية على توسيع مفيض توشكى حتى يصل لإمكانية تفريغ مليار متر مكعب يوميًا بدلًا من ثلث مليار، وبذلك نستطيع تصريف مليارى متر مكعب، وهو ما يقلل من مخاطر الفيضان كثيرًا خاصة إذا عرفنا أن سعة استيعاب بحيرة ناصر تصل إلى ١٦٢ مليار متر مكعب، فإذا كان مخزون البحيرة مائة مليار فقط بذلك يمكننا استيعاب معظم القادم إلينا دون وجود ضرر، على عكس إذا حدث انهيار لسد النهضة وكانت بحيرة ناصر لدينا ممتلئة.

 ويضيف شراقي: هناك مشكلة أخرى فى سد "السرج" وهو السد التكميلى لسد النهضة، وللأسف فهناك تقوص عكسى فيه، فالمعروف أنه فى التقوصات الهندسية للسدود يكون "ظهر" السد للمياه، بحيث يتحمل دفعها بينما هنا التقوص فى بطن السد، وهو سد ركامى تم انشاؤه من الصخور، وللأسف فالدراسات أثبتت أن هناك الصخور المتحللة والعوامل الجيولوجية الأخرى تؤثر على ثبات السد، وأن احتمالية هبوطه موجودة خاصة أنه بالفعل قد هبط حوالى ٤٠ ملليمتر منذ انشائه، صحيح أن  هذا الهبوط طبيعى بالنسبة للكبارى والسدود أو المنشآت العملاقة، إلا أنه فى حال سد النهضة فالموضوع خطر؛ لأنه بالفعل ممتلئ منذ عام ونصف العام تقريبًا، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على السد خاصة أن المخزون لم يتناقص سوى عشرة مليارات متر مكعب منذ افتتاح السد وحتى الآن، ومعنى هذا إن استهلاك المياه لعمل التوربينات غير حقيقي، إذ إن هذا الاستهلاك من المياه يعنى أن التوربينات شبه متوقفة تمامًا، ومن خلال التقديرات الرقمية فهناك خمسين مليار متر مكعب من المياه يفيض بها النهر كل عام، ويجب أن يتم استهلاكهم سنويًا حتى لا تزيد المياه على خزانات سد النهضة، ويصبح عُرضة للانهيار أو الفتح العشوائى للبوابات، وبعد مرور حوالى ستة أشهر من موسم الأمطار لم تستهلك إثيوبيا سوى عشرة مليارات متر من المياه فى الوقت الذى كان من المفترض أن تكون قد استهلكت ٢٥ مليار متر مكعب، ولأن هذا لم يحدث، فعليهم أن ينسقوا مع دولتى المصب لفتح بوابة واحدة تعمل على التفريغ التدريجى للكمية المطلوبة، وقد ناشدت العام الماضى الحكومة الإثيوبية لفعل هذا الأمر تفاديًا للفتح العشوائي، والذى أغرق بعض محافظات السودان فى سبتمبر،  فهناك ٨ بوابات و ١٣ بوابة لتشغيل التوربينات فى سد النهضة فى وجود ٦٤ مليار متر مكعب، يعنى أن بإمكان الجانب الإثيوبى إغراق السودان فى أى وقت خاصة أن هناك خلافات لم تنته حتى الآن.

ولفت إلى أن السودان كان يتبنى وجهة النظر الإثيوبية فى وقت من الأوقات، ولكن الآن بعد وجود هذه القنبلة المائية الموقوتة فالسودان عرف متأخرًا بعد أن تغيرت موازين القوى لصالح إثيوبيا بين البلدين، ولكن الحمد لله يجب القول إن السد العالى هو الذى حمى مصر فى أوقات التخزين وملء سد النهضة من الجفاف، وهو أيضًا من سيحميها فى حال حدوث تلك المخاطر.

ويضيف: الأسباب السياسية هنا حاضرة بقوة فى مسألة إنشاء السد سواء كانت الأسباب السياسية الداخلية كمحاولات رأب الصدع بين القبائل الإثيوبية من خلال الالتفاف حول مشروع قومى من وجهة نظر الحكومة الإثيوبية، والتى صدّرت هذا الوهم لشعبها، بينما ظهرت الحقيقة حول عدم قدرة السد حتى الآن على الوفاء بالاحتياجات الكهربائية للدولة والتى لا تستطيع حتى الآن توليد كهرباء بنفس الكمية التى تولدها محطة "سيمينز" واحدة داخل مصر.

وبيَّن شراقى أن الإدارة الإثيوبية تحاول البحث دائمًا عن المشكلات لإلهاء شعبها عن الحقيقة، فنرى اليوم الحشود الإثيوبية على الحدود مع إريتريا، أو محاولة الحصول على منفذ بحرى من خلالها، ومن خلال صومالى لاند أو جيبوتى مع العلم إن إريتريا انفصلت عنها منذ ١٩٩٣، ولكنهم فى الوقت الحالى يحاولون البحث عن أى مكاسب وإلهاء الشعب الإثيوبي.

اما الدكتور إبراهيم الفيومى رئيس مشروع تنمية أفريقيا وربط نهر النيل بنهر الكونغو فيقول: كنت موجودًا مع خبراء منهم بالجيولوجى الراحل الدكتور عبد العال حسن عطية، وكذلك العديد من خبراء الموارد المائية والسدود منهم الدكتور أحمد عبد الخالق الشناوي، وجميعنا وقتها رفعنا تقريراتنا إلى القيادة المصرية حول مخاطر السد، واحتمالية انهياره كونه مقامًا على منطقة زلازل، وقد قدم الجانب الإثيوبى ما يفيد بأن الغرض هو حجز ١١ مليار متر مكعب فقط من خلال السد، و هو ما كذبته فى تصريحات كثيرة موجهة للجانب الإثيوبى بأن واقع ما يريدونه هو الوصول ل ٧٤ مليار متر مكعب، وهو ما حذرنا منه خوفًا من انهيار السد، والحديث بشكل هندسى يدفعنا للتأكيد على أن المتر المكعب الواحد من المياه يعادل طنًا من الحمولة تقريبًا، وهنا تبرز المشكلة؛ فإذا كان الجانب الإثيوبى يتحدث عن ملء ٧٤ مليار متر مكعب فهذا يعنى أننا نتحدث عن ٧٤ مليار طن حمولة متحركة تتغير وغير ثابتة، على عكس تصميمات الكبارى فى هذا المكان الخطر جيولوجيًا، فمعنى ذلك أن الخطر قادم لا محالة، ولكن على حسب قدرة السد على الصمود فى حالات الملء غير الفني، والذى يُعَّرِّضُ دولتى المصب للخطر، وكذلك فهناك مشكلة تكنيكية أخرى فى التوربينات شبه المتوقفة، والتى لا تمثل سحبًا أو استهلاكًا حقيقيًا للمياه.

وشدد على أن هناك خطرًا مؤكدًا على السودان، وهو يمثل خطرًا على مصر، ولكن بنسبة أقل بكثير من السودان؛ إذ إن لدينا السد العالي، وهو سد ركامى قوى قادر على تخزين المياه فى حال حدثت تلك المشكلات، وبالطبع فالأمر يتوقف على مدى سوء السيناريو الذى سيحدث، فإذا كان الانهيار الكامل فالسد العالى لن يكون كافيًا، ولكنه سيكون حائط الصد الأولي، وكذلك بحيرة ناصر، ويتوقف الأمر هنا أيضًا على مدى ما فيها من مخزون، وأخيرًا مفيض توشكي، والذى تعمل الدولة على توسعته، وكذلك تطهير المجارى والترع وتجهيز مناطق فى الصحراء الشرقية والغربية تصلح كخزانات مياه.

وتابع: كنت قد قدمت اقتراحًا بعمل تلك الخزانات فى الصحراء الشرقية نظرا لطبيعتها كصخر بازلتى لا يمكنه تسريب المياه، وبذلك نستطيع ليس فقط استيعاب الكارثة، بل وتحويلها للجانب الإيجابي، وتوفير مخزون جديد من المياه، يمكن استخدامه فى زراعة ما نحتاجه من محاصيل، ولا يمكن إنكار حدوث أضرار لبعض الأراضى المصرية حال انهيار السد، ولكنها لا تمثل ضررًا جسيمًا، كذلك الذى سيحدث للسودان بل من الممكن امتصاص الصدمة وتحويلها لمخزون مائى فى القادم، حال عملنا بجهد أكبر لتوسيع مفيض توشكي، وعمل الخزانات التى تحدثنا عنها، وكذلك حال كان الوضع فى بحيرة ناصر والسد العالى يستوعب المياه الناتجة عن توابع الانهيار حتى فى أسوأ سيناريو.

 ويستكمل الفيومي: كان لا بد لنا من رفع قضية فى محكمة العدل الدولية بالأمم المتحدة ضد إثيوبيا التى خالفت قوانين الأنهار الدولية، بينما يعتقد البعض أن إثيوبيا لم توقع على تلك القوانين، إلا أن الحقيقة أن إثيوبيا وقعت على تلك القوانين المنظمة للإدارة المشتركة، وحصص المياه فيما يتعلق بالأنهار الدولية، ولكن الجانب الإثيوبى حاليًا يبرر تلك التوقيعات على أنها حدثت وقت احتلاله، ولكن لنعود لفكرة تحريك قضية فى العدل الدولية، وقد حدثت أكثر من سابقة فى هذا الشأن منها ما كان بين دولتى "سلوفاكيا  و"المجر" على نهر "الدانوب"، وألزمت الأمم المتحدة كل دولة بقرارات أنهت الصراع بينهما؛ لأن ما يحدث من الجانب الإثيوبى يؤكد على تعنتهم، خاصة أن إنشاء سد فى هذا المكان كان محفوفًا بالمخاطر، ولكن الإدارة الإثيوبية تمادت فى تضخيم السد لحجز أكبر كمية من المياه، ولو على حساب السد نفسه، وعلى كل حسابات القانون والمنطق والجيولوجيا والهندسة، وهو ما يؤكد أن هناك الأسباب السياسية الأخرى الأقوى من مجرد بناء سد تنموي، لم يكن تنمويًا منذ بنائه، خاصة أن توربينات توليد الطاقة لا تزال لا تعمل بكفاءة حقيقية، حتى إن ما تستهلكه من المياه يؤكد على أنها شبه متوقفة.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

تفاصيل الخطة الإسرائيلية «ضم راكـض» لالتهام أراضى الضفة

د. جمال زحالقة: إسرائيل تخطط لترحيل أهالى الضفة الغربية إلى الأردن.. والموقف المصرى أفشل تهجير سكان غزة ديمترى دليانى: إسرائيل...

«أديس أبابا» تبحث عن منفذ بحرى.. وتطمع فى الأراضى الصومالية

أبعاد الصراع بين إثيوبيا والصومال بالبحــر الأحمر فى هذا التوقيت

سيناريوهات انهيار سد النهضة الإثيوبى وخططة مصر للمواجهة

الأقمار الصناعية رصدت الكارثة

بتوجيهات رئاسية.. المحاكم العسكرية تنتظر مافيا المتاجرين بقوت الشعب

محاكمة المتورطين فى أزمة الدواجن جنائياً.. خطوة على الطريق