سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً
في وقت يشهد فيه العالم تراجع في مؤشرات السلم والأمن، تسير مصر في الاتجاه المعاكس، حتى أصبحت في مصاف الدول الأكثر أمانًا، وفقا المؤشرات دولية موثوقة، وأرقام وتحليلات صادرة عن مؤسسات عالمية تكشف كيف أسهمت السياسات الأمنية والإصلاحات المؤسسية في خفض الجريمة، وتعزيز الشعور بالأمان المجتمعى بما انعكس على الاستقرار ودعم مسارات التنمية المستدامة.
مصر تتحول من الجريمة إلى الأمان
بعنوان: مصر تتحول من أعلى الدول في معدلات الجريمة لأكثر الدول أمانا خلال ۱۰ سنوات، نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء فيديو عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي يستعرض جهود الدولة المتواصلة في ترسيخ دعائم الأمن وتعزيز الاستقرار المجتمعى، وما أسفرت عنه السياسات التي انتهجتها خلال السنوات الماضية من تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة، وتحسن مستويات الأمن، وهو ما أكدته المؤشرات الدولية بما انعكس إيجابا على دعم مسارات التنمية وتعزيز الثقة في استقرار الدولة.
ووفقا للبيانات التي نشرتها مؤسسات عالمية رائدة بما في ذلك معهد الاقتصاد والسلام (IEP) والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (UNSDSN). سجلت مصر تحسينات ملحوظة في مجموعة من مؤشرات السلام والأمن والسلامة الدولية على مدى العقد الماضي.
وأشار فيديو المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إلى تقدم مصر ۹۳ مركزا في مؤشر الجريمة العنيفة الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام؛ لتصل إلى المركز ۲۹ عام ۲۰۲۵، مقابل المركز الـ ۱۲۲ عام ٢٠١٤، ما يشير إلى تراجع مستويات الجريمة.
وقد أجمع الخبراء أن تغير تصنيف مصر يعكس جهود القيادة السياسية التي تحركت في كل الاتجاهات داخليا وخارجيا لعودة الاستقرار والأمان في الشارع المصرى .
اللواء نصر سالم الخبير الأمنى والعسكرى يقول:
هذا التصنيف العالمى على مستوى العالم والذي يقيس مستويات الأمن في أي دولة يقوم على محددات دقيقة منها عدد الجرائم التي تمت في فترة معينة مقارنة بدول أخرى ومقارنة بفترة زمنية أخرى عند نفس الدولة ، فيحسب المعدلات باستمرار ، وخلال الفترة الأخيرة لم تحدث بحمد الله أي عمليات إرهابية وهذا مؤشر قوى على الإنخفاض، وهناك قياس أيضا يرصد الأمن الإقتصادي ومعدلات السياحة ومن ثم كل هذه مؤشرات ترتفع ، وكل هذا ما كان ليحدث الإ اذا كان هناك معدل أمن أفضل، ومعنى ذلك ان رأس المال الجبان لا يستقر الا في بيئة أمنه ومن ثم حجم الاستثمارات تعكس مستوى الأمن ومن ثم زيادة الاستثمارات الأجنبية فى مصر يعكس تحسن مستوى الأمن والأمان في مصر، وهناك مؤسسات تعنى برصد الأرقام وبطريقة ما يرصدون ذلك والتنافسية الدولية ترصد ذلك وتستند على أرقام محايدة لا تسييس فيها.
وأضاف "سالم": "الإرهاب" قضى عليه تماما في مصر عقب حكم الاخوان المس قضينا عليه في سيناء وحاصرناه وطهرنا مصر كلها منه وقضينا على أعنف إرهاب في العملية سيناء ۲۰۱۸ ، وأصبحت سيناء لا تقل أمنا وأمانا عن وادى النيل ، وحدودنا آمنه تماما برغم أن المحيط الاقليمي كله مشتعل بحروب و باقتتال داخلى والحمد لله مصر واحة من الأمن والأمان ، وهذا نتيجة تضافر جهود القيادة السياسية مع أجهزة الأمن".
اللواء حمدى بخيت الخبير الأمنى يقول: الكلمة الحاكمة في قياس وارتفاع مستويات الأمان في أي دولة هو الاستقرار والاستقرار هو من يجذب الاستثمار وهو من يجذب السياحة، ومصر حققت هذا الاستقرار في مجالات عدة في المشروعات الجاذبة ومستوى الامن فى الشارع المصرى فالانسان المصرى تركيبة غير موجودة في اي دولة في العالم، والاستقرار يأتي في حركة المواطن داخل الدولة ويرى الإستقرار أيضا من القوى التي تحمى الأمن القومي، إذا كان هناك قوى عسكرية وامنية تحمى الأمن القومى فهذا يحفظ دولة يخلق مؤشر أمنى عال، أيضا السياسية الخارجية للدولة والقدرة على التواصل مع كافة الدوائر السياسية الخارجية دائرة البحر الأحمر دائرة البحر المتوسط دائرة عدم الانحياز وأفريقيا ومن ثم حركة مصر العالمية وفي جميع دوائر التأثير والاهتمام وهي دوائر أثبتت أن مصر ركن ركين ومن الممكن الاعتماد عليه في الأزمات الاقليمية والدولية وهى دولة ذات كيان وهو ما يرفع من مستوى الأمان للدولة، وقد عشنا عقب حكم الإخوان مرحلة عدم الأمان في الشوارع وفي السفر وإلى عام ۲۰۱۳ كان تصنيف مصر سيئا والحمد الله مصر تخطت كل ذلك.
اللواء إيهاب يوسف خبير المخاطر الأمنية يقول:
أي تصنيف يعكس مستويات الأمان في الدول هو يقاس على عدة دول في عام ٢٠١٤ كان تصنيف مصر من أعلى الدول في مجال الجرائم العنيفة وهي الجرائم الارهابية والتفجيرات وما شابه ومعدلات الجريمة بالنسبة لكل ١٠٠ ألف فرد، والقياس الثالث هو مستوى شعور الفرد بالسير ليلا دون مخاطر وهذه 3 معايير للقياس ومقارنة هذه العناصر بالحادث اليوم يعكس أن مصر أصبحت في وضع آخر ومن ثم فالتقديرات إختلفت وأصبحت مصر في وضع أفضل ولذلك أصبحت من أكثر الدول أمانا.
يؤكد "يوسف" أن المشهد الأمني في مصر شهد تحولا جوهريا منذ عام ۲۰۱٤ ، حيث انتقلت الدولة من مرحلة الانفلات الأمنى ومحاولات تفكيك مؤسساتها إلى مرحلة استعادة السيطرة وبناء الأمن المستدام.
وأوضح أن الفترة التي سبقت ٢٠١٤ اتسمت بتصاعد غير مسبوق في معدلات العنف والإرهاب، وتراجع هيبة الدولة خاصة مع تمدد الجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي، والتي سعت إلى ضرب استقرار البلاد وإغراقها في الفوضى ومع تولى الرئيس السيسى المسؤولية، بات الأمن القومى أولوية قصوى وانطلقت استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وإعادة بناء مؤسسات إنفاذ القانون.
عمرو حسين الكاتب والمحلل السياسي يقول:
أعرب عن تقديرى البالغ لما كشفته المؤشرات الدولية التي أعلنها مجلس الوزراء مؤخرًا بشأن التحسن الكبير وغير المسبوق في مستويات الأمن داخل الدولة المصرية، وهو تحسن لا يمكن فصله عن
معركة طويلة ومعقدة خاضتها الدولة ضد الإرهاب وعلى رأسه تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، التي مثلت أخطر تهديد لبنية الدولة الوطنية الحديثة.
وأضاف حسين: أن انتقال مصر من المرتبة ۱۲۲ عالميا في مؤشر مستويات الجريمة إلى المركز ۲۹ عالميا ليس رقمًا عابرا أو دعاية سياسية، بل شهادة دولية موثقة تعكس نجاح الدولة في استعادة سيطرتها الكاملة على أراضيها ومؤسساتها، بعد مرحلة من الفوضى والانفلات الأمنى الذي صاحب فترة حكم جماعة الإخوان، والتى شهدت شبه انهیار في المنظومة الشرطية، وتراجعًا حادًا في شعور المواطنين بالأمان.
وأوضح عمرو حسين أن المؤشرات العالمية لرصد معدلات الجريمة تعتمد على معايير دقيقة، من بينها: نسب الجرائم الجنائية معدلات العنف، كفاءة الأجهزة الأمنية، مستوى الثقة المجتمعية في الشرطة، وشعور الأفراد بالأمان في الفضاء العام، وهي معايير لا يمكن التلاعب بها، بل تبنى على بيانات ميدانية و استطلاعات دولية مستقلة.
وأشار عمرو حسين قائلا : " أن احتلال مصر المركز ٣٢ عالميا في مؤشر شعور المواطنين بالأمن عند السير ليلا يعكس تحولا جذريا في العلاقة بين المواطن والدولة، ويؤكد أن الأمن لم يعد أمنا قهرنا يل أمنا مستداما قائما على الردع القانوني، والانتشار الذكي والاحتراف المؤسسي.
وأكد أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا الدور المحوري الذي قامت به وزارة الداخلية، بدعم كامل من القيادة السياسية في إعادة بناء الجهاز الشرطي من جديد وفق أحدث النظم الأمنية العالمية. خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز عشر سنوات شملت إعادة الهيكلة، وتحديث منظومات التدريب والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة، وأنظمة العراقية الذكية، والتحول الرقمي في إدارة العمل الأمني
وأضاف عمرو حسين قائلا: "الدولة المصرية واجهت بعد عام ۲٠١٣ تنظيما إرهابيا عابرا للحدود، يمتلك اذرعا مسلحة وتمويلا خارجيا وشبكات إعلامية. ومع ذلك نجحت في تفكيك البنية التنظيمية الجماعة الإخوان الإرهابية، ومنع إعادة إحياء تنظيمها المسلح، عبر استراتيجية شاملة جمعت بين الضربات الاستباقية والعمل الاستخباراتي الدقيق، وتجفيف منابع التمويل، وتحديث التشريعات القانونية.
وشدد عمرو حسين على أن نجاح الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة المنظمة والجريمة العابرة للحدود -سواء في قضايا تهريب السلاح المخدرات الاتجار باليش أو الهجرة غير الشرعية - عزز من مكانة مصر كدولة مستقرة وفاعلة أمنيا في محیط اقلیمی شدید الاضطراب.
وأوضح أن انعكاسات هذه المؤشرات الإيجابية ظهرت بوضوح في زيادة معدلات السياحة الوافدة. وتحسن مناخ الاستثمار واستعادة الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات النمو وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين
واختتم عمرو حسين تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقيق من أمن واستقرار لم يكن وليد الصدقة، بل نتيجة رؤية استراتيجية واعية، أدركت أن القضاء على الإرهاب شرط أساسي لبناء الدولة، وأن الأمن هو حجر الأساس لأى تنمية سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، مشددا على أن التجربة المصرية أصبحت اليوم نموذجا يدرس في كيفية استعادة الدولة الهيبتها وسيادتها بعد محاولات اختطافها من جماعات الإرهاب السياسي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة
لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...