تنسيق مصرى - أمريكى لتحصين اتفاق وقف الحرب فى غـــزة..

تساؤلات مشروعة حول مصير «قوة الاستقرار الدولية».. وموقف «حماس» من التطبيق

نجحت الولايات المتحدة فى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولى بشأن وقف الحرب فى غزة، وترتيبات المرحلة المقبلة، ونص القرار على تشكيل قوة دولية تتولى استقرار القطاع، وبما يجبر العدو الصهيونى على وقف عدوانه المتواصل على قطاع غزة.

لكن أبرز ما تضمنه هذا القرار الأممى المقدم من الإدارة الأمريكية هو النص على الدخول فى مسار إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، وهى إشارة تاريخية حيث أنها صادرة من واشنطن، ورغم كل ضغوط الكيان الصهيونى لرفع هذه العبارة من نص القرار، ورغم هذه الإيجابية إلا أن البعض يحذر من تداعيات تشكيل إدارة جديدة فى قطاع غزة على وحدة التراب الفلسطينى.

لكن المعلم الأبرز لهذا المشروع الأمريكى كان التناغم مع الجهود المصرية لوأد مخطط تهجير سكان قطاع غزة، وهو الهدف الرئيسى لهذه الحرب، وهو الهدف الذى لم تنكره حكومة العدو الصهيونى على لسان رئيسها بنيامين نتنياهو.

 المشروع الأمريكى أوقف شلال الدم

من جانبه يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب إن هناك انتقادات موجهة للمشروع الأمريكى لإنهاء الحرب فى غزة.. وما تبعه من قرار لمجلس الأمن، وهى مخاوف لها أسباب تبررها، لكن عند دراسة هذا المشروع يجب النظر إليه بصورة شاملة، فهذا المشروع الأمريكى جاء نتيجة لمؤتمر شرم الشيخ الذى رعته ودعت إليه جمهورية مصر العربية وقيادتها الحكيمة، فى 13 أكتوبر الماضى، وبمشاركة الرئيس الأمريكى لضمان عدم تجدد الحرب فى قطاع غزة، ولأن مصر تدرك أن الاحتلال الإسرائيلى قد يتمرد على هذا الاتفاق، سعت القاهرة لتحصين الاتفاق من خلال موافقة أكبر عدد من الدول وفى وجود الرئيس الأمريكى، وهى حكمة عالية من القيادة المصرية.

وأضاف الدكتور أيمن الرقب أن الخطة الأمريكية بها الكثير من المآخذ، ولكن كانت بالنسبة للجانب الفلسطينى تحمل نتيجة إيجابية مهمة.. وهى وقف المقتلة الكبرى التى تعرض لها الفلسطينيون فى قطاع غزة فى ظل اختلال موازين القوة بشكل كامل، ولذلك سعت مصر لتحقيق هدفين، الأول هو وقف القتل، والهدف الآخر هو إحباط مخطط التهجير لأهل غزة، والآن تبذل مصر جهداً كبيراً لإعادة إعمار قطاع غزة، لافتاً إلى أن قرار مجلس الأمن به الكثير من الإيجابيات وبه الكثير من السلبيات، لكن لو تحدثنا بإيجابية فأنا أعتقد الإيجابية الأهم هى وقف القتل وضمان عدم تجدد الحرب مرة أخرى، لكن الغريب هو غياب الحالة الفلسطينية بشكل كامل، وهذا يتحمل مسئوليته صراحة، صناع القرار الفلسطينى الذين غابوا خلال الفترة الماضية، رغم الجهود التى بذلتها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية والوصول إلى اتفاق فى عدة ملفات فلسطينية، منها تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع، والتوافق على ترتيبات الوضع الأمنى المستقبلى.

ولفت الدكتور أيمن الرقب إلى أن المشروع الأمريكى به نص فضفاض فى موضوع قيام دولة فلسطينية، ولكن هذا النص يمكن البناء عليه، لأننا نتحدث عن مشروع صاغه الجمهوريون الذين هم أصلا ضد حل الدولتين، لكن رغم كل الضغوط الإسرائيلية وافقوا على طرح فكرة قيام الدولة الفلسطينية بعد إصلاح السلطة، واتخاذ ترتيبات خاصة تفضى إلى مسار قيام دولة فلسطينية. وأعتقد أن هذا تطور مهم جدا فى هذا الأمر، يبنى عليه، لأننا فى البدايات وهذا الأمر قد يتطور مع الوقت بشكل إيجابى وبالتالى نصل إلى حالة إيجابية، مشيراً إلى أن موضوع نزع سلاح المقاومة بشكل كامل يلقى ترحيبا من السلطة الفلسطينية، ومعارضة من حركة حماس، لكن علينا أن نعترف أن حماس والفصائل الفلسطينية عموماً هى من يتحمل مسئولية وصول الأمور إلى ما نحن عليه الآن، وأنا أعتقد بعيدا عن الشعارات، نحن الآن فى مرحلة لا نمتلك فيها رفاهية الرفض، فهناك قرار مجلس الأمن 2803 قد أصبح ناجزا، وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية خطوات التنفيذ، ويتبقى بعد ذلك آليات معالجة أخطاءنا، وأعتقد أن الدول التى ستشارك فى تشكيل قوة الاستقرار الدولية هى التى ستدفع باتجاه الحوار مع الفصائل الفلسطينية.

وأكد الدكتور أيمن الرقب أن الجانب الأمريكى يتفاوض حالياً مع حماس عبر الباب المفتوح، ليس بطريقة غير مباشرة كما كان يحدث فى الماضى، وأعتقد أن هناك ترتيبات بين الطرفين لإنجاز المرحلة الثانية من خطة ترامب، وعلى جميع الأطراف الاعتراف بوجود حماس فى المشهد الفلسطينى كما أن الحركة ستعمل على عدم الاصطدام بالقرار الأممى أو بالمساعى الأمريكية.

وأوضح الدكتور أيمن الرقب أن المشروع الأمريكى يركز على وضع غزة، وهذا ما يدفع معارضوه إلى القول بانه يفصل بين الضفة والقطاع، لكن المهم هو نجاحه فى وقف "المقتلة الإسرائيلية" ضد الشعب الفلسطينى فى غزة، وهذه النقطة الإيجابية لا تعنى التغافل عن الوضع المتردى فى الضفة الغربية، كما أن بالقرار نقاط إيجابية هى الدعوة لإنجاز إصلاحات فى السلطة فى ثلاث ملفات، وهذه نقطة إيجابية أخرى.

 إصلاح السلطة هدف فلسطينى

وأكد الدكتور أيمن الرقب أن الإصلاح الإدارى للسلطة مطلب فلسطينى ودولى، لكنه سيواجه عدة عقبات منها غياب التشريع، وغياب المساءلة، وهذا يدفع إلى إعادة ترتيبات الوضع الداخلى، لافتا إلى أن المشروع الأمريكى يشير إلى نقطة حساسة أخرى وهى المطالبة بتعديل المناهج التعليمية الفلسطينية، بحيث لا تتحدث عن التاريخ الفلسطينى أو تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، ولا يتطرق المشروع الأمريكى إلى إصلاح المناهج الإسرائيلية، رغم أن ما يتم تدريسه فى المدارس الدينية اليهودية شديد الخطورة فهم يتعاملون مع كل من هو غير يهودى بأنه عدو يجوز قتله، فهل لدينا جرأة كفلسطينيين وعرب على أن نطرح إصلاح المناهج الإسرائيلية.

وشدد الدكتور أيمن الرقب على أن مصر تبذل جهداً كبيراً جداً لتحويل غزة من بيئة طاردة إلى بيئة جاذبة، وبالتالى هى ترى أن هذا المشروع الأمريكى هو فرصة لإعادة الحياة إلى القطاع، خاصة مع وجود قوة استقرار دولية تتولى الفصل بين الجانب الفلسطينى والقوات الإسرائيلية، مع ضمان عدم هدم ما سيتم بناؤه، وتوفير أموال إعادة الإعمار بدءا من إعادة تأهيل البنية التحتية ومرورا بإعادة إعمار المنازل التى دمرت بشكل كامل، وبالتالى قد يكون هذا المشروع الأمريكى فرصة تاريخية رغم كل الانتقادات الموجهة ضده والقول بأنه يفرض وصاية دولية على قطاع غزة. لكنه فرصة حقيقية لوقف القتل ووقف الدمار، وإحباط مخطط التهجير الذى تصدت له مصر بقيادتها الحكيمة وتحملت أعباء هذا الأمر.

وأوضح الدكتور أيمن الرقب أنه لا توجد رفاهية لدى الإسرائيليين لرفض الخروج من غزة، وسيتم إجبارها على الخروج عاجلاً أم آجلاً حتى لو بشكل متدرج وتسليم غزة لقوة الاستقرار الدولية التى قد تبدأ مهامها فى مطلع العام المقبل، وبالتالى كلما كان هناك استعجال فى تشكيل هذه القوة، كلما كان هناك ضغط على الإسرائيليين للانسحاب ووقف عمليات الاستهدافات المتواصلة.

 المشروع الأمريكى "حل وسط"

ويقول الباحث فى الشئون السياسية والعلاقات الدولية الدكتور منصور أبوكريم إن المشروع الأمريكى يأتى نتيجة لموازين القوى على الأرض بعد الحرب، بعد نجاح إسرائيل فى تدمير قطاع غزة بصورة كاملة وقتل وجرح عشرات آلاف الفلسطينيين، كما أن هذا المشروع يأتى محصلة للأداء السياسى والأمنى للفصائل الفلسطينية خلال أشهر الحرب، مضيفا أن المشروع الأمريكى حاول إخراج جميع الأطراف من المأزق، فقد حاول أن يلبى الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية بالنص على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإيجاد قوة دولية للإشراف على نزع هذا السلاح، كما أنه نص على إقامة سلطة محلية فى غزة مع تشكيل مجلس سلام يترأسه الرئيس الأمريكى بنفسه.

وأضاف الدكتور منصور أبوكريم أن المشروع الأمريكى وإن كان يتضمن الحديث عن مسار التسوية وإقامة دولة فلسطينية، وهى إشارة تاريخية، إلا إنه للأسف الشديد يعيد الحالة الفلسطينية إلى مرحلة البدايات، بداية البحث عن الكيانية، والبحث عن الاعتراف بالحق الفلسطينى، وذلك دليل على فشل القوى الفلسطينية من نقل الشعب الفلسطينى من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة. موضحا أن السلطة الفلسطينية رحبت بالمشروع الأمريكى لأنه ليس لديها خيارات أخرى، ومعارضة هذا المشروع لن تؤدى إلى توقفه بل ستؤدى إلى مزيد من العزلة للسلطة الفلسطينية، وبالتالى رحبت السلطة الفلسطينية بالمشروع الأمريكى لعلها تستطيع تجنب مزيد من التداعيات، ومزيد من الخسائر، لذلك هى تحاول أن تكون جزءاً من المعادلة السياسية، وإن كان دورها فى قطاع غزة ما زال غير واضح حتى الآن.

 إعادة إعمار غزة يحتاج لسنوات

ولفت الدكتور منصور أبوكريم أن موضوع نزع السلاح موضوع شائك ومعقد، وقد يفجر نزاعاً جديداً، لكن فى تقديرى أن حركة حماس لن تستطيع معارضة المشروع الأمريكي، لكنها ستعمل على المراوغة وعدم الالتزام به، فحركة حماس لن تسلم سلاحها بسهولة إلا تحت ضغط أو تلويح بعودة الحرب مرة أخرى. مضيفاً أن المخاوف من فصل الضفة عن القطاع مخاوف مشروعة، ولكن هذا الفصل فى الواقع أمر شديد الصعوبة، لأن هناك وحدة سياسية بين غزة والضفة الغربية، فهما كيان سياسى موحد رغم ضغوط إسرائيل، ولن يتم عزل غزة أو فصلها عن الجسم الفلسطينى خاصة مع وجود السلطة الفلسطينية أو بعض أذرعها فى غزة خلال المرحلة الانتقالية، وذلك ينفى إمكانية الفصل بين غزة والضفة الغربية نهائياً.

وأشار الدكتور منصور أبوكريم إلى أنه لا يمكن الحديث عن عودة الحياة الطبيعية إلى غزة فى المستقبل القريب، فالقطاع مدمر بالكامل من شماله إلى جنوبه، وقرار وقف إطلاق النار أسهم فى تحسين الأوضاع الإنسانية فى غزة قليلا، لكن العودة إلى الحياة الطبيعية يحتاج إلى بدء إعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإصلاح المرافق العامة، وهذه قضايا بحاجة إلى وقت طويل وإمكانيات غير متوفرة حالياً.

 إجبار إسرائيل على وقف الحرب

من جانبه يقول الكاتب الفلسطينى محمود المسلمى إنه من المعلوم تاريخياً أن الحلول التى تأتى بعد الحروب هى حلول يفرضها المنتصر، لذلك نرى أن المشروع الأمريكى بشأن قطاع غزة هو حل قدمته الإدارة الأمريكية كراعية للطرف الأقوى وهو إسرائيل، لذلك نجد المشروع يراعى الهواجس الأمنية الإسرائيلية وفرض ترتيبات أمنية تهدئ روعها وتطمئنها، وفى مقابل ذلك تجبرها على وقف القتل والتدمير مما يجعل المشروع المقدم مقبولا لدى الطرف المستضعف الذى يقع عليه القتل والتدمير والنزوح والتجويع. مضيفاً أن الإدارة الأمريكية بكل دبلوماسية نجحت فى إعطاء مشروعها بعداً عربياً وإسلامياً وأممياً حين أصدرت قراراً دولياً من مجلس الأمن ووافقت عليه السلطة الفلسطينية، رغبة من واشنطن فى تغييب حماس، أو إضعاف موقفها، لافتاً إلى أن رفض حماس للمشروع الأمريكى أو انتقادها له لن يكون له تأثير كبير ولن يؤخر أى إجراء تنفيذى على الأرض.

وأكد محمود المسلمى أن الخطوة الأصعب هى نزع سلاح حماس، فهذه الخطوة تصطدم بأمور عقائدية، والحركة لديها كوادر فى قاعدتها لن تقبل بمثل هذا الأمر حتى لو قبلت به قيادة الحركة، فالحركات الدينية، أو ذات الإيدلوجيات العقائدية، لا تسلم سلاحها، وهذا يتم دوما بالمواجهة معها، وهذا قد ينذر بحرب أهلية، أو قد يتم نزع سلاح الحركة باستخدام قوة خارجية وهى خطوة قد يكون لها تداعيات كبيرة. وأعتقد أن الحل الأفضل فى حالة حماس هو تسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية أو لمصر أو الأردن، وهو حل وسط قد يرضى كوادر حماس.

وأشار محمود المسلمى إلى أن المشروع الأمريكى قد يكرس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية حال استمرار الوضع فى غزة لسنوات طويلة، مع أن المشروع يشير إلى دولة فلسطينية مستقلة، كما أن هناك حديث يدور حول إقامة كيان واحد يضم الضفة وغزة، كيان أكبر من الحكم الذاتى لكن أقل من الدولة، ويبقى قيام هذا الكيان مرفوض رفضا قاطعا من جانب الحكومة الإسرائيلية لاعتبارات توراتية وأمنية، فقيام أى كيان فلسطينى موحد يعنى تدمير الكيان الإسرائيلى وإزالته، وأمريكا حريصة ومعها أوروبا على بقاء هذا الكيان الوظيفى الذى يرعى مصالحهم.

واختتم محمود المسلمى بالتأكيد على أن الانسحاب الإسرائيلى الكامل من قطاع غزة مرهون بشروط منها عدم عسكرة القطاع وعدم اقتراب أى مبنى أو منشأة من حدود القطاع، وذلك لتأمين المستوطنات الحدودية، كما تشترط دولة الاحتلال أن يكون إعادة إعمار قطاع غزة وفق رؤية وخطط توافق عليها دولة الاحتلال بحيث لا تشكل أى خطر مستقبلى عليها.

Katen Doe

ناصر حجازي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصر تحبط مخطط إسرائيل بشأن استعادة سيناريو التهجير
توابع موافقة الكنيست الإسرائيلى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
قمة شرم الشيخ كللت جهود القاهرة فى رفض التهجير أو تصفية القضية
مصر تجهز لإجراء حوار فلسطينى لمناقشة مستقبل غزة
«القاهرة» تحدد آلية «عربية ـ إسلاميــة» لمواجهــة غطرسـة الاحتـلال
الجمعية العامة للأمم المتحدة
التصويت فى نيويورك.. انتصار معنوى وضغط دولى لعزل الاحتلال الإسرائيلي
مصر تقود العرب فى تحصين مقدرات الأمن القومى الإقليمى

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص