لحظة فارقة .. أنهت عاماً كارثيــاً من حكم الجماعة الإرهابية
تحل علينا الذكرى الـ12 لثورة 30 يونيو، وهى مناسبة خالدة فى ذاكرة الشعب المصري، إذ جسدت واحدة من أعظم موجات الغضب الشعبى فى التاريخ الحديث، وعبّرت عن إرادة أمة بأكملها رفضت الخضوع لقوى الظلام والإرهاب التى حاولت اختطاف الوطن وجره إلى مستنقع الفوضى والتطرف.
ثورة 30 يونيو، التى كانت وما زالت صرخة شعب فى وجه الاستبداد المقنع بشعارات دينية، وصرخة ضمير وطنى فى وجه جماعة فقدت كل مقومات الوطنية، وسعت إلى إقامة مشروع طائفى إقصائى يُقصى الجميع لكن الشعب المصري، بوعيه وإيمانه بدولته الوطنية، قال كلمته، وأسقط ذلك المخطط التخريبي، حيث استعادت مصر الدور المفقود أفريقيًا، وأصبحت "القاهرة" هى الحصن الحصين للدفاع عن القضايا الأفريقية فى المحافل الدولية، كما نجحت دبلوماسية "30 يونيو" فى مد جسور التواصل ومد يد العون لأشقائنا فى القارة الأفريقية وكافة الدول العربية بعد عقود من التجاهل والتهميش، وعززت الأمن والاستقرار إقليمًيا ودوليًا وأطلقت الجمهورية الجديدة.
وقال المستشار بهاء أبو شقة، وكيل مجلس الشيوخ، إن ثورة 30 يونيو ستظل الثورة الحقيقية التى عبّرت بوضوح عن وعى وإرادة الشعب المصري، مشيرًا إلى أنها مثّلت لحظة فاصلة أسقط فيها المصريون بكل قوة مخططات جماعة الإخوان الإرهابية التى سعت للاستيلاء على السلطة وتحقيق أجندات خارجية لا تخدم الوطن.
وقال أبو شقة، إن الجماعة الإرهابية كانت تخطط منذ عقود طويلة للسيطرة على الدولة المصرية، ولكنها فشلت أمام وعى الشعب وإرادته، لافتًا إلى أن المصريين أدركوا منذ اللحظة الأولى أن تلك الجماعة لم تكن تضع مصلحة الوطن ضمن أولوياتها، بل كانت تسعى لتنفيذ مشروع فكرى متطرف يخدم تنظيمات إرهابية.
وأوضح وكيل مجلس الشيوخ أن ثورة 30 يونيو أعادت مصر إلى أبنائها بعد أن كانت على وشك الضياع، مشددًا على أن تلك الثورة أنقذت الوطن من الانقسام والفتنة.
وأشار أبو شقة إلى أن المواطن المصري، كان الأسبق فى استشعار خطر الجماعة الإرهابية، بعدما رأى بعينيه ممارساتها ومحاولاتها المستمرة لتغيير هوية الدولة المصرية، واختزالها فى مشروع سياسى ضيق.
واختتم أبو شقة، أن ثورة 30 يونيو لم تكن فقط حدثًا سياسيًا أو شعبيًا، بل كانت انتصارًا تاريخيًا لإرادة المصريين فى الحفاظ على دولتهم وهويتهم من العبث.
وقال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، إن ثورة 30 يونيو تمثل لحظة فارقة فى التاريخ المصرى الحديث، حيث استطاع الشعب المصرى بوعيه العميق أن يجهض مشروع جماعة الإخوان الإرهابية، الذى كان يستهدف اختطاف الدولة وتغيير هويتها الثقافية والدينية والسياسية.
وأوضح "محسب" أن الجماعة، منذ اليوم الأول لتوليها الحكم، شرعت فى محاولة فرض أيديولوجيتها على مؤسسات الدولة، عبر سياسة ممنهجة تقوم على الإقصاء والتهميش للكفاءات الوطنية، وتعيين العناصر الموالية للتنظيم فى مواقع اتخاذ القرار.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن أخطر ما مارسته الجماعة خلال فترة حكمها القصيرة، كان استخدام الخطاب الدينى فى تكفير المعارضين وتخوين المختلفين، فى محاولة لإحداث انقسام حاد داخل المجتمع المصري، وهو ما أدى إلى تصدع الوحدة الوطنية. وأكد أن الجماعة لم تكن تمارس العمل السياسى كقوة مدنية، بل تعاملت مع الدولة بمنطق "الغنيمة"، وسعت إلى تحويل مصر إلى ولاية تابعة لمخطط دولى مشبوه يستهدف ضرب استقرار المنطقة بأكملها.
وتابع محسب: ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو من إنجازات ملموسة فى مجالات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والمشروعات القومية الكبرى، ما كان ليُنجز لولا سقوط مشروع جماعة الإخوان وانتهاء حقبة المتاجرة بالدين، وعودة مصر إلى طريقها الصحيح كدولة مدنية حديثة تقوم على سيادة القانون.
وقال النائب أحمد فؤاد أباظة، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، إن مصر حققت إنجازًا تاريخيًا خلال رئاستها للاتحاد الأفريقى بإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية، عقب دخول الاتفاقية المنظمة لها حيز التنفيذ. ويُعد هذا المشروع، الذى يحظى بدعم أكثر من 1.3 مليار مواطن أفريقي، الأكبر عالميًا منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية، بإجمالى ناتج محلى تقديرى يبلغ 3.4 تريليون دولار. وقد كان من أبرز أولويات الرئيس السيسى خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد، وإحدى ثمار ثورة 30 يونيو.
وأوضح أباظة، إنه ومنذ ثورة 30 يونيو وتولى الرئيس السيسى الحكم، تبنت مصر سياسة أفريقية شاملة ترتكز على التنمية المستدامة. ومن أبرز المشروعات التى نفذتها الدولة المصرية فى هذا الإطار، مشروعات المياه، حيث أنشأت وزارة الرى 5 سدود و6 محطات مياه شرب جوفية، بالإضافة إلى حفر أكثر من 180 بئرًا فى كينيا، و60 فى تنزانيا، و10 فى إقليم دارفور، وميكنة بئرين بأوغندا، كما لعبت الشركات المصرية، وفى مقدمتها "المقاولون العرب"، دورًا رئيسيًا فى تنفيذ مشروعات البنية التحتية داخل 23 دولة أفريقية.
ولفت إلى أن مصر حرصت على الدفاع عن حق أفريقيا فى التنمية المستدامة ومواجهة آثار تغير المناخ، حيث أكد الرئيس السيسى خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ "كوب 26" ضرورة معاملة القارة معاملة خاصة. وقد تم اختيار مصر لاستضافة قمة "كوب 27" نيابة عن القارة، لتعكس صوت أفريقيا فى المحافل الدولية، وكلها إنجازات تحققت بعد 30 يونيو.
وأكد النائب اللواء أحمد العوضي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو أنقذت الوطن من مخطط إخوانى خبيث كان يستهدف تقسيم مصر، ودفعها نحو الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة المصرية كعادتها انحازت لإرادة الملايين من أبناء الشعب، وساندت ثورته بكل قوة لحماية البلاد من المصير المجهول.
وأوضح النائب الأول لرئيس حزب "حماة الوطن"، أن هذه الذكرى ستظل راسخة فى وجدان المصريين، بعدما تمكنوا بإرادتهم الحرة من إسقاط حكم جماعة إرهابية لم تدم فى السلطة سوى عام واحد، لكنه كان كفيلًا بتدمير مؤسسات الدولة والعبث بهويتها وتاريخها، وجرّ البلاد إلى مسار مظلم.
وأشار العوضى إلى أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد انتفاضة شعبية ضد نظام فاشل، بل كانت نقطة تحول مفصلية فى تاريخ مصر الحديث، حيث دشّنت قواعد "الجمهورية الجديدة" التى يعيش المصريون ثمارها اليوم فى صورة مشروعات تنموية عملاقة وازدهار اقتصادى وتحول شامل فى البنية التحتية وكافة القطاعات.
من جهته أكد النائب فرج فتحى فرج، عضو مجلس الشيوخ، أن هذه الثورة الشعبية العظيمة مثّلت لحظة إنقاذ وطنى فارقة، أنهت عامًا كارثيًا من حكم جماعة الإخوان الإرهابية، التى ارتكبت خلاله سلسلة ممنهجة من الجرائم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كادت أن تعصف بكيان الدولة وتدفعها نحو مصير مجهول، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة السيادية، وفى مقدمتها القضاء والإعلام والأمن والاقتصاد، كانت أهدافًا رئيسية لمخطط "الأخونة"، حيث تم الدفع بعناصر تفتقر إلى الكفاءة، لكنها تدين بالولاء للتنظيم الدولى للجماعة.
وأشار فرج، إلى دعم الجماعة العلنى للتنظيمات المتطرفة، وسعيها لفرض هيمنتها على الشارع المصرى من خلال ميليشيات مسلحة، فضلًا عن استخدام الخطاب الدينى كأداة للتخويف وتبرير الفشل السياسي، وهو ما عمّق الانقسام المجتمعى وهدد وحدة النسيج الوطني.
وأكد النائب فرج أن وعى الشعب المصرى وحسه الوطنى العميق كان هو الحصن الحقيقى للدولة، ما دفع الملايين إلى الخروج فى مشهد استثنائى يوم 30 يونيو، مطالبين الجيش والشرطة بحماية الدولة من الانهيار الكامل.
وأكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن ثورة 30 يونيو مثّلت لحظة وعى وطنى تاريخية، فجّرت انفجارًا شعبيًا واسعًا ضد ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية.
وقال الجندى إن فترة حكم الجماعة كانت من أحلك المراحل فى تاريخ مصر الحديث، حيث كشفت عن وجهها الحقيقى كتنظيم لا يعترف بمبادئ الدولة الحديثة، ولا يؤمن بالحريات أو التعددية، بل حاول فرض نمط فكرى إقصائى يختزل الوطن فى فكر الجماعة.
وأكد النائب الدكتور حسين خضير، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو ستظل حاضرة فى وجدان المصريين، باعتبارها لحظة مصيرية أنقذت الدولة من السقوط فى قبضة جماعة الإخوان الإرهابية، التى لم تكن تؤمن بالدولة أو بوحدة الوطن، بل سعت إلى تفكيك المؤسسات ونشر الفوضى والتطرف فى كل أرجاء البلاد.
وأشار رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ إلى أن التاريخ لن ينسى – ولن يغفر – ما اقترفته جماعة الإخوان من تخريب وفوضى، مؤكدًا أن هذه الجماعة لا تؤمن بفكرة الوطن، بل تعمل فقط على التمكين والسيطرة، ضمن مشروع يستهدف ضرب الاستقرار الوطنى لحساب قوى خارجية لا تعبأ بمصلحة مصر وشعبها.
وأوضح أن السنوات التى أعقبت الثورة شهدت إنجازات ضخمة على مختلف الأصعدة، حيث أعيد بناء مؤسسات الدولة، وتم إطلاق مئات المشروعات القومية الكبرى، التى شملت البنية التحتية، والرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والصناعة، والعاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها من الإنجازات التى تعكس رؤية تنموية وطنية شاملة تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وقال اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى بمجلس النواب والأمين العام للحزب، إن الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو تأتى لتجدد فى قلوب المصريين مشاعر الفخر والانتماء، مؤكدًا أن تلك الثورة كانت بمثابة طوق نجاة للبلاد، وأنقذتها من الانزلاق إلى نفق مظلم كانت تقودها إليه جماعة الإخوان الإرهابية التى أرادت تحويل مصر إلى إمارة تابعة للتنظيم.
وأشار إلى أن الأوضاع قبيل 30 يونيو كانت تسير نحو الهاوية، فقد تراجعت مؤشرات النمو، وتآكل الاحتياطى النقدي، وانهارت البورصة، وارتفعت معدلات الدين، وهربت الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكادت الدولة أن تفقد توازنها بالكامل. غير أن ثورة 30 يونيو أعادت الأمور إلى نصابها، واسترد المصريون دولتهم، لتبدأ مرحلة جديدة من البناء بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى أطلق مشروع الجمهورية الجديدة واستعاد لمصر مكانتها الإقليمية والدولية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...