أستاذ آثار إسلامية: آل البيت في ضيافة جدتهم السيدة هاجر/ وكيل وزارة الأوقاف الأسبق: الاهتمام بالتوعية يجعلها منارة للثقافة الإسلامية
اهتمام غير مسبوق بتطوير المساجد خاصة الأثرية منها وعلى رأسها مساجد آل البيت لتكون منارة علمية ووجهة سياحية، وتكلفت اعمال تطوير ما يزيد عن 10 آلاف مسجد اكثر من عشرة مليارات جنيه، جزء منها من ميزانية الدولة والتبرعات وآخر من قبل مهتمين بما تضمه مصر من آثار هي شاهد على حكم دول الخلافة المتعاقبة عليها، العام الماضي كان افتتاح مسجد الحسين وما واكبه من تطوير تكلف 150 مليون جنيه ، وفي رمضان شهدنا صلاة التراويح والتهجد من مسجد عمرو بن العاص والايام الماضية كان افتتاح مسجد السيدة نفيسة يليه قريبا افتتاح مسجد السيدة زينب بعد تطويره.
وقالت النائبة عبير نصار عضو لجنة الشئون الدينية والاوقاف بمجلس النواب عن القاهرة، إن هناك تطورا كبيرا في المناطق التي تم تجديد مساجدها خاصة وأنه يتم ضمن تطوير القاهرة الفاطمية بكل ما فيها من آثار متنوعة تضم كنائس وحتى المعبد اليهودي، وهو هدف اساسي لاي تطوير أن يكون شاملا للاثر وما حوله لتكون الرؤية متكاملة من جميع الجهات، التطوير أيضا حينما اهتم بما حول الاثر هو اهتم بالناس القاطنين حوله وجزء كبير من مصدر دخلهم يعتمد عليه، وهو ما حدث في مساجد فاطمة النبوية ، والظاهر بيبرس والحاكم بأمر الله، عمرو بن العاص الحسين، السيدة نفيسة وفي الطريق مسجد السيدة زينب، مثل هذه المساجد تمتلئ بالناس طوال العام من داخل وخارج مصر، ولذا مع التطوير لابد أن يكون هناك تعاون أكبر بين مسئولي الاعلام والآثار والثقافة والهيئة العامة للاستعلامات ، ليتم التركيز على الجمال في مصر وتشجيع السياحة الداخلية والعمل على استقطاب السياحة الخارجية المهتمة بكل او جزء من معالمنا ودراسة امكانياتنا وسوق السياحة جيدا، مصر البلد الوحيد الذي لا يتوقف سوق السياحة به صيفا وشتاء عكس دول اخرى دخلها من السياحة ثلاثة أضعافنا ولا تمتلك ما نمتلكه وسياحتها موسمية، ومصر من الدول التي يمكنها تنظيم ايام لمعالمها على مدار السنة ولن تستوعبها لكن تحتاج خطة وتنظيما ، من غير المقبول أن يرى بلوجرز اجانب حضارتنا ويفتخرون بها على قنواتهم على مواقع التواصل والمصريون ليس لهم دور، أو نعتمد على اجانب للاعلان عن كنوز بلدنا، رغم أن كنوزنا هي التى تعلن عن نفسها.
وأضافت: العمل في المساجد وضع في اعتباره أن تكون منارة للعالم تظهر حضارة مصر فيها وأيضا تكون شعاعا للدعوة الوسطية ، وهو ما انتهجته وزارة الاوقاف حينما أقامت نشاطا دعويا ومقارئ للقرآن وانشطة لجذب الناس، ما يمكننا من العودة للوعي بالدين الصحيح من خلال ما تمتلكه هذه الاماكن من روحانيات وجذب لروادها بل إن المصريين يعتبرون زيارة مساجد آل البيت بمثابة عمرة صغرى تطفئ شوق الرغبة في الذهاب للحرم إلى أن يتيسر لهم ذلك، نحتاج فقط للتركيز على امكانياتنا ، لتعود لمصر قوتها الناعمة في العالم الاسلامي عبر صوت قارئيها وعلمائها، وهو ما دعمته مصر أيضا من خلال مسجد مصر بالعاصمة الادارية وما يظهر من وجود الرئيس بنفسه في افتتاح هذه الاماكن واهتمامه بمتابعة الاعمال فيها .
وقال الداعية الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الاوقاف سابقا، إن مساجد ال البيت لها في مصر مكانة متفردة لذا توليها الدولة رعاية خاصة وتبذل قصارى جهدها لتوفير اقصى درجات الراحة لزوارها كرامة لآل البيت جنبا لجنب الحب الفطري للمصريين لهم، فضلا عن التوجيه القرآني كما جاء " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "، لذا فنتفق جميعا على تقدير ال البيت واولياء الله الصالحين، لكن طريقة التعبير عن هذا الحب قد تختلف او تتفق معها الا ان التوسل بهم وجعلهم شفعاء بيننا وبين رب العباد هو الذي لا يصح، فربنا لم يجعل بيننا وبينه وسيطا الا العمل الصالح، وما يهمنا التركيز عليه استغلال هذا الاهتمام من الدولة وارتباط الناس بهذه المساجد وامتلائها بالزوار طوال العام، بوجود انشطة دائمة بها تجذب الجمهور اليها وتربطهم بالمساجد وتوعيهم بصحيح دينهم، نعم وزارة الاقاف تختار لها اكفأ الائمة، وتنشئ خياما لها في الموالد لكن ما المانع أن تستمر الانشطة طوال العام.
وعن استقبال الرئيس لسلطان البهرة ومساهمة الطائفة في تمويل التطوير في مساجد ال البيت، أشار إلى أنه من الذكاء والمنطق أن تستغل الدولة المصرية وجود جهات مانحة لاحداث هذا التطور والاعمار فهو في النهاية يصب في مصلحة الدولة وخدمة مساجدها ويتقبل ربنا صلاتنا وذكرنا فيه، خاصة وقد اتخذت الطابع الاثري، ولو قسنا ذلك على النطاق الداخلي نجد أن في القرى تحديدا تجمع التبرعات لبناء المساجد لا تسأل ممن، أما استقبال رئيس الدولة لسلطانهم فهذا عرف سياسي لوجود رئيسهم.
وثمن دكتور مختار الكسباني استاذ الآثار الاسلامية، التطوير الذي يتم لمساجد آل البيت، قائلا: أنا هنا أتحدث عن ترميم المساجد كونها جزءا من الآثار الاسلامية المصرية وتطوير المنطقة المحيطة بها، بما يضمن تنمية مستدامة للمنطقة وينعكس على سلوك سكانها بالتبعية، فزوار مساجد آل البيت سيجدون مناطق خدمية محيطة سيجدون شوارع ورؤية بصرية جمالية في المكان ترسم لديهم الصورة الحقيقية لمصر، في ذات الوقت لها بعد اجتماعي بتطوير الناس وسلوكهم بما يحافظ على مكتسباتهم ومصدر رزقهم فيكونون هم أنفسهم مصدرا للجذب السياحي بدلا من العشوائية التي كانت تسود هذه المناطق من قبل، من ناحية أخرى، بعد تطوير الجدران نحتاج البناء على ما تم واستغلاله في دعم السياحة الدينية وفي نشر الوعي الديني ، فلدى مصر كنوز اسلامية تتنوع بتنوع الدولة الحاكمة لمصر وبالتالي استغلال ماتمتلكه مصر من مواقع غير موجودة في العالم، فضلا عن مزارات اسلامية وقبطية ودينية أخرى.
وأضاف أن مصر بها مساجد آل البيت ومسار العائلة المقدسة، بها اول مسجد بافريقيا عمرو بن العاص وحيث كلم رب العزة كليمه موسى، لكن للاسف فإن اغلب الدعاية في السياحة لمصر تعتمد على آثار مصر القديمة أو السياحة الشاطئية والترفيهية، لذا فإن اهتمام الدولة بمسار العائلة المقدسة والذي يضمن مائة مليون سائح سنويا وكذا بالمساجد الاثرية فمسجد كالامام الشافعي يقصده سنويا مائة الف سائح خاصة من دول جنوب شرق آسيا اندونيسيا وباكستان وغيرهما، فما بالنا إذا ما تم تضفير مساجد آل البيت والمزارات الاسلامية ضمن البرنامج السياحي، وكان هناك دراسة لما يناسب كل وافد لمصر، وتطرح فيها المزارات الدينية، لأنه للأسف السياحة الدينية في مصر ليست على خارطة شركات السياحة ، فمريدوها يأتونها فرادى، وهو ما يجب أن تنتبه له وزارتا السياحة والاثار،وإن عانت هذه المناطق من الاهمال لفترات قيل إن أحد اسبابها عادات خاطئة في التبرك والتوسل باصحابها في سلوك مجتمعي لا علاقة له بالتعبد، فإن قضية الوعي وأن تكون آثارنا نقاط اشعاع ثقافي عن تنوعنا وحضارتنا مسئولية الدولة ومثقفيها بنفس الدرجة.
واستطرد قائلا: اذا كانت تكلفة تطوير وترميم المساجد التابعة للأوقاف تخطت ال10 مليارات جنيه خلال السنوات العشر الماضية، فإن جزءا كبيرا منها كان بالتعاون مع المهتمين بهذا التراث الانساني الذي احتضنته مصر، وعلى رأسهم طائفة البهرة ، والبهرة أصولهم مصرية وكانوا تجار بهار يعيشون بالسويس، وخرجوا من مصر مع سقوط الدولة الفاطمية على يد القائد صلاح الدين الايوبي، وهم الطائفة الوحيدة من الشيعة المعترف بها في الازهر فهم من الشيعة الجعفرية، وإذا التقيتهم تجد أن لا علاقة لهم بالسياسة ولا يسعون لنشر مذهب ولكنهم يقدرون مصر بقدرها لانتشار اثار الدولة الفاطمية بها، ولولاهم ما كان الاهتمام وعودة الروح لمسجد الحاكم بأمر الله ، أذكر في جولة لي مع الطلبة به وكان بعضهم موجودا، وجدت من يقبل يدي منهم فلما سألته السبب فكان لحديثي عن الامام علي كرم ربنا وجهه هذا هو تقديرهم لمن يتحدث عن آل البيت فما بالنا بتقديرهم لهم.
وواصل الكسباني الحديث قائلا: نحن في مصر لدينا ارث قديم من تخليد الذكريات ، يظهر في معبد هابو بالاقصر، فهي عاداتنا وطبائعنا المصرية، ومن ثم اهتمامنا وتوقيرنا لكل من مر على أرضنا، فما بالنا بآل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، فالامر هنا ليس عاطفيا فقط أو روحانيا بما يستشعره القادم اليها من طاقة عالية وكرامات ليس لها تفسير، وإنما هو أيضا لما انزلهم القرآن الكريم من مكانة عالية.
وأضاف أن آل البيت حينما جاءوا لمصر لم يأتوها لاجئين وإنما جاءوا لجدتهم السيدة هاجر، ولما جاءوا مصر وجدوا من أهلها ما جعل السيدة زينب تدعو لهم قائلة " يا أهل مصر: نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، جعل الله لكم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا"، حيث منحها والي مصر وقتها بن مخلد الأنصاري قصرا على النيل، ومنحها المصريون القابا كصاحبة الديوان وعقيلة بني هاشم، وكذا السيدة نفيسة التي كان بيتها صغيرا مكان المسجد فمنحها الحكام مساحة اكبر امامه لتلتقي الناس ، في حين اتخذت صومعة عبادتها وبها دفنت في سفح المقطم بجوار مرقد العارف ابن عطاء الله السكندري، وفي مصر نجد مسجد الامام الحسين الذي سبق تجديده في حين أنه لم يأت مصرا، ولدينا مشاهد رؤية تصل لاكثر من 8000 مشهد، فكلما رأى أحد العالمين رؤيا لآل البيت جعل مكانه شاهد رؤيا لتخليد الذكرى، ومقامات ال البيت بطول مصر لا تعني انهم مروا بها أو دفنوا فيها، حيث أغلب اماكن تواجد معالم حقيقية تخصهم في القاهرة والمنيا، والاخيرة تضم البقيع الثاني حيث دفن بها الاف من صحابة وتابعي الرسول عليه الصلاة والسلام وقرية عبادة بن الصامت الصحابي الذي جاء مصر مع فتحها ودفن في ارضها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الدكتور محمد شاكر: الحرب لها عواقب وخيمة تمس الملاحة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية السفير معتز أحمدين: تل أبيب تعتقد أن...
كشف الخبراء كواليس الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وأهدافها، موضحين أن التطورات المتسارعة لهذه الحرب تنذر بعواقب كارثية.. لا يتوقف...
مقرَّب من المرشد الإيرانى فتح الطريق أمام إلقاء 30 قنبلة على اجتماع موسَّع برئاسة خامنئي تل أبيب قادت واشنطن فى...
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع