فى ضوء التطورات التى يشهدها المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسى الشريف، جراء اقتحام شرطة الاحتلال الاسرائيلية
الحرم والاعتداء على المصلين والمعتكفين فيه بقنابل الصوت والغاز السام والرصاص المطاطى فى شهر رمضان الكريم، عقد مجلس جامعة الدول العربية، اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين فى القاهرة فى دورة غير عادية برئاسة السفير محمد عرفي، مندوب مصر فى الجامعة ورئيس الدورة الحالية للمجلس، بناء على طلب الأردن وبالتنسيق مع مصر وفلسطين وبحضور السفير حسام زكى الأمين العام المساعد للجامعة، والمندوبين الدائمين للدول العربية للنظر فى الاعتداءات الاسرائيلية التى تشكل تصرفا صارخا وانتهاكا للقانون الدولى والإنسانى.
قصف المستشفيات وترويع المرضى
وبالإضافه أيضا إلى الاعتداءات على قطاع غزة حيث ألحقت أضرار جسيمة بمنازل وممتلكات المواطنين فى العديد من مناطق قطاع غزةـ تعرض مبنى مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال، للقصف أيضا، مما أدى إلى حالة من الخوف والترويع فى صفوف المرضى والطواقم الطبية العاملة فى المستشفى. وهذا يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولى الإنسانى واتفاقية جنيف التى تنص على حماية المؤسسات الصحية وتحييدها من الاستهدافات العسكرية.
وقال السفير محمد عرفى مندوب مصر لدى الجامعة العربية ورئيس الجلسة: عقد اجتماع المندوبين كاستجابة سريعة ولازمة لما يتعرض له القدس الشريف وحرمة المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات اسرائيلية فى تحد سافر لمشاعر المسلمين فى جميع أنحاء العالم البالغ عددهم ٢ مليار مسلم، أى قوام ربع عدد البشريه كلها وكذلك إثارة غضب الديانات الأخرى من ذوى الضمائر الحية، لأن فلسطين ليست قضية العرب المركزية فقط بل قضية الضمير الإنسانى والحق والعدل ومواجهة الظلم واعتداءاتها فى هذا الشهر المبارك يضيف خطأ جديدا فوق أخطائها المتكررة بلا تدبر أو تنبه أو امتلاك لحد الأدنى من الوعى لخطورة ذلك على استقرار الأوضاع ومصالح الجميع بمن فيهم الإسرائيليون أنفسهم.
وسوف يظل المسجد المبارك الذى تبلغ مساحته ١٤٤ الف متر على مكانته فى قلوب المسلمين فى كل انحاء العالم وسيظل بعيدا عن محاولات التقسيم المكانى والزمانى له وسيظل للمسلمين فقط لممارسة عقيدتهم فيه حتى تقام الدولة الفلسطينية على حدود 1967.
محاولات تقسيم الأقصى
وأعربت الجامعة العربية عن الإدانة الشديدة للجرائم التى ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلى بحق المصلين المسلمين العزل فى المسجد الأقصى المبارك، والتى تصاعدت على نحو خطير خلال الأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، وأدت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات فى صفوف المصلين المعتكفين فى المسجد وإلى اقتحامات وتدنيس متعمد لقدسية المسجد الأقصى المبارك من قبل المسئولين والمستوطنين الإسرائيليين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلى بالإضافة إلى رفض كافة اشكال الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة المحاولات الرامية الى تغيير الوضع التاريخى والقانونى القائم فى المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه زمانياً ومكانياً، وتقويض صلاة المسلمين فيه وابعادهم عنه، وكذلك محاولة السيطرة على إدارة الأوقاف الإسلامية الأردنية فى القدس المحتلة والاعتداء على موظفيها ومنعهم من ممارسة عملهم ومحاولات فرض القانون الإسرائيلي.
انتهاكات فاضحة لقرارات الأمم المتحدة
كما حملت الجامعة العربية فى بيان لها، إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مسئولية ما ينتج عن تلك الجرائم والإجراءات التى تقوض حرية العبادة فى المقدسات الإسلامية والمسيحية فى مدينة القدس وفى مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، والتى تشكل انتهاكات فاضحة لقرارات الأمم المتحدة والقانون والتحذير من أن هذه الاعتداءات والجرائم تعتبر استفزازاً لمشاعر المؤمنين فى كل مكان، وتنذر بإشعال دوامة من العنف. وتم التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية الأردنية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى مدينة القدس، ودورها فى حماية هذه المقدسات والحفاظ على الوضع القانونى والتاريخى القائم فيها، والتأكيد على أن إدارة اوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك الأردنية هى الجهة الوحيدة المخولة بإدارة جميع شئون المسجد الأقصى المبارك و الحرم القدسى الشريف.
اعتداءات إسرائيلية ممنهجة
وطالبت الجامعة العربية، الأمم المتحدة بما فى ذلك مجلس الأمن بتحمل المسئوليات القانونية والأخلاقية والإنسانية بهدف الوقف الفورى لهذا العدوان الإسرائيلى وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى والحفاظ على حقه فى حرية العبادة، ودعت إلى تنسيق التحرك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى لحماية مدينة القدس المحتلة من السياسات والاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة. ودعت مجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية من أجل إطلاق جهد دبلوماسى مكثف لنقل مضامين هذا البيان إلى عواصم الدول المؤثرة حول العالم، كما دعت المجموعات العربية فى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان واليونسكو بمباشرة المشاورات والاجراءات اللازمة لمواجهة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة فى مدينة القدس المحتلة.
عقلية فاشستية
وقال دياب اللـوح سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية: لا يخفى على أحد ما تقوم به اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وترتكبه من جرائم متواصلة ومتلاحقة فى سياق المخطط الذى جاءت به حكومة اليمين المتطرف التى لم تترك وسيلة إلا وقامت بتنفيذها لتفجير الأوضاع فى المنطقة. وما جرى من اعتداءات همجية على المصلين المعتكفين فى المسجد الاقصى واستخدام القوة المفرطة فى صورة همجية وفى مشهد دموى يعبر عن عقلية فاشستية جاءت لتنفذ مخطط التهويد والتقسيم الزمانى والمكانى للمسجد الأقصى الأمر الذى حذرنا منه مراراً وتكراراً وفى كل مناسبة بأن هذا الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية وتنكره لما تم الاتفاق عليه فى الاجتماعات التى جرت فى العقبة وشرم الشيخ.
وأضاف سفير فلسطين: لا شك أن هول الجريمة التى مورست من قِبل شرطة الاحتلال على المصلين الآمنين بداخل المسجد القبلى واقتحامهم وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت واعتقال أكثر من 400 مصلٍ أمرُ يمثل وصمة عار على جبين هذه الدولة المحتلة، ولكن قناع الخداع والزيف الذى يتساقط يومياً عن وجه هذا الاحتلال الغاشم يكشف حقيقة توجهات هذه الحكومة التى أرادت تنفيذ مخطط التهويد والاستيطان والسيطرة على المدينة المقدسة ولم تمنع الشعائر الدينية ولا حرمة هذا الشهر الفضيل جنود وشرطة الاحتلال من ارتكاب هذه الجريمة البشعة والتى أتت بتعليمات مباشرة من وزراء فى حكومة الصهونية الدينية لغرض إشعال المنطقة وإدخالها فى أتون حرب دينية.
وقف الجرائم ولجم الاحتلال
وشدد اللوح على ضرورة توحيد الموقف العربى فى العمل على المستوى الدولي، وقال: نحن بأمس الحاجة إلى موقف عربى موحد بالعمل مع المجتمع الدولى والدول ذات التأثير فى العالم لوقف تلك الجرائم ولجم حكومة الاحتلال ووقف مخططاتها الرامية لنسف أية جهود للتهدئة فى المنطقة، لأن الصمت على هذه الجرائم ومخططات هذه الحكومة سيدفعها لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطينى ولذلك فإننا أمام تحدٍ جديد لمواجهة حالة الغطرسة والعنجهية التى تمارس من قِبل حكومة اليمين المتطرف وإلزامها بكافة قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الدولية الموقعة لحماية شعبنا ووقف هذا المسلسل الاجرامى الخطير. فإسرائيل تواصل توجيه صفعاتها للمجتمع الدولى غير أبهة بالقانون الدولى ونحن نطالب بتفعيل كافة قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة حيث يستحيل القبول ببقاء شعبنا الفلسطينى يُقتل وتُسفك دماؤه على أيدى هولاء المتطرفين وتُدنس مقدساته على مرأى ومسمع من العالم دون أن يحرك ساكناً مما شجع الاحتلال وعصابات المستوطنين على تشكيل قواتٍ جديدة غير قانونية تحت مسمى الحرس القومى مهمتها الرئيسية ارتكاب المزيد من جرائم القتل واستهداف المدنيين العزل من أبناء شعبنا.
ويضيف مؤكدا: يجب على المجتمع الدولى وقف الجرائم والممارسات العنصرية البشعة التى تُرتكب ضد أبناء شعبنا فى القدس وأنحاء الأراضى الفلسطينية المحتلة من خلال وضع المجتمع الدولى ومؤسساته ومنظماته وفى مقدمتها مجلس الأمن أمام مسئولياته التاريخية والسياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطينى لإنصافه ورفع هذا الظلم التاريخى الواقع عليه، وتوفير الحماية الدولية له وتمكينه من ممارسة حقه فى تقرير مصيره ونيل استقلاله الوطنى وعودته إلى وطنه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية بالإضافة إلى وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التى تتناقض مع الاتفاقيات الموقعة والمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة.
القدس روح القضية الفلسطينية وريحانها
وقال أمجد العضايلة سفير الأردن فى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية: فى ظل ما تواجهه من تحدياتٍ وانتهاكاتٍ واعتداءاتٍ يجتمع العرب من أجل فلسطين وقضيتها العادلة وشعبها الشقيق، ولأجل القدس روح القضية الفلسطينية وريحانها، لأن ذلك يستلزم وحدة الموقف وتعزيز الجهود وتكثيفها للوقوف فى وجه تصرفاتٍ مدانة ومرفوضة تقوم بها اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والتى لم تضع أى اعتبارٍ لحرمة شهر رمضان الفضيل والحقوق الإنسانية والقانونية والدينية للشعب الفلسطينى الشقيق. فما يشهده المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسى الشريف، من اقتحاماتٍ واعتداءات على هذا الرمز الدينى بمكانته التاريخية والشرعية للأمتين العربية والإسلامية، واعتداءات من قبل شرطة الاحتلال على المتواجدين فيه، يستلزم منّا جميعاً التحرّك واستمرار بذل الجهود على مختلف الصعد لوقف هذه السلوك العدواني، الذى هو انتهاك صارخ للقانون الدولى الإنساني.
وأضاف العضايلة: المملكة الأردنية تؤكد الإدانة الشديدة لهذا التصرّف المرفوض والمدان، والذى يستهدف تغيير الوضع التاريخى والقانونى فى القدس ومقدساتها، لتشدد على ضرورة اتخاذ جميع الخطوات والإجراءات التى من شأنها وقف هذا التصعيد الإسرائيلى الخطير، والتحذير من مغبته، وتحميل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، المسئولية الكاملة عن تبعاته، التى تهدد الأمن والسلم فى المنطقة. وبالتوازى مع ذلك يرفض الأردن ويدين أية خطوات اسرائيلية من شأنها المساس بحرمة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسى الشريف، ويشدد على مطالبه الثابتة بضرورة الكف عن جميع الإجراءات المستهدفة لتغيير الوضع التاريخى والقانونى القائم فى مدينة القدس ومقدساتها، ورفضه لأى محاولات للتقسيم الزمانى والمكانى فيها، والتى ستكون لها انعكاسات سلبية على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وشدد على أن: الأردن مستمر فى بذل كل الجهود لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس، ومواصلة مشاريع الصيانة والإعمار فى المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها، والتى يرعاها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثانى للحفاظ على هوية المدينة المقدسة وعروبتها، وتثبيت صمود المقدسيين بها، وحماية حقوق المسلمين والمسيحيين فى ممارسة شعائرهم الدينية كما نحمّل إسرائيل مسئولية سلامة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسى الشريف والمصلين فيه، لنشدد أيضاً على أن إسرائيل تتحمل مسئولية التبعات الخطيرة لهذا التصعيد الذى يقوض الجهود المبذولة لتحقيق التهدئة ومنع تفاقم العنف الذى يهدد الأمن والسلم. ونؤكد على أن الجهود المتواصلة لتحقيق السلم والأمن فى المنطقة والعالم لا يمكن لها أن تحقق ثمارها طالما تستمر هذه الانتهاكات والاعتداءات ، ولذا نعيد التأكيد على أن الحفاظ على فرص السلام على أساس حل الدولتين، يتطلب وقف كل الانتهاكات الإسرائيلية فى جميع الأراضى الفلسطينية المحتلة.والأردن مستمر وثابت فى دوره ومواقفه وجهوده الموصولة إلى جانب أشقائه العرب على المستوى الإقليمى والشركاء الدوليين المؤمنين بعدالة قضية فلسطين وحقوق شعبها الشقيق والحرص على إدانة ومنع تكرار كل ما من شأنه عرقلة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل.
جر المنطقة إلى مزيد من التدهور
وقال الناطق الرسمى باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة: الاحتلال الإسرائيلى مصر على الاستمرار بتدنيس المسجد الأقصى المبارك وخلق مناخ للتصعيد والتوتر وصفعه للجهود الأمريكية التى حاولت إيجاد حالة من الهدوء والاستقرار فى شهر رمضان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الدكتور محمد شاكر: الحرب لها عواقب وخيمة تمس الملاحة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية السفير معتز أحمدين: تل أبيب تعتقد أن...
كشف الخبراء كواليس الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وأهدافها، موضحين أن التطورات المتسارعة لهذه الحرب تنذر بعواقب كارثية.. لا يتوقف...
مقرَّب من المرشد الإيرانى فتح الطريق أمام إلقاء 30 قنبلة على اجتماع موسَّع برئاسة خامنئي تل أبيب قادت واشنطن فى...
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع