بروح رياضية - مرض العصر ورموز الرياضة

يظل الانتقاد السليم بلغة راقية وأسلوب رصين من أهم أدوات وأسلحة الإصلاح والتطوير.. لكن أن تتحول الانتقادات لشتائم وبذاءات فهذا يجعلنا على حافة الهاوية ونقترب من السقوط التام.

كل متابع للانتقادات العنيفة التى نالت من شخص محمود الخطيب رئيس النادى الأهلى وأحد أهم رموزه عبر التاريخ يتأكد أن الحال قد تغير.. كل شىء حولنا تغير.

الخطيب نفسه يحتاج باستمرار إلى الانتقاد، وإلى التنبيه والتحذير، لكن أن يتحول الأمر للإهانة والتشويه والخوض فى الذمم فهذا هو الدمار الشامل لأخلاقنا وسلوكنا واحترامنا لرموزنا.

لكنه مرض العصر.. هذا المرض اللعين الذى أصبح أخطر بكثير من السرطان بأنواعه.. هذا هو الوباء الكاسح لكل ما هو جميل.. هذا ما يسمى بالسوشيال ميديا.. تلك الساحات المفتوحة على مصراعيها للتدمير والتشويه وتدمير النفوس والعقول.. وإذا كانت السوشيال ميديا قد منحت المجتمع فرصة قوية لتصحيح العديد من الأمور وتسليط الضوء على بعض السلبيات وكشف المخاطر، فإن الأضرار باتت أكبر بكثير.

وما يحدث مع الخطيب أو غيره يتكرر مع رموز ومسئولين آخرين.. ولا أدرى إلى أين نتجه، ومتى نستيقظ من تلك الغفلة.. وأتساءل.. هل السوشيال ميديا فى أى بلد أوروبى تفعل ذلك مع رموز المجتمع أو كبار المسئولين؟.. هل نشاهد هذا التطاول فى صفحات الخليج العربى؟.. أعتقد أن الإجابة ستكون بـ"لا".

لكن للأسف الشديد.. فى مصر نعانى الأمرين من تلك المساحات المفتوحة بلا حساب.. وتوجيه الشتائم أصبح أسهل بكثير من شرب المياه.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

نحو الحرية - الدور المصرى المتوازن

في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة واتساع نطاقها بشكل يبعث على القلق، تبدو المؤشرات مقلقة نحو مزيد من الانزلاق...

بروح رياضية - مرض العصر ورموز الرياضة

يظل الانتقاد السليم بلغة راقية وأسلوب رصين من أهم أدوات وأسلحة الإصلاح والتطوير.. لكن أن تتحول الانتقادات لشتائم وبذاءات فهذا...

نحو الحرية - وعى المصريين

فى وقت تمر به  منطقة الشرق الأوسط وكذلك الدول العربية خاصة الخليج العربى  بأصعب أوقاتها  جاء خطاب  الرئيس عبد الفتاح...

نحو الحرية - ربنا يطمنك يا ريس

في لحظات القلق التي تمر بها المنطقة، ومع تصاعد الحروب والتوترات الإقليمية يبحث المواطن البسيط . عن كلمة تطمئنه،