نحو الحرية - لغة المصالح.. ومصر النبيلة

في زمن صار فيه ميزان السياسة الدولية مرهونا بالمكاسب والحسابات الضيقة وتحولت المبادئ إلى : شعارات ترفع في المؤتمرات وتدفن على أبواب المصالح ودول كبرى تدعى الدفاع عن القيم الإنسانية

 بينما تبيعها في صفقات النفط والسلاح وآخرون يتحدثون عن حقوق الإنسان وحرية الشعوب لكنهم يغضون الطرف عن احتلال وقتل وتهجير إذا كان ذلك يضمن استمرار تدفق أرباحهم.

كما أن هناك من يبيع تاريخه وأرضه مقابل مصالح . وقتية وفي وسط هذا المشهد المليء بالأنانية الدولية نظل مصر استثناء نادرا فتقف شامخة ورافضة أي مساس بسيادتها أو أرضها لا تفريط في : شير من سيناء ولا قبول لتحويلها إلى ساحة للحروب أو مقبرة للاجئين ولا مساومة على الحق الفلسطيني... مصر التي تواجه المؤامرات وتتحمل ضغوطا لا تعد ولا تحصى نظل متمسكة بمبادئها لأن كرامة الوطن . لا تقاس بميزان المصالح بل بثبات الموقف وصدق -الانتماء ودائما تثبت القاهرة أنها صاحبة مبدأ لا -تبيعه حتى لو كلفها ذلك حملات تشويه وهجمات منظمة على صورتها وسمعتها.

للأسف العالم اليوم يتحدث بلغة المصالح لا المبادئ وكل طرف يمد يده حيث يجد مصلحة حتى لو . كان الثمن دماء الأبرياء أو ضياع الأوطان لكن مصر بقيادتها السياسية وجيشها الوطني ما زالت تتمسك . بلغة الشرف والنيل تدافع عن حقوقها وحقوق -أشقائها العرب وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني دون أن تلهث وراء مكاسب وقتية أو اتفاقيات مشبوهة. وقد عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضوح مرازا -وتكرارا عن هذا النهج الشريف وأكد على أن مصر لن تقبل التهجير القسري للفلسطينيين ولن تسمح -بالمساس بأمنها القومي مجددا مع دعمها الثابت -القيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

أما الجيش المصرى في الضباطه واحترامه للقانون -الدولي يترجم هذه المواقف على الأرض حاميا . المحدود رادها لكل من يحاول العبث بأمن الوطن أو . جره إلى صراعات لا تخدم إلا أعداء الأمة.

وأخيرا فإنه في ظل مشهد عالمي مرتبك الصبح مصر نموذجا نادرا لدولة تحافظ على مبادئها مهما كانت الضغوط وتدرك أن الأرض والعرض لا يدخلان في -صفقات وأن التاريخ يكتب من يثبت على الحق لا من يركض وراء المصالح.

ورغم كل المؤامرات التي تحاك ضد مصر وقيادتها : ستظل مصر كبيرة وشامخة ومحفوظة بعناية الرحمن : وسيبقى الشعب المصري على قلب رجل واحد يلتف : حول قيادته ويدعمها في كل موقف وقرار مؤمنا أن . قوة الوطن في وحدته وصلابة موقفه.

 

 

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...

"الأوكتاجون".. السيادة الرقمية والرسالة الاستراتيجية للجمهورية الجديدة

في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...


مقالات